- 13 يونيو 2009
- 191
- 2
- 0
- الجنس
- ذكر
【 اليوم الثامن عشر 】
【 وقود من نوع خاص 】
✿✿✿✿
عندما تخرج إلى عملك صباحا وفوجئت أن خزان الوقود فارغ !!!
فماذا ستفعل ؟!!!
لعلك لن تتردد للحظة أن تذهب إلى أقرب محطة وقود
وتملئ خزان السيارة بالنوع المناسب لها ،
فأنت حتما لن تستخدم الديزل لسيارتك
إذا كانت لاتقبل إلا السوبر مثلا
وهذا لاينكره عاقل ،
ولكن ماذا ستفعل إذا شعرت بفتور في الطاعة وعدم رغبة في الطاعة ،
وبدأت تشعر أنك تتقيد بتعاليم الله تعالى ،
وضاقت نفسك من الالتزام بأوامره جل وعلا ،
بل وسعيت إلى حيث أمرك الله أن لاتكون
فأنت تارة تغرق في أوحال المعاصي والذنوب
وأرى تطرق أبواب الكبائر "والعياذ بالله" وتسعى خلف شهواتك الحيوانية •••
عند هذه الحالة فإن قلبك يضيئ الضوء الأحمر ويناشدك الله أن تملأه بالوقود •••
فهل تراك تستجيب ؟!!!
هل فكرت يوما ماهو وقود قلبك ؟!!!
هل سعيت لأن يبقى منسوب الوقود في قلبك مرتفع ؟!!!
✿✿✿✿
كان السلطان محمود سبكتكين من أولئك الملوك المتدينين
الذين يهتمون بالعلم ويقربون العلماء ،
كما عرف بحبه لسماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم •••
ولاشتهار أمر السلطان في العالم الاسلامي
حاولت الدولة الفاطمية أن تستميله إليها ،
فأرسلت أحد دعاتها 【التاهرتي】 ليكلم السلطان ،
ولكن السلطان أدرك مغزى دعوتهم ،
وكان موقفه واضحا صريحا معهم •••
إن أعظم مناقب السلطان محمود هو حبه للجهاد ،
فكان يغزو كل سنة ، وكانت وجهته الهند ،
وقد وفق لفتح أقاليم كبيرة وتعرف أهلها على الاسلام ،
ثم إنه بلغ السلطان أن الهنود يقولون :
إن الذي خرب بلاد الهند وأضعفها هو غضب الصنم الكبير
【سومنات】على سائر الأصنام ،
وكانوا يقولون عن هذا الصنم إنه يرزق ويحي ويميت ويحجون إليه ،
وقد تجمع عند هذا الصنم مال كثير ، حتى بلغت أوقافه عشرة ألاف قرية ،
وخدمه من الراهمة ألف رجل ،
وبين قلعة الصنم وبلاد المسلمين مسيرة شهر ، ومفازة قليلة من الماء ،
فعزم السلطان محمود واستخار الله في غزو هذا الوثن ،
وسار يطوي القفار ومعه ثلاثون ألف فارس وخلق من الرّجّالة والمطّعة ،
وخرج ثاني يوم الفطر سنة 416هـ ،
ووصل إلى قلعة 【سومنات】 في الرابع عشر من ذي القعدة ،
فلما رأى الهنود تصميم السلطان بذلوا له أموالا جزيلة ليترك لهم هذا الصنم ،
وأشار بعض الأمراء معه على أخذ الأموال وإبقاء هذا الصنم لهم ،
فقال السلطان : إني فكرت في هذا الأمر ،
فرأيت أنه إذا نوديت يوم القيامة :
【أين محمود الذي كسر الصنم لله أحب إلي من أن يقال
محمود الذي ترك الصنم لأجل ماينال من الدينا 】
كان على الصنم من الحلي والجواهر مالايوصف ،
فدخل السلطان وزعزع الصنم بالمعاول فخر صريعا ، ثم أحرقه •••
وفرّق محمود الأموال على قادته وجنوده ،
وعاد إلى غزنة في صفر سنة 417 هـ •••
أرسل السلطان محمود البشارة بهذا الفتح إلى الخليفة في بغداد ،
يذكر فيه ماافتتحه من بلاد الهند ويقول :
【 إني فتحت قلاعا وحصونا ،
وأسلم زهاء عشرين ألا من عبّاد الأوثان】 •••
وقال الذهبي :
【كان صادق النية في اعلاء الدين ، مظفرا كثير الغزو ،
وكان مجلسه مورد العلماء ••• 】 أ هـ
✿✿✿✿
لاحظ أخي القارئ كيف تفقد السلطان محمود وقود قلبه
عندما أشار عليه بعض الأمراء أن يأخذ الأموال ويترك الصنم للهنود ،
فرأى أن وقوده ممتلئ ، فإخلاصه لله ،
وعمله لله ، ورغبته بما عند الله ،
وأن الدنيا في يده لافي قلبه ،
وأن شهواته الفانية لاتعني له شيئا فما عند الله خير وأبقى •••
✿✿✿✿
فقلبه بحب الله عامر وعمله لله خالص وخشيته من الله ورغبته لله •••
وقد بين الذهبي "رحمه الله " سبب امتلاء قلبه بالوقود :
فهو صادق النية ، كثير الغزو ،
مجلسه مجلس علم وعبادة وطاعة وذكر وإيمان •••
فهل نسعى جاهدين أن نتفقد وقود قلوبنا لأن نفاذ الوقود
هو خسران الدنيا والآخرة والعياذ بالله •••
✿✿✿✿
【 وقود من نوع خاص 】
✿✿✿✿
عندما تخرج إلى عملك صباحا وفوجئت أن خزان الوقود فارغ !!!
فماذا ستفعل ؟!!!
لعلك لن تتردد للحظة أن تذهب إلى أقرب محطة وقود
وتملئ خزان السيارة بالنوع المناسب لها ،
فأنت حتما لن تستخدم الديزل لسيارتك
إذا كانت لاتقبل إلا السوبر مثلا
وهذا لاينكره عاقل ،
ولكن ماذا ستفعل إذا شعرت بفتور في الطاعة وعدم رغبة في الطاعة ،
وبدأت تشعر أنك تتقيد بتعاليم الله تعالى ،
وضاقت نفسك من الالتزام بأوامره جل وعلا ،
بل وسعيت إلى حيث أمرك الله أن لاتكون
فأنت تارة تغرق في أوحال المعاصي والذنوب
وأرى تطرق أبواب الكبائر "والعياذ بالله" وتسعى خلف شهواتك الحيوانية •••
عند هذه الحالة فإن قلبك يضيئ الضوء الأحمر ويناشدك الله أن تملأه بالوقود •••
فهل تراك تستجيب ؟!!!
هل فكرت يوما ماهو وقود قلبك ؟!!!
هل سعيت لأن يبقى منسوب الوقود في قلبك مرتفع ؟!!!
✿✿✿✿
كان السلطان محمود سبكتكين من أولئك الملوك المتدينين
الذين يهتمون بالعلم ويقربون العلماء ،
كما عرف بحبه لسماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم •••
ولاشتهار أمر السلطان في العالم الاسلامي
حاولت الدولة الفاطمية أن تستميله إليها ،
فأرسلت أحد دعاتها 【التاهرتي】 ليكلم السلطان ،
ولكن السلطان أدرك مغزى دعوتهم ،
وكان موقفه واضحا صريحا معهم •••
إن أعظم مناقب السلطان محمود هو حبه للجهاد ،
فكان يغزو كل سنة ، وكانت وجهته الهند ،
وقد وفق لفتح أقاليم كبيرة وتعرف أهلها على الاسلام ،
ثم إنه بلغ السلطان أن الهنود يقولون :
إن الذي خرب بلاد الهند وأضعفها هو غضب الصنم الكبير
【سومنات】على سائر الأصنام ،
وكانوا يقولون عن هذا الصنم إنه يرزق ويحي ويميت ويحجون إليه ،
وقد تجمع عند هذا الصنم مال كثير ، حتى بلغت أوقافه عشرة ألاف قرية ،
وخدمه من الراهمة ألف رجل ،
وبين قلعة الصنم وبلاد المسلمين مسيرة شهر ، ومفازة قليلة من الماء ،
فعزم السلطان محمود واستخار الله في غزو هذا الوثن ،
وسار يطوي القفار ومعه ثلاثون ألف فارس وخلق من الرّجّالة والمطّعة ،
وخرج ثاني يوم الفطر سنة 416هـ ،
ووصل إلى قلعة 【سومنات】 في الرابع عشر من ذي القعدة ،
فلما رأى الهنود تصميم السلطان بذلوا له أموالا جزيلة ليترك لهم هذا الصنم ،
وأشار بعض الأمراء معه على أخذ الأموال وإبقاء هذا الصنم لهم ،
فقال السلطان : إني فكرت في هذا الأمر ،
فرأيت أنه إذا نوديت يوم القيامة :
【أين محمود الذي كسر الصنم لله أحب إلي من أن يقال
محمود الذي ترك الصنم لأجل ماينال من الدينا 】
كان على الصنم من الحلي والجواهر مالايوصف ،
فدخل السلطان وزعزع الصنم بالمعاول فخر صريعا ، ثم أحرقه •••
وفرّق محمود الأموال على قادته وجنوده ،
وعاد إلى غزنة في صفر سنة 417 هـ •••
أرسل السلطان محمود البشارة بهذا الفتح إلى الخليفة في بغداد ،
يذكر فيه ماافتتحه من بلاد الهند ويقول :
【 إني فتحت قلاعا وحصونا ،
وأسلم زهاء عشرين ألا من عبّاد الأوثان】 •••
وقال الذهبي :
【كان صادق النية في اعلاء الدين ، مظفرا كثير الغزو ،
وكان مجلسه مورد العلماء ••• 】 أ هـ
✿✿✿✿
لاحظ أخي القارئ كيف تفقد السلطان محمود وقود قلبه
عندما أشار عليه بعض الأمراء أن يأخذ الأموال ويترك الصنم للهنود ،
فرأى أن وقوده ممتلئ ، فإخلاصه لله ،
وعمله لله ، ورغبته بما عند الله ،
وأن الدنيا في يده لافي قلبه ،
وأن شهواته الفانية لاتعني له شيئا فما عند الله خير وأبقى •••
✿✿✿✿
فقلبه بحب الله عامر وعمله لله خالص وخشيته من الله ورغبته لله •••
وقد بين الذهبي "رحمه الله " سبب امتلاء قلبه بالوقود :
فهو صادق النية ، كثير الغزو ،
مجلسه مجلس علم وعبادة وطاعة وذكر وإيمان •••
فهل نسعى جاهدين أن نتفقد وقود قلوبنا لأن نفاذ الوقود
هو خسران الدنيا والآخرة والعياذ بالله •••
✿✿✿✿

