- 1 فبراير 2011
- 249
- 5
- 0
- الجنس
- ذكر
أخي معلم التربية الإسلامية :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه وصايا محب أكتبها لك أخي معلم التربية الإسلامية، ولربما كنتَ أعلم بها مني وأحرصَ عليها، ولكن هي تذكرة والله سبحانه يقول : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } فعسى أن تجد فيها ما ينفعك وتسمو بعملك ومهنتك الشريفة:
الوصية الأولى : أنت قدوة: لا شك أنك قدوة لزملائك وطلابك ومن حولك؛ شئت ذلك أم أبيت بل ومرجع لهم في اختلافهم ومحطٌ لأنظارهم، كيف لا وأنت من يتلو عليهم الآيات، ويهدي لهم النصائح والتوجيهات، فهل استشعرت هذه المسؤولية ؟! فكم هو والله مخزٍ ومشين أن يكون الإنسان آخر من يلتزم بما يدعو إليه.. أو يخالف ما يدعو الناس إليه...
وكيف يستجيب الطلاب لمن يأمرهم بالخير والمعروف ولا يأتيه، وينهاهم عن المنكر والإثم وهو يأتيه ؟ { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ } .
الوصية الثانية : اعمل واحتسب: نعم أنت أكثر المدرسين نصاباً في الحصص ولك نصيب الأسد في الحصة الأخيرة بالجدول، وربما كنت تحمل أعباءً أخرى كالإشراف والريادة وغيرها، لكن كل ذلك يهون إذا تذكرت الأجر والثواب عند الله تعالى ، فتذكر وأنت تخرج من بيتك أن الحيتان في بحرها والنملة في جحرها تستغفر لمعلم الناس الخير، وأن كل حصة من حصصك هي مجلس علم وذكر، تغشاه الرحمة وتحفه الملائكة ويذكرك الله فيمن عنده، ثم يقال لكم: قوموا مغفوراً لكم ، فأي أجر أعظم من هذا ؟!
الوصية الثالثة : كن داعية: لا شك أن عملك هو دعوة إلى الله، وما تقوم بتدريسه هو خير عظيم، ولكن أُلفت انتباهك هنا إلى جانب التربية والسلوك المتمثل في نشاط التوعية الإسلامية مثلاً، فيا حبذا المشاركة فيها بجدية والاهتمام بالطلاب خارج قاعات الدراسة وخارج المدرسة، وترجمة كل ما يتعلمونه إلى سلوك عملي في حياتهم وذلك بالمتابعة وإلقاء المحاضرات والمواعظ والاستماع لمشاكل الطلاب وقضاياهم والوقوف معهم فيها جنباً إلى جنب فإن هؤلاء الشباب ثروة يعمل الأعداء على استهدافها وتوهينها، فما أولانا أن نحافظ عليها ؟ وضع يا أخي نصب عينيك قوله عليه السلام (( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم )) ورُبَّ كلمة لا تلقي لها بالاً يكتب الله لك بها رضوانه إلى يوم تلقاه، ولربما كنت سبباً لهداية أناس فتراهم يوم القيامة في ميزان حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . تقبل الله منك صالح عملك ووضع لك القبول في الأرض ، إنه جواد كريم ، والسلام عليكم.
المصدر موقع الرسائل الدعوية

