- 3 فبراير 2009
- 5,375
- 74
- 48
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم ..
و الآن مع شرح الحديث ..
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله قال: ( إن لله تسعة
وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة ) .. رواهُ البخاري و مسلم ..
أولاً : هناك وقفات مذكورة بالكتاب ، ولكن سأقتصر على مايتعلّق
بنصِّ الحديث مثل : ( معنى الإحصاء و أقوال أهل العلم فيه ) ،
وكلُّ ذلك خشيةَ أن أُطيل في النقل ، فيمل القارئ الكريم ،
وهذا ما أحاول أن أبتعد عنه قدر الإمكان ..
أيها الأحبّة :
ما معنى الإحصاء في قول الرسول :
:: (من أحصاها دخل الجنة) ؟
جاء عند البخاري رواية أخرى للحديث فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله :
: : ( لله تسعة وتسعين اسمًا - مئة إلا واحدًا -
لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة. وهو وتر يحب الوتر) . [ البخاري ] .
ففي الرواية الأولي قوله: (من أحصاها)، وفي الرواية الثانية: (لايحفظها)
ويؤخذ من هذه الرواية تفسير الإحصاء بالحفظ.
ولقد ذكر أهل العلم في ذلك معاني عظيمة لا يصدق على أحد بأنه
أحصاها على وجه التمام والكمال، أو حفظها حتى يأتي بها وهي كما
يلي:
1- عدها وحفظها واستحضارها وأخذها من أدلتها، سواء ما ورد منها في
الكتاب أو السنة.
2- فهم معانيها ومعرفة مدلولاتها. وهذا من معاني الإحصاء الذي منه
العقل والمعرفة. تقول العرب: فلان ذو حصاة، أي: ذو عقل ومعرفة
بالأمور.
3- معرفة آثارها في الكون والحياة، والقلب قدر الطاقة؛ لأن هذا ميدان
يتفاوت الناس في تحقيقه.
4- دعاء الله - عز وجل - بها والتعبد له سبحانه بها، وشهود آثارها في
القلب، واللسان، والجوارح، والعمل بها.
فإذا قال: (السميع البصير) علم أن الله يسمعه ويراه، وأنه لا يخفى عليه
خافية، فيخافه في سره وعلنه، ويراقبه في كافة أحواله، وإذا قال: يا
رحمن يا رحيم تذكر صفة الرحمة واعتقد أنها من صفات الله سبحانه
فيرجو رحمته، ولا ييأس من مغفرته. وإذا قال: "الرزاق" اعتقد أنه المتكفل
برزقه يسوقه إليه في وقته فيثق في وعده وأنه لا رازق له سواه ... إلخ.
وهذه المعاني السابقة لإحصاء أسماء الله تعالى التسعة والتسعين
وحفظها هي قول أهل العلم في شرحهم لهذا الحديث.
يبين الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى- مراتب إحصاء أسمائه سبحانه
التي من أحصاها دخل الجنة، فيقول:
" المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها.
المرتبة الثانية: فهم معانيها ومدلولها.
المرتبة الثالثة: دعاؤه بها. كما قال تعالى: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
فَادْعُوهُ بِهَا } وهو مرتبتان: إحداهما: دعاء ثناء وعبادة، والثانية: دعاء طلب
ومسألة فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وكذلك
لايسأل إلا بها فلا يقال: يا موجود، ياذات، يا شيء اغفر لي وارحمني، بل
يُسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيًا لذلك المطلوب فيكون السائل
متوسلاً إليه بذلك الاسم فيقول: يا غفار اغفر لي فإنك أنت الغفور الرحيم،
يارزاق ارزقني إنك أنت الرزاق الكريم وهكذا . [ بدائع الفوائد 1 / 148 ] .
للإستزادة ، اضغط هنا ( ملف وورد ) .
هذا ما استطعتُ أن أختصره ..
ومن أراد الاطّلاع على نفس الكتاب الذي اختصرته منه فليحمّل ملف
الوورد الذي في الأعلى .
و لا تنسوني من دعائكم ..
و الآن مع شرح الحديث ..
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله قال: ( إن لله تسعة
وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة ) .. رواهُ البخاري و مسلم ..
أولاً : هناك وقفات مذكورة بالكتاب ، ولكن سأقتصر على مايتعلّق
بنصِّ الحديث مثل : ( معنى الإحصاء و أقوال أهل العلم فيه ) ،
وكلُّ ذلك خشيةَ أن أُطيل في النقل ، فيمل القارئ الكريم ،
وهذا ما أحاول أن أبتعد عنه قدر الإمكان ..
أيها الأحبّة :
ما معنى الإحصاء في قول الرسول :
:: (من أحصاها دخل الجنة) ؟جاء عند البخاري رواية أخرى للحديث فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله :
: : ( لله تسعة وتسعين اسمًا - مئة إلا واحدًا - لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة. وهو وتر يحب الوتر) . [ البخاري ] .
ففي الرواية الأولي قوله: (من أحصاها)، وفي الرواية الثانية: (لايحفظها)
ويؤخذ من هذه الرواية تفسير الإحصاء بالحفظ.
ولقد ذكر أهل العلم في ذلك معاني عظيمة لا يصدق على أحد بأنه
أحصاها على وجه التمام والكمال، أو حفظها حتى يأتي بها وهي كما
يلي:
1- عدها وحفظها واستحضارها وأخذها من أدلتها، سواء ما ورد منها في
الكتاب أو السنة.
2- فهم معانيها ومعرفة مدلولاتها. وهذا من معاني الإحصاء الذي منه
العقل والمعرفة. تقول العرب: فلان ذو حصاة، أي: ذو عقل ومعرفة
بالأمور.
3- معرفة آثارها في الكون والحياة، والقلب قدر الطاقة؛ لأن هذا ميدان
يتفاوت الناس في تحقيقه.
4- دعاء الله - عز وجل - بها والتعبد له سبحانه بها، وشهود آثارها في
القلب، واللسان، والجوارح، والعمل بها.
فإذا قال: (السميع البصير) علم أن الله يسمعه ويراه، وأنه لا يخفى عليه
خافية، فيخافه في سره وعلنه، ويراقبه في كافة أحواله، وإذا قال: يا
رحمن يا رحيم تذكر صفة الرحمة واعتقد أنها من صفات الله سبحانه
فيرجو رحمته، ولا ييأس من مغفرته. وإذا قال: "الرزاق" اعتقد أنه المتكفل
برزقه يسوقه إليه في وقته فيثق في وعده وأنه لا رازق له سواه ... إلخ.
وهذه المعاني السابقة لإحصاء أسماء الله تعالى التسعة والتسعين
وحفظها هي قول أهل العلم في شرحهم لهذا الحديث.
يبين الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى- مراتب إحصاء أسمائه سبحانه
التي من أحصاها دخل الجنة، فيقول:
" المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها.
المرتبة الثانية: فهم معانيها ومدلولها.
المرتبة الثالثة: دعاؤه بها. كما قال تعالى: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
فَادْعُوهُ بِهَا } وهو مرتبتان: إحداهما: دعاء ثناء وعبادة، والثانية: دعاء طلب
ومسألة فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وكذلك
لايسأل إلا بها فلا يقال: يا موجود، ياذات، يا شيء اغفر لي وارحمني، بل
يُسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيًا لذلك المطلوب فيكون السائل
متوسلاً إليه بذلك الاسم فيقول: يا غفار اغفر لي فإنك أنت الغفور الرحيم،
يارزاق ارزقني إنك أنت الرزاق الكريم وهكذا . [ بدائع الفوائد 1 / 148 ] .
للإستزادة ، اضغط هنا ( ملف وورد ) .
هذا ما استطعتُ أن أختصره ..
ومن أراد الاطّلاع على نفس الكتاب الذي اختصرته منه فليحمّل ملف
الوورد الذي في الأعلى .
و لا تنسوني من دعائكم ..


