إعلانات المنتدى


خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 5شعبان 1434 هـ14 يونيه 2013 م::: رضا الجنايني

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

رضا الجنايني

مزمار كرواني
6 يونيو 2008
2,850
27
0
الجنس
ذكر
5 شعبان 1434 - مكة المكرمة http://www.youtube.com/watch?v=4mItuZFE5k0
المدينة المنورة http://www.youtube.com/watch?v=eL0RmMBseAg
سوريا ويقظة الأمة
ألقى فضيلة الشيخ سعود الشريم - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "سوريا ويقظة الأمة"، والتي تحدَّث فيها عن أمة الإسلام وما ميَّزها الله به في التعامُل مع الواقعِ في كل عصرٍ ومصرٍ، وأنها مهما هُزِمت وضعُفَت فإنها لا تموت ولا تذِلّ، وحثَّ على نُصرة قضايا المسلمين في كل مكان كلٌّ بحسب جُهده وطاقَته.


الخطبة الأولى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1].
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71].
أما بعد، فيا أيها الناس:


لقد ميَّز الله أمة الإسلام بحُسن التعامُل مع غِيَر الحياة ودُروبها؛ فهم يشكُرون الله في سرَّائِها، ويصبِرون الصبرَ الجميلَ في ضرَّائِها، إن انتصَروا علِموا أن النصرَ من عند الله، وإن هُزِموا علِموا أنه من عند أنفُسهم، كما علَّمهم بذلك ربُّهم - جل وعلا -: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: 165].
وقد بُلِيت أمةُ الإسلام في هذا الزمن بالبُركان المعلوماتيِّ الثائِر، والموج التقنِيِّ الهائِج، فقرَّب البعيد، وكشفَ المخبوءَ، فكان نتيجةُ هذا الطُّوفان الجارِف من الحضارة التي رفَّهَت الجسدَ، وأوحشَت الرُّوح أن أصبحَ العالَمُ كلُّه كالكُتلة الواحدة، اجتمعَ فيها بطشُ عادٍ، ومعصيةُ قوم لوطٍ، وسحرُ فرعون وقومِه، وتطفيفُ مديَن، وسُخريةُ قوم نوحٍ، وكيدُ إخوة يوسف.
حتى أصبَحت أمتُنا من جُملة المنكوبين بلَهيب هذه النار، واعتراهُم مُعترَك الحضارة بهُمومه وغُمومه، وعُجَره وبُجَره، فزادَت سُخونتَهم غليانًا، وطِينَتهم بلَّة، وكربَهم وجعًا، وضيقَهم حرَجًا، حتى عشْعشَ في أفئدةِ كثيرٍ منهم عنكبوتُ اليأس والتشاؤُم، وأصابَهم من الضِّيق ما يجعلُ صدرَ الواحدِ منهم ضيِّقًا حرجًا كأنَّما يصَّعَّدُ في السماء.
لقد كثُرت آلامُهم، واغتِيلَت آمالُهم، فخُرِّبت أرضُهم وديارُهم وأموالُهم وصياصِيهم، وزُجَّ بهم في كل مضيقٍ، ليتجرَّعوا حقائِق مُزوَّرةً على شرَقٍ، وهم يتهوَّعون الظلمَ والحَيفَ من أجل أن يعترِفوا بأن حقَّهم باطِل، وباطِل غيرهم حقٌّ.
حتى كشفَ الستار عن زيف هذه الحضارة وتيهِ العدل فيها، وظهور ما يُسمَّى "حقوق الإنسان" بوجهٍ كالِحٍ، ليس لأمة الإسلام منه نصيبٌ تحت صريرِ المُجنزرَات والمُقاتِلات التي تحصُدُ أرواحَهم بلا رقيبٍ ولا حسيبٍ، ولا ذِمَّةٍ، ولا رحمةٍ بشريَّةٍ.


وأمةُ الإسلام أمةٌ عزيزةٌ لا تُنقِّبُ - مهما ضاقَت أمورُها - عن نائِحةٍ مُستأجَرة، ولا إعارة ظِئرٍ تُودِعُ قضاياها ترائِبَها؛ لأن الدموعَ لا تُعار، والبُكاءَ لا يُحيِي الميِّت، فلم يكُن للأمة المُسلِمة بُدٌّ إلا أن تعتصِم بحبل خالقِها قبل كل شيءٍ، ثم بحبل الاتِّحاد والاجتماع لقادَة الأمة لنصرِ قضيَّتها، والدفاع بكل ما تملِك من جُهدٍ واستطاعة في كفكَفة دموع الأيتام والثَّكالَى والجرحَى الذين طالَتْهم حروبُ الظلم والقهر والجبَروت.
فأمةُ الإسلام لديها من معينِ دينِها ما تستطيع من خلالِه أن تكون أقوى الأمم، وأعدلَ الأمم إذا جمعَتها وحدةُ الدين، والتعاوُن على البرِّ والتقوى؛ فإن تمَّ لها ذلك فإن عدوَّها لن يستطيعَ أن يقتُلَها ولا أن يُشيِّع جنازتَها، ولو أرجعَ بصرَه لانقلَبَ إليه بصرُه خاسِئًا وهو حسيرٌ.
فإن أمة الإسلام قد تضعُف لكنها لا تموت، وقد تُهزَم ولكنها لا تستكِين؛ لأن الله - جل وعلا - يقول: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ [آل عمران: 139- 141].
عباد الله:
إن على أمة الإسلام أن تلتمِس في كل ضيقٍ طيفَ السَّعَة، وفي كل كربٍ طيفَ الفرَج؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بالفأْل ونهَى عن التشاؤُم، فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه -: «يُعجِبُني الفألُ». قالوا: وما الفأْلُ؟ قال: «الكلمةُ الطيبة»؛ رواه البخاري ومسلم.
ومن هنا وجبَ على أمة الإسلام أن تُغلِّبَ جانبَ الفأْل في حياتِها حتى لا تقضِي عليها نوائِبُ الحروب والخُطوب، وألا تستحكِمَها حلقاتُ المضايِق؛ لأن الله لا يُعجِزُه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، ولأن أمة الإسلام ليست ظالمةً ولا مُعتديةً، ولم ولن يكون من طبيعتها الظلمُ والغدرُ وهدرُ الحقوق، والارتِواءُ بالدماء، والشِّبَعُ بالأشلاء.
إنها أمةُ عدلٍ وعبوديَّةٍ لله؛ لأن من عرفَ الله نصَرَه وأمدَّه بعونِه وتوفيقِه، وليس لليأس والقُنوط سبيلٌ أمام كل واثِقٍ بالله وبوعده بنصر كتابِه، وسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
قال - جلَّ شأنُه -: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ [الحج: 15].
فلنَتَّقِ الله - عباد الله -، ولنعمل على وحدة صفِّنا؛ فإن العمل مِفتاحُ النجاح، ورأسُ العمل هو رُجوعُنا إلى كتاب ربِّنا وسُنَّة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، ليخرُج من ضِئضِئِ أمَّتنا حبُّ الإخوة والتناصُح والتناصُر؛ لأن ما أصابَ أمةَ الإسلام لم يكن بِدعًا من الأمر؛ بل إنه نتيجةُ خللٍ وفُتوقٍ وتقصيرٍ ملحوظٍ في قيام المُسلمين بواجِباتهم تُجاه إخوانِهم في الدِّين، حتى لاقَت الأمةُ من أعدائِها مكرًا في صُورة لِينٍ، وبطشًا في صُورة تأديبٍ، مع احترافٍ في الهمجيَّة والجبَروت، والتلويحِ بالقُوَّة، وحقِّ النقضِ الجائِر، وترك الجِدال بالتي هي أحسن إلى الجِدال بالتي هي أخشَن.
حتى جعَلوا من ذواتِهم أشباحًا مرهوبة، وحقوقَ من سِواهم لِباناتٍ ممضوغةً يلفِظونَها بعد علْكِها ببين مخالِب القوة الباطِشة، حتى جعَلوا العالَم الإسلاميَّ اليوم يألَفُ ألوانًا من الحروب والاعتِداءات والنَّكَبات، ليُصبِح الأمانُ لديهم شِبهَ سرابٍ بِقيعةٍ لا يبلُغُه أحد، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [يوسف: 21].
إنه لن تُكسَر رماحٌ مُجتمعة، ولن يأكل الذئبُ من الغنَم إلا القاصِية، وما على المُسلمين إلا أن يغلِبَ فألُهم يأسَهم، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ [يوسف: 110].
إن الأمرَ إذا ضاقَ اتَّسَع، وإذا استحكَمَت حلقاتُه فُرِج، ولن يغلِبَ عُسرٌ يُسرَيْن، فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح: 5، 6].
باركَ الله ولكم في القرآن العظيم، ونفعَني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، قد قلتُ ما قلتُ إن صوابًا فمن الله، وإن خطأً فمن نفسِي والشيطان، وأستغفر الله إنه كان غفَّارًا.
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانِه، والشكرُ له على توفيقه وامتِنانه.
وبعد:
فاتَّقوا الله - عباد الله -.
ثم اعلموا أن لنا إخوانًا في الشام تسلَّلَت إليهم المِحَن، وتكاثَرَت عليهم الإحَن، اجتالَتْهم قُوى الظلمِ والبَغْيِ، فضاعُا وسطَ زحام التسلُّط والجبَروت: ظلمٌ وعدوانٌ، وفاقَةٌ وتشريدٌ، أطفالٌ يتامَى، ونساءٌ ثَكالَى، يبكُون ألَمًا ويتلمَّضُون جُوعًا وقهرًا، قد وكِفَت سُقُفُهم، ونزَّت جُدرانُهم، واسَّاقَطَت بيوتُهم، وانهالَت عليهم حِمَم القنابِل والشَّظايا، وامتلأَت أودِيَتُهم جُثثًا وهامًا. فما عادَت الدُّورُ دورًا، ولا المنازِلُ منازِل.
إن ذلك كلَّه - عباد الله - ليضعُ على كل عاتِقٍ نصيبَه من المسؤوليَّة أمامَ الله من قادَةٍ وحُكَّامٍ وعُلماء ومُصلِحين ومُفكِّرين وشُعوبٍ، ليقِفَ المُسلِمون أمام موقفٍ واعٍ مُوحَّدٍ تُجاه طُوفان التكالُب والتمالُئِ على إخواننا في سُوريا.
إن على كل واحدٍ منا مسؤوليَّته تُجاه إخوانِنا في الشَّام، فاللهَ اللهَ، فاللهَ اللهَ، فاللهَ اللهَ أمةَ الإسلام، واللهَ اللهَ قادةَ المُسلمين، واللهَ اللهَ قادةَ المُسلمين، واللهَ اللهَ قادةَ المُسلمين.
إن إخوانَنا بحاجةٍ إلى مزيدِ جهودٍ، وبذل المساعِي، والإصرار على إزاحَة هذا الظُّلم والعُدوان الذي لا رأفةَ فيه ولا رحمة بشتَّى السُّبُل بلا استِثناء.
وأما إخوانُنا في الشام؛ فإننا نقول لهم: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة: 153]، و مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل: 128]، إن الله لطيفٌ بعباده، وسينصُرُ المظلومَ بوعدِه الذي كتبَه على نفسِه.


ولتستمِعوا - يا إخواننا في الشام - إلى ما رواه الحاكمُ في "المُستدرك" بسندٍ صحيحٍ عن عُمر الفاروق - رضي الله عنه - أنه بلغَه أن أبا عُبيدَة حُصِر بالشام - وقد تألَّبَ عليه القومُ -، فكتبَ إليه عُمر: "سلامُ عليك، أما بعد: فإنه ما ينزلُ بعبدٍ مؤمنٍ منزلةُ شدَّةٍ إلا يجعلُ الله له بعدَها فرَجًا، ولن يغلِب عُسرٌ يُسرَيْن، و يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران: 200]".
فكتبَ إليه أبو عُبيدَة: "سلامٌ عليك، وأما بعد: فإن الله يقول في كتابِه: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ [الحديد: 20]".. إلخ الرواية.
هذا وصلُّوا - رحمكم الله - على خيرِ البرية، وأزكى البشرية: محمد بن عبد الله، صاحبِ الحوض والشفاعة؛ فقد أمركم الله بأمرٍ بدأَ فيه بنفسِه، وثنَّى بملائِكتِه المُسبِّحة بقُدسِه، وأيَّه بكم - أيها المؤمنون -، فقال - جل وعلا -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ صاحبِ الوجهِ الأنوَر، والجَبين الأزهَر، وارضَ اللهم عن خلفائِه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر صحابةِ نبيِّك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وعن التابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الشركَ والمشركين، اللهم انصُر دينَكَ وكتابَكَ وسُنَّةَ نبيِّك وعبادَكَ المؤمنين.
اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المُسلمين، ونفِّس كربَ المكروبين، واقضِ الدَّيْنَ عن المَدينين، واشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاةَ أمورنا، واجعل ولايتَنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلِح له بِطانتَه يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم انصُر إخواننا المُستضعَفين في دينِهم في سائر الأوطان، اللهم انصُرهم في بُورما، وفي فلسطين، وفي سُوريا، اللهم كُن لإخواننا في سُوريا، اللهم كُن لإخواننا في سُوريا، اللهم عليك بعدوِّك وعدوِّهم يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم مُنزِل الكتاب، ومُجرِيَ السحاب، وهازِم الأحزاب، اهزِمهم وانصُر إخواننا عليهم، اللهم اجعَل شأنَ عدِّهم في سِفال، وأمرضه في وبَال يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم ارحَم حنينَ حانَّتِهم، وأنينَ آنَّتهم يا حي يا قيوم، اللهم فُك أسراهم، وارحَم موتاهم يا ذا الجلال والإكرام.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201].
سبحان ربِّنا رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
سوريا .. والجسد الواحد
ألقى فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "سوريا .. والجسد الواحد"، والتي تحدَّث فيها عن واقع المسلمين اليوم من الفتن والابتلاءات التي حلَّت بهم، وأنه لا مخرَج منها إلا بالتمسُّك بالوحيَيْن، وأوضحَ الواجِب على المُسلمين اليوم حُكَّامًا وعلماء تُجاه قضايا إخوانهم المسلمين في كل مكان، وحذَّر طلبة العلم من إصدار فتاوى دون الرجوع إلى أهل العلم الراسِخين.


الخطبة الأولى
الحمد لله ناصِر المؤمنين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليُّ الصالِحين، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه أفضلُ الخلق أجمعين، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابِهِ صلاةً وسلامًا إلى يوم الدين.
أما بعد، فيا أيها المُسلمون:
اسمعوا إلى قولِ ربِّكم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71].
إخوة الإسلام:
إن ما يُحيطُ بالمُسلمين من مصائِب وشُرور، وما يقعُ ببعضِ بُلدانهم من مِحَنٍ وظلمٍ وفسادٍ عريضٍ لَيستوجِبُ علينا جميعًا التعاوُن والتكاتُف، والتعاضُد والتناصُر لإقامة الحق والعدل، ودفع الباطل والظلم، يقول ربُّنا - جل وعلا -: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة: 2].
فالمؤمنونُ كالجسَد الواحد يشدُّ بعضُهم بعضًا، إخوةً في السرَّاء والضرَّاء، يقول - سبحانه -: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [التوبة: 71]، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات: 10].
ورسولُنا - صلى الله عليه وسلم - قائدُ الأمة جمعاء يقول: «المؤمنُ للمُؤمن كالبُنيان يشدُّ بعضُه بعضًا»، وشبَّك بين أصابعِه؛ إشارةً إلى لُزوم هذا الأمر.
أيها المسلمون:
في تطبيقات النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذه القاعِدة العظيمة يُذكِّرُنا بقولِه: «مثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفِهم مثَلُ الجسَد الواحِد إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسَد بالسهَر والحُمَّى»؛ متفق عليه.
إخوة الإسلام:
المُسلِمون في المنظور القُرآنيِّ وفي المسلَك النبويِّ هو ما يُسطِّرُه قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «المُسلمُ أخو المُسلم، لا يظلِمُه ولا يُسلِمه، من كان في حاجةِ أخيه كان الله في حاجَته، ومن فرَّجَ عن مُسلمٍ كُربةً فرَّجَ الله عنه كُربةً من كُرَب يوم القيامة، ومن ستَرَ مُسلمًا ستَرَه الله يوم القيامة»؛ متفق عليه.
من هذه الأُسس العظيمة والأُصول المتينة النابِعة من القرآن والسُّنَّة التي أساسُها التوحيدُ وطاعةُ الله - جل وعلا -؛ فإن من أعظَم المُوبِقات وأشدِّ المُحرَّمات: السعيُ في سفك دماء المُسلمين، أو هتْك أعراضِهم، أو الاعتِداء على أموالِهم.
ألم يقل الله - جل وعلا - في كتابِه العظيم: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء: 93]؟!
هل بعد هذا البيان من بيانٍ - أيها المسلم -؟! هل بعد هذا البيان الذي بلغَ من البيان أوضحَه؟! هل هناك أبلغ من هذا الزَّجْر؟!
فما بالُ بعض البشر يتهاوَنُ في هذا الأمر وهو من ورطَات الأمور التي لا مخرَج منها، كما قال ابن عمر - رضي الله عنهما -.
في "الصحيح" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المُسلمُ أخو المُسلم لا يخونُه ولا يكذِبُه ولا يخذُلُه، كلُّ المُسلم على المُسلم حرامٌ؛ عِرضُه ومالُه ودمُه».
ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «لن يزالَ المؤمنُ في فُسحةٍ من دينِه ما لم يُصِب دمًا حرامًا»؛ رواه البخاري.
إخوة الإسلام:
إن المُسلمين اليوم وقد عمَّهم الخِزيُ والعارُ بما يُسفَك في أرضِهم من دماءٍ، إن الواجبَ عليهم، إن الفرضَ المُتحتِّم أن يتعاوَنوا على ردعِ الظُّلم وعلى نصرِ المظلوم؛ فمن أُصول الدين وركائِز الشَّريعة التي لا يختلِفُ عليها أحدٌ من المُسلمين إن كان له إسلام، وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [التوبة: 71].
ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من رأى منكم مُنكرًا فليُغيِّره بيدِه، فإن لم يستطِع فبلِسانِه، فإن لم يستطِع فبِقلبِه، وذلك أضعفُ الإيمان»؛ رواه مسلم.
يا أمة الإسلام:
كفَى بُعدًا عن التأصيل الإسلاميِّ، أليس بينَكم ضياءً تستضيئُون به؟! أليس لكم هُدًى تهتدُون به إذا سِرتُم على مضامِينه؟!
إن خليلَ الله نبيَّنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يُذكِّرُنا بما تصلُحُ به أحوالُنا، وتسعَدُ به حياتُنا، ويدرأُ الشَّرَّ عنا، ويُقيمُ العدلَ بيننا، فيقول: «انصُر أخاك ظالِمًا أو مظلومًا». فقال: يا رسول الله! أنصُرُه إن كان مظلومًا، أرأيتَ إن كان ظالمًا كيف أنصرُه؟ قال: «تحجزُه أو تمنَعه عن الظُّلم، فإن ذلك نصرُه»؛ رواه البخاري.
ومن هنا، فالتعاوُن على الظُّلم إثمٌ عظيمٌ وجُرمٌ جسيمٌ في القُرآن والسُّنَّة، وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2].
إن هذا الحُكم وهو حُكم من عاوَنَ ظالمًا أنه آثِمٌ إثمًا عظيمًا، وقد ارتكبَ جُرمًا جسيمًا، لإن حُكمَه في القرآن، وحُكمَه في السنَّة هو ما يذكُرُه قولُ الله - جل وعلا -: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ .
وفي سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولُه: «سيَكونُ بعدي أُمراء يكذِبون ويظلِمون، فمن صدَّقَهم على كذِبِهم وأعانَهم على ظُلمهم فليس منِّي ولستُ منه، ولن يرِدَ عليَّ الحوض»؛ رواه النسائي، وهو صحيحٌ عند المُحقِّقين من أهل العلم.
فاتقوا الله - أيها المسلمون -، راقِبُوا الله - جل وعلا -، حافِظوا على أُصول الأُخُوَّة الإيمانيَّة والمحبَّة الإسلاميَّة؛ فرسولُكم - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يُؤمنُ أحدُكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسِه»؛ متفق عليه.
فكيف يستقيمُ الإسلامُ مع رفع السيف على المُسلمين؟!
بارك الله لي ولكم في القرآن، ونفعَنا بما فيه من الآيات والبيان، أقول هذا القول، وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفِروه، إنه هو الغفور الرحيم.




الخطبة الثانية
أحمدُ ربي وأشكرُه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابِه.
أما بعد، فيا أيها المسلمون:
لن ينجُو المُسلمون من الشَّقاء، لن يُحفَظوا من الشُّرور حتى تنطلقَ مسالِكُهم وتصرُّفاتُهم من مُنطلق هذا الدين، لا من عصبيَّةٍ، ولا من هوًى، ولا من طائفيَّةٍ، ولا من حماسٍ وعاطفةٍ.
لن تأمَن الأمةُ الإسلاميَّة من مخاوِف، وتسلَم من فتنٍ ما لم يعمَل ساسَتُها وقادتُها بالإسلام الكامِل، ويلتزِمُ شعوبُها ومُجتمعاتُها بهذا الدين وبأحكامه في الصغير وفي الكبير.
فقاعدةُ الأمان: الحِفاظُ على إقامة التوحيد الخالِص لله - جل وعلا -، والبُعد عن الشرك وعن البِدع، وعن ذرائِع الشِّرك ووسائلِه، ربُّنا - جل وعلا - يقول: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام: 82] أي: بشِركٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ .
أصولُ الحِفظ لهذه الأمة المحمدية، ركائِزُ السلامة ليست في العُدَّة وفي السلاح فقط، وإنما في إقامة منهَج الإسلام في الدَّقيق والجَليل، في الصغير والكبير، في الصِّدق مع الله في ذلك. ولهذا علَّم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ عبرَ تأريخِها أنها لديها قاعدةٌ عظيمةٌ، ألا وهي: قولُه - عليه الصلاة والسلام -: «احفَظ الله يحفَظك، احفَظ الله تجِده تُجاهَك».




إن الواجبَ اليوم على ولاة أمور المُسلمين وعلمائِهم أن يتعاوَنوا على ما فيه نُصرة الإسلام ومصلحة المُسلمين، على آحاد طلبة العلم الحذَر من إصدار الفتاوى فيما يتعلَّق بأمورٍ مُهمَّةٍ تتعلَّق بالأمة جمعَاء، وألا يكون ذلك إلا بعد دراسةٍ مع كافَّةِ العلماء وفقَ التأصيل العلميِّ الرَّصِين، والتصوُّر الواقعيِّ المَكين، مع استِدراكٍ لمآلات الأمور وعواقِب النتائِج.
فنَتَّقِ الله في شباب المُسلمين؛ فما كان ابنُ المُبارَك وغيرُه من سلَف هذه الأمة يُنادُون ويُخاطِبُون الأمةَ إلا حينما يكون أحدُهم في الصفِّ أمام العدو.
ألا - أيها المسلمون - إن الفتن عظيمة، وإنه لا مخرَج إلا بفقهٍ رشيدٍ، فخيرُنا إنما هو في الفِقهِ في هذا الدين، يقول - صلى الله عليه وسلم -: «من يُرِد الله به خيرًا يُفقِّهْه في الدين».
ولهذا من مِنبَر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نُنادِي أمثالَ رابِطة العالَم الإسلاميِّ أن تُسارِع في جمع عُلماء الأمة لدراسةِ النوازِل الواقِعة، من مُنطلق نُصوص الشريعة ونوازِلِها، مع مُراعاة قاعِدة الشريعة الكُبرى: الشريعةُ جاءَت لجلْبِ المصالِح وتكثيرِها، ودرءِ المفاسِد وتقليلِها.
أما الاضطرابُ والتخبُّط، وتصديرُ الفتاوى الأُحاديَّة لشباب الأمة، مع قِلَّة استِيعابٍ في الاجتهاد المطلوب في الفتوى، فذلك مما يُنذِرُ بعواقِب أليمة، نسألُ الله - جل وعلا - السلامة.
ألا وإن الله أمرَنا بالصلاةِ والسلام على النبي الكريم، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا وسيدِنا وحبيبِنا وقائدِنا محمدٍ، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديِّين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن الآل، وعن سائر الصحابة أجمعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.




أيها المسلمون:
إنني داعٍ فأمِّنُوا بقلوبٍ خاشِعةٍ حاضِرةٍ، لعلَّ الله - جل وعلا - أن يرحمَنا وأن يرحمَ هذه الأمة.
اللهم يا حي يا قيوم، اللهم يا حي يا قيوم، اللهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا عزيز يا حكيم، بِك نستنصِر، اللهم بِك نستنصِر، اللهم بِك نستنصِر، اللهم انصُر المُسلمين في كل مكانٍ، اللهم انصُر المُسلمين في كل مكانٍ، اللهم انصُر المُسلمين في كل مكانٍ.
اللهم يا فارِج الهمِّ، فرِّج همومَ إخواننا في سُوريا، وفي فلسطين، وفي كل مكان، يا حي يا قيوم، يا كاشِف الغمِّ، يا كاشِف الغمِّ، اكشِف غُمومَنا وغُمومَ المُسلمين في سُوريا، وفي فلسطين، وفي كل مكانٍ من بُلدان المُسلمين.
اللهم أصلِح أحوالَنا وأحوالَ المُسلمين، اللهم أصلِح أحوالَنا وأحوالَ المُسلمين، اللهم يا حي يا قيوم، اللهم يا عظيم، اللهم نتضرَّع إليك، اللهم نبتهِلُ إليك، اللهم ارحَم ضعفَنا وضعفَ المُسلمين، اللهم ارحَم ضعفَ المُسلمين في سُوريا، اللهم احقِن دماءَهم، اللهم احقِن دماءَهم، اللهم عجِّل بحقنِ دمائِهم، اللهم عجِّل بحقنِ دمائِهم، اللهم عجِّل بحقنِ دمائِهم، وحِفظِ أعراضِهم يا ذا الجلال والإكرام، يا عزيز يا حكيم، يا حيُّ يا قيوم، يا من لا ينصُر المُسلمين سِواه، يا من لا ينصُر المُسلمين إلا إياه.
اللهم من بيدِه ملكُوت كل شيء، يا من يُجيرُ ولا يُجارُ عليه، أجِر المُسلمين من شرِّ هذه الفِتَن، اللهم أجِر المُسلمين من شرِّ هذه الفتن، اللهم أجِر المُسلمين من شرِّ هذه الفتن.
اللهم بلِّغهم رمضان وقد تحقَّق النصرُ والفوزُ لجميع المُسلمين يا حي يا قيوم.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.
عباد الله:
اذكُروا اللهَ ذِكرًا كثيرًا، وسبِّحوه بُكرةً وأصيلاً، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 

مادي 15

مشرفة الركن العام
المشرفون
16 مايو 2008
12,244
855
113
الجنس
أنثى
القارئ المفضل
عبد الله المطرود
علم البلد
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 5شعبان 1434 هـ14 يونيه 2013 م::: رضا الجنايني

،،،،
بارك الله فيكم أخي الفاضل،
ونفع بكم وبجهودكم، وجعله في موازين حسناتكم
.
 

فتاة الأمل

مشرفة سابقة
29 نوفمبر 2009
5,701
104
0
الجنس
أنثى
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 5شعبان 1434 هـ14 يونيه 2013 م::: رضا الجنايني

جزاك الله خير ونفع بك أخي الفاضل ...
 

أحمد عمار

مشرف الركن العام
المشرفون
10 فبراير 2010
3,062
284
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 5شعبان 1434 هـ14 يونيه 2013 م::: رضا الجنايني

حياكم الله وجزاكم خيرا ونفع بكم

وتقبل الله منا ومنكم صالح القول والعمل

ونسأل الله تعالى ان يبلغنا رمضان
 

راضي بقضاء الله

مزمار كرواني
14 أغسطس 2011
2,510
185
63
الجنس
ذكر
رد: خطبتا الجمعة من الحرمين الشريفين 5شعبان 1434 هـ14 يونيه 2013 م::: رضا الجنايني

جزاكم الله خيرا أخي الفاضل ورفع قدركم
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع