- 16 سبتمبر 2008
- 6,635
- 13
- 0
- الجنس
- ذكر
لإنصاف
الإنصاف لغة: مصدر قولهم: أنصف ينصف، وهو مأخوذ من مادة "ن ص ف" التي تدل على معنيين: أحدهما: شطر الشيء، والآخر: على جنس من الخدمة الاستعمال.
الإنصاف اصطلاحاً: هو استيفاء الحقوق لأربابها واستخراجها بالأيدي العادلة والسياسات الفاضلة.
أنواع الإنصاف
الأنصاف أنواع عديدة منها:
• أن ينصف المرء نفسه من نفسه، إذ كيف ينصف الناس من لا ينصف نفسه.
• أن ينصف المرء خالقه عز وجل، حيث لا يتصور أن يُتصور أن يُنصِف المخلوقين من لا ينصف الخالق عز وجل.
• إنصاف النبي صلى الله عليه وسلم.
• إنصاف العباد.
أولاً: إنصاف المرء نفسه من نفسه: يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "ويدخل في الإنصاف: إنصاف المرء نفسه من نفسه، بألا يدعي لها ما ليس لها، ولا بخبثها بتدنيسه لها، وتصغيره إياها وتحقيرها بمعاصي اله عز وجل، بل ينميها ويكبرها ويرفعها بطاعة الله وتوحيده، وحبه وخوفه ورجائه.
ثانياً: إنصاف الله عز وجل: قال ابن القيم: "طوبى لمن أنصف ربه فأقر له بالجهل في علمه، والآفات في عمله، والعيوب في نفسه، والتفريط في حقه، والظلم في معاملته، فإن آخذه بذنوبه رأى عدله، وإن لم يؤاخذه بها رأى فضله، وإن عمل حسنةً رآها من منتِهِ وصدقته عليه، فإن قبلها فمنةٌ وصدقة ثانية، وإن ردها فلكون مثلها لا يصلح أن يواجه به، وإن عمل سيئة رآها من تخليه عنه وخذلانه له، وإمساك عصمته عنه، وذلك من عدله فيه، فيرى في ذلك فقرة إلى ربه، وظلمه في نفسه، فإن غفرها له فبمحض إحسانه وجوده وكرمه.
ثالثاً: إنصاف النبي صلى الله عليه وسلم: وذلك بالقيام بحقوقه صلى الله عليه وسلم من الإيمان به، ومحبته وتقديمها على محبة الخلق كلهم، وطاعته وتوقيره وتبجيله، وتقديم أمره وقوله على أمر غيره وقوله.
رابعاً: إنصاف العباد: يُقصد بإنصاف العباد أن يقوم المسلم بإنصاف الغير من نفسه أو ممن يحب، حتى لو كان هذا الغير مخالفاً له في الرأي، أو في الدِّين، أو في المذهب، أو غير ذلك مما يقتضي التحامل، أو يكون مظنة للجور، ومن وسْعِهِمْ، وأن تعاملهم بما تحب أن يعاملوك به، وأن تعفيهم مما تحب أن يعفوك منه.
إنصاف الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين لأهل الذمة:
لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنصاف أهل الذمة والمستأمنين، ونهى عن ظلمهم في أحاديث كثيرة، فهو القائل صلى الله عليه وسلم: "من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة" رواه أبو داود 3(3052)..
آداب أهل الإنصاف: التحلي بصفة الإنصاف، وسلوك درب المنصفين يلزم معه التأدب بآداب خاصة، وقد التزم بها أهل السنة والجماعة، وعلى من يسير على منهجهم أن يتأدب بتلك الآداب، وأهمها:
1. التجرد وتحري القصد عند الكلام على المخالفين.
2. أهمية التبين والتثبت قبل إصدار الأحكام.
3. حمل الكلام على أحسن الوجوه، وإحسان الظن بالمسلين.
4. ألا ينشر سيئات المخالف ويدفن حسناته.
5. النقد يكون للرأي وليس لصاحب الرأي.
6. الامتناع عن المجادلة المفضية إلى النزاع.
7. حمل كلام المخالف على ظاهره وعدم التعرض للنوايا والبواطن.
من الأحاديث الواردة في الإنصاف:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أُحد في سبعةٍ من الأنصار، ورجلين من قريش، فلما رَهِقوه قال: "من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟" فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رَهِقوه أيضاً. فقال: "من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟" فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل. فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة. فقال رسول الله عليه وسلم: ما أنصفنا أصحابنا".
من فوائد الإنصاف:
1. الإنصاف دليل على كمال الإيمان وصحة الإسلام.
2. الإنصاف عامل أساسي في استقرار المجتمعات وشيوع المحبة بين الناس.
3. إنصاف العبد من نفسه دليل على التجرد من الأنانية.
4. بالإنصاف تعود الحقوق إلى أصحابها وتعم روح العدالة، ويشعر الإنسان بأنه آمن في يومه وغده.
5. بالإنصاف تنتزع صفات الحقد والكراهية والحسد لتحل محلها صفات الاحترام والحب والتنافس في الخيرات.
الإنصاف لغة: مصدر قولهم: أنصف ينصف، وهو مأخوذ من مادة "ن ص ف" التي تدل على معنيين: أحدهما: شطر الشيء، والآخر: على جنس من الخدمة الاستعمال.
الإنصاف اصطلاحاً: هو استيفاء الحقوق لأربابها واستخراجها بالأيدي العادلة والسياسات الفاضلة.
أنواع الإنصاف
الأنصاف أنواع عديدة منها:
• أن ينصف المرء نفسه من نفسه، إذ كيف ينصف الناس من لا ينصف نفسه.
• أن ينصف المرء خالقه عز وجل، حيث لا يتصور أن يُتصور أن يُنصِف المخلوقين من لا ينصف الخالق عز وجل.
• إنصاف النبي صلى الله عليه وسلم.
• إنصاف العباد.
أولاً: إنصاف المرء نفسه من نفسه: يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "ويدخل في الإنصاف: إنصاف المرء نفسه من نفسه، بألا يدعي لها ما ليس لها، ولا بخبثها بتدنيسه لها، وتصغيره إياها وتحقيرها بمعاصي اله عز وجل، بل ينميها ويكبرها ويرفعها بطاعة الله وتوحيده، وحبه وخوفه ورجائه.
ثانياً: إنصاف الله عز وجل: قال ابن القيم: "طوبى لمن أنصف ربه فأقر له بالجهل في علمه، والآفات في عمله، والعيوب في نفسه، والتفريط في حقه، والظلم في معاملته، فإن آخذه بذنوبه رأى عدله، وإن لم يؤاخذه بها رأى فضله، وإن عمل حسنةً رآها من منتِهِ وصدقته عليه، فإن قبلها فمنةٌ وصدقة ثانية، وإن ردها فلكون مثلها لا يصلح أن يواجه به، وإن عمل سيئة رآها من تخليه عنه وخذلانه له، وإمساك عصمته عنه، وذلك من عدله فيه، فيرى في ذلك فقرة إلى ربه، وظلمه في نفسه، فإن غفرها له فبمحض إحسانه وجوده وكرمه.
ثالثاً: إنصاف النبي صلى الله عليه وسلم: وذلك بالقيام بحقوقه صلى الله عليه وسلم من الإيمان به، ومحبته وتقديمها على محبة الخلق كلهم، وطاعته وتوقيره وتبجيله، وتقديم أمره وقوله على أمر غيره وقوله.
رابعاً: إنصاف العباد: يُقصد بإنصاف العباد أن يقوم المسلم بإنصاف الغير من نفسه أو ممن يحب، حتى لو كان هذا الغير مخالفاً له في الرأي، أو في الدِّين، أو في المذهب، أو غير ذلك مما يقتضي التحامل، أو يكون مظنة للجور، ومن وسْعِهِمْ، وأن تعاملهم بما تحب أن يعاملوك به، وأن تعفيهم مما تحب أن يعفوك منه.
إنصاف الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين لأهل الذمة:
لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنصاف أهل الذمة والمستأمنين، ونهى عن ظلمهم في أحاديث كثيرة، فهو القائل صلى الله عليه وسلم: "من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة" رواه أبو داود 3(3052)..
آداب أهل الإنصاف: التحلي بصفة الإنصاف، وسلوك درب المنصفين يلزم معه التأدب بآداب خاصة، وقد التزم بها أهل السنة والجماعة، وعلى من يسير على منهجهم أن يتأدب بتلك الآداب، وأهمها:
1. التجرد وتحري القصد عند الكلام على المخالفين.
2. أهمية التبين والتثبت قبل إصدار الأحكام.
3. حمل الكلام على أحسن الوجوه، وإحسان الظن بالمسلين.
4. ألا ينشر سيئات المخالف ويدفن حسناته.
5. النقد يكون للرأي وليس لصاحب الرأي.
6. الامتناع عن المجادلة المفضية إلى النزاع.
7. حمل كلام المخالف على ظاهره وعدم التعرض للنوايا والبواطن.
من الأحاديث الواردة في الإنصاف:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أُحد في سبعةٍ من الأنصار، ورجلين من قريش، فلما رَهِقوه قال: "من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟" فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رَهِقوه أيضاً. فقال: "من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟" فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل. فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة. فقال رسول الله عليه وسلم: ما أنصفنا أصحابنا".
من فوائد الإنصاف:
1. الإنصاف دليل على كمال الإيمان وصحة الإسلام.
2. الإنصاف عامل أساسي في استقرار المجتمعات وشيوع المحبة بين الناس.
3. إنصاف العبد من نفسه دليل على التجرد من الأنانية.
4. بالإنصاف تعود الحقوق إلى أصحابها وتعم روح العدالة، ويشعر الإنسان بأنه آمن في يومه وغده.
5. بالإنصاف تنتزع صفات الحقد والكراهية والحسد لتحل محلها صفات الاحترام والحب والتنافس في الخيرات.

