- 26 ديسمبر 2010
- 2,729
- 449
- 83
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
أسد ابن الفرات
أسد ابن الفرات قاضي القيروان وأحد القاده الفاتحين وهو أول من فتح صقلية
وكان شجاعاً حازماً صاحب رأي ، انتشر علمه وفضله في القيروان ويروى عنه
أنه خرج في حفل عظيم وجمع فخيم من أهل العلم ووجوه الناس من أجل لمشايعته
فلما رأى خاصتهم وعامتهم بين يديه وخلفه قال لهم : بعد حمد الله تعالى : لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ؛ يا معشر الناس ، والله ما ولي أب لي ولا جد ولاية قط
ولا أحد من سلفي رأى هذا قط ، وما رأيت ما ترون " أي هذا العز " إلا بالأقلام
يعني بتعلم العلم وتحصيله وكتابته وخدمته فأجهدوا انفسكم وأتعبوا أبدانكم في طلب
العلم وتدوينه ، واصبروا على شدته ، فإنكم تنالون به خيري الدنيا والآخرة .
وكان من أخباره رحمه الله أنه بعد ما سمع موطأ مالك بن أنس بالمدينة رحل إلى
العراق واختلف إلى محمد بن حسن الشيباني ، فلما حضر عنده قال له : إني غريب
قليل النفقة والسماع منك نزر والطلبة عندك كثير .. فما حيلتي ؟ فقال له محمد بن
الحسن : اسمع مع العراقيين بالنهار ، وقد جعلت لك الليل وحدك فتبيته عندي وأسمعك
قال أسد : وكنت أبيت عنده ، وينزل إليّ ، ويجعل بين يديه قدحاً فيه ماء ، ثم
يأخذ في القراءة ، فإذا طال الليل ونعست ملأ يده ونضح وجهي بالماء فأنتبه ، فكان
ذلك دأبه ودأبي حتى أتيت على ما أريد من السماع عليه ، توفي رحمه الله
سنة 213 من الهجرة لجراحات أصابته وهو يحاصر سرقوسه برّاً وبحراً وهو أيضاً
مدوّن مذهب مالك .
سرْ إليّ فترضَّني
جرى خلاف بين الحسن بن علي وأخيه محمد بن الحنفية ، فانصرفا متغاضبين
فلما وصل محمد إلى منزله ، أخذ رقعة وكتب فيها إلى أخيه الحسن : إن لك
شرفاً لا أبلغه ، وفضلاً لا أدركه ، فإذا قرأت رقعتي هذه ، فالبس رداءك ونعليك
وسرْ إليّ وترضني ، وإياك أن أكون سابقك إلى الفضل الذي أنت أولى به منّي
فلمّا قرأ الحسن الرقعة لبس ردائه ونعليه ، ثم جاء إلى أخيه محمد فترضَّاه .
الزُّهد
قال أبو سليمان الداراني : قال لقمان لابنه : يابني ، لا تدخل بالدنيا
دخولاً يضر بآخرتك ، ولا تتركها تركاً تكون كلّاً على الناس ، وقال :
ليست العبادة أن تصفَّ قميك وغيرك يفُت لك ، ولكن ابدأ برغيفك
فأحرزه ، ثمَّ تعبَّد .
وعن بشر بن الحارث أنه قال : قيل لسفيان الثوري : أيكون الرجل
زاهداً وله المال ؟ قال : نعم ، إن كان إذا ابتلي صبر ، وإذا أُعطي
شكر .
بذنب
جاء رسول عمر ابن الخطاب من إحدى الغزوات فبشّره بالنصر ، فسأله
عمر بن الخطاب : متى بدأ القتال ؟! فقال : بعد الضحى ، فقال : متى
كان النصر ؟!! فقال : قبل المغرب ، فبكى سيدنا عمر حتى ابتلت لحيته
فقالوا : يا أمير المؤمنين ، نبشّرك بالنصر فتبكي ! فقال رضي الله عنه :
والله إن الباطل لا يصمد أمام الحق كل هذا الوقت إلّا بذنب أذنبتموه أنتم
أو أذنبته أنا .
بيت من الشعر
حكي أن شاعراً ظفر به عدوا له في بعض الطرق ، فعلم أنه مقتول ، فقال له :
سألتك بالله إذ قتلتني امضِ إلى داري وقف بالباب وقل : ألا أيها البنتان إن
أباكما ، فلما قتله وقف بباب الشاعر وقال : ألا أيها البنتان إن أباكما ، فأجابته
البنتان في نفس واحد وكانتا شاعرتين : قتيل خذا بالثأر ممن أتاكما ، وأمسكتاه
وذهبتا به إلى القاضي ، فأقرّ الرجل بفعلته وقُتل .
صفة التقوى
قيل لطلق بن لحبيب : صف لنا التقوى . . فقال :
العمل بطاعة الله ، على نور من الله ، رجاء ثواب
الله ، وترك معاصي الله ، على نور من الله ، مخافة
عذاب الله .
جواب مفحم
كان لإبراهيم بن طهمان جراية من بيت المال ، فسأل عن مسألة
في مجلس الخليفة ، فقال : لا أدري ، فقالوا له : تأخذ في كلِّ
شهر كذا وكذا ولا تُحسنُ مسألة ؟ فقال : إنما آخذ على ما أحسن
ولو أخذت على ما لا أحسن لفنيَ بيت المال ، ولا يفنى مالا أُحسن
فأُعجب الخليفة بجوابه ن وأمر له بجائزة فاخرة ، وزاد في جرايته .
أيام التشريق
أيام ذكر الله تعالى وشكره وإن كان الحق أن يذكر الله تعالى ويُشكر
في كل وقت وحين ، لكن يتأكد في تلك الأيام المباركة ، فقد روى
نبيشة الهذلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيام التشريق
أيام أكلٍ وشرب وذكر الله " ، وفي رواية للإمام أحمد " من كان صائماً
فليفطر فإنها أيام أكلٍ وشرب " رواه مسلم .
العلم كُلُّه
كتب رجل إلى عبدالله بن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما
ان اكتب لي بالعلم كثير ، ولكن إن استطعت أن تلقى الله
خفيف الظَّهر من دماء النَّاس ، خميص البطن من أموالهم
كافَّ اللِّسان عن أعراضهم ، لازماً لِأمر جماعتهم ، فافعل .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم ....
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
أسد ابن الفرات
أسد ابن الفرات قاضي القيروان وأحد القاده الفاتحين وهو أول من فتح صقلية
وكان شجاعاً حازماً صاحب رأي ، انتشر علمه وفضله في القيروان ويروى عنه
أنه خرج في حفل عظيم وجمع فخيم من أهل العلم ووجوه الناس من أجل لمشايعته
فلما رأى خاصتهم وعامتهم بين يديه وخلفه قال لهم : بعد حمد الله تعالى : لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ؛ يا معشر الناس ، والله ما ولي أب لي ولا جد ولاية قط
ولا أحد من سلفي رأى هذا قط ، وما رأيت ما ترون " أي هذا العز " إلا بالأقلام
يعني بتعلم العلم وتحصيله وكتابته وخدمته فأجهدوا انفسكم وأتعبوا أبدانكم في طلب
العلم وتدوينه ، واصبروا على شدته ، فإنكم تنالون به خيري الدنيا والآخرة .
وكان من أخباره رحمه الله أنه بعد ما سمع موطأ مالك بن أنس بالمدينة رحل إلى
العراق واختلف إلى محمد بن حسن الشيباني ، فلما حضر عنده قال له : إني غريب
قليل النفقة والسماع منك نزر والطلبة عندك كثير .. فما حيلتي ؟ فقال له محمد بن
الحسن : اسمع مع العراقيين بالنهار ، وقد جعلت لك الليل وحدك فتبيته عندي وأسمعك
قال أسد : وكنت أبيت عنده ، وينزل إليّ ، ويجعل بين يديه قدحاً فيه ماء ، ثم
يأخذ في القراءة ، فإذا طال الليل ونعست ملأ يده ونضح وجهي بالماء فأنتبه ، فكان
ذلك دأبه ودأبي حتى أتيت على ما أريد من السماع عليه ، توفي رحمه الله
سنة 213 من الهجرة لجراحات أصابته وهو يحاصر سرقوسه برّاً وبحراً وهو أيضاً
مدوّن مذهب مالك .
سرْ إليّ فترضَّني
جرى خلاف بين الحسن بن علي وأخيه محمد بن الحنفية ، فانصرفا متغاضبين
فلما وصل محمد إلى منزله ، أخذ رقعة وكتب فيها إلى أخيه الحسن : إن لك
شرفاً لا أبلغه ، وفضلاً لا أدركه ، فإذا قرأت رقعتي هذه ، فالبس رداءك ونعليك
وسرْ إليّ وترضني ، وإياك أن أكون سابقك إلى الفضل الذي أنت أولى به منّي
فلمّا قرأ الحسن الرقعة لبس ردائه ونعليه ، ثم جاء إلى أخيه محمد فترضَّاه .
الزُّهد
قال أبو سليمان الداراني : قال لقمان لابنه : يابني ، لا تدخل بالدنيا
دخولاً يضر بآخرتك ، ولا تتركها تركاً تكون كلّاً على الناس ، وقال :
ليست العبادة أن تصفَّ قميك وغيرك يفُت لك ، ولكن ابدأ برغيفك
فأحرزه ، ثمَّ تعبَّد .
وعن بشر بن الحارث أنه قال : قيل لسفيان الثوري : أيكون الرجل
زاهداً وله المال ؟ قال : نعم ، إن كان إذا ابتلي صبر ، وإذا أُعطي
شكر .
بذنب
جاء رسول عمر ابن الخطاب من إحدى الغزوات فبشّره بالنصر ، فسأله
عمر بن الخطاب : متى بدأ القتال ؟! فقال : بعد الضحى ، فقال : متى
كان النصر ؟!! فقال : قبل المغرب ، فبكى سيدنا عمر حتى ابتلت لحيته
فقالوا : يا أمير المؤمنين ، نبشّرك بالنصر فتبكي ! فقال رضي الله عنه :
والله إن الباطل لا يصمد أمام الحق كل هذا الوقت إلّا بذنب أذنبتموه أنتم
أو أذنبته أنا .
بيت من الشعر
حكي أن شاعراً ظفر به عدوا له في بعض الطرق ، فعلم أنه مقتول ، فقال له :
سألتك بالله إذ قتلتني امضِ إلى داري وقف بالباب وقل : ألا أيها البنتان إن
أباكما ، فلما قتله وقف بباب الشاعر وقال : ألا أيها البنتان إن أباكما ، فأجابته
البنتان في نفس واحد وكانتا شاعرتين : قتيل خذا بالثأر ممن أتاكما ، وأمسكتاه
وذهبتا به إلى القاضي ، فأقرّ الرجل بفعلته وقُتل .
صفة التقوى
قيل لطلق بن لحبيب : صف لنا التقوى . . فقال :
العمل بطاعة الله ، على نور من الله ، رجاء ثواب
الله ، وترك معاصي الله ، على نور من الله ، مخافة
عذاب الله .
جواب مفحم
كان لإبراهيم بن طهمان جراية من بيت المال ، فسأل عن مسألة
في مجلس الخليفة ، فقال : لا أدري ، فقالوا له : تأخذ في كلِّ
شهر كذا وكذا ولا تُحسنُ مسألة ؟ فقال : إنما آخذ على ما أحسن
ولو أخذت على ما لا أحسن لفنيَ بيت المال ، ولا يفنى مالا أُحسن
فأُعجب الخليفة بجوابه ن وأمر له بجائزة فاخرة ، وزاد في جرايته .
أيام التشريق
أيام ذكر الله تعالى وشكره وإن كان الحق أن يذكر الله تعالى ويُشكر
في كل وقت وحين ، لكن يتأكد في تلك الأيام المباركة ، فقد روى
نبيشة الهذلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيام التشريق
أيام أكلٍ وشرب وذكر الله " ، وفي رواية للإمام أحمد " من كان صائماً
فليفطر فإنها أيام أكلٍ وشرب " رواه مسلم .
العلم كُلُّه
كتب رجل إلى عبدالله بن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما
ان اكتب لي بالعلم كثير ، ولكن إن استطعت أن تلقى الله
خفيف الظَّهر من دماء النَّاس ، خميص البطن من أموالهم
كافَّ اللِّسان عن أعراضهم ، لازماً لِأمر جماعتهم ، فافعل .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم ....

