إعلانات المنتدى


حــكم التهــــئنة بقدوم شهر الافاضات والنفـــــحات

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

عابرٌ سبيلهُ

مزمار فعّال
2 يونيو 2009
167
0
16
الجنس
ذكر




12yla8f8.gif




الحمد لله العلي الأعلى ,, يُنعم علينا نِعَماً عظيمة، فهْي علينا تترا ,, أعاننا على الخيرات والطاعات، فالحمد لله على ما وهب وأعطى ,,

ثم الصلاة على من بعثه الله هدىً وبشرى
,,

القائل : " أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم" أخرجه أحمد 2/230، 425 وعبد بن حميد في المنتخب رقم 1429 والنسائي 4 / 129..

أما بعدُ :

(حــكم التهــــئنة بقدوم شهر الافاضات والنفـــــحات )
شهر رمضان المُبــارك



يقول العلامة السعدي – رحمه الله – مبيناً هذا الأصل في جواب له عن حكم التهاني في المناسبات - كما في ( الفتاوى ) في المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي (348) :

" هذه المسائل وما أشبهها مبنية على أصل عظيم نافع ، وهو أن الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز ، فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع ، أو تضمن مفسدة شرعية ، وهذا الأصل الكبير قد دل عليه الكتاب والسنة في مواضع ، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره . فهذه الصور المسؤول عنها ما أشبهها من هذا القبيل ، فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها ، وإنما هي عوائد وخطابات وجوابات جرت بينهم في مناسبات لا محذور فيها ، بل فيها مصلحة دعاء المؤمنين بعضهم لبعض بدعاء مناسب، وتآلف القلوب كما هو مشاهد .

أما الإجابة في هذه الأمور لمن ابتدئ بشيء من ذلك ، فالذي نرى أنه يجب عليه أن يجيبه بالجواب المناسب مثل الأجوبة بينهم ؛ لأنها من العدل ، ولأن ترك الإجابة يوغر الصدور ويشوش الخواطر .

ثم اعلم أن هاهنا قاعدة حسنة ، وهي :

أن العادات والمباحات قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المحبوبة لله ، بحسب ما ينتج عنها وما تثمره ، كما أنه قد يقترن ببعض العادات من المفاسد والمضار ما يلحقها بالأمور الممنوعة ، وأمثلة هذه القاعدة كثيرة جداً " ا.هـ كلامه ، وللشيخ – رحمه الله – كلام في (منظومة القواعد) – كما في (المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي 1/143) – يقرر فيه هذا المعنى ، وللمزيد ينظر (الموافقات للشاطبي 2/212-246) ففــيـه بحوث موسعة حول العادات وحكمها في الشريعة.

ومما يستدل به على جواز ذلك أيضاً : قصة كعب بن مالك – رضي الله عنه- الثابتة في الصحيحين من البشارة له ولصاحبه بتوبة الله عليهما ، وقيام طلحة ( رضي الله تعالى عنه ) إليه .

قال ابن القيم – رحمه الله – ضمن سياقه لفوائد تلك القصة في ( زاد المعاد 3/585): " وفيه دليل على استحباب تهنئة من تجددت له نعمة دينية ، والقيام إليه إذا أقبل ومصافحته ، فهذه سنة مستحبة ، وهو جائز لمن تجددت له نعمة دنيوية ، وأن الأوْلى أن يقال : يهنك بما أعطاك الله ، وما منّ الله به عليك ، ونحو هذا الكلام ، فإن فيه تولية النعمة ربهّا ، والدعاء لمن نالها بالتهني بها ".

ولا ريب أن بلوغ شهر رمضان وإدراكه نعمة دينية ، فهي أوْلى وأحرى بأن يُهنأ المسلم على بلوغها ، كيف وقد أثر عن السلف أنهم كانوا يسألون الله – عز وجل – ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، وفي الستة الأخرى يسألونه القبول ؟ ونحن نرى العشرات، ونسمع عن أضعافهم ممن يموتون قبل بلوغهم الشهر .

وقال الحافظ بن حجر – رحمه الله - : " ويحتج لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة ، أو يندفع من نقمة : بمشروعية سجود الشكر ، والتعزية – كذا في (الموسوعة الفقهية) التي نقلت عنها – وربما في الصحيحين عن كعب بن مالك .. " نقلاً عن (الموسوعة الفقهية الكويتية ، 14/99-100) ، وينظر : (وصول الأماني) للسيوطي، وقد بحثت عن كلام الحافظ في مظنته ولم أهتد إليه، وينظر : (وصول الأماني 1/83) ( ضمن الحاوي للفتاوى ) .

-----

التوثيــ ،،ــق

-----


قلثُ : ولا يُعتدُّ بأقوال اهل العلم الذين سبق ذكرهم على مشروعية الإحتفال بالأعياد التي لا مصالح دينية ولا دنوية من ورائها، مثل : أعياد الميلاد، والتهانئ بحلول العام الجديد، وعيد الحب - عيد الفسق والفجــور - وأشباهها ..

فأعياد الميلاد إنما هو تقليد للغرب، وأي مصلحة في تقليدهم، بل المفسدة ظاهرة جلية في ذلك .

وكذلك التهنئة بحلول العام الجديد، فلا مصلحة في التهنئة به، بل هذا نذير لك، فقد نقص من عمر ابن آدم عام، فهل استعد !!


والحمد لله رب العالمين .

-----


فهنيئا لكم بما منّ الله عليكم من حضور هذا الشهر ووفقكم له

ومُبــاركٌ عليكم

 

بنت عبدالرحمن

مزمار داوُدي
14 مايو 2008
3,629
10
0
الجنس
أنثى
رد: حــكم التهــــئنة بقدوم شهر الافاضات والنفـــــحات

جزاك الله خيراً
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع