- 31 أكتوبر 2010
- 4,028
- 154
- 63
- الجنس
- أنثى
-
حكي محمد بن الحسن بن المظفر , قال:
حضرت يوماً في مجلس , أيام نازوك , فأخرج وزيره جماعه حكم بقتلهم والناس ينظرون دون أن يستطيعوا حتى الإحتجاج , فقتل بعضهم .
ثم أخرج غلاماً حدث السن , مليح المنظر , فرأيته لما وقف بين يدي وزير نازوك , تبسم .
حكي محمد بن الحسن بن المظفر , قال:
حضرت يوماً في مجلس , أيام نازوك , فأخرج وزيره جماعه حكم بقتلهم والناس ينظرون دون أن يستطيعوا حتى الإحتجاج , فقتل بعضهم .
ثم أخرج غلاماً حدث السن , مليح المنظر , فرأيته لما وقف بين يدي وزير نازوك , تبسم .
فقلت : ياهذا , أحسبك رابط الجأش شجاعاً لأني أراك تضحك في مقام يوجب البكاء , فهل في نفسك شيء تشتهيه ؟
فقال : نعم , أريد رأس خروف حار , ورقاقا .
فسألت صاحب المجلس أن يؤخر قتله إلى أن اطعمه مايريد , ولم أزل أرجوه وأتوسل له , إلى أن أجاب , وهو يضحك مني ,
ويقول أي شيء ينفعه هذا , وهو سيقتل بعد قليل ؟
فقال : نعم , أريد رأس خروف حار , ورقاقا .
فسألت صاحب المجلس أن يؤخر قتله إلى أن اطعمه مايريد , ولم أزل أرجوه وأتوسل له , إلى أن أجاب , وهو يضحك مني ,
ويقول أي شيء ينفعه هذا , وهو سيقتل بعد قليل ؟
قال : وأرسلت بسرعه من أحضر ماطلبه من رأس حار ورقاق , وأستدعيت الفتى , فجلس يأكل غير مكترث بالحال ,
والسياف قائم , والقوم يساقون , فتُضرب اعناقهم .
والسياف قائم , والقوم يساقون , فتُضرب اعناقهم .
فقلت : يافتى , أراك تأكل بسكون , وقلة فكر .
فأخذ قشه من الأرض , فرمى بها رافعاً يده , وقائلاً وهو يضحك : ياهذا , إلى أن تسقط هذه إلى الأرض مائة فرج !!
قالوا : فو الله , ما استتم كلامه , حتى وقعت صيحة عظيمة , وقيل : قد قتل نازوك .
فأخذ قشه من الأرض , فرمى بها رافعاً يده , وقائلاً وهو يضحك : ياهذا , إلى أن تسقط هذه إلى الأرض مائة فرج !!
قالوا : فو الله , ما استتم كلامه , حتى وقعت صيحة عظيمة , وقيل : قد قتل نازوك .
وأغارت العامة على الموضع فوثبوا بصاحب المجلس , وكسروا باب الحبس , وخرج جميع من كانوا فيه
فانشغلت أنا عن الفتى , وهربت بنفسي , حتى ركبت دابتي مهرولاً , وصرت إلى الجسر , أريد منزلي .
فو الله ماتوسطت الطريق , حتى أحسست بإنسان قد قبض على يدي برفق ,
وقال : ياهذا , ظننا بالله –عز وجل – أجمل من ظنك , فكيف رأيت لطيف صنعه.
فانشغلت أنا عن الفتى , وهربت بنفسي , حتى ركبت دابتي مهرولاً , وصرت إلى الجسر , أريد منزلي .
فو الله ماتوسطت الطريق , حتى أحسست بإنسان قد قبض على يدي برفق ,
وقال : ياهذا , ظننا بالله –عز وجل – أجمل من ظنك , فكيف رأيت لطيف صنعه.
فالتفت , فإذا هو الفتى بعينه , فهنأته بالسلامة , فأخذ يشكرني على مافعلته , وحال الناس والزحام بيننا , وكان ها أخر عهدي به .
حسن ظن بالله رغم سيف السياف الذي يلمع فوق رأسه , هكذا الأمل بالله وإلا فلا!
اعجبتني فنقلتها لكم ~
من كتاب " هكذا هزموا اليأس "
من كتاب " هكذا هزموا اليأس "

