- 15 أبريل 2011
- 149
- 12
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد المحيسني
أرادوا إسعادَ أنفسهم بالحرام،
وإشباعَها بالنزوات.
فعاد مادحُ السوقِ ذامّ،
ومانفعت الشهوات.
لو رأيتَهم يوم انسلخوامن لباس الإيمان ،
وتجرأوا على عصيان الملكِ الدَّيان
ماتبين لهم عَلامات الحدود
(تلك حدود الله )
وماعرفوا أماراتِ الموانع
(فلاتقربوها)
وما فهموا زجرَ النواهي
(فلا تعتدوها)
حتى ولجوا في أبوابِ المحذور
ووقعوا في عاقبة العدوان
(ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون)
أُخيّيَ
لاتتعدى الزواجرَ والحدود، وافهمِ المعاني والمقصود
أولئك قومٌ
لورأيتهم يوم استبدلوا نور (البرِّوالطاعات)بظُلمةِ (المعاصي والذنوب)
وتركوا لباس (السترِوالعفاف)، وارتدوا مُرقعاتِ (المثالبِ والعيوب)
ليتك ثم ليتك
تبصرُ سوادَ وجُوههم ، وترى شُحوب ألوانهم ، وتشعرَ بوحشة خواطرهم
لعلّك تزدادَ من حالهم نُفورا"، وترضى بماوصَلتَ له قِسمة"، وتطمئنّ بما هُديت له نفسا"
ألم تبصر أُخيّي أحدا"منهم
يسبحُ في بحور (الهوى )مُعذبا"، ويسعى وراء (الصورِ) مرهقا"، ويلهثُ خلف( الأمانيّ ) ِبائسا"،
دونك ..دونك أبصرهم
في أسواقِ الناس،وحول مجامع الخلق.
كأن بهم شَبقٌ و سُعَارٌ، ويحملون الرغبة عنوة"لاقتحام النّار.
وظنّوا –بمكرِهم-أنهم عَلِقوابمايرغبون، وتوصلوا لمايشتهون،
كياسة" وذكاء"
وحِرصا"ودهاء"
والقوم قد أُحيط بهم ،
(ومايُضلون إلا أنفسهم ومايشعرون))
ماأعظم بلاهتَهم، وماأكبر مصيبتَهم،
قد أدلجوا في غياهيبِ غفلةِ البشر
(يستخفون من الناس ولايستخفون من الله)
وركبوا ركائب المددِ القادم
(ويمدّهم في طغيانهم)
فاستقرّ بهم المُقام في مَنازل ِ
(يَعمهُون)
وترادفت عليهم أُعطِيات المكر
(وأُملِي لهُم)
فساروا ليلتَهم آمنين
وغاب عن أذهانهم
(إنّ كيدي متينٌ)
فإذا هم بشهاب عقوبةَ
(وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليمٌ شديدٌ)
والنتيجة معروفة، ودلائلُهاواضحةٌ
(وماربك بظلامٍ للعبيد)
بقلم:أحمد المغيّري

