- 28 نوفمبر 2005
- 2,415
- 11
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- مصطفى إسماعيل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه وبعد :
فلما رأيناه من كثرة استعمال لهذه الكلمة في الآونة الأخيرة، من طرف بعض المتحمسين من أبناء جلدتنا للدفاع عن مقدسات الإسلام وهذا مطلوب، كان لزاما علينا أن نوضح بأن هذا الأمر لا يخلوا من التجني والظلم، ولو بغير قصد في حق نبي من أنبياء الله عليهم السلام، وهذا مرده للجهل وتأثر الكثيرين بمصطلحات الإعلام الجوفاء، وأكثرها لا تعبر عن حقيقة معاني الكلام العربي الفصيح بله أن تجتنب الوقوع في الخطل القبيح، حتى صرنا نسمع من اللعن والدعاء على إسرائيل مع التنقيص والإزدراء بألفاظ مشينة الشيء الكثير والله المستعان، والأولى أن يوجه الدعاء على اليهود أحفاد القردة الملاعين .
يقول الشيخ مشهور حسن آل سلمان حفظه الله : ( هذه التسمية منكرة، وقد شاع على ألسنة الناس في بلاد المسلمين القول في سياق الذمّ : فعلت إسرائيل كذا، وستفعل كذا !
و( إسرائيل ) هو رسولٌ كريم من رُسُل الله، وهو ( يعقوب ) ، وهو بريء من دولة اليهود الخبيثة الماكرة، إذ لا توارث بين الأنبياء والرسل وبين أعدائهم من الكافرين، فليس لليهود أيّ علاقة دينية بنبيِّ الله ( إسرائيل ) ، وهذه التسمية تسيءُ لمفاهيم ديننا، ولا يرضى الله عنها، ولا رسوله ، ولا أنبياؤه، ولا سيّما ( إسرائيل ) ، إذ هم ( أي اليهود ) قومٌ كفرة ، وقومٌ بُهت ، وإطلاق هذه التسمية عليهم فيها إيذاء له ، والواجب الحيلولة دون ذلك .
وثبت في صحيح البخاري ( 3533 ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( ألا تعجبون كيف يصرف الله عنّي شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذمَّماً، ويلعنون مذمَّماً، وأنا محمد ) .
والواجب - على الأقل - إغاظتهم بتسميتهم ( يهود )، لأنهم يشمئزّون من هذه التسمية، ويفرحون بانتسابهم الكاذب ليعقوب ، فليس لهم شيء من فضائله ومناقبه .
وللشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رسالة مطبوعة بقطر عام 1398 هـ بعنوان " الإصلاح والتعديل فيما طرأ على اسم اليهود والنصارى من التبديل " ، وانظر في هذا أيضاً " معجم المناهي اللفظية " ( 44 ) للشيخ بكر أبو زيد، ومجلتنا " الأصالة " الغراء/ مقالة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ( حكم تسمية دولة اليهود بإسرائيل )/ العدد ( 32 )؛ السنة السادسة/ 15 ربيع الأول 1422 هـ ( ص 54-57 ) .
ثم وجدتُ هذا التحذير في كتاب " خرافات يهودية " لأحمد الشقيري ( ص 13-30 ) تحت عنوان : ( لستم أبناء إبراهيم، أنتم أبناء إبليس )، وانظر كتابي " السلفيون وقضية فلسطين " ( ص 12-13 ) اهـ . )
ويقول العلامة بكر أبو زيد رحمه الله : ( ((يهود)) انفصلوا بكفرهم عن بني إسرائيل زمن بني إسرائيل كانفصال إبراهيم الخليل عليه السلام عن أبيه آزر والكفر يقطع الموالاة بين المسلمين والكافرين وكما في قصة نوح مع ابنه ولهذا فإن الفضائل التي كانت لبني إسرائيل ليس ليهود منها شيء ولهذا فإن إطلاق اسم بني إسرائيل على ((يهود)) يكسبهم فضائل ويحجب عنهم رذائل ، فيزول التميز بين بني إسرائيل وبين ((يهود)) المغضوب عليهم الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة ) معجم المناهي اللفظية ص 93
نتمنى التثبيت من الإشراف لبعض الوقت وحتى يتمكن الجميع من قراءة هذا التنبيه الخطير والله المستعان

