- 10 أغسطس 2010
- 187
- 12
- 18
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- ماهر حمد المعيقلي
- علم البلد
-
اجرى الحوار فضيلة الشيخ/ سامي صبح - الباحث بمكتب الشؤون الفنية
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على إمام المرسلين محمد، وعلى آله، وصحبه، والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم
الدين. أما بعد: أخوتي الأفاضل أخواتي الفاضلات، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، يسرني في هذا الحوار أن ألتقي بكم مع فضيلة الشيخ القارئ:عبدالحليم عبدالمنعم حسن
فضيلة الشيخ: بداية نرحب بكم في هذه الزيارة الطيبة والمباركة لدولة الكويت، التي طالما حرصت على استضافة القراء من حفظة كتاب الله تعالى، وقبل أن نبدأ حورانا لو تفضلتم وعرفتمونا على نفسكم.
عبدالحليم عبدالمنعم حسن عبدالعزيز – مصري الجنسية – العمر (57 سنة) استاذ التفسير وعلوم القرآن الكريم بالمركز العلمي التابع لكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، واستاذ مشارك بجامعة المعرفة العالمية بالرياض.
1- فضيلة الشيخ: حبذا لو ذكرتم لنا بعض العلماء والمشايخ الذين تتلمذتم على أيديهم.
- لا شك أن شخصا كان له تأثير كبير في توجيهكم هذه الوجهة الطيبة المباركة، فمن هو الشخص الذي ترى أن له كبير أثر في توجيهكم هذه الوجهة؟
بالنسبة لكتاب الله تعالى تتلمذت على يد الشيخ/ عبدالباسط مصطفى هارون – ثم على يد كثير من المشايخ منهم فضيلة الشيخ/ عامر السيد عثمان/ رحم الله الجميع، فضيلة الشيخ عبدالفتاح القاضي.
وبالنسبة لعلوم القرآن وبقية المواد فكنت في الأزهر، وهم والحمد لله كانوا جميعاً من العلماء المشهود لهم بالعلم والورع – نحسبهم كذلك – والله حسبهم.
والشخص الذي كان له أكبر الأثر في التوجيه نحو كتاب الله هو والدي بارك الله فيه، فهو الذي أغلق أمامي جميع المنافذ التي تشغلني عن كتاب الله وله الفضل بعد الله تعالى علي.
2- فضيلة الشيخ: لا شك أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، ومن أعطاه الله القرآن فقد كفاه، رحلتكم مع القرآن الكريم رحلة طيبة ومباركة، ولكن:
- متى بدأتم بحفظ كتاب الله تعالى؟
- ما هو معدل الحفظ الذي كنتم تواظبون عليه؟
- متى ختمتم حفظ الكتاب العزيز؟
- هل كان حفظكم من البداية بالقراءة المتقنة مع أحكام التجويد، أم أنكم حفظتم القرآن دون تطبيق أحكام التجويد، وبعد ذلك أتقنتم علم التجويد؟
- لا شك أنكم خلال هذه الرحلة الطيبة مع كتاب الله تعالى حفظتم مجموعة من المتون في علم التجويد والقراءات، حبذا لو ذكرتم لنا شيئا من ذلك؟
- بعد أن أنهيتم حفظ القرآن الكريم على رواية حفص هل تابعتم الجمع لباقي الرواة والقراء؟
بداية حفظ القرآن كانت في سن مبكرة جداً كان عمري على ما أتذكر سنتين ونصف تقريباً والله يعلم، كان يحملني الوالد – بارك الله فيه – على كتفه ويذهب بي إلى الكتاب، وكان الكتاب يفتح بعد الفجر وحتى صلاة المغرب، وأحياناً نجلس بعد المغرب.
وأحياناً نجلس بعد المغرب.
- أما معدل الحفظ ففي البداية لا أتذكر، ولكن أتذكر عندما وصلت إلى سورة سبأ، فكنت أحفظ كل يوم ربع حزب، وكنت على استعداد أن أحفظ أكثر من ذلك، لولا الشيخ/ فكان يكلفني بمراجعة القدر المحفوظ كل يوم وتسميعه، علاوة على مساعدته.
- من الله علي وتفضل وختمت القرآن الكريم في تمام السنة السادسة من عمري- والحمد لله على عظيم فضله، ثم راجعته على شيخي - رحمه الله – خمسة عشرة مرة.
- الحفظ كان بالتجويد والإتقان السماعي دون معرفة بعض الأحكام العلمية، فكنت أطبق في القراءة الغنة والمدود وأحكام الميم والنون الساكنة والمخارج والصفات وما يتعلق بأحكام التجويد، بتوجيه من شيخي وإصرار منه وعدم مجاوزة أي حكم أو التساهل فيه، حتى تعودت على ذلك وأنساق لساني لأحكام التجويد الموجودة في القرآن، ثم بعد ذلك درست هذه الأحكام علمياً.
- وبالنسبة للمتون: حفظت تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ثم مقدمة الجزرية للإمام ابن الجرزي، ثم الشاطبية ومعها الدرة، ثم طيبة النشر للإمام ابن الجزري – يرحم الله علماءنا جميعاً.
- بالنسبة للقراءات نعم بعد أن تفضل الله علي وأنعم – ونعمه لا تعد ولا تحصى – بعد أن اتقنت رواية حفص عن عاصم – اتجهت إلى تعلم القراءات، فقرأت للعشرة من طريق الشاطبية والدرة، ثم أيضاً من طريق الطيبة.
3- فضيلة الشيخ، هل كان لديكم مشاركات في مسابقات القرآن الكريم؟
- هل هناك مشاركات إعلامية؟
بالنسبة للمسابقات: نعم كنا في الصغر وأيام الكتاب ندخل مسابقات، ولما التحقت بالأزهر للدراسة، كنت أشارك في المسابقات على مستوى الجمهورية وأما موضوع الإعلام فلا أذكر.
4- فضيلة الشيخ: هل هذه هي الزيارة الأولى لدولة الكويت؟
- أسماء الجهات الداخلية والخارجية التي استضافتكم من قبلها؟
بالنسبة لزيارة دولة الكويت – نعم – هذه أول زيارة، والحمد لله هي زيارة موفقة.
- أما الجهات الخارجية أو الداخلية – فإني أقوم بالإمامة والقراءة والإقراء أكثر من ثلاثين سنة بالمملكة العربية السعودية.
5- فضيلة الشيخ، لا شك أن نعمة الصوت الجميل نعمة عظيمة، وتزين القرآن الكريم بها من الأمور التي حثنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما هو برأيكم الدور الذي يمكن أن يؤديه القارئ بصوته العذب في مجال الدعوة إلى الله؟
الصوت نعمة من نعم الله على العبد، وجمال الصوت وحسنة نعمة أخرى من نعم الله تعالى، وأحب أن أقول بأن القرآن الكريم هو الذي يجمل الصوت ويحسنه ويزينه ويطهره، والقارئ الذي يقرأ القرآن مخلصاً لله، عالماً بأحكام التلاوة مطبقاً لها، مراعياً أصول الوقف والابتداء، محتسباً عند الله، فإن الله تعالى يكتب له القبول، فتؤثر تلاوته في قلوب السامين، ويكتب الله له القبول فالقراءة الحسنة مع الإخلاص والتقوى لها تأثير عجيب، فكم من العصاة هداهم الله تعالى بسبب آية تليت بصوت طيب، وكم من أية تهمت بسبب وقف صحيح وكم أية فسرت بسبب حسن أداء وقراءة وكثير من الناس تغيرت حياتهم بسبب التلاوة الصحيحة الطيبة.
6- لا شك أن قراءة القرآن الكريم لا تتخذ مطية إلى شيء من حاجات الدنيا، فما هي الكلمة التي يمكن أن توجهوها للإخوة القراء في هذا الشأن؟
القرآن كنز من أغلى الكنوز – بل هو أغلى الكنوز والذي تفضل الله عليه بحفظ القرآن فقد أغناه من فضله، كنا عالةً فأغنانا الله تعالى، وكنا أذلة فأعزنا الله تعالى، هذا من فضل الله تعالى، ثم ببركة القرآن العظيم، فالقارئ الذي يقرأ القرآن مخلصاً لله محتسباً راجياً ما عند الله تعالى لا شك أن الله تعالى يغنيه من فضله، ويعزه ويكسوه ثوب الوقار والعزة، وما أقوله للإخوة القراء "تعففوا يغنيكم الله من فضله، وأرجوا ما عند الله".
7- شيخنا الفاضل؛ بعد هذه التجربة الطويلة مع كتاب الله تعالى، ما هي الصفات التي ترى أنه من الضروري أن يتصف بها قارئ القرآن الكريم؟
يجب أن يتحلى قارئ القرآن بأخلاق القرآن فلما سئلت أم المؤمنين "عائشة" رضي الله عنها وعن أبيها وعن الصحابة أجمعين، لما سئلت عن خلق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قالت : "كان خلق القرآن" ، فالقارئ لابد أن يكون وقوراً متواضعاً يرى حسن يذكر الله، ويفتقد من مجالس اللهو يكون صمته فكراً، ونطقه ذكراً، عاملاً بكتاب الله متدبراً له، قليل الضحك، محافظاً على الصلوات في الجماعة، لينا، محافظاً على كتاب الله، جاعلاً له ورداً يومياً لا يقل عن خمسة أجزاء.
8- فضيلة الشيخ؛ بعد زيارتكم لدولة الكويت، ودخولكم أكثر من مسجد، وتلاوة القرآن الكريم، في صلاة التراويح، وفي صلاة القيام، والتعرف على المصلين، هل يمكن أن تبدوا لنا رأيكم في حال الدعوة في الكويت، وما هو مدى الصحوة الإسلامية التي تعيشها دولة الكويت برأيكم؟
- لا شك أنكم اطلعتم على النشاط والجهد الكبير التي تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت، فيما يتعلق بتحفيظ كتاب الله تعالى وتجويده وعلم القراءات، وعلى الأخص قطاع المساجد، فكيف تقيمون هذا الدور؟
الدعوة عامة بخير، وفي دولة الكويت والحمد لله الدعوة أرى الاهتمام الواضح والزائد في مجال الدعوة إلى الله تعالى، وعلى العموم وقبل أن تأني إلى دولة الكويت نسمع ونشاهد عبر وسائل الإعلام ما تقوم به دولة الكويت في مجال الدعوة إلى الله على المستوى العالمي والجهد الذي تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت جهد طيب مبارك في كل أمور الدعوة، في الداخل والخارج، فدورهم عظيم ومبارك في مجال تحفيظ القرآن الكريم وتجويده فقد التقيت ببعض الإخوة القائمين على ذلك في عدة محافظات وخاصة في محافظة الأحمدي، واطلعت على جهدهم المبارك في مجال تحفيظ القرآن الكريم وتجويده تحت إشراف الوزارة، وخاصة قطاع المساجد.
والعمل المبارك العظيم باستضافة القراء من غير الكويتيين وإكرامهم في شهر رمضان وفي غير رمضان عمل عظيم لم أره بهذا الشكل في دولة أخرى.
9- شيخنا الفاضل، لا شك أن الشباب هم عصب الأمة، وحاجتهم للقرآن الكريم ملحة وضرورية فما تقول لهم في هذا الشأن، وما هي النصيحة التي تقدمها لهم؟
وأني أوجه كلمتي لشباب الأمة الذين هم عدتها وعصبتها بأن يتمسكوا بحبل الله المتين، ويتجمعوا حول كتاب الله قراءة وحفظاً وعملاً.
وفي ختام هذا اللقاء أتوجه إلى الله تعالى بأن يديم على أهل الكويت الأمن والأمان والرخاء وأن يحفظ لهم بلدهم، ويزيدهم من فضله "فمن يكرم أهل القرآن يكرمه الله تعالى وأتوجه بخالص الشكر إلى هذا الشعب الطيب العظيم أتوجه بخالص الشكر إلى أمير البلاد حفظه الله تعالى وولى عهده المبارك، كما أتوجه بالشكر إلى معالي وزير الأوقاف ووكلاء وزارته المباركة.
وأخص بالشكر السادة القائمين على قطاع المساجد ولجنة القراء، أشكرهم جميعاً على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة، وما وجدناه ورأيناه من حسن الخلق والكرم يفوق الوصف، ويعجز اللسان عن وصفه فلكم من الله الأجر والمثوبة، ونسأل الله أن يزيدكم من فضله، ويبارك لكم، ولكم منا خالص الشكر، ونتمنى أن تتكرر هذه الزيارات إن شاء الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على إمام المرسلين محمد، وعلى آله، وصحبه، والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم
فضيلة الشيخ: بداية نرحب بكم في هذه الزيارة الطيبة والمباركة لدولة الكويت، التي طالما حرصت على استضافة القراء من حفظة كتاب الله تعالى، وقبل أن نبدأ حورانا لو تفضلتم وعرفتمونا على نفسكم.
عبدالحليم عبدالمنعم حسن عبدالعزيز – مصري الجنسية – العمر (57 سنة) استاذ التفسير وعلوم القرآن الكريم بالمركز العلمي التابع لكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، واستاذ مشارك بجامعة المعرفة العالمية بالرياض.
1- فضيلة الشيخ: حبذا لو ذكرتم لنا بعض العلماء والمشايخ الذين تتلمذتم على أيديهم.
- لا شك أن شخصا كان له تأثير كبير في توجيهكم هذه الوجهة الطيبة المباركة، فمن هو الشخص الذي ترى أن له كبير أثر في توجيهكم هذه الوجهة؟
بالنسبة لكتاب الله تعالى تتلمذت على يد الشيخ/ عبدالباسط مصطفى هارون – ثم على يد كثير من المشايخ منهم فضيلة الشيخ/ عامر السيد عثمان/ رحم الله الجميع، فضيلة الشيخ عبدالفتاح القاضي.
وبالنسبة لعلوم القرآن وبقية المواد فكنت في الأزهر، وهم والحمد لله كانوا جميعاً من العلماء المشهود لهم بالعلم والورع – نحسبهم كذلك – والله حسبهم.
والشخص الذي كان له أكبر الأثر في التوجيه نحو كتاب الله هو والدي بارك الله فيه، فهو الذي أغلق أمامي جميع المنافذ التي تشغلني عن كتاب الله وله الفضل بعد الله تعالى علي.
2- فضيلة الشيخ: لا شك أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، ومن أعطاه الله القرآن فقد كفاه، رحلتكم مع القرآن الكريم رحلة طيبة ومباركة، ولكن:
- متى بدأتم بحفظ كتاب الله تعالى؟
- ما هو معدل الحفظ الذي كنتم تواظبون عليه؟
- متى ختمتم حفظ الكتاب العزيز؟
- هل كان حفظكم من البداية بالقراءة المتقنة مع أحكام التجويد، أم أنكم حفظتم القرآن دون تطبيق أحكام التجويد، وبعد ذلك أتقنتم علم التجويد؟
- لا شك أنكم خلال هذه الرحلة الطيبة مع كتاب الله تعالى حفظتم مجموعة من المتون في علم التجويد والقراءات، حبذا لو ذكرتم لنا شيئا من ذلك؟
- بعد أن أنهيتم حفظ القرآن الكريم على رواية حفص هل تابعتم الجمع لباقي الرواة والقراء؟
بداية حفظ القرآن كانت في سن مبكرة جداً كان عمري على ما أتذكر سنتين ونصف تقريباً والله يعلم، كان يحملني الوالد – بارك الله فيه – على كتفه ويذهب بي إلى الكتاب، وكان الكتاب يفتح بعد الفجر وحتى صلاة المغرب، وأحياناً نجلس بعد المغرب.
وأحياناً نجلس بعد المغرب.
- أما معدل الحفظ ففي البداية لا أتذكر، ولكن أتذكر عندما وصلت إلى سورة سبأ، فكنت أحفظ كل يوم ربع حزب، وكنت على استعداد أن أحفظ أكثر من ذلك، لولا الشيخ/ فكان يكلفني بمراجعة القدر المحفوظ كل يوم وتسميعه، علاوة على مساعدته.
- من الله علي وتفضل وختمت القرآن الكريم في تمام السنة السادسة من عمري- والحمد لله على عظيم فضله، ثم راجعته على شيخي - رحمه الله – خمسة عشرة مرة.
- الحفظ كان بالتجويد والإتقان السماعي دون معرفة بعض الأحكام العلمية، فكنت أطبق في القراءة الغنة والمدود وأحكام الميم والنون الساكنة والمخارج والصفات وما يتعلق بأحكام التجويد، بتوجيه من شيخي وإصرار منه وعدم مجاوزة أي حكم أو التساهل فيه، حتى تعودت على ذلك وأنساق لساني لأحكام التجويد الموجودة في القرآن، ثم بعد ذلك درست هذه الأحكام علمياً.
- وبالنسبة للمتون: حفظت تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ثم مقدمة الجزرية للإمام ابن الجرزي، ثم الشاطبية ومعها الدرة، ثم طيبة النشر للإمام ابن الجزري – يرحم الله علماءنا جميعاً.
- بالنسبة للقراءات نعم بعد أن تفضل الله علي وأنعم – ونعمه لا تعد ولا تحصى – بعد أن اتقنت رواية حفص عن عاصم – اتجهت إلى تعلم القراءات، فقرأت للعشرة من طريق الشاطبية والدرة، ثم أيضاً من طريق الطيبة.
3- فضيلة الشيخ، هل كان لديكم مشاركات في مسابقات القرآن الكريم؟
- هل هناك مشاركات إعلامية؟
بالنسبة للمسابقات: نعم كنا في الصغر وأيام الكتاب ندخل مسابقات، ولما التحقت بالأزهر للدراسة، كنت أشارك في المسابقات على مستوى الجمهورية وأما موضوع الإعلام فلا أذكر.
4- فضيلة الشيخ: هل هذه هي الزيارة الأولى لدولة الكويت؟
- أسماء الجهات الداخلية والخارجية التي استضافتكم من قبلها؟
بالنسبة لزيارة دولة الكويت – نعم – هذه أول زيارة، والحمد لله هي زيارة موفقة.
- أما الجهات الخارجية أو الداخلية – فإني أقوم بالإمامة والقراءة والإقراء أكثر من ثلاثين سنة بالمملكة العربية السعودية.
5- فضيلة الشيخ، لا شك أن نعمة الصوت الجميل نعمة عظيمة، وتزين القرآن الكريم بها من الأمور التي حثنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما هو برأيكم الدور الذي يمكن أن يؤديه القارئ بصوته العذب في مجال الدعوة إلى الله؟
الصوت نعمة من نعم الله على العبد، وجمال الصوت وحسنة نعمة أخرى من نعم الله تعالى، وأحب أن أقول بأن القرآن الكريم هو الذي يجمل الصوت ويحسنه ويزينه ويطهره، والقارئ الذي يقرأ القرآن مخلصاً لله، عالماً بأحكام التلاوة مطبقاً لها، مراعياً أصول الوقف والابتداء، محتسباً عند الله، فإن الله تعالى يكتب له القبول، فتؤثر تلاوته في قلوب السامين، ويكتب الله له القبول فالقراءة الحسنة مع الإخلاص والتقوى لها تأثير عجيب، فكم من العصاة هداهم الله تعالى بسبب آية تليت بصوت طيب، وكم من أية تهمت بسبب وقف صحيح وكم أية فسرت بسبب حسن أداء وقراءة وكثير من الناس تغيرت حياتهم بسبب التلاوة الصحيحة الطيبة.
6- لا شك أن قراءة القرآن الكريم لا تتخذ مطية إلى شيء من حاجات الدنيا، فما هي الكلمة التي يمكن أن توجهوها للإخوة القراء في هذا الشأن؟
القرآن كنز من أغلى الكنوز – بل هو أغلى الكنوز والذي تفضل الله عليه بحفظ القرآن فقد أغناه من فضله، كنا عالةً فأغنانا الله تعالى، وكنا أذلة فأعزنا الله تعالى، هذا من فضل الله تعالى، ثم ببركة القرآن العظيم، فالقارئ الذي يقرأ القرآن مخلصاً لله محتسباً راجياً ما عند الله تعالى لا شك أن الله تعالى يغنيه من فضله، ويعزه ويكسوه ثوب الوقار والعزة، وما أقوله للإخوة القراء "تعففوا يغنيكم الله من فضله، وأرجوا ما عند الله".
7- شيخنا الفاضل؛ بعد هذه التجربة الطويلة مع كتاب الله تعالى، ما هي الصفات التي ترى أنه من الضروري أن يتصف بها قارئ القرآن الكريم؟
يجب أن يتحلى قارئ القرآن بأخلاق القرآن فلما سئلت أم المؤمنين "عائشة" رضي الله عنها وعن أبيها وعن الصحابة أجمعين، لما سئلت عن خلق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قالت : "كان خلق القرآن" ، فالقارئ لابد أن يكون وقوراً متواضعاً يرى حسن يذكر الله، ويفتقد من مجالس اللهو يكون صمته فكراً، ونطقه ذكراً، عاملاً بكتاب الله متدبراً له، قليل الضحك، محافظاً على الصلوات في الجماعة، لينا، محافظاً على كتاب الله، جاعلاً له ورداً يومياً لا يقل عن خمسة أجزاء.
8- فضيلة الشيخ؛ بعد زيارتكم لدولة الكويت، ودخولكم أكثر من مسجد، وتلاوة القرآن الكريم، في صلاة التراويح، وفي صلاة القيام، والتعرف على المصلين، هل يمكن أن تبدوا لنا رأيكم في حال الدعوة في الكويت، وما هو مدى الصحوة الإسلامية التي تعيشها دولة الكويت برأيكم؟
- لا شك أنكم اطلعتم على النشاط والجهد الكبير التي تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت، فيما يتعلق بتحفيظ كتاب الله تعالى وتجويده وعلم القراءات، وعلى الأخص قطاع المساجد، فكيف تقيمون هذا الدور؟
الدعوة عامة بخير، وفي دولة الكويت والحمد لله الدعوة أرى الاهتمام الواضح والزائد في مجال الدعوة إلى الله تعالى، وعلى العموم وقبل أن تأني إلى دولة الكويت نسمع ونشاهد عبر وسائل الإعلام ما تقوم به دولة الكويت في مجال الدعوة إلى الله على المستوى العالمي والجهد الذي تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت جهد طيب مبارك في كل أمور الدعوة، في الداخل والخارج، فدورهم عظيم ومبارك في مجال تحفيظ القرآن الكريم وتجويده فقد التقيت ببعض الإخوة القائمين على ذلك في عدة محافظات وخاصة في محافظة الأحمدي، واطلعت على جهدهم المبارك في مجال تحفيظ القرآن الكريم وتجويده تحت إشراف الوزارة، وخاصة قطاع المساجد.
والعمل المبارك العظيم باستضافة القراء من غير الكويتيين وإكرامهم في شهر رمضان وفي غير رمضان عمل عظيم لم أره بهذا الشكل في دولة أخرى.
9- شيخنا الفاضل، لا شك أن الشباب هم عصب الأمة، وحاجتهم للقرآن الكريم ملحة وضرورية فما تقول لهم في هذا الشأن، وما هي النصيحة التي تقدمها لهم؟
كلمة في ختام هذا اللقاء.
وأني أوجه كلمتي لشباب الأمة الذين هم عدتها وعصبتها بأن يتمسكوا بحبل الله المتين، ويتجمعوا حول كتاب الله قراءة وحفظاً وعملاً.
وفي ختام هذا اللقاء أتوجه إلى الله تعالى بأن يديم على أهل الكويت الأمن والأمان والرخاء وأن يحفظ لهم بلدهم، ويزيدهم من فضله "فمن يكرم أهل القرآن يكرمه الله تعالى وأتوجه بخالص الشكر إلى هذا الشعب الطيب العظيم أتوجه بخالص الشكر إلى أمير البلاد حفظه الله تعالى وولى عهده المبارك، كما أتوجه بالشكر إلى معالي وزير الأوقاف ووكلاء وزارته المباركة.
وأخص بالشكر السادة القائمين على قطاع المساجد ولجنة القراء، أشكرهم جميعاً على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة، وما وجدناه ورأيناه من حسن الخلق والكرم يفوق الوصف، ويعجز اللسان عن وصفه فلكم من الله الأجر والمثوبة، ونسأل الله أن يزيدكم من فضله، ويبارك لكم، ولكم منا خالص الشكر، ونتمنى أن تتكرر هذه الزيارات إن شاء الله

