- 22 يونيو 2012
- 1,576
- 15
- 0
- الجنس
- أنثى
يقول ابن القيم رحمه الله في (تهذيب مدارج السالكين):
"الاعتكاف هو عكوف القلب بكليته على الله عز وجل،
لا يلتفت عنه يمنة ولا يسرة، فإذا ذاقت الهمة طعم هذا
الجمع اتصل اشتياق صاحبها، وتأججت نيران المحبة والطلب في قلبه..
فلله همة نفس قطعت جميع الأكوان وسارت، فما ألقت عصا السير
إلا بين يدي الرحمن تبارك وتعالى، فسجدت بين يديه سجدة الشكر
على الوصول إليه، فلم تزل ساجدة حتى قيل لها:
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧﴾ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً
﴿٢٨﴾ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ﴿٢٩﴾ وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: 27-30]،
فسبحان من فاوت بين الخلق في هممهم
حتى ترى بين الهمتين أبعد مما بين المشرقين والمغربين،
بل أبعد مما بين أسفل سافلين وأعلى عليين،
وتلك مواهب العزيز الحكيم:
{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21]".
ذهب النصف فماذا بقي؟!
إن شهرا ذهب نصفه لحري أن يذهب نصفه الآخر كمر السحاب!
وهذا أوان وقفة صادقة مع النفس مادام في الشهر
بقية، فمن فرط فيما انصرم فليتق الله وليتدارك ما
بقي، ومن أحسن فيما سبق فلا جرم؛ فليحث السير
وليضاعف الجهد فيما بقي، وما بقي خير وأبقى.
لا يحمل الانسان فوق كاهله اكثر من ذنوبه
ورمضان فرصتك للتكفير
استغل هذه الايام القادمة فيما يرضيه جل وعلا
والله قد مضى أكثر من نصف الشهر ونحن غافلون
استنصحت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الناصح الأمين لكل أحد
قالت له : يارسول الله أرأيت إن علمتُ اي ليلة هي ليلة القدر ماذا اقول فيها ؟
الراوي: عائشة المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3513
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
هبني يا نبي الله
- فالساعة عظيمة والليلة جليله والمطلب عظيم والمستنصح عزيز -
فأجمل صلى الله عليه وسلم نصحه لها في قوله :
قولي : [ اللهم انك عفو تحب العفو فاعفُ عني ]
ومن عفا الله جل وعلا عنه سعُد ونال غايته وحقق امانيه ولم يبق شيء يخشاه
وقد قيل : ان هذه الدنيا لا تطيب الا بذكر الله
كما ان ساحة العرض والآخره لا تطيب الا بعفوِ الله
فـاللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني
لفضيلة الشيخ صالح المغامسي ( الراسخون في العلم )
رمضـــــــــان
يذكرنّا بالجائعين ،، ويخبربأن هناك بائسين
وأن في العالم مساكين
لتكـــــــون عـــــــــونا لإخوانك المسلمـــــين
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" كل عمل ابن آدم يضاعف
الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف
قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به
يدع شهوته وطعامه من أجلي
للصائم فرحتان :
فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه
ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك)
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1151
ففي قوله : ( إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )
أضاف سبحانه الجزاء إلى نفسه الكريمة
( والعطية على قدر معطيها )
والله سبحانه وتعالى غني كريم جواد
بيده مقاليد السموات والأرض
ما أنفق منذ خلق السموات والأرض
لم يغب ما في يمينه ..
إذا لم نصلح أنفسنا في شهر رمضان
شهر الرحمات والعتق من النيـران
فمــــــــــــــــــــــــتى !
صم رمضان مرتين
(من فطر صائماً كان له مثل أجره
غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء)
الراوي: زيد بن خالد الجهني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1078
خلاصة حكم المحدث: صحيح
" لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " ﴿سورة البقرة: آية ١٨٣﴾
إن الصيام من أكبر أسباب التقوى
لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه
فمما اشتمل عليه من التقوى :
أن الصائم يترك ما حرم الله عليه
من الأكل والشرب ومن الأمور التي تميل إليها نفسه متقربا بذلك إلى الله راجيا بتركها ثوابه
فهذا من التقوى
ومنهـــــــــــــــا :
أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى
فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه
لعلمه بإطلاع الله عليه
أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى
فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه
لعلمه بإطلاع الله عليه
ومنــــــــــــــــــــها :
أن الصيام يضيق مجاري الشيطان
فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم
فبالصـــــــيام و الإمتنـاع عن الأكل
يضعف نفوذه وتقل منه المعاصي
ومنهـــــــــــــــا : أن الصيام يضيق مجاري الشيطان
فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم
فبالصـــــــيام و الإمتنـاع عن الأكل
يضعف نفوذه وتقل منه المعاصي
أن الصائم في الغالب تكثر طاعته
والطاعات من خصال التقوى
ومنهـــــــــــــــــــــا :
أن الغني إذا ذاق ألم الجوع
أوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين
وهذا من خصال التقوى ..
( عبد الرحمن السعدي – رحمه الله)
أن الغني إذا ذاق ألم الجوع
أوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين
وهذا من خصال التقوى ..
( عبد الرحمن السعدي – رحمه الله)
رمضان فرصة لتربية النفوس
وتقوية الإرادة فيها
والارتفاع بها إلى سماء المجد ودرجات العز..
( إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )
عن سفيان بن عيينه قال :
إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه
من المظالم من سائر عمله
حتى إذا لم يبقى إلا الصوم يتحمل الله عنه
ما بقي من المظالم ويدخله الجنة بالصوم .
أمستعد للمنافسة في الشهر المبارك ؟!
ليس للجري وراء الملذات والشهوات!!
بل لصيام الجوارح وصدق العبادة وترويض الأخلاق !
إن العزم الصادق على اغتنام رمضان
و عمارة أوقاته بالخيرات بصدق
داعي للفوز برحمته سبحانه والعتق من النار
فمن صدق الله صدقه و أعانه على الطاعة
ويسر له سبل الخير..
قال ابن القيم :
( اصدق في الطلب وقد جاءتك المعونة )
( الناس في سباق إلى الله
فإن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد .. فافعل)
الحسن البصري
رمضان فرصة لا تعوض . . فسابق للخير قبل أن يغلق الباب. .

