رد: الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
الجزيل الشكر لكل من انتقدني على اعتقادي بالاحتفال بليلة الاسراء و المعراج او ليلة المولد
فهل يعقل اخوتي ان يحاسبني الله على الاحتفال بحبيب الله قبل ان يكون حبيبي ، هل يعقل ان يقول لي سبحانه و تعالى لماذا احتفلت بحبيبي المصطفى و لماذ كثرت الصلاة عليه في يوم مولده وهل يعقل ان يقول لي سبحانه لماذا كثرت الصلاة في ليلة الاسراء و المعراج
سئل سيدنا رسول الله عن صومه صلوات الله و سلامه عليه يوم الاثنين فقال لهم هو يوم ولدت فيه.
و هذا ألا يعتبر احتفال هذا الحبيب المصطفى بنفسه في اليوم الذي ولد فيه
و ماذا يعني الاحتفال بأيام المولد مثلا فالاحتفال يكون بكثرة الصلاة على النبي و الصدقات و هذا لا يعني لا نصلي عليه في الايام الاخرى بل ذلك اليوم هو يوم الفرح للمسلمين لميلاد هذ الحبيب المصطفى و ليس كسائر الايام ، و اذا جئنا مثلا لليلة الاسراء و المعراج فيكون بكثرة الصلاة ....و هكذا
فمهما اختلفنا اخوتي فنحن اخوة في الدين و لا يمكن ان نجرح اخي في الدين و اقذفه بالضلالة و بالطرف الاخر كأني انتم في طرف و انا بطرف آخر كما تفضل به اخي نبض المساجد
بارك الله فيك اخ ادريس
أولا (إذا كان المراد من إقامة المولد هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه و سلم فيه فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول صلى الله عليه و سلم ربه وهو الصوم
لأن الرسول صلى الله عليه و سلم لا يختار إلا ما هو أفضل، وعليه فلنصم كما صام، وإذا سئلنا قلنا: إنه يوم
ولد فيه نبينا فنحن نصومه شكرا لله تعالى.
ثانيا : أن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يصم يوم ولادته وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول إن صح
أنه ذلك، وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر.
ثالثا: هل النبي صلى الله عليه و سلم لما صام يوم الاثنين شكراً على نعمة الإيجاد والإمداد وهو تكريمه
ببعثته إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً أضاف إلى الصيام احتفالاً كاحتفال أرباب الموالد من
تجمعات ومدائح ؟
والجواب: لا، وإنما اكتفى بالصيام فقط إذا ألا يكفي الأمة ما كفى نبيها ويسعها
ما وسعه؟ وهل يقدر عاقل أن يقول: لا؟
وإذاً فلم ألافتيات على الشارع والتقدم بالزيادة عليه،
والله يقول:وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ]
[ ويقول:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ ورسوله صلى الله عليه و سلم يقول: إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالَة )
وحال من قال بجواز إقامة المولد زيادة على صيام يوم الاثنين المثبت في السنة يشبه حال من صلى سنة المغرب مثلاً ثلاث أو أربع ركعات بحجة أنه أتى بالركعتين التي ثبتت بالسنة ثم أضاف إليها ركعتين زيادة في الخير!!.
رابعا (أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يخص اليوم الثاني عشر من ربيع الأول إن صح أن ذلك هو يوم مولده بالصيام ولا بشيء من الأعمال دون سائر الأيام ولو كان يعظم يوم مولده، كما يزعمون لكان يتخذ ذلك اليوم عيداً في كل سنة أو كان يخصه بالصيام أو بشيء من الأعمال دون سائر الأيام.
وفي عدم تخصيصه بشيء من الأعمال دون سائر الأيام دليل على أنه لم يكن يفضله على
غيره وقد قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ]
وبالنسبة لاخينا نبض المساجد لم يتهمك بانك ضال وانما دعائه كان عام .