- 21 نوفمبر 2009
- 777
- 2
- 0
لقاؤنا هذا الأسبـوع في باب الأسماء والصفات في اسم {الرب} وهو من أعظم الأسماء و أشملها لمعاني الصفات. قبل الدخول في الكلام حول اسم الرب.
س: كيف ندعو بهذه الأسمـاء؟
ج: أولا: مسألة الدعاء بحد ذاتها تحتاج إلى كثيـر تأمل عندنا ثم ننتقل إلى الحديث حول الدعاء بالأسماء.
سنضع قاعدة؛ لأن هذا هو المقصود من معرفة الأسماء أصلا هو أن يدعو بها العبد، قال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} آخر قاعدة سنذكرها اليوم وهي مسألة كيف يكون الدعاء بأسماء الله؟
سنبدأ بالكلام حول الدعاء والشق الثاني كيف ندعو بهذه الأسماء و سنذكر مسألة في الغالب أنها تعتبر شائـكة.
الدعاء عبادة والعبـادة تحتاج إلى شرطين هما: الإخلاص والمتابعة .
الإخلاص: يعني أن تدعو الله ولا تدعو أحدا غيره ولا تدعوا أحدا معه .
ثم يأتي السؤال حول الشرط الثاني وهو المتابعة يعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم كيف تكون متابعته في الدعاء؟.
أدعو كما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم.
سيأتي مباشرة سؤال يقول: أنا عندي حاجات في نفسي ولم أجد في النصوص من الألفاظ التي توافق هذه الحاجات.؟
نقول: لا بـأس, ادعو بما يقوم في قلبك بشرط ألا يكون إثم أو قطيعة رحم لكن لا تنسى أنه من المتابعة عدم جعل هذا الدعاء وردًا, يعني مثلا : كنت قلق و خائف من أحد الاختبارات ودعوت دعاء معين وكنت ملح وصادق و قلبك مجموع وانتهى الاختبار، عليك بعد هذا أن تنسى الدعاء لا أن تدوام عليه؛ لأن سبب توفيقك في الاختبار هو صدقك في هذا الدعاء وما قام في قلبك, وحروفك هذه لا قيمة لها .
نحن وصلنا إلى حال، أنه توجد لدينا أدعية قبل دخول الاختبار، و أدعية أثناء الاختبـار كل هذا ما أنزل الله به من سلطان.
ما هو الكلام المخصوص والذي له قيمته : هو الكلام المأثور عن النبي صلى الله عليه و سلم و قد نهينا حتى عن تغيير ألفاظه.
وهناك أدلة كثيرة تبين النهي عن تغيير ألفاظ الدعاء المأثـور ، منها ما رواه الصحابة عن دعاء الاستخـارة: الرسـول كان يحفظهم إياه كالسـورة من القرآن قال ابن أبي جمرة: يحفظهم إياه كالسـورة من القرآن حفاظًا على حروفه حتى لا تندرس أي لا تندثر و لا تختفي.
وحديث آخر: كان فيه رسول الله يحفظ أحد الصحابة دعاء ما قبل النوم فأعاده الصحابي على نفسه يريد حفظه فأعاده بصوت مسموع فقال: آمنت بكتابك الذي أنزلت و برسولك الذي أرسلت فقال له النبي: لا. نبيك الذي أرسلت، منعه الرسول من تغير اللفظ مع أن نبي و رسول بمعنى واحد, ولكن هذا المنع من التغييـر إشارة إلى أن الألفاظ في الدعاء مقصودة.
من أجل هذا لابد من الخوف من البدع في هذا الباب ((باب الدعاء))
إذن: الألفاظ النبوية هي التي يعتنى بها وهي التي تنشر بين الناس .
شخص يقول: من أين آتي بالألفاظ النبوية ؟
موجودة في كتب السنة ففي صحيح البخاري يوجد كتاب اسمه [كتاب الدعوات] هذا فيه مجموعة الأدعية التي صحت عند البخاري و يبحث في كتب السنة عن ذلك .
تلخيصـا لما مضى: الدعاء عبادة يحتاج إلى إخلاص و متابعة.
أما الإخلاص فمعناه أن العبد يدعوا الله وحده ولا يدعوا أحدا غيره ولا معه.
يقع في قلبه أن الله وحده له صفات الكمال ووحده القـادر على إجابة دعوته،. والمتابعة: تعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم، كيف أتابعه في الدعـاء؟
أي واردة ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام فيها الكفاية والشـفاء لمن كان عالمًا بلغة العرب، معتقدًا بكمال ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام.
هي لا تنفع إلا هذا المتيقن بكمال ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. نقول له: إذا كنت تحتاج أي أمر من أمور الدنيا قل: ربنا آتنا في الدنيـا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. هذا الدعاء يكفيه.
[عند رؤية ما يعجبك السنة أن تقول: لا عيش إلا عيش الآخـرة]
هذه هي التربية النفسيـة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يربيها لصحابتـه وقد ذكرنا هذا أثناء شرحنا كتاب الرقاق. وقد كان رسول الله يدعو الله فيترك الدنيا و يقول: {لبيك} يعني استجبت لا عيش إلا عيش الآخـرة.
كل هذا الكلام حول الدعاء نفسه،
· ننتقـل الآن لقوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} هذا ما نريد أن نقرره اليوم.
ما معنى فادعــوه بها؟ اتفقنا ونحن ندرس سورة الجن أن الدعـاء ينقسم إلى قسمين:
1/ دعـاء مسألة .
2/ دعـــاء عبـادة.
دعاء العبـادة معناه: أن العبد يسأل بلسان حاله: أي أن يقوم بالعبادات التي أمـر بها فيصلي و يصوم ويتصدق يفعل هذه الأفعال على أنها منجيـة من النـار، يتصدق ولو بشق تمرة كأنه وهو يتصدق يقول: يارب اجعل هذه التمـرة سبب لوقايتي من النــار.
دعاء مسألة: بلسان المقال يعني: يطلب مطالبـه بلسانه وكلامه.
{ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } ينزل عليها كلا النوعين من أنواع الدعاء أي بلسان الحال أو المقال.
وذكرنا قاعـدة: أنه كلما تـرد كلمة دعاء في كتاب الله يكون المقصود بها دعاء المسألة ودعاء العبادة.
ماذا يعني أن تدعو الله بأسمائه الحسنى بلسـان حالك؟
يعني: عندما تتعــلم أسماء الله ستتعبد الله بالعبادات القلبيـة على وفق فهمك للأسمـاء.
للقلب قول وعمل: الاعتقادات هي أقـوال القلوب، الحركات هي أعمال القـلوب.
كل العبادات القلبيـة دعاء بأسماء الله وصفاته (خوف – رجاء – محبـة – تـوكل – استعاذة – استغاثة ..) كلها نوع دعـاء بأسماء الله وصفاته حتى ولو لم يتلفظ العبد بذلك.
· حضـور مجالس الذكـر دعاء عبادة، جئت وفي قلبك نية طلب رضـا الله عزوجل، قائم في قلبك أنك أتيت أخذا بأسباب المغفرة، كأنك بلسان حالك تقول: يارب اجعل هذا العمـل كفارة لذنوبي ...
· التسبيح عبادة: عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير ما قلت أنا والنبيـين قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. هذا ذكر، أين الدعــاء؟ لم يقل: يارب أعطيني..أسألك يارب..فهذا دليل على أن هذا الذكـر دعاء عبادة. فكأنه يقول: يارب أنا أقر بالشهادة فاجعلها لي سبب لوقايتي من النار ودخولي الجنة.
هذا هو المقصود بالتعبد لله بأسمائه و صفاته بلسان الحال.
وهذا باب مغفول عنه, دائما التركيـز على دعائه بأسمائه و صفاته لفظًا.
* اختــرنا اسم هو أعظم الأسمـاء و أكثر الأسماء جمعًا لمعاني صفات الله وهو اسم:
{الـــرب}
يتبع
س: كيف ندعو بهذه الأسمـاء؟
ج: أولا: مسألة الدعاء بحد ذاتها تحتاج إلى كثيـر تأمل عندنا ثم ننتقل إلى الحديث حول الدعاء بالأسماء.
سنضع قاعدة؛ لأن هذا هو المقصود من معرفة الأسماء أصلا هو أن يدعو بها العبد، قال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} آخر قاعدة سنذكرها اليوم وهي مسألة كيف يكون الدعاء بأسماء الله؟
سنبدأ بالكلام حول الدعاء والشق الثاني كيف ندعو بهذه الأسماء و سنذكر مسألة في الغالب أنها تعتبر شائـكة.
الدعاء عبادة والعبـادة تحتاج إلى شرطين هما: الإخلاص والمتابعة .
الإخلاص: يعني أن تدعو الله ولا تدعو أحدا غيره ولا تدعوا أحدا معه .
ثم يأتي السؤال حول الشرط الثاني وهو المتابعة يعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم كيف تكون متابعته في الدعاء؟.
أدعو كما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم.
سيأتي مباشرة سؤال يقول: أنا عندي حاجات في نفسي ولم أجد في النصوص من الألفاظ التي توافق هذه الحاجات.؟
نقول: لا بـأس, ادعو بما يقوم في قلبك بشرط ألا يكون إثم أو قطيعة رحم لكن لا تنسى أنه من المتابعة عدم جعل هذا الدعاء وردًا, يعني مثلا : كنت قلق و خائف من أحد الاختبارات ودعوت دعاء معين وكنت ملح وصادق و قلبك مجموع وانتهى الاختبار، عليك بعد هذا أن تنسى الدعاء لا أن تدوام عليه؛ لأن سبب توفيقك في الاختبار هو صدقك في هذا الدعاء وما قام في قلبك, وحروفك هذه لا قيمة لها .
نحن وصلنا إلى حال، أنه توجد لدينا أدعية قبل دخول الاختبار، و أدعية أثناء الاختبـار كل هذا ما أنزل الله به من سلطان.
ما هو الكلام المخصوص والذي له قيمته : هو الكلام المأثور عن النبي صلى الله عليه و سلم و قد نهينا حتى عن تغيير ألفاظه.
وهناك أدلة كثيرة تبين النهي عن تغيير ألفاظ الدعاء المأثـور ، منها ما رواه الصحابة عن دعاء الاستخـارة: الرسـول كان يحفظهم إياه كالسـورة من القرآن قال ابن أبي جمرة: يحفظهم إياه كالسـورة من القرآن حفاظًا على حروفه حتى لا تندرس أي لا تندثر و لا تختفي.
وحديث آخر: كان فيه رسول الله يحفظ أحد الصحابة دعاء ما قبل النوم فأعاده الصحابي على نفسه يريد حفظه فأعاده بصوت مسموع فقال: آمنت بكتابك الذي أنزلت و برسولك الذي أرسلت فقال له النبي: لا. نبيك الذي أرسلت، منعه الرسول من تغير اللفظ مع أن نبي و رسول بمعنى واحد, ولكن هذا المنع من التغييـر إشارة إلى أن الألفاظ في الدعاء مقصودة.
من أجل هذا لابد من الخوف من البدع في هذا الباب ((باب الدعاء))
إذن: الألفاظ النبوية هي التي يعتنى بها وهي التي تنشر بين الناس .
شخص يقول: من أين آتي بالألفاظ النبوية ؟
موجودة في كتب السنة ففي صحيح البخاري يوجد كتاب اسمه [كتاب الدعوات] هذا فيه مجموعة الأدعية التي صحت عند البخاري و يبحث في كتب السنة عن ذلك .
تلخيصـا لما مضى: الدعاء عبادة يحتاج إلى إخلاص و متابعة.
أما الإخلاص فمعناه أن العبد يدعوا الله وحده ولا يدعوا أحدا غيره ولا معه.
يقع في قلبه أن الله وحده له صفات الكمال ووحده القـادر على إجابة دعوته،. والمتابعة: تعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم، كيف أتابعه في الدعـاء؟
أي واردة ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام فيها الكفاية والشـفاء لمن كان عالمًا بلغة العرب، معتقدًا بكمال ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام.
هي لا تنفع إلا هذا المتيقن بكمال ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. نقول له: إذا كنت تحتاج أي أمر من أمور الدنيا قل: ربنا آتنا في الدنيـا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. هذا الدعاء يكفيه.
[عند رؤية ما يعجبك السنة أن تقول: لا عيش إلا عيش الآخـرة]
هذه هي التربية النفسيـة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يربيها لصحابتـه وقد ذكرنا هذا أثناء شرحنا كتاب الرقاق. وقد كان رسول الله يدعو الله فيترك الدنيا و يقول: {لبيك} يعني استجبت لا عيش إلا عيش الآخـرة.
كل هذا الكلام حول الدعاء نفسه،
· ننتقـل الآن لقوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} هذا ما نريد أن نقرره اليوم.
ما معنى فادعــوه بها؟ اتفقنا ونحن ندرس سورة الجن أن الدعـاء ينقسم إلى قسمين:
1/ دعـاء مسألة .
2/ دعـــاء عبـادة.
دعاء العبـادة معناه: أن العبد يسأل بلسان حاله: أي أن يقوم بالعبادات التي أمـر بها فيصلي و يصوم ويتصدق يفعل هذه الأفعال على أنها منجيـة من النـار، يتصدق ولو بشق تمرة كأنه وهو يتصدق يقول: يارب اجعل هذه التمـرة سبب لوقايتي من النــار.
دعاء مسألة: بلسان المقال يعني: يطلب مطالبـه بلسانه وكلامه.
{ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } ينزل عليها كلا النوعين من أنواع الدعاء أي بلسان الحال أو المقال.
وذكرنا قاعـدة: أنه كلما تـرد كلمة دعاء في كتاب الله يكون المقصود بها دعاء المسألة ودعاء العبادة.
ماذا يعني أن تدعو الله بأسمائه الحسنى بلسـان حالك؟
يعني: عندما تتعــلم أسماء الله ستتعبد الله بالعبادات القلبيـة على وفق فهمك للأسمـاء.
للقلب قول وعمل: الاعتقادات هي أقـوال القلوب، الحركات هي أعمال القـلوب.
كل العبادات القلبيـة دعاء بأسماء الله وصفاته (خوف – رجاء – محبـة – تـوكل – استعاذة – استغاثة ..) كلها نوع دعـاء بأسماء الله وصفاته حتى ولو لم يتلفظ العبد بذلك.
· حضـور مجالس الذكـر دعاء عبادة، جئت وفي قلبك نية طلب رضـا الله عزوجل، قائم في قلبك أنك أتيت أخذا بأسباب المغفرة، كأنك بلسان حالك تقول: يارب اجعل هذا العمـل كفارة لذنوبي ...
· التسبيح عبادة: عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير ما قلت أنا والنبيـين قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. هذا ذكر، أين الدعــاء؟ لم يقل: يارب أعطيني..أسألك يارب..فهذا دليل على أن هذا الذكـر دعاء عبادة. فكأنه يقول: يارب أنا أقر بالشهادة فاجعلها لي سبب لوقايتي من النار ودخولي الجنة.
هذا هو المقصود بالتعبد لله بأسمائه و صفاته بلسان الحال.
وهذا باب مغفول عنه, دائما التركيـز على دعائه بأسمائه و صفاته لفظًا.
* اختــرنا اسم هو أعظم الأسمـاء و أكثر الأسماء جمعًا لمعاني صفات الله وهو اسم:
{الـــرب}
يتبع

