- 19 أغسطس 2007
- 401
- 10
- 0
- الجنس
- ذكر
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على أفضل المرسلين؛ كنت قد علقت تعليقات يسيرة على موضوع أخينا سلطان كريم ،والذي أنزل فيه موضوعا عن شاب عذب في القبر!! ولكن الإدارة قامت بحذفه، فلها الشكر على ذلك؛ ومن باب الفائدة أنزلت هذه التعليقات:
لكن ثمة ملاحظات:
أولا : عذاب القبر حق لا مرية فيه عند أهل السنة، ومن بلغه الأحاديث الصحيحة في ذلك ثم أنكر عذاب القبر فهو كافر لأنه مكذب للنصوص.
ثانيا: كثرت القصص بخصوص عذاب القبر والبرزخ ؛ وفيها الكذب المختلق ، وفيها الصحيح المسند ! والمختلق أكثر من المسند الصحيح ! وغاية من يضع مثل هذه القصص هو تخويف الناس ! ولكن الغاية لا تبرر الوسيلة ؛ فهذا المبدأ ليس مبدأ إسلاميا أعني: الغاية تبرر الوسيلة؛ وفي الصحيح المسند منه غنية عن الكذب والموضوعات.
ولهذا في مثل هذا الباب الغيبي لابد من السند الصحيح لقائله؛ وإلا فإن الملاحدة والليبراليين ثبت أن بعضا من سفلتهم يضعون مثل هذه القصص لعيب الإسلام؛ والتحدى مع أقرانه للاستهزاء؛ ويقول: سأضع لكم شيئا من ذلك وانظروا كيف سيتلقفها هؤلاء !! .
فالواجب إخواني ألا نضع مثل هذا القصص إلا بعد التثبت من سندها.
ثالثا: قوله : "وشاء الأقدار" هذا التعبير خطأ؛ وقد نبه العلماء على خطئه ؛ ذلك أن الأقدار هي فعل الله تعالى؛ فهو وصف فعلي ، والوصف الفعلي عرض أو وصف فلا مشيئة له؛ وإنما المشيئة لله تعالى؛ والصواب أن يقال: شاء الله تعالى.
سئل فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين كما في مجموع فتاويه : عن قول : " شاءت الظروف أن يحصل كذا وكذا " ، " وشاءت الأقدار كذا وكذا " ؟ .
فأجاب قائلًا :
(( قول : " شاءت الأقدار " ، و" شاءت الظروف " ألفاظ منكرة ؛ لأن الظروف جمع ظرف وهو الزمن ، والزمن لا مشيئة له ، وكذلك الأقدار جمع قدر ، والقدر لا مشيئة له ، وإنما الذي يشاء هو الله - عز وجل - نعم لو قال الإنسان : " اقتضى قدر الله كذا وكذا " . فلا بأس به . أما المشيئة فلا يجوز أن تضاف للأقدار لأن المشيئة هي الإرادة ، ولا إرادة للوصف ، إنما الإرادة للموصوف .( 474 ) )).
وسئل فضيلته : عن حكم قول : " وشاءت قدرة الله " و" شاء القدر " ؟
فأجاب بقوله :
((لا يصح أن نقول : " شاءت قدرة الله " لأن المشيئة إرادة ، والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له ، وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة لمن يشاء ، ولكننا نقول : اقتضت حكمة الله كذا وكذا ، أو نقول عن الشيء إذا وقع : هذه قدرة الله أي مقدوره كما تقول : هذا خلق الله أي مخلوقه . وأما أن نضيف أمرًا يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز .
ومثل ذلك قولهم : " شاء القدر كذا وكذا " وهذا لا يجوز لأن القدر والقدرة أمران معنويان ولا مشيئة لهما ، وإنما المشيئة لمن هو قادر ولمن هو مقدّر . والله أعلم))اهـ .
لكن ثمة ملاحظات:
أولا : عذاب القبر حق لا مرية فيه عند أهل السنة، ومن بلغه الأحاديث الصحيحة في ذلك ثم أنكر عذاب القبر فهو كافر لأنه مكذب للنصوص.
ثانيا: كثرت القصص بخصوص عذاب القبر والبرزخ ؛ وفيها الكذب المختلق ، وفيها الصحيح المسند ! والمختلق أكثر من المسند الصحيح ! وغاية من يضع مثل هذه القصص هو تخويف الناس ! ولكن الغاية لا تبرر الوسيلة ؛ فهذا المبدأ ليس مبدأ إسلاميا أعني: الغاية تبرر الوسيلة؛ وفي الصحيح المسند منه غنية عن الكذب والموضوعات.
ولهذا في مثل هذا الباب الغيبي لابد من السند الصحيح لقائله؛ وإلا فإن الملاحدة والليبراليين ثبت أن بعضا من سفلتهم يضعون مثل هذه القصص لعيب الإسلام؛ والتحدى مع أقرانه للاستهزاء؛ ويقول: سأضع لكم شيئا من ذلك وانظروا كيف سيتلقفها هؤلاء !! .
فالواجب إخواني ألا نضع مثل هذا القصص إلا بعد التثبت من سندها.
ثالثا: قوله : "وشاء الأقدار" هذا التعبير خطأ؛ وقد نبه العلماء على خطئه ؛ ذلك أن الأقدار هي فعل الله تعالى؛ فهو وصف فعلي ، والوصف الفعلي عرض أو وصف فلا مشيئة له؛ وإنما المشيئة لله تعالى؛ والصواب أن يقال: شاء الله تعالى.
سئل فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين كما في مجموع فتاويه : عن قول : " شاءت الظروف أن يحصل كذا وكذا " ، " وشاءت الأقدار كذا وكذا " ؟ .
فأجاب قائلًا :
(( قول : " شاءت الأقدار " ، و" شاءت الظروف " ألفاظ منكرة ؛ لأن الظروف جمع ظرف وهو الزمن ، والزمن لا مشيئة له ، وكذلك الأقدار جمع قدر ، والقدر لا مشيئة له ، وإنما الذي يشاء هو الله - عز وجل - نعم لو قال الإنسان : " اقتضى قدر الله كذا وكذا " . فلا بأس به . أما المشيئة فلا يجوز أن تضاف للأقدار لأن المشيئة هي الإرادة ، ولا إرادة للوصف ، إنما الإرادة للموصوف .( 474 ) )).
وسئل فضيلته : عن حكم قول : " وشاءت قدرة الله " و" شاء القدر " ؟
فأجاب بقوله :
((لا يصح أن نقول : " شاءت قدرة الله " لأن المشيئة إرادة ، والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له ، وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة لمن يشاء ، ولكننا نقول : اقتضت حكمة الله كذا وكذا ، أو نقول عن الشيء إذا وقع : هذه قدرة الله أي مقدوره كما تقول : هذا خلق الله أي مخلوقه . وأما أن نضيف أمرًا يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز .
ومثل ذلك قولهم : " شاء القدر كذا وكذا " وهذا لا يجوز لأن القدر والقدرة أمران معنويان ولا مشيئة لهما ، وإنما المشيئة لمن هو قادر ولمن هو مقدّر . والله أعلم))اهـ .

