إعلانات المنتدى


خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 02 ذو الحجة 1432 هـ 28اكتوبر 2011 م ::رضا الجنايني

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
خطبتا الجمعة من مكة المكرمة / المدينة المنورة 01 ذو الحجة 1432 هـ الموافق 28 أكتوبر 2011 م أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل ومراقبته في السر والعلن.
وقال في خطبة الجمعة اليوم : أيها المسلمون نزول البلايا وحلول المصائب بساحة العبد على تنوعها وتعدد ضروبها وما تعقبه من آثار وما تحدثه من الآم يتنغص بها العيش ويتكدر صفو الحياة
حقيقة لا يمكن تغييبها ،ولا مناص من الإقرار بها ؛ لأنها سنة من سنن الله في خلقه لا يملك أحد لها تبديلا ولا تحويلا، غير أن الناس تتباين مواقفهم أمامها فأما أهل الجزع ومن ضعف إيمانه واضطرب يقينه فيحمله كل أولئك على مقابله مر القضاء ومواجهة القدر بجزع وتبرم وتسخط تعظم به مصيبته ويشتد عليه وقعها فيربو ويتعاظم فينوء بثقلها ويعجز عن احتمالها ، وقد يسرف على نفسه فيأتي من الأقوال و الأعمال ما يزداد به رصيده من الإثم عند ربه ويضاعف نصيبه من سخطه دون أن يكون لهذه الأقوال و الأعمال أدنى تأثير في تغيير المقدور أو دفع المكروه .
وأضاف : " أما أولو الألباب فيقفون أمامها موقف الصبر على البلاء و الرضا بالقضاء ولذا فهم مع حزن القلب ودمع العين لا يأتون من الأقوال و الأعمال إلا ما يرضي الرب وأوضح فضيلته أن الصبر خير لأصحابه قال تعالى (( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين )) ، مبينا أن من إيجاب الجزاء لهم بغير حساب كما في قوله تعالى (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )) ومن إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم (( ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )) ومن إطلاق البشرى لأهل الصبر (( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس و الثمرات وبشر الصابرين )) ومن ضمان النصر الرباني والمدد الإلهي (( بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ألاف من الملائكة مسومين )) ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته المشهورة له ( واعلم أن النصر مع الصبر ) ومن إخبار بان أهل الصبر هم أهل العزائم الذين لا تلين لهم قناة في بلوغ كل خير في الدنيا و الآخرة (( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور )) ومن إخبار بأنه ما يلقى الأعمال الصالحة وجزاءها إلا أهل الصبر كقوله (( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون )) .

وقال الدكتور الخياط : عبر عن الصبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ألا لا إيمان لمن لا صبر له وان يدرك المرء بالصبر خير عيش في حياته وان يكون الصبر ضياء كما وصفه رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه وذلك في الحديث وأن يكون الصبر خير وأوسع عطاء يعطاه العبد كما جاء في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار الذين سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده قال : ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر وأن يكون أمر المؤمن كله خيرا له لأنه دائر بين مقامي الصبر والشكر كما جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ).
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من أشد البلاء وقعا على النفس موت الأحبة لا سيما أعلام النبلاء منهم من ذوي التأثير البارز في حياة الناس ومن لهم يد فضلا وبراً وشرح فضيلته قوله تعالى (( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )) قائلا : أخبر تعالى أنه يبتلي عباده أي يختبرهم ويمتحنهم كما قال تعالى (( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ))

وفي المدينة المنورة قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبد المحسن القاسم : إن الله عزوجل خلق الخلق لحكمة عظيمة هي عبادتهم له وبعبادتهم له يسعدون و شرع لهم أعمالا يتقربون بها.وأضاف : أن الله سبحانه فاضل بين عباداته فجعل تحقيق التوحيد والعمل به واجتناب نواقصه أجل عمل يحبه الله وإظهار هذه العبادة بالقول أزكى الأقوال إليه قال عليه الصلاة والسلام ( أحب الكلام إلى الله أربع , سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر ) بل جعل سبحانه توحيده شرطا لقبول أي عمل صالح وإن انتقض هذا الشرط لم ينتفع العبد بعمله ورد إليه قال سبحانه وتعالى (( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين )) ولتحقيق أساس الدين وإظهاره في أقوال العباد وأعمالهم نوَّع سبحانه الأعمال الصالحة ليعظم الرب في كل حين فما أن ينتهي موسم إلا ليعقده بموسم آخر يظهرون فيه توحيده سبحانه والتذلل إليه فشرع سبحانه أطول عبادة بدنية متصلة يتلبسون بها أيام لإظهار إفراد الله بالعبادة وحده وأن عبادة ما سواه باطلة ولتزكو بها أبدانهم وأموالهم وتطهر بها قلوبهم فمن أداها كما أمره الله عاد صحائف أعمالهم كما بدأ بلا خطايا.
وبين فضيلته أن الحجاج في هذه العبادة يتعرضون لنفحات ربهم في مكان عظيم وفي يوم هو أكبر أيام تعتق فيه الرقاب من النار ومن كان حافظا مما حرم الله ؛ وعده الله بالجنة قال علية الصلاة والسلام ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) والحج ركن من أركان الدين مليء بالمنافع والعبر أمر سبحانه فعله في أطهر بقعة وأشرفها ليجتمع شرف العمل والمكان ، بنى الخليل فيها بيت الله وأسسه على التقوى والإخلاص وأبقى الله ما بناه إبراهيم ليرى العباد أنه لايبقى من العمل إلا ما كان خالصا لوجه الله ويستفتح الحجاج عبادتهم في إظهار الواحدانية لله وحده والبراءة من عبادة ما سواه .. لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك .. والشهادة لاتتم إلا بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم واقتفاء أثره وتقبيل الحجر الأسود منهج في الطاعة والإتباع فتقبيله تعبد لاتبرك بالحجر فهو لاينفع ولا يضر.
ووصف إمام وخطيب المسجد النبوي أن لبس الإحرام دعوة للنفس إلى عصيان الهوى فلا لبس مخيط ولا مس طيب ولا خطبة نكاح ، وسواد الحجر الأسود تذكير للعباد بشؤم المعصية حتى الجمادات وعظم أثرها على القلب أشد فقال عليه الصلاة والسلام ( نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم ) ويرى الحاج أثر المعصية على العاصي ؛ فإبليس ظهر على إبراهيم ثلاث مرات ليمنعه عن امتثال أمر ربه بذبح ابنه إسماعيل فرماه الخليل بالحجر مهينا ومظهرا له العداوة وعودة خروجه على الخليل تذكير من الله لنا بأن إبليس يعاود وسوسته لبني آدم وفي عدة مواطن.
 

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 02 ذو الحجة 1432 هـ 28اكتوبر 2011 م ::رضا الجنايني

بارك الله فيك وأثابك الجنة
 

*رضا*

إداري قدير سابق وعضو شرف
عضو شرف
4 يونيو 2006
41,913
120
63
الجنس
ذكر
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 02 ذو الحجة 1432 هـ 28اكتوبر 2011 م ::رضا الجنايني

الســــــــــلام عليكــــــــــم ورحمــة الله وبركـاتـــــــه
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل وجعل هذا النقل المبارك في ميزان حسناتكم..
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع