إعلانات المنتدى


قل ما شئت عن هذه الدقائق والشيخ كامل يوسف البهتيمى

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

احمد الكركور

عضو كالشعلة
16 مايو 2008
381
9
18
الجنس
ذكر
علم البلد
قل ما شئت عن هذه الدقائق والشيخ كامل يوسف البهتيمى
http://www.4shared.com/mp3/7JaHBRGe/____.html

إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةًۭ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًۭا ﴿10﴾ فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًۭا ﴿11﴾ ثُمَّ بَعَثْنَـٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ أَمَدًۭ
لشيخ البهتيمي: ربانية الصوت المفقود

2010816843203867346.jpg



فجر يعقوب منقول
قبل حوالي أربعة عقود عندما كانت تتكرر على مسامعنا أسماء وأصوات القرّاء الكبار من أمثال الشيخ محمد رفعت ، أبو العينين شعيشع ، مصطفى اسماعيل ، محمد صديق المنشاوي ، محمد عبد الباسط عبد الصمد ، لم يكن اسم الشيخ كامل يوسف البهتيمي ( المولود عام 1922 – والمتوفى في القاهرة عام 1969 ) يتردد بين هذه الأسماء ، ليس بسبب قلة في الموهبة أو تعذر في القراءة تمنحه رتبة ما بين هؤلاء الكبار ، بل لأن عمره القصير ، كما ذهبت الباحثة المتخصصة في علوم قراءة القرآن كريستينا نيلسون في حديثها عنه حجب عنه شهرتهم ، ف " هذا الرجل الذي يمثل بحد ذاته شيئا من جمال القرآن وروعته ، كان بوسعه أن يأخذ الجمهور ، ويرفعه لينتظر تتمة ما سيقرأ ، ثم يعود به إلى البداية ".
وحسنا فعلت محطة الجزيرة الوثائقية ، بأن بدأت منذ أول أيام شهر رمضان تقديم " اضاءات " عن هذه الأصوات القادمة من السماء ، وكل اضاءة تقع في عشر دقائق تقريبا ، وهي وإن لم تكن كافية ، لكنها ترفع بعض الظلم الذي حاق بالبعض ، كما هو حال الشيخ البهتيمي ، وهي بذلك ، أي المحطة ، انما تبلي حسنا ، لأنها تقدم للمشاهد العربي وغير العربي أصواتا لم تكن معروفة كثيرا في عالم القرآن ، وبدت من خلال حلقات تالية بتعريف المشرقيين بقرّاء مغاربة كبار مازالوا أحياء مثل الشيخ محمد الترابي الذي جمع بدوره بين عذوبة وحلاوة أسلوب المشارقة في القراءة ، وروعة السبك ودقة اللفظ في أسلوب المغاربة .
2010816843203867344.jpg
الشيخ محمد رفعت يرتل

بما يخص الشيخ البهتيمي ، هناك أمر مختلف متعلق به وبطبيعة تجربته ، وبخاصة أن السلسلة الوثائقية بدأت به كما أسلفنا ، فهذه العذوبة في الصوت التي كانت تخلي الشوارع لحظة ذيوعها بين الناس " تجعلك بعد دقيقتين من بداية التلاوة تقف عند بوابة الجنة ". يقول أحد الضيوف معلقا ، وهو وإن كان قد تأثر بالشيخين مصطفى اسماعيل ومحمد رفعت ، إلا أنه اختط لنفسه خطا منفصلا امتاز به عن بقية أقرانه ، فالتمييز السمعي الموسيقي كان ممتازا عنده ، وكان تركيزه دائما يتجلى في النغمات والقرارات والجوابات ، ماجعل صوته مريحا لسامعيه .
وبحسب بعض الضيوف ، فإن الشيخ البهتيمي حتى " لو قرأ خمس دقائق ، فإن صوته يجيء متين القرار ورفيع الجواب ، ولذلك فإن صوته يصنف بحسب التصنيف العلمي الموسيقي ب " باريتون متوسط الحدة ، لاهو بحاد ولابغليظ ". وكان بوسعه أن يقرأ آية كاملة من دون أي اجهاد ، لأنه استطاع بالفطرة اختيار المقامات المناسبة ليتنقل بينها بصوته " وكأنه يعمل سياحة ، ثم يرجع للمقام الأصلي حتى يقفل من خلاله على مايريد ".
قريب للبهتيمي قال إن الشيخ الراحل " كان سفيرا جيدا في عالم التلاوة ، وسفيرا فوق العادة في عالم الانشاد " ، وربما لهذا أجمع الكل من حوله على أنه كان شهابا مرّ في عمر قصير .
أصيب الشيخ البهتيمي بفالج عام 1967 وعولج منه ، إلا أن موهبته جنت عليه على مايبدو ، فبسبب من المسلك العاطفي المتوهج الذي ميز سيرة حياته وتجربته – كما هو حال أصحاب المواهب الكبيرة والفريدة - أصيب بسكتة دماغية كانت السبب الرئيس في وفاته عام 1969 .
يذكر أن الشيخ القارئ البهتيمي تمكن بموهبته أن يدخل الإذاعة المصرية وهو في السابعة عشر من عمره ، وسرعان ما استضافته إذاعة الشرق الأدنى في فلسطين ، والإذاعة السورية ، إلا أن معظم تراثه ضاع وتبدد لأسباب مختلفة ، وهو مع ماخلفه ظل يجمع في صوته العذب " دقة الشيخ محمد خليل الحصري ، وجلال وربانية قيثارة السماء محمد رفعت ، وعذوبة وكمال الشيخ محمد صديق المنشاوي ".
2010816843203867345.jpg

المخرج علاء المسعودي حافظ في إخراجه لهذه الإضاءة من ( أصوات من السماء ) على كنه الحالة العاطفية والنفسية التي ميزت تجربة هذا القارئ الكبير الذي لم تطبق شهرته الآفاق ولكنها لم تمنع تصنيفه بينهم . وهو قد اختار أسلوبا مبسطا في محاكاة عوالمه بالاستناد إلى صوت شكّل هبة ربانية في عالم تلاوة القرآن ، وظل حتى قبل وفاته بعامين يساور صوته بهذا المسلك العاطفي الذي ميز تجربته القصيرة ، وهذا شكل سببا إضافيا – ربما – للعودة نحو عوالمه للتأكيد عليها ، والبحث في بعض ما تبدد من صوته ، وربما تشكل هذه الإضاءة دعوة للعمل على جمع ما أمكن من تراث هذا الصوت الرباني العذب ، فهو موزع في أمكنة عدة ، ولا يفصلنا عن رحيله سوى أربعة عقود ،وكأنه مقيم بيننا لم يغادر البتة باعتباره موهبة كبيرة في عالم الأصوات القادمة من السماء
 

علي علي 2007

مراقب سابق
6 يوليو 2007
2,894
148
63
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مصطفى إسماعيل
علم البلد
رد: قل ما شئت عن هذه الدقائق والشيخ كامل يوسف البهتيمى

تغمد الله الشيخ كامل يوسف البهتيمي بواسع رحمته
كا ن قارئاً عملاقاً ترك بصمة في عالم التلاوة و سطر لنفسه تاريخاً لا ينسى
و جزاكم الله خيراً أخي الكريم
 

علي علي 2007

مراقب سابق
6 يوليو 2007
2,894
148
63
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
مصطفى إسماعيل
علم البلد
رد: قل ما شئت عن هذه الدقائق والشيخ كامل يوسف البهتيمى

تغمد الله الشيخ كامل يوسف البهتيمي بواسع رحمته
كان قارئاً عملاقاً ترك بصمة في عالم التلاوة و سطر لنفسه تاريخاً لا ينسى
و جزاكم الله خيراً أخي الكريم
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع