- 12 نوفمبر 2011
- 79
- 0
- 0
- الجنس
- أنثى
- القارئ المفضل
- هاني عبد الرحيم الرفاعي
محمد الجهمي/ طريق الاسلام

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن مِن أخطر الأمراض التي تصيب العاملين في حقل الدعوة إلى الله: "الفتور"، وعندما يُذكر الفتور يتبادر إلى الذهن عند الكثيرين الفتور عن بعض العبادات الشخصية: كالصيام، والقيام، والذكر، وقراءة القرآن، ولكن -في الحقيقة- الأمر أعم من ذلك، والمفهوم -مفهوم الفتور- أوسع من ذلك، فيشمل: الفتور في طلب العلم، وفيما يتعلق بالسلوك والتربية، وفيما يتعلق بالدعوة إلى الله، وفي كل جوانب الدين.
تعريف الفتور:
فتر: أي سكن بعد حدة، ولان بعد شدة، فالفتور: انكسار وضعف بعد صلابة وقوة، فالفتور مرض يصيب الأقوياء، ويفت في عضد كل من يتطلع إلى الكمال في الدين، وعلى هذا فإن الأمر يزداد خطورة؛ لأنه مرض يستهدف شريعة أهل الإيمان والعاملين المنتجين والمجتهدين في العمل والدعوة الذين تنهض بهم الأمة، وقد مدح الله المؤمنين بأنهم: (يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) (آل عمران:191)، ووصفهم بأنهم: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا) (السجدة:16).
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ -تَعَالَى- أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ) (متفق عليه)، وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي؛ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَقَدْ هَلَكَ) (رواه أحمد والبيهقي، وصححه الألباني)، وعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ) (متفق عليه).
قال القائل:
لكل إلى شأو العلا حركات ولكن عزيز في الرجال ثبات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن مِن أخطر الأمراض التي تصيب العاملين في حقل الدعوة إلى الله: "الفتور"، وعندما يُذكر الفتور يتبادر إلى الذهن عند الكثيرين الفتور عن بعض العبادات الشخصية: كالصيام، والقيام، والذكر، وقراءة القرآن، ولكن -في الحقيقة- الأمر أعم من ذلك، والمفهوم -مفهوم الفتور- أوسع من ذلك، فيشمل: الفتور في طلب العلم، وفيما يتعلق بالسلوك والتربية، وفيما يتعلق بالدعوة إلى الله، وفي كل جوانب الدين.
تعريف الفتور:
فتر: أي سكن بعد حدة، ولان بعد شدة، فالفتور: انكسار وضعف بعد صلابة وقوة، فالفتور مرض يصيب الأقوياء، ويفت في عضد كل من يتطلع إلى الكمال في الدين، وعلى هذا فإن الأمر يزداد خطورة؛ لأنه مرض يستهدف شريعة أهل الإيمان والعاملين المنتجين والمجتهدين في العمل والدعوة الذين تنهض بهم الأمة، وقد مدح الله المؤمنين بأنهم: (يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) (آل عمران:191)، ووصفهم بأنهم: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا) (السجدة:16).
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ -تَعَالَى- أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ) (متفق عليه)، وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي؛ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَقَدْ هَلَكَ) (رواه أحمد والبيهقي، وصححه الألباني)، وعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ) (متفق عليه).
قال القائل:
لكل إلى شأو العلا حركات ولكن عزيز في الرجال ثبات
الفتور يؤخر صاحبه في الدنيا؛ فيحرم الدرجات العالية في الجنة، فالفتور قصور، ومدة العمر قصيرة، فالتقصير في مدة قصيرة خسران بعيد، قال معاذ بن جبل: "لا يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله -تعالى- فيها".
مظاهر الفتور:
- الاستهتار بالأمانة وعدم استشعار المسئولية، وأهم الأمانات وأعظم المسئوليات: الدعوة إلى الله.
- التكاسل عن العبادات والطاعات، والإحساس بالثقل إذا أداها لا سيما الصلاة.
- ترك الشيء بعد المداومة عليه، أو عدم فعله بالكيفية المطلوبة، أو فعله مع عدم الرغبة فيه.
- ضياع الوقت، وعدم الاستفادة منه.
- التسويف والتأجيل، فما يمكن أداؤه في يوم يُفعل في أسبوع، بل في شهر.
- ضعف المشاعر الدينية تجاه ما يحدث للمسلمين ومقدساتهم وما يفعله الكفار في بلاد المسلمين.
- الفوضوية في العمل، وكثرة النقد للأعمال الإيجابية؛ تنصلاً من العمل.
- احتقار الطاعات والقربات التي يقوم بها الآخرون.
- كثرة الاعتذار والتهرب من العمل.
- استصغار الذنوب، وعدم المبالاة بفعل المنكرات.
- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- عدم الغضب عندما تنتهك حرمات الله.
- ترك طلب العلم وترك دروس العلماء، والقناعة بتحصيل القليل من العلم.
مظاهر الفتور:
- الاستهتار بالأمانة وعدم استشعار المسئولية، وأهم الأمانات وأعظم المسئوليات: الدعوة إلى الله.
- التكاسل عن العبادات والطاعات، والإحساس بالثقل إذا أداها لا سيما الصلاة.
- ترك الشيء بعد المداومة عليه، أو عدم فعله بالكيفية المطلوبة، أو فعله مع عدم الرغبة فيه.
- ضياع الوقت، وعدم الاستفادة منه.
- التسويف والتأجيل، فما يمكن أداؤه في يوم يُفعل في أسبوع، بل في شهر.
- ضعف المشاعر الدينية تجاه ما يحدث للمسلمين ومقدساتهم وما يفعله الكفار في بلاد المسلمين.
- الفوضوية في العمل، وكثرة النقد للأعمال الإيجابية؛ تنصلاً من العمل.
- احتقار الطاعات والقربات التي يقوم بها الآخرون.
- كثرة الاعتذار والتهرب من العمل.
- استصغار الذنوب، وعدم المبالاة بفعل المنكرات.
- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- عدم الغضب عندما تنتهك حرمات الله.
- ترك طلب العلم وترك دروس العلماء، والقناعة بتحصيل القليل من العلم.


:على مرورك يارفا --- الله يرحمنا ويغفرلنا التقصير ---