- 26 ديسمبر 2010
- 2,729
- 449
- 83
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
وقفات
أتى رجلٌ إلى عالم فاضل ، وقال له : جئتك طالباً مودَّتك ، فقال له : فاجعل
المهر الاَّ تقبل فيَّ قول الناس ، لأنَّ من مفسدات المودَّة فتحُ الأذن لسماع
الأقوال ، ومن فتح أُذنيه جعل الخطأ في عمله أكثر من الصواب .
الزهد
قال إبراهيم بن أدهم : الزهد ثلاثة أصناف :
فزُهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة .
فالزُّهد الفرض الزهد في الحرام .
والزُّهد الفضل الزُّهد في الحلال .
والزُّهد السلامة الزُّهد في الشُّبهات .
وقال وهيب بن الورد المكِّي : الزّهد في الدنيا أن لا
تأسى على ما فاتك منها ، ولا تفرح بما أتاك منها .
خشية أهل العلم
قال الإمام البخاري يوماً لرجل يُدعى أبا معشر وكان ضريراً :
يا أبا معشر ، اجعلني في حلّ . فقال أبو معشر : من أي
شيء ؟ قال البخاري : رويتُ يوماً حديثاً فنظرتُ إليك ، وقد
أُعجبتَ به ، وأنت تحركُ رأسك ويدك ، فتبسمتُ من ذلك . فقال
الرجل : أنت في حلّ ، رحمك الله يا أبا عبد الله .
( عاتب ألإمام البخاري نفسه ، لأنَّه عدّ هذا التبسّم نوعاً من الغيبة
خاف أن يعاقبه عليها الله تعالى ) .
حنين بن إسحاق العَبَّادي
موسوعه طبيب كحّال ، درس علوم النَّبات والفلك والرياضيَّات والمنطق
أتقن اليونانِّية والسريانيَّة والفارسيَّة ، وأتقن العربيَّة في مجلس الخليل
بن أحمد الفراهيدي . رحل في طلب الكتب إلى أقصى بلاد الرُّم ، وكان
من أهمِّ ما أبدعه وعمله أنَّه قام بوضع كثير من المصطلحات الفنيَّة
باللغة العربيَّة الخاصة بالعين ، مثل : الملتحمة والقرنيَّة ، والصلبة
والمشيميَّة والشبكيَّة ، فله فضل كبير في توحيد التعابير والمصطلحات
الطبيَّة وبخاصَّة في مجال العين ، توفي رحمه الله عام 264 ه .
صفات جوهريَّة
قال سفيان الثوري : عليك بعمل الأبطال : الكسب الحلال ، والإنفاق على
العِيال ، يا عباد الله ارفعوا رؤوسَكم فقد وَضُح الطَّريق ، ولا تكونوا عالة
على الناس ، كان المال في ما مضى يُكره ، وأمَّا اليوم فهو ترس المؤمن .
الشِّدة والجرأة ، واللطف والظَّرافة ، والعبادة والورع ، إذا اجتمعت في إنسان
صنعت منه أنساناً كاملاً في الدنيا ، ومرضيّاً عنه في الآخرة .
المظالم
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : بلغني عن رجل من أصحاب النبيِّ
صلى الله عليه وسلم حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاشتريت بعيراً ، ثم شددت رحلي ، فسرت إليه شهراً حتى قدمت الشام ، فإذا
عبدالله بن أنيس ، فقلت للبواب : قل له : جابر على الباب . فقال : ابن
عبدالله ؟ قلت : نعم . فخرج عبدالله بن أُنيس فاعتنقني ، فقلتُ : حديث بلغني
أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فخشيت أن أموت أو تموت قبل
أن أسمعه ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يَحشُر الله
الناس يوم القيامة عُراة ، غُرلاً ، بُهماً ، فيناديهم لا ينبغي لأحد من أهل الجنَّة
يدخل الجنَّة وأحد من أهل النار يدخل النَّار يطلبه بمظلمة ، ولا ينبغي لأحد من أهل
النار يدخل النار وأحد من أهل الجنَّة يطلبه بمظلمة .
أعلم أهل الأرض
قال ابن عباّس رضي الله عنهما : حدّثنا أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه
أنَّه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول : إنَّ موسى قام خطيباً في
بني إسرائيل ، فسُئل أيّ الناس أعلم ؟ قال : أنا فعتِب الله عليه إذ لم
يردّ العلم إليه ، فأوحى الله إليه أنّ لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم
منك ، قال موسى : ياربّ وكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتاً فتجعله
بمكتل ، فحيثُما فقدت الحوت فهو ثمّ .
وصيّة نبوية
جاء حرملة في وفد شيبان إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم
فقال : والله لا أذهب حتى أزداد من العلم عند النبي صلى
الله عليه وسلم ، فأقبل عليه فقال له : يا رسول الله ما
تأمرني أن أعمل ؟ فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم : يا
حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر ، وانظر الذين تحبُّ أذنك
إذا قمت من عند القوم أن يقولوه لك فائته ، والذي تكره أن
يقولوه لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم ....
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
وقفات
أتى رجلٌ إلى عالم فاضل ، وقال له : جئتك طالباً مودَّتك ، فقال له : فاجعل
المهر الاَّ تقبل فيَّ قول الناس ، لأنَّ من مفسدات المودَّة فتحُ الأذن لسماع
الأقوال ، ومن فتح أُذنيه جعل الخطأ في عمله أكثر من الصواب .
الزهد
قال إبراهيم بن أدهم : الزهد ثلاثة أصناف :
فزُهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة .
فالزُّهد الفرض الزهد في الحرام .
والزُّهد الفضل الزُّهد في الحلال .
والزُّهد السلامة الزُّهد في الشُّبهات .
وقال وهيب بن الورد المكِّي : الزّهد في الدنيا أن لا
تأسى على ما فاتك منها ، ولا تفرح بما أتاك منها .
خشية أهل العلم
قال الإمام البخاري يوماً لرجل يُدعى أبا معشر وكان ضريراً :
يا أبا معشر ، اجعلني في حلّ . فقال أبو معشر : من أي
شيء ؟ قال البخاري : رويتُ يوماً حديثاً فنظرتُ إليك ، وقد
أُعجبتَ به ، وأنت تحركُ رأسك ويدك ، فتبسمتُ من ذلك . فقال
الرجل : أنت في حلّ ، رحمك الله يا أبا عبد الله .
( عاتب ألإمام البخاري نفسه ، لأنَّه عدّ هذا التبسّم نوعاً من الغيبة
خاف أن يعاقبه عليها الله تعالى ) .
حنين بن إسحاق العَبَّادي
موسوعه طبيب كحّال ، درس علوم النَّبات والفلك والرياضيَّات والمنطق
أتقن اليونانِّية والسريانيَّة والفارسيَّة ، وأتقن العربيَّة في مجلس الخليل
بن أحمد الفراهيدي . رحل في طلب الكتب إلى أقصى بلاد الرُّم ، وكان
من أهمِّ ما أبدعه وعمله أنَّه قام بوضع كثير من المصطلحات الفنيَّة
باللغة العربيَّة الخاصة بالعين ، مثل : الملتحمة والقرنيَّة ، والصلبة
والمشيميَّة والشبكيَّة ، فله فضل كبير في توحيد التعابير والمصطلحات
الطبيَّة وبخاصَّة في مجال العين ، توفي رحمه الله عام 264 ه .
صفات جوهريَّة
قال سفيان الثوري : عليك بعمل الأبطال : الكسب الحلال ، والإنفاق على
العِيال ، يا عباد الله ارفعوا رؤوسَكم فقد وَضُح الطَّريق ، ولا تكونوا عالة
على الناس ، كان المال في ما مضى يُكره ، وأمَّا اليوم فهو ترس المؤمن .
الشِّدة والجرأة ، واللطف والظَّرافة ، والعبادة والورع ، إذا اجتمعت في إنسان
صنعت منه أنساناً كاملاً في الدنيا ، ومرضيّاً عنه في الآخرة .
المظالم
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : بلغني عن رجل من أصحاب النبيِّ
صلى الله عليه وسلم حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاشتريت بعيراً ، ثم شددت رحلي ، فسرت إليه شهراً حتى قدمت الشام ، فإذا
عبدالله بن أنيس ، فقلت للبواب : قل له : جابر على الباب . فقال : ابن
عبدالله ؟ قلت : نعم . فخرج عبدالله بن أُنيس فاعتنقني ، فقلتُ : حديث بلغني
أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فخشيت أن أموت أو تموت قبل
أن أسمعه ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يَحشُر الله
الناس يوم القيامة عُراة ، غُرلاً ، بُهماً ، فيناديهم لا ينبغي لأحد من أهل الجنَّة
يدخل الجنَّة وأحد من أهل النار يدخل النَّار يطلبه بمظلمة ، ولا ينبغي لأحد من أهل
النار يدخل النار وأحد من أهل الجنَّة يطلبه بمظلمة .
أعلم أهل الأرض
قال ابن عباّس رضي الله عنهما : حدّثنا أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه
أنَّه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول : إنَّ موسى قام خطيباً في
بني إسرائيل ، فسُئل أيّ الناس أعلم ؟ قال : أنا فعتِب الله عليه إذ لم
يردّ العلم إليه ، فأوحى الله إليه أنّ لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم
منك ، قال موسى : ياربّ وكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتاً فتجعله
بمكتل ، فحيثُما فقدت الحوت فهو ثمّ .
وصيّة نبوية
جاء حرملة في وفد شيبان إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم
فقال : والله لا أذهب حتى أزداد من العلم عند النبي صلى
الله عليه وسلم ، فأقبل عليه فقال له : يا رسول الله ما
تأمرني أن أعمل ؟ فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم : يا
حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر ، وانظر الذين تحبُّ أذنك
إذا قمت من عند القوم أن يقولوه لك فائته ، والذي تكره أن
يقولوه لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلته نقصا
السلام عليكم ....

