إعلانات المنتدى


قصة عجيبة

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

المالكي المصري

عضو كالشعلة
5 أكتوبر 2009
432
4
0
الجنس
ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد
لعلكم تسمعون بالشيخ العلامة/ محمد خليل هراس –رحمه الله-, لهذا الرجل قصة عجيبة, أحببتُ أن أُطلِعَكُم عليها, والذي يرويها هو أحد تلامذته, ألا وهو العلامة محمد أمان بن علي الجامي –رحمه الله-, فيقول في تعليقه على (شرح العقيدة الواسطية):
((..... من الكتب التي أُلِّفَتْ في هذه العقيدة رسالة صغيرة تسمى "العقيدة الواسطية", هذا الكتيب عبارة عن جواب كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية جوابًا على رسالة وردته من "واسط" بالشام يسألون في رسالتهم عن عقيدة أهل السنة والجماعة, فأجاب الشيخ على السؤال بهذا الكتاب, وهذا شأن أكثر رسائل شيخ الإسلام؛ "الفتوى الحموية" جواب لرسالة وردته من "حماة" و"الرسالة التدمرية" كذلك.
ثم إن هذه الرسالة التي نحن بصددها شَرَحَهَا عالم أزهري سلفي، عالم تخرج من الأزهر وتخصص في الفلسفة والمنطق, وكان يعادي شيخ الإسلام عداء كما كان يعادي عمرُ -رضي الله عنه- الإسلامَ فِي أول الأمر, كان الشيخ محمد خليل هراس -الذي شرح هذه الرسالة- يعادي ابن تيمية عداءً لِمَا يسمع منه أنه عدوٌ للفلسفة والمنطق, ومحمد خليل هراس متخصص في الفلسفة والمنطق, لذلك أراد -كما أشار إليه بعض الناس- أن يكتب رسالة الدكتوراه رداً على شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يعادي الفلسفة والمنطق وعلم الكلام, ويقول الشيخ محمد خليل هراس (كان أستاذاً لنا روى لنا هذه الرواية شفهية مباشرة) يقول: جمع له ما وقعت عليه يده من كتب شيخ الإسلام في القاهرة ليدرسها ثم يَرُدّ عَلَى شَيْخِ الإسلام, فعكف على دراسة هذه الكتب نحو ثلاثة أشهر, يقول: بعد أن درس ما تيسر له دراسته من كتب شيخ الإسلام في هذه الفترة تَبَيَّنَ له أنه لم يفهم الإسلام بَعْدُ إلا بعد دراسة هذه الكتب.
ذلك العمر الطويل بِدَءًا مِنَ المرحلة الابتدائية ثُمَّ المتوسطة ثم الثانوية ثم الجامعية إلى أن وصل إلى درجة كتابة رسالة الدكتوراه تبين له أنه لم يفهم الإسلام بالمفهوم الصحيح قبل دراسة هذه الكتب، هكذا هدى الله رجلاً كان يريد أن يحارب شيخ الإسلام فكتب رسالته في الدكتوراه تحت عنوان "ابن تيمية السلفي", هذا عنوان رسالته بعد أَنْ مَنَّ اللهُ عليهِ بِالْهِدَاية ، هذا هو محمد خليل هراس الذي شرح العقيدة الواسطية)).
ويقول في شرحه للرسالة التدمرية:
((.... بهذه المناقشة وبهذه الدراسة هدى الله كثيرا من شيوخ الأشاعرة بعد أن كانوا أشاعرة فرجعوا, ومن هنا يتبين لكم بطلان زعم الخلف بأن السلف لا يجيدون الأدلة العقلية وإنما يسردون النصوص سردا, وأنتم تشاهدون كيف كانت هذه الأدلة العقلية والمناقشة العقلية المقنعة لكل منصف, لذلك رأينا -كما قلت- أن بعض شيوخ الأشاعرة بعد أن بلغوا المبلغ في العلم والمعرفة في باب علم الكلام والمنطق والفلسفة؛ بمثل هذه المناقشة استفادوا فرجعوا, وآخرهم -فيما نعلم- الشيخ محمد خليل هراس, ليس بالرجل الهين, رجل تخصص في علم الكلام وفي المنطق وفي الفلسفة, وأخذ الدكتوراه بامتياز في هذه العلوم, وفي مدة ثلاثة أشهر عكف على دراسة كتب شيخ الإسلام, كان يدرسها ليرد عليه؛ لأنه -كما قيل له- عدو للمنطق, والهراس ابن المنطق البار, قيل له كن ابنًا بارًّا فدافِعْ عن المنطق ورُدَّ على ابن تيمية, فدرس كتبه ليرد عليه فهداه الله واعترف أنه لم يفهم الدين الصحيح الذي جاء به محمد رسول الله -عليه الصلاة والسلام- إلا بعد دراسته لهذه الكتب, فتاب وأناب وألف رسالة سماها (ابن تيمية السلفي) بها أخذ الدكتوراه, وإن كان هضموا حقه, لكنه أخذ, وليس فرحه بأنه نال الدكتوراه من الأزهر, لكن فرحه بتلك التوبة وبفهمه لمنهج السلف ورجوعه إلى ذلك, بعد ذلك جاء إلى هذا البلد ونفع الله به كثيرا من شباب المسلمين, وأنا من الذين درسوا على ذلك الشيخ رحمه الله)).
 

ابنةُ اليمِّ

مدير عام قديرة سابقة و عضو شرف
عضو شرف
26 مايو 2009
25,394
1,156
0
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: قصة عجيبة

رحم الله الشيخ محمد خليل هراس
كان من أشد الناس في التصدي للصوفية
حتى وصل الأمر ببعض المتشددين إلى محاولة قتله أكثر من مرة.
وأُعير للعمل بالمملكة العربية السعودية بناء على طلب شخصي من الشيخ عبد العزيز بن باز
وقصته هذه تذكرنى بالشيخ الشعراوى فى بداية دخوله الأزهر, وكان يرغب فى العمل فى حقل والده
ولم تستهويه الدراسة الأزهرية فى بادىء الأمر
وعندما زاره والده وذهب معه إلى مكتبة لبيع الكتب , اختار الشعراوى عدة كتب لتعجيز والده
فقال له : هذا وهذا و..
حتى أنفق والده المبلغ الذى باع به (جاموسة)
بعدها أحس الشعراوى بالذنب , وأصر على أن يقرأ جميع الكتب التى اشتراها وعكف على دراستها
وكانت هذه هى نقطة التحوّل فى حياة شيخنا الجليل

جزاك الله خيراً أخى المالكى المصرى على هذا الطرح الزكى
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع