- 5 أغسطس 2010
- 1
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- ماهر حمد المعيقلي
الحمدلله القائل( كانوا قليلا من الليل مايهجعون وبالأسحار هم يستغفرون) وأشهد أن لإله إلا الله والصلاة والسلام على إمام المتقين وقدوة الناس أجمعين وحبيب رب العالمين أفضل من صلى وصام وقام وتهجد حتى تفطرت قدماه أما بعد :ـ
في رمضان يكون القيام قيام التروايح وقيام التهجد القيام لله حبيب الطائعين ومأوى المحبين وخلوة للخاشعين وأنيس الراكعين والساجدين القيام إعلان الرهبة وعنوان للمحبة ومظنة الخشوع وبيان الإخلاص تكثر فيه الآهات وتحلوفيه العبرات لايلذ الوصل إلا فيه ولايلذع الهجر إلا فيه والألم لايضني إلافيه والسرور لايشع إلافيه في القيام يفر العاشق بمن عشق ويخلو المحب بمن أحب حينما يرخي الليل سدوله ويرفع العباد أيديهم فترى أحوال غريبه فهذا حزين يتأوه وذاك مهموم يتألم وهناك غريب يبكي غربته وصاحب دين يطلب سداد دينه ومريض يطلب العافيه وكثير مما لايكشفه إلا الله
يارجال الليل جدوا رب داع لايرد
يقول تعالى (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاًومما رزقناهم ينفقون *فلاتعلم نفس مآأخفي لهم من قرة أعين جزآء بماكانوا يعملون) المضاجع تدعوا الجنوب إلى النوم والفراش الوفير لاكنهم تركوا ذلك خوف الوعيد ورجاء الموعد لقد أخفى الله لهم الجزاء يقول ابن عباس الأمر أعظم من أن يعرف
ولقد حث النبي صلى الله عليه وسلم ورغب في قيام الليل فقال ( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد )رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني ويقول صلى الله عليه وسلم (إن في الجنة غرف يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقيل لمن يارسول الله قال لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائماً والناس نيام)رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني وفي محادثة بين جبريل عليه السلام ونبينا صلى الله عليه وسلم قال ( وعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل )رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني ويقول صلى الله عليه وسلم (من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب المقنطرين )رواه أبو دود وصححه الألباني أيها الأحباب لاأستطيع وصف حال الساجدين في الأسحار فما يذاق بالقلب لايمكن وصفه باللسان وعبارة النسيم لايفهمها إلاالمشتاق ياالله لو رأيتهم وهم سجود والخدود شهود إليك أيها الحبيب خبر من قيام الحبيب صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقلت له لم تصنع هذا يارسول الله وقد غفر لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر ؟قال أفلاأكون عبداًشكوراً )متفق عليه ويروي لنا حذيفة رضي الله عنه قال (صليت مع النبي ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ متر سلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ) رواه مسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه ( صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء قيل :ما هممت ؟قال هممت أن أجلس وأدعه )متفق عليه ولقد قام صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح وهي قوله تعالى ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) على لسان عيسى عليه السلام بعد قوله تعالى ( قال الله هذا يوم ينفع الصاديقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم )وإليك أيها الحبيب بعض أخبار العاشقين لعلنا أن نقتدي بهم فهذا أبو بكر الصديق الرجل البكاء الأسيف كان إذا صلى بالناس لاتكاد تسمع قراءته من كثرة بكائه وعمر رضي الله عنه ماذا نقول عن من كان في خده خطان أسوادان من كثرة بكائه قيل له ألا تنام ياأمير المؤمنين فقال وكيف أنام ؟إن نمت بالنهار ضيعت رعيتي وإن نمت في الليل ضاعت نفسي كان يصلى بالناس العشاء فيدخل إلى بيته فلا يزال يصلي حتى الفجر في كثير من لياليه ويقول تعالى ( أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآيات قال ذاك عثمان بن عفان رضي الله عنه لكثرة صلاته وقراءته حتى كان يقرأ القرآن في ركعة واحدة أما على بن أبي طالب رضي الله عنه وصفه أحد أصحابه بقوله يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته وأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه يميل في محرابه قابضاً على لحيته يتململ تملل السليم ويبكي بكاء الحزين فكأنني أسمعه الآن وهو يقول ياربنا ياربنا ثم يقول للدنيا إلي تغررت إلي تشوفت ؟هيهات هيهات غري غيري قد بَتَتُك ثلاثاً فعمرك قصير ومجلسك حقير وخطرك يسير،آهـ آهـ من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق وكذا أبو هريرة كان يقسم الليل ثلثاً لزوجه وثلثاً لخادمه وهذا عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تقول زوجته فاطمه إني أعلم أنه قد يكون من الناس من هو أكثر صلاةً وصوماً من عمر فأما أن أكون رأيت رجلاً أشد فرقاً وخوفاً من ربه عز وجل من عمر فإني لم أره كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى بنفسه في مسجده فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينيه ثم ينتبه فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينيه فهو كذلك حتى يصبح وبكت فاطمة زوجته في ليلة من الليالي حتى كاد يذهب بصرها فسئلت عن ذلك فأخبرتهم عن ليلة من ليالي عمر كلما تذكرتها بكت بكاء شديداً تقول (أتيته فوجدته قائماً يصلي فأتى على هذه الآية (يوم يكون الناس كالفراش المبعوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش)فصاح (واسوء صباحاه ) ثم وثب فسقط فجعل يخور مني ويبكي فظننت أن نفسه ستخرج ثم إنه هدأ فظننت أنه قد مات ثم أفاق إفاقه فنادى واسوء صبحاه ثم وثب فجعل يجول في الدار ويقول 0 ياويلتي من يوم يكون الناس فيه كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش )قالت فلم يزل كذالك حتى طلع الفجر ثم سقط كأنه ميت حتى أتاه الآذان للصلاة فوالله ماذكرت ليلته تلك إلاغلبتني عيناي فلم أملك رد عبرتي يقول الحسن البصري لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى ثم يقول اللهم إن جهنم لاتدعني أنام فيقوم إلى مصلاه وكان طاوس يثب من على فراشه ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول طير ذكر جهنم نوم العابدين وهذا زمعة العابد يقوم فيصلي ليللاً طويلاً فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته ياأيها الركب المعرسون أكل هذا الليل ترقدون ؟ ألا تقومون فترحلون فيسمع من هاهنا باك ومن هاهنا داع ومن هاهنا متوضىء فإذا طلع الفجر نادى عند الصباح يحمد القوم السرى ويقول علي بن بكار منذ اربعين سنة ماأحزنني إلاطلوع الفجر ويقول سفيان الثوري رحمه الله إن لله ريحاً تسمى الصباحية مخزونة تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين والإستغفار وقد كان سفيان هذا إذا أراد أن ينام يتقلب كما تتقلب الحبة في المقلى فإذا ماغفا قليلا قام يصيح مذعوراً النار النار شغلني ذكر النار عن النوم وكان إذا أصبح مد رجليه إلى إلى الحائط ورأسه إلى الأرض كي يرجع الدمع إلى مكانه من طول قيامه وكان يقول إذا جاء الليل فرحت وإذا جاء النهار حزنت أما الربيع بن خثيم قام ليلة حتى أصبح بآية يرددها ويبكي بكاءً شديد وهي قوله ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ) أما محمد المنكدر محب القيام والصيام تقول أمه له يابني أشتهي أن أراك نائماً فقال ياأماه إن اليل ليرد على فيهولني فينقضي عني وما قضيت منه مأربي . ويول أحد السلف صاحب رجلُ رجلاً شهرين فما رآه نائماً فقال مالك لاتنام فقال إن عجائب القرآن أطرقن نومي ما أخرج من أعجوبة إلا وقعت في أخرى .أيها ألأحبه عجائب السلف لا تنتهي وإنما هذا غيض من فيض وقطرة من بحر يتأكد هذا القيام في العشر الأواخر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها أيما اجتهاد كما رو مسلم من حديث عائشة رضي عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره ) وتقول رضي الله عنا ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئز ) متفق عليه يشد المئزر كناية عن أنه يعتزل نسائه ويشتغل بالعبادة وتفرغاً لها وفي هذه العشر ليلة القدر التي شرفها على غيرها من اليالي يقول تعالى (إنآأنزلنه في ليلة القد ليلة القدر ومآأدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر ٍ تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر) فهي خير من عبادة ثلاثة وثمانين سنة فهي مباركة وهي سلام وأن من قامها إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ففي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) فعلى المسلم أن يجتهد من اجل إدراك ليلة القد ويتحراها في الأوتار لحديث النبي كما عند البخاري ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ) أيها الحبيب في هذه العشر يشرع فيها صلاة التهجد والقيام التي يكون فيها طول القيام والركوع والرفع منه والسجود
والجلسة بين السجدتين والجلوس للتشهد وكل منها له أذكار وأدعية تخصه وسوف أسرد لك أيها الحبيب هذه الأمور التي ربما يحتار المرء ماذا يقول فيها فأقول وبالله التوفيق مستعيناً بالله ثم بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
(أ) دعاء الاستفتاح :ــ ومما كان يستفتح به صلاة الليل ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) أخرجه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل ( اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيَم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفرلي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لاإله إلا أنت ) متفق عليه
ومن دعاء الاستفتاح :ــ اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد ) كما في حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ومسلم
ومن دعاء الاستفتاح :ـ (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفرلي ذنوبي جميعاً لايغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك) كما في حديث علي الذي رواه مسلم .
ومن دعاء الاستفتاح :ــ كما في حديث عائشة وأبى سعيد أن النبي إذا استفتح الصلاة قال ( سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) خرجه الأربعة وهو صحيح
ومن دعاء الاستفتاح :ــ( الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه )كما في حديث أنس عند مسلم
ومن دعاء الاستفتاح :ــ (الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة ً وأصيلا ) كما في حديث أبن عمر الذي رواه مسلم
(ب) _ دعاء الركوع :ــ( سبحان رب العظيم) كما في حديث حذيفة انظر صحيح أبي داود
(سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم أغفر لي) كما في حديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه البخاري (سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) كما في حديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه مسلم ( اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ) كما في حيث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند مسلم ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ) كما في حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي عنه انظر صحيح أبي داود
(ج) ــ مايقال بعد الرفع من الركوع :ـــ
( سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ) كما في حديث أبي هريرة عند البخاري ( ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ماشئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ماقال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولاينفع ذا الجد منك الجد ) والحديث رواه أبي سعيد الخدري كما عند مسلم ( ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ) كما في حديث رفاعة بن رافع الزرقي عند مسلم
(د) ــ مايقال في السجود :ــ
(سبحان ربي الأعلى) كما في حديث حذيفة رضي الله عنه انظر صحيح أبي داود ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفرلي ) كما في حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) سبق في الركوع تخريجه ( اللهم اغفرلي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره ) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم ( اللهم لك سجدت ولك أسلمت وبك آمنت سجد وجهي للذي خلقه وصورة فأحسن صورته وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ) كما في حديث علي رضي الله عنه عند مسلم ( اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذبك منك لاأحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) كما في حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ) سبق تخريجه في الركوع وكذلك يكثر من الأدعية له ولولديه وللمسلمين فأقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد فأ كثروا من الدعاء
(هـ) ـ مايقال في الجلوس بين السجدتين
( ربي اغفرلي ربي اغفرلي ) كما في حديث حذيفة انظر صحيح ابن ماجه
( رب اغفرلي وتب على وعافني إنك أنت التواب الرحيم )
(و)ـ ميقال بعد التشهد :ــ
( اللهم إني أعوذبك من عذاب القبر وأعوذبك من فتنة المسيح الدجال وأعوذبك من فتنة المحيا وفتنة الممات اللهم إني أعوذبك من المأثم والمغرم ) كما في حديث عائشة رضي الله عنها رواه البخاري ومسلم ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ماعلمت الحياة خيرأً لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الإخلاص في الرضا والغضب وأسألك نعيماً لاينفذ وقرة عين لاتنقطع وأسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة ٍ مضلةٍ اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة ً مٌهتدين ) كما في حديث قيس بن عباد رضي الله عنه صحيح النسائي
( اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيراً ولايغفر الذنوب إلا أنت فاغفرلي مغفرةً من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ) كما في حديث أبو بكر الصديق رواه البخاري ومسلم ( اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لاإله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام ياحي ياقيوم إني أسألك ) كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه انظر صحيح الترمذي ( اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذبك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذبك من فتنة الدنيا وأعوذبك من فتنة القبر ) كما في حديث سعد رضي الله عنه عند البخاري ( الله اغفرلي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما اعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لاإله إلا أنت ) كما في حديث علي رضي الله عنه عند مسلم
وأخيراً مايقال بعد الوتر :ــ
سبحان الملك القدوس ثلاثاً ويرفع صوته عند الثالثة
أسأل الله أن يوفقنا للقيام على الوجه الذي يرضيه وأن يجعلنا ممن يدرك ليلة القدر ويفوز بالأجر وأن يكتبنا في من يقوم رمضان ويصومه إيماناً واحتساباً وأن يعتقنا وإياكم من ناره وأليم عقابه وصلى وسلم على نبينا محمد
كتبه وجمعه أخوكم العبد الفقير إلى عفو ربه
الشيخ( حسين بن أحمد بن الثقفي
إمام وخطيب جامع خالد بن الوليد بالطائف
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
في رمضان يكون القيام قيام التروايح وقيام التهجد القيام لله حبيب الطائعين ومأوى المحبين وخلوة للخاشعين وأنيس الراكعين والساجدين القيام إعلان الرهبة وعنوان للمحبة ومظنة الخشوع وبيان الإخلاص تكثر فيه الآهات وتحلوفيه العبرات لايلذ الوصل إلا فيه ولايلذع الهجر إلا فيه والألم لايضني إلافيه والسرور لايشع إلافيه في القيام يفر العاشق بمن عشق ويخلو المحب بمن أحب حينما يرخي الليل سدوله ويرفع العباد أيديهم فترى أحوال غريبه فهذا حزين يتأوه وذاك مهموم يتألم وهناك غريب يبكي غربته وصاحب دين يطلب سداد دينه ومريض يطلب العافيه وكثير مما لايكشفه إلا الله
يارجال الليل جدوا رب داع لايرد
يقول تعالى (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاًومما رزقناهم ينفقون *فلاتعلم نفس مآأخفي لهم من قرة أعين جزآء بماكانوا يعملون) المضاجع تدعوا الجنوب إلى النوم والفراش الوفير لاكنهم تركوا ذلك خوف الوعيد ورجاء الموعد لقد أخفى الله لهم الجزاء يقول ابن عباس الأمر أعظم من أن يعرف
ولقد حث النبي صلى الله عليه وسلم ورغب في قيام الليل فقال ( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد )رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني ويقول صلى الله عليه وسلم (إن في الجنة غرف يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقيل لمن يارسول الله قال لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائماً والناس نيام)رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني وفي محادثة بين جبريل عليه السلام ونبينا صلى الله عليه وسلم قال ( وعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل )رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني ويقول صلى الله عليه وسلم (من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب المقنطرين )رواه أبو دود وصححه الألباني أيها الأحباب لاأستطيع وصف حال الساجدين في الأسحار فما يذاق بالقلب لايمكن وصفه باللسان وعبارة النسيم لايفهمها إلاالمشتاق ياالله لو رأيتهم وهم سجود والخدود شهود إليك أيها الحبيب خبر من قيام الحبيب صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقلت له لم تصنع هذا يارسول الله وقد غفر لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر ؟قال أفلاأكون عبداًشكوراً )متفق عليه ويروي لنا حذيفة رضي الله عنه قال (صليت مع النبي ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ متر سلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ) رواه مسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه ( صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء قيل :ما هممت ؟قال هممت أن أجلس وأدعه )متفق عليه ولقد قام صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح وهي قوله تعالى ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) على لسان عيسى عليه السلام بعد قوله تعالى ( قال الله هذا يوم ينفع الصاديقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم )وإليك أيها الحبيب بعض أخبار العاشقين لعلنا أن نقتدي بهم فهذا أبو بكر الصديق الرجل البكاء الأسيف كان إذا صلى بالناس لاتكاد تسمع قراءته من كثرة بكائه وعمر رضي الله عنه ماذا نقول عن من كان في خده خطان أسوادان من كثرة بكائه قيل له ألا تنام ياأمير المؤمنين فقال وكيف أنام ؟إن نمت بالنهار ضيعت رعيتي وإن نمت في الليل ضاعت نفسي كان يصلى بالناس العشاء فيدخل إلى بيته فلا يزال يصلي حتى الفجر في كثير من لياليه ويقول تعالى ( أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآيات قال ذاك عثمان بن عفان رضي الله عنه لكثرة صلاته وقراءته حتى كان يقرأ القرآن في ركعة واحدة أما على بن أبي طالب رضي الله عنه وصفه أحد أصحابه بقوله يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته وأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه يميل في محرابه قابضاً على لحيته يتململ تملل السليم ويبكي بكاء الحزين فكأنني أسمعه الآن وهو يقول ياربنا ياربنا ثم يقول للدنيا إلي تغررت إلي تشوفت ؟هيهات هيهات غري غيري قد بَتَتُك ثلاثاً فعمرك قصير ومجلسك حقير وخطرك يسير،آهـ آهـ من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق وكذا أبو هريرة كان يقسم الليل ثلثاً لزوجه وثلثاً لخادمه وهذا عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تقول زوجته فاطمه إني أعلم أنه قد يكون من الناس من هو أكثر صلاةً وصوماً من عمر فأما أن أكون رأيت رجلاً أشد فرقاً وخوفاً من ربه عز وجل من عمر فإني لم أره كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى بنفسه في مسجده فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينيه ثم ينتبه فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينيه فهو كذلك حتى يصبح وبكت فاطمة زوجته في ليلة من الليالي حتى كاد يذهب بصرها فسئلت عن ذلك فأخبرتهم عن ليلة من ليالي عمر كلما تذكرتها بكت بكاء شديداً تقول (أتيته فوجدته قائماً يصلي فأتى على هذه الآية (يوم يكون الناس كالفراش المبعوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش)فصاح (واسوء صباحاه ) ثم وثب فسقط فجعل يخور مني ويبكي فظننت أن نفسه ستخرج ثم إنه هدأ فظننت أنه قد مات ثم أفاق إفاقه فنادى واسوء صبحاه ثم وثب فجعل يجول في الدار ويقول 0 ياويلتي من يوم يكون الناس فيه كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش )قالت فلم يزل كذالك حتى طلع الفجر ثم سقط كأنه ميت حتى أتاه الآذان للصلاة فوالله ماذكرت ليلته تلك إلاغلبتني عيناي فلم أملك رد عبرتي يقول الحسن البصري لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى ثم يقول اللهم إن جهنم لاتدعني أنام فيقوم إلى مصلاه وكان طاوس يثب من على فراشه ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول طير ذكر جهنم نوم العابدين وهذا زمعة العابد يقوم فيصلي ليللاً طويلاً فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته ياأيها الركب المعرسون أكل هذا الليل ترقدون ؟ ألا تقومون فترحلون فيسمع من هاهنا باك ومن هاهنا داع ومن هاهنا متوضىء فإذا طلع الفجر نادى عند الصباح يحمد القوم السرى ويقول علي بن بكار منذ اربعين سنة ماأحزنني إلاطلوع الفجر ويقول سفيان الثوري رحمه الله إن لله ريحاً تسمى الصباحية مخزونة تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين والإستغفار وقد كان سفيان هذا إذا أراد أن ينام يتقلب كما تتقلب الحبة في المقلى فإذا ماغفا قليلا قام يصيح مذعوراً النار النار شغلني ذكر النار عن النوم وكان إذا أصبح مد رجليه إلى إلى الحائط ورأسه إلى الأرض كي يرجع الدمع إلى مكانه من طول قيامه وكان يقول إذا جاء الليل فرحت وإذا جاء النهار حزنت أما الربيع بن خثيم قام ليلة حتى أصبح بآية يرددها ويبكي بكاءً شديد وهي قوله ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ) أما محمد المنكدر محب القيام والصيام تقول أمه له يابني أشتهي أن أراك نائماً فقال ياأماه إن اليل ليرد على فيهولني فينقضي عني وما قضيت منه مأربي . ويول أحد السلف صاحب رجلُ رجلاً شهرين فما رآه نائماً فقال مالك لاتنام فقال إن عجائب القرآن أطرقن نومي ما أخرج من أعجوبة إلا وقعت في أخرى .أيها ألأحبه عجائب السلف لا تنتهي وإنما هذا غيض من فيض وقطرة من بحر يتأكد هذا القيام في العشر الأواخر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها أيما اجتهاد كما رو مسلم من حديث عائشة رضي عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره ) وتقول رضي الله عنا ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئز ) متفق عليه يشد المئزر كناية عن أنه يعتزل نسائه ويشتغل بالعبادة وتفرغاً لها وفي هذه العشر ليلة القدر التي شرفها على غيرها من اليالي يقول تعالى (إنآأنزلنه في ليلة القد ليلة القدر ومآأدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر ٍ تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر) فهي خير من عبادة ثلاثة وثمانين سنة فهي مباركة وهي سلام وأن من قامها إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ففي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) فعلى المسلم أن يجتهد من اجل إدراك ليلة القد ويتحراها في الأوتار لحديث النبي كما عند البخاري ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ) أيها الحبيب في هذه العشر يشرع فيها صلاة التهجد والقيام التي يكون فيها طول القيام والركوع والرفع منه والسجود
والجلسة بين السجدتين والجلوس للتشهد وكل منها له أذكار وأدعية تخصه وسوف أسرد لك أيها الحبيب هذه الأمور التي ربما يحتار المرء ماذا يقول فيها فأقول وبالله التوفيق مستعيناً بالله ثم بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
(أ) دعاء الاستفتاح :ــ ومما كان يستفتح به صلاة الليل ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) أخرجه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل ( اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيَم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفرلي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لاإله إلا أنت ) متفق عليه
ومن دعاء الاستفتاح :ــ اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد ) كما في حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ومسلم
ومن دعاء الاستفتاح :ـ (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفرلي ذنوبي جميعاً لايغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك) كما في حديث علي الذي رواه مسلم .
ومن دعاء الاستفتاح :ــ كما في حديث عائشة وأبى سعيد أن النبي إذا استفتح الصلاة قال ( سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) خرجه الأربعة وهو صحيح
ومن دعاء الاستفتاح :ــ( الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه )كما في حديث أنس عند مسلم
ومن دعاء الاستفتاح :ــ (الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة ً وأصيلا ) كما في حديث أبن عمر الذي رواه مسلم
(ب) _ دعاء الركوع :ــ( سبحان رب العظيم) كما في حديث حذيفة انظر صحيح أبي داود
(سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم أغفر لي) كما في حديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه البخاري (سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) كما في حديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه مسلم ( اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ) كما في حيث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند مسلم ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ) كما في حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي عنه انظر صحيح أبي داود
(ج) ــ مايقال بعد الرفع من الركوع :ـــ
( سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ) كما في حديث أبي هريرة عند البخاري ( ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ماشئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ماقال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولاينفع ذا الجد منك الجد ) والحديث رواه أبي سعيد الخدري كما عند مسلم ( ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ) كما في حديث رفاعة بن رافع الزرقي عند مسلم
(د) ــ مايقال في السجود :ــ
(سبحان ربي الأعلى) كما في حديث حذيفة رضي الله عنه انظر صحيح أبي داود ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفرلي ) كما في حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) سبق في الركوع تخريجه ( اللهم اغفرلي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره ) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم ( اللهم لك سجدت ولك أسلمت وبك آمنت سجد وجهي للذي خلقه وصورة فأحسن صورته وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ) كما في حديث علي رضي الله عنه عند مسلم ( اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذبك منك لاأحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) كما في حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ) سبق تخريجه في الركوع وكذلك يكثر من الأدعية له ولولديه وللمسلمين فأقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد فأ كثروا من الدعاء
(هـ) ـ مايقال في الجلوس بين السجدتين
( ربي اغفرلي ربي اغفرلي ) كما في حديث حذيفة انظر صحيح ابن ماجه
( رب اغفرلي وتب على وعافني إنك أنت التواب الرحيم )
(و)ـ ميقال بعد التشهد :ــ
( اللهم إني أعوذبك من عذاب القبر وأعوذبك من فتنة المسيح الدجال وأعوذبك من فتنة المحيا وفتنة الممات اللهم إني أعوذبك من المأثم والمغرم ) كما في حديث عائشة رضي الله عنها رواه البخاري ومسلم ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ماعلمت الحياة خيرأً لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الإخلاص في الرضا والغضب وأسألك نعيماً لاينفذ وقرة عين لاتنقطع وأسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة ٍ مضلةٍ اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة ً مٌهتدين ) كما في حديث قيس بن عباد رضي الله عنه صحيح النسائي
( اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيراً ولايغفر الذنوب إلا أنت فاغفرلي مغفرةً من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ) كما في حديث أبو بكر الصديق رواه البخاري ومسلم ( اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لاإله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام ياحي ياقيوم إني أسألك ) كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه انظر صحيح الترمذي ( اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذبك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذبك من فتنة الدنيا وأعوذبك من فتنة القبر ) كما في حديث سعد رضي الله عنه عند البخاري ( الله اغفرلي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما اعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لاإله إلا أنت ) كما في حديث علي رضي الله عنه عند مسلم
وأخيراً مايقال بعد الوتر :ــ
سبحان الملك القدوس ثلاثاً ويرفع صوته عند الثالثة
أسأل الله أن يوفقنا للقيام على الوجه الذي يرضيه وأن يجعلنا ممن يدرك ليلة القدر ويفوز بالأجر وأن يكتبنا في من يقوم رمضان ويصومه إيماناً واحتساباً وأن يعتقنا وإياكم من ناره وأليم عقابه وصلى وسلم على نبينا محمد
كتبه وجمعه أخوكم العبد الفقير إلى عفو ربه
الشيخ( حسين بن أحمد بن الثقفي
إمام وخطيب جامع خالد بن الوليد بالطائف
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

