- 19 يونيو 2009
- 58
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه كلمات ونصائح للعقلاء فقط !!
اقتنصتها من كتاب (أنيس الجلساء) وهي مقدمة لموضوع آخر
نبدأ - بعون الله - :
- إن التجارب لها أهمية بالغة في حياة العقلاء ؛ ولذلك فقد انتقد العقلاء من طال عمره ولم تزده الأيام حنكة وخبرة ؛ فقد قال أهل الأدب : " إذا رأيت ذا العمر الطويل والسنِّ القديم يكثر التعجب مما يرى ويسمع ؛ فذلك لقلة حفظه التجارب ؛ ولسهوه عمّا مرّت به عليه الليالي" .
- وقالوا : " الفهم خزانة العقل؛ ونور يبصر به ما أمامه؛ وإنما نكص على عقبيه من خانه فهمه ؛ وخذله عقله ؛ وضيع ما استودعته الأيام ؛ فكأنه ابن يومه ؛ أو نتيج ساعته؛ وحسبك مؤدبا لخصالك ؛ ومثقفا لعقلك: ما رأيته من غيرك ؛ من حسن تغبط به ؛ أو قبيح تذُمّ عليه" .
- كفى بالعاقل فضلاً - وإن عدم المال - : بأن تُصرف مساوئ أعماله إلى المحاسن، فتجعل البلادة منه حلماً، و المكر عقلاً، و الهذر بلاغة، والحدة ذكاء، و العي صمتاً، و العقوبة تأديباً، والجرأة عزماً، و الجبن تأنياً، والإسراف جوداً،والإمساك تقديراً، فلا تكاد ترى عاقلاً إلا موقراً للرؤساء، ناصحاً للأقران، مواتياً للإخوان، متحرزاً من الأعداء، غير حاسد للأصحاب، ولا مخادع للأحباب، ولا يتحرش بالأشرار، ولا يبخل في الغنى، ولا يشره في الفاقة، ولا ينقاد للهوى، ولا يجمع في الغضب، ولا يمرح في الولاية، ولا يتمنى مالا يجد، ولا يكتنز إذا وجد، ولا يدخل في دعوى، ولا يشارك في مراء، ولا يُدلي بحجة حتى يرى قاضياً، ولا يشكو الوجع إلا عند من يرجو عنده البرء، ولا يمدح أحداً إلا بما فيه، لأن من مدح رجلاً بما ليس فيه فقد بالغ في هجائه، ومن قبل المدح بما لم يفعله فقد استهدف للسخرية.
- ولنقرأ هذه جيدا جدا :
العاقل يبذل لصديقه نفسه وماله - ليتنا نعقلها حقا - ، ولمعرفته رفده ومحضره، ولعدوه عدله وبره، وللعامة بشره وتحيته، ولا يستعين إلا بمن يحب أن يظفر بحاجته عنده، ولا يحدث إلا من يرى حديثه مغنماً، إلا أن يغلبه الاضطرار عليه، ولا يدعي ما يحسن من العلم، لأن فضائل الرجال ليست ما ادّعوها ولكن ما نسبها الناس إليهم.
- الواجب على العاقل مجانبة الخصال التي تورثه استثقال الناس إياه؛وملازمة الخصال التي تؤدي إلى محبتهم إياه،ومن أعظم ما يُتوسل به إلى الناس ويُستجلب به محبتهم، البذلُ لهم مما يملك المرء من حُطام هذه الدنيا، واحتمالُه عنهم ما يكون منهم من الأذى، فلو أن المرء صحبه طائفتان : أحدهما تحبه، والأخرى تبغضه، فأحسن إلى التي تبغضه،وأساء إلى التي تحبه،ثم أصابته نكبة فاحتاج إليهما، لكان أسرعهما إلا خذلانه وأبعدهما عن نصرته الطائفة التي كانت تحبه،لأن الكلب إذا شبع قوي، وإذا قوي أمّل، وإذا أمّل تبع المأمول،وإذا جاع ضعف، وإذا ضعف أيس،وإذا أيس ولى عن المتبوع، فمن عدم المال فليبسط وجهه للناس، فإن ذلك يقوم مقام بذل المعروف، إذ هو أحد طرفيه.
هذه كلمات ونصائح للعقلاء فقط !!
اقتنصتها من كتاب (أنيس الجلساء) وهي مقدمة لموضوع آخر
نبدأ - بعون الله - :
- إن التجارب لها أهمية بالغة في حياة العقلاء ؛ ولذلك فقد انتقد العقلاء من طال عمره ولم تزده الأيام حنكة وخبرة ؛ فقد قال أهل الأدب : " إذا رأيت ذا العمر الطويل والسنِّ القديم يكثر التعجب مما يرى ويسمع ؛ فذلك لقلة حفظه التجارب ؛ ولسهوه عمّا مرّت به عليه الليالي" .
- وقالوا : " الفهم خزانة العقل؛ ونور يبصر به ما أمامه؛ وإنما نكص على عقبيه من خانه فهمه ؛ وخذله عقله ؛ وضيع ما استودعته الأيام ؛ فكأنه ابن يومه ؛ أو نتيج ساعته؛ وحسبك مؤدبا لخصالك ؛ ومثقفا لعقلك: ما رأيته من غيرك ؛ من حسن تغبط به ؛ أو قبيح تذُمّ عليه" .
- كفى بالعاقل فضلاً - وإن عدم المال - : بأن تُصرف مساوئ أعماله إلى المحاسن، فتجعل البلادة منه حلماً، و المكر عقلاً، و الهذر بلاغة، والحدة ذكاء، و العي صمتاً، و العقوبة تأديباً، والجرأة عزماً، و الجبن تأنياً، والإسراف جوداً،والإمساك تقديراً، فلا تكاد ترى عاقلاً إلا موقراً للرؤساء، ناصحاً للأقران، مواتياً للإخوان، متحرزاً من الأعداء، غير حاسد للأصحاب، ولا مخادع للأحباب، ولا يتحرش بالأشرار، ولا يبخل في الغنى، ولا يشره في الفاقة، ولا ينقاد للهوى، ولا يجمع في الغضب، ولا يمرح في الولاية، ولا يتمنى مالا يجد، ولا يكتنز إذا وجد، ولا يدخل في دعوى، ولا يشارك في مراء، ولا يُدلي بحجة حتى يرى قاضياً، ولا يشكو الوجع إلا عند من يرجو عنده البرء، ولا يمدح أحداً إلا بما فيه، لأن من مدح رجلاً بما ليس فيه فقد بالغ في هجائه، ومن قبل المدح بما لم يفعله فقد استهدف للسخرية.
- ولنقرأ هذه جيدا جدا :
العاقل يبذل لصديقه نفسه وماله - ليتنا نعقلها حقا - ، ولمعرفته رفده ومحضره، ولعدوه عدله وبره، وللعامة بشره وتحيته، ولا يستعين إلا بمن يحب أن يظفر بحاجته عنده، ولا يحدث إلا من يرى حديثه مغنماً، إلا أن يغلبه الاضطرار عليه، ولا يدعي ما يحسن من العلم، لأن فضائل الرجال ليست ما ادّعوها ولكن ما نسبها الناس إليهم.
- الواجب على العاقل مجانبة الخصال التي تورثه استثقال الناس إياه؛وملازمة الخصال التي تؤدي إلى محبتهم إياه،ومن أعظم ما يُتوسل به إلى الناس ويُستجلب به محبتهم، البذلُ لهم مما يملك المرء من حُطام هذه الدنيا، واحتمالُه عنهم ما يكون منهم من الأذى، فلو أن المرء صحبه طائفتان : أحدهما تحبه، والأخرى تبغضه، فأحسن إلى التي تبغضه،وأساء إلى التي تحبه،ثم أصابته نكبة فاحتاج إليهما، لكان أسرعهما إلا خذلانه وأبعدهما عن نصرته الطائفة التي كانت تحبه،لأن الكلب إذا شبع قوي، وإذا قوي أمّل، وإذا أمّل تبع المأمول،وإذا جاع ضعف، وإذا ضعف أيس،وإذا أيس ولى عن المتبوع، فمن عدم المال فليبسط وجهه للناس، فإن ذلك يقوم مقام بذل المعروف، إذ هو أحد طرفيه.

