رد: «•*•.¸.» [].إلإســـتـــرآحــة الـــشـــبـــآبـــيـــة الـــمـــزآمـــيـــريـة [] «.¸.•
الحب
بسم الله والحمد لله .. والثناء والشكر لله و الصلاة والسلام على رسول الله وحبيب الله .. سيدنا محمد بن عبد الله الذي دعانا إلى الله القائل .. أفضل الإيمان الحب في الله والبغض في الله .. وعلى آله وصحبه ومن نصره ووالاه .. حق قدره ومقدراه العظيم عند الله .. صلاة وسلاما دائمين .. بدوام الله .. عدد ما أحاط به علم الله .. إخواني وأحبابي في الله .. أوصيكم وإياي بتقوى الله .. وفقني الله .. وإياكم لما يحبه ويرضاه ..أما بعد
إخواني ما أجمل الحب من حيث صورته و ما أحلى الحب من حيث ذوقه .. وما أعظم الحب من حيث قدره , وإن ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه الله لنا .. والذي من يبتغي دينا غيره فلن يقبل الله منه وخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين .. وذالك لقوله تعالى [ إن الدين عند الله الإسلام ] ولقوله تعالى [ ورضيت لكم الإسلام دينا ] ولقوله تعالى [ ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ] إن هذا الدين الإسلامي العظيم مبني أساسا على المحبة حيث يأمرنا بحب الله .. وحب رسوله وآل بيته .. لقول النبي صلى الله عليه وسلم .. عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي
أخرجه الترمذي في سننه , والحاكم في مستدركه ، والطبراني في المعجم الكبير ، والبيهقي في شعب الإيمان والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وغيرهم . فهاهو ديننا يأمرنا بحب الله لأنه إلهنا و خالقنا ورازقنا ومدبر أمورنا والمنعم علينا بنعم شتى لا تعد ولا تحصى .. وقد صدق الله العظيم .. حيث يقول [ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ] فما أجدر بنا أن نحب ونعظم هذا الرب الكريم الرؤوف الرحيم المنعم العظيم .. الذي يغدق علينا بجزيل نعمه ويحيطنا بعظيم كرمه أناء الليل وأناء النهار .. وكذلك نحب رسول الله فرسولنا هو رسول المحبة والسلام والرحمة للأنام ولقد .. قال الله فيه ..سبحانه وتعالى [ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ] والرحمة من الحب .. فنحن نحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. لأنه هو يحبنا فإنه ما كان هناك من خير إلا ودعانا إليه ودلنا عليه .. وما من شر إلا وحذرنا منه ونهانا عنه.. وهذا لا يكون إلا من محبة .. ونحب كتاب الله تبارك وتعالى المنزل على لسان نبيه المرسل الذي لا يأته الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الذي هو دستورنا ومنهج الله الذي اختاره لنا وهو الذي أوصانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتطبيقه والتمسك به لأنه السبب الأساسي في سلامتنا وسعادتنا في دنيانا وأخرانا حيث قال فيما أخرجه البخاري [ عليكم بكتاب الله وعترتي ] .. ونحب أهل بيت رسول الله الطبين الطاهرين وأصحابه الكرام أجمعين رضوان الله عليهم جميعا لأنهم ءامنوا بالله ربا وبالإسلام دينا .. وبسيدنا محمد نبيا ورسولا .. وعزروه ووقروه وقاموا بنصرته وضحوا وبذلوا أموالهم وأرواحهم في سبيل نشر دعوته شرقا وغربا شمالا وجنوبا فجزاهم الله عنا خير الجزاء ورضي الله عنهم وأرضاهم أحسن الرضاء ونحب ونبجل ونعظم العلماء لأنهم نجوم الاهتداء وحملت شريعة خير الوراء الناصحين والمرشدين لنا إلى سبل الهداية والرشاد .. لقوله صلى الله عليه وسلم [ العلماء ورثة الأنبياء ] .. ونحب الوالدين لقوله تعالى [ وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ] ونحب أزواجنا لقوله تعالى [ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات للقوم يتفكرون ] .. ونحب أولادنا لما أخرجه البخاري رحمه الله تعالى .. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الحسن وعنده الأقرع بن الحابس , فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحد , ا فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال [ من لايرحم لا يرحم ] ويحب كل منا أخاه المسلم لما أخرجه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد الواحد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ] وحثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحبة وأخبرنا أن محبة الله عز وجل لا ينالها ولا يستوجبها و لا يحظى بها إلا المتحابين في الله وذلك في الحديث القدسي الذي جاء فيه [ وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتبالدين فيَّ ] الحديث الخ .. وجاء في حديث آخر إن المتحابين في الله من الأصناف الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله . وقد ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم ربط دخول الجنة بالإيمان وربط الإيمان بالمحبة فقال لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا .. وقال أيضا والله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.. .. ونحب الوطن .. لأن حب الوطن من الإيمان وقال الرسول صلى الله عيه وسلم وسلم لما أخرج من مكة المكرمة , والله إنك لأحب بلاد الله إلي ولولا أن أههلك أخرجوني ما خرجت منك ِ .. وقال لما اسطوطنة المدينة المنورة .. اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة .
إننا نحن المسلمون حياتنا كلها حب وفي كل يوم حتى نلقى الله عز وجل وهو راض عنا بفضله ومنه وجوده وكرمه سبحانه وتعالى ..
جزاكم الله عنا خير الجزاء .. ودمتم بخير ياوجوه الخير