- 26 ديسمبر 2010
- 2,729
- 449
- 83
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
(( لا تأمن من أربعة ))
عن عبد الله بن المبارك -رحمه الله- قال: إن البُصَراء لا يأمنون من أربعة؛ ذنب قد مضى لا يُدرَى ما يصنع فيه الربُّ عزَّ وجل، وعمرٍ قد بقي لا يُدرى ما فيه من الهَلَكةِ، وفضل قد أُعطي العبدُ لعله مكرٌ واستدراج، وضلالة قد زُيِّنت؛ يراها هدىً، وزيغِ قلب ساعة؛ فقد يُسلب المرءُ دينه ولا يشعر.
<< أبكي لنفسي >>
قال الأحنف : إن فيّ خصلتين : لا أغتابُ جليسي إذا غاب عنّي .
ولا أدخل في أمر قوم لا يدخلونني فيه .
وقيل للربيع بن خيثم : مانراك تعيب أحداً ، فقال : لستُ عن نفسي
راضياً فأتفرّغ لذم الناس وأنشد يقول :
لنفسي أبكي لستُ أبكي لغيرها ** لنفسي من نفسي عن الناس شاغلٌ
[[ زدها واوا ]]
قال أبو الفرج بن الجوزي: روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لرجل عربي: أكان كذا وكذا فقال: لا أطال الله بقاءك فقال الإمام عمر رضي الله عنه: قد علمتم فلم تتعلموا، هلا قلت: لا وعافاك الله.
{{ في يوم حنين }}
عن عمرو بن سفيان رضي الله عنه قال :قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين
قبضه من الحصباء فرمى بها وجوهنا فانهزمنا ، فما خُيّل إلينا إلا أن كل حجر وشجرة
فارسٌ يطلبنا . وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم حين انكشف عنه الناس ولم
يبقّ معه إلا المائه الصابرة " اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى ، وأنت المستعان " فقال
له جبريل عليه السلام : " لقد لَقِنتَ الكلمات التي لقَّن الله تعالى موسى يوم فلْقِ البحر
وكان البحر أمامه وفرعون خلفهُ " .
## ما هو لي بخصيم ##
دخل عمارة بن حمزة على المنصور فقعد في مجلسه، وقام رجل فقال: مظلوم يا أمير المؤمنين، قال: من ظلمك؟ قال: عمارة، غصبني ضيعتي، فقال المنصور: يا عمارة قم فاقعد مع خصمك، فقال: ما هو لي بخصيم؛ إن كانت الضيعة له فلست أنازعه فيها، وإن كانت لي فهي له، ولا أقوم من مجلس قد شرفني أمير المؤمنين بالرفعة إليه لأقعد في أدنى منه بسبب ضيعة.
( عفة وزهد )
دفع الرشيد إلى بعض ثقاته ألف دينار وقال : أعطها لأشد الناس فقراً ... فبحث الرجل
طويلاً حتى وجد رجلاً عرياناً محلوق الرأس في خرابه ، فقال : يا فتى ، خذ هذا المال
فاستعن به ، فقال : لا حاجة لي فيه ، ولكن هناك حجَّام حلق رأسي ، ولم يكن معي شيء
أدفعه إليه ، قال : فقصدت الحجَّام ، فامتنع من أخذه وقال : ما حلقت رأسَه إلا للثواب ، فلا
آخذ عليه أجرة . فعدت إلى الرشيد ، فبعث بطلبهما ، فكأن الأرض ابتلعتهما .
** الإسكندر المقدوني **
قال محمد بن سليمان الكلبي : لما مات الإسكندر خرجت أمه في أحسن زي نساء أهل الإسكندرية حتى وقفت على ناموسه فقالت: واعجبا بني، بلغت الدنيا وأقطار الأرض سلطانه، ودانت له الملوك عنوة، أصبح اليوم نائما لا يستيقظ، صامتا لا يتكلم، محمولا على يدي من لا يناله بضره، ألا هل مبلغ الإسكندر عني بأن قد وعظني فاتعظت، وعزاني فصبرت، ولولا أني لاحقة به ما فعلت، فعليك السلام يا بني حيا وهالكا، فنعم البني كنت، ونعم الهالك أنت.
{ نباهة غلام }
لقي غلام من العرب أبا العلاء المعرّي الشاعر المطبوع ، فقال له : من أنت يا شيخ ؟
قال أبو العلاء : أنا أبو العلاء المعرّي شاعركم المعروف . فقال الغلام : أهلاً بالشاعر
الفحل ، أنت القائل في شعرك :
فإني وإن كنت الأخير زمانه ** لآتٍ بما تستطعه الأوائلُ
قال أبو علاء : نعم أنا الذي قلت هذا ولماذا ؟ فقال الغلام : قول طيّب وثقة بالنفس وإعلان
عن الكفاءة والقدرة ، ولكن الأوائل وضعوا ثمانية وعشرين حرفاً للهجاء ، فهل لك أن تزيد
عليها حرفاً واحداً ؟ فسكت أبو العلاء المعرّي ، وقال : والله ما عهدت لي سكوتاً كهذا السكوت .
< إنه الشيطان >
قال سفيان الثوري : " بلغني أن العبد يعمل العمل سراً ، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه
فيُكتب في العلانيه ، ثم لا يزال به الشيطان حتى يُحب أن يُحمد عليه ، فيُنسخ من العلانيه
ويثبت في الرياء " .
$$ ينابيع الحكمة $$
من أقوال يحيى بن معاذ الرازي :
* لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ، ويوم حشره ميزانه .
* وليكن حظ المؤمن منك ثلاث خصال ، إن لم تنفعه فلا تضرّه
وإن لم تسرّه فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمّه .
* وقال : بئس الصديق صديقاً يحتاج إلى أن يُقال له اذكرني في
دعائك .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلتة نقصا
السلام عليكم .. ..
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
(( لا تأمن من أربعة ))
عن عبد الله بن المبارك -رحمه الله- قال: إن البُصَراء لا يأمنون من أربعة؛ ذنب قد مضى لا يُدرَى ما يصنع فيه الربُّ عزَّ وجل، وعمرٍ قد بقي لا يُدرى ما فيه من الهَلَكةِ، وفضل قد أُعطي العبدُ لعله مكرٌ واستدراج، وضلالة قد زُيِّنت؛ يراها هدىً، وزيغِ قلب ساعة؛ فقد يُسلب المرءُ دينه ولا يشعر.
<< أبكي لنفسي >>
قال الأحنف : إن فيّ خصلتين : لا أغتابُ جليسي إذا غاب عنّي .
ولا أدخل في أمر قوم لا يدخلونني فيه .
وقيل للربيع بن خيثم : مانراك تعيب أحداً ، فقال : لستُ عن نفسي
راضياً فأتفرّغ لذم الناس وأنشد يقول :
لنفسي أبكي لستُ أبكي لغيرها ** لنفسي من نفسي عن الناس شاغلٌ
[[ زدها واوا ]]
قال أبو الفرج بن الجوزي: روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لرجل عربي: أكان كذا وكذا فقال: لا أطال الله بقاءك فقال الإمام عمر رضي الله عنه: قد علمتم فلم تتعلموا، هلا قلت: لا وعافاك الله.
{{ في يوم حنين }}
عن عمرو بن سفيان رضي الله عنه قال :قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين
قبضه من الحصباء فرمى بها وجوهنا فانهزمنا ، فما خُيّل إلينا إلا أن كل حجر وشجرة
فارسٌ يطلبنا . وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم حين انكشف عنه الناس ولم
يبقّ معه إلا المائه الصابرة " اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى ، وأنت المستعان " فقال
له جبريل عليه السلام : " لقد لَقِنتَ الكلمات التي لقَّن الله تعالى موسى يوم فلْقِ البحر
وكان البحر أمامه وفرعون خلفهُ " .
## ما هو لي بخصيم ##
دخل عمارة بن حمزة على المنصور فقعد في مجلسه، وقام رجل فقال: مظلوم يا أمير المؤمنين، قال: من ظلمك؟ قال: عمارة، غصبني ضيعتي، فقال المنصور: يا عمارة قم فاقعد مع خصمك، فقال: ما هو لي بخصيم؛ إن كانت الضيعة له فلست أنازعه فيها، وإن كانت لي فهي له، ولا أقوم من مجلس قد شرفني أمير المؤمنين بالرفعة إليه لأقعد في أدنى منه بسبب ضيعة.
( عفة وزهد )
دفع الرشيد إلى بعض ثقاته ألف دينار وقال : أعطها لأشد الناس فقراً ... فبحث الرجل
طويلاً حتى وجد رجلاً عرياناً محلوق الرأس في خرابه ، فقال : يا فتى ، خذ هذا المال
فاستعن به ، فقال : لا حاجة لي فيه ، ولكن هناك حجَّام حلق رأسي ، ولم يكن معي شيء
أدفعه إليه ، قال : فقصدت الحجَّام ، فامتنع من أخذه وقال : ما حلقت رأسَه إلا للثواب ، فلا
آخذ عليه أجرة . فعدت إلى الرشيد ، فبعث بطلبهما ، فكأن الأرض ابتلعتهما .
** الإسكندر المقدوني **
قال محمد بن سليمان الكلبي : لما مات الإسكندر خرجت أمه في أحسن زي نساء أهل الإسكندرية حتى وقفت على ناموسه فقالت: واعجبا بني، بلغت الدنيا وأقطار الأرض سلطانه، ودانت له الملوك عنوة، أصبح اليوم نائما لا يستيقظ، صامتا لا يتكلم، محمولا على يدي من لا يناله بضره، ألا هل مبلغ الإسكندر عني بأن قد وعظني فاتعظت، وعزاني فصبرت، ولولا أني لاحقة به ما فعلت، فعليك السلام يا بني حيا وهالكا، فنعم البني كنت، ونعم الهالك أنت.
{ نباهة غلام }
لقي غلام من العرب أبا العلاء المعرّي الشاعر المطبوع ، فقال له : من أنت يا شيخ ؟
قال أبو العلاء : أنا أبو العلاء المعرّي شاعركم المعروف . فقال الغلام : أهلاً بالشاعر
الفحل ، أنت القائل في شعرك :
فإني وإن كنت الأخير زمانه ** لآتٍ بما تستطعه الأوائلُ
قال أبو علاء : نعم أنا الذي قلت هذا ولماذا ؟ فقال الغلام : قول طيّب وثقة بالنفس وإعلان
عن الكفاءة والقدرة ، ولكن الأوائل وضعوا ثمانية وعشرين حرفاً للهجاء ، فهل لك أن تزيد
عليها حرفاً واحداً ؟ فسكت أبو العلاء المعرّي ، وقال : والله ما عهدت لي سكوتاً كهذا السكوت .
< إنه الشيطان >
قال سفيان الثوري : " بلغني أن العبد يعمل العمل سراً ، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه
فيُكتب في العلانيه ، ثم لا يزال به الشيطان حتى يُحب أن يُحمد عليه ، فيُنسخ من العلانيه
ويثبت في الرياء " .
$$ ينابيع الحكمة $$
من أقوال يحيى بن معاذ الرازي :
* لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ، ويوم حشره ميزانه .
* وليكن حظ المؤمن منك ثلاث خصال ، إن لم تنفعه فلا تضرّه
وإن لم تسرّه فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمّه .
* وقال : بئس الصديق صديقاً يحتاج إلى أن يُقال له اذكرني في
دعائك .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلتة نقصا
السلام عليكم .. ..

