- 26 نوفمبر 2009
- 640
- 3
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- ناصر القطامي
تأملت على أكثر الناس عباداتهم فإذا هي عادات.
فأما أرباب اليقظة فعاداتهم عبادة حقيقية.
فإن الغافل يقول سبحان الله عادة والمتيقظ لا يزال فكره في عجائب المخلوقات أو في عظمة الخالق فيحركه الفكر في ذلك فيقول: سبحان الله.
ولو أن إنسان تفكر في رمانة فنظر في تصفيف حبها وحفظه بالأغشية لئلا يتضاءل وإقامة الماء على عظم العجم وجعل الغشاء عليه يحفظه وتصوير الفرخ في بطن البيضة والآدمي في حشا الأم إلى غير ذلك من المخلوقات أزعجه هذا الفكر إلى تعظيم الخالق فقال: سبحان الله وما تزال أفكارهم تجول فتقع عباداتهم بالتسبيحات محققة وكذلك يتفكرون في قبائح ذنوب قد تقدمت فيوجب ذلك الفكر وقلق القلب وندم النفس فيثمر ذلك أن يقول قائلهم: أستغفر الله.
فهذا هو التسبيح والاستغفار.
فأما الغافلون فيقولون ذلك عادة وشتان ما بين الفريقين.
من كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي رحمه الله
فأما أرباب اليقظة فعاداتهم عبادة حقيقية.
فإن الغافل يقول سبحان الله عادة والمتيقظ لا يزال فكره في عجائب المخلوقات أو في عظمة الخالق فيحركه الفكر في ذلك فيقول: سبحان الله.
ولو أن إنسان تفكر في رمانة فنظر في تصفيف حبها وحفظه بالأغشية لئلا يتضاءل وإقامة الماء على عظم العجم وجعل الغشاء عليه يحفظه وتصوير الفرخ في بطن البيضة والآدمي في حشا الأم إلى غير ذلك من المخلوقات أزعجه هذا الفكر إلى تعظيم الخالق فقال: سبحان الله وما تزال أفكارهم تجول فتقع عباداتهم بالتسبيحات محققة وكذلك يتفكرون في قبائح ذنوب قد تقدمت فيوجب ذلك الفكر وقلق القلب وندم النفس فيثمر ذلك أن يقول قائلهم: أستغفر الله.
فهذا هو التسبيح والاستغفار.
فأما الغافلون فيقولون ذلك عادة وشتان ما بين الفريقين.
من كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي رحمه الله

