إعلانات المنتدى


اذا ماطابت الحياة بقربه فبمن تطيب؟؟

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
حَيَاة الْانْسَان امّا لَه او عَلَيْه ..





تَمُر سَاعَاتِهَا وَلُحَظَاتِهَا وَأَيَّامَهَا وَأَعَوَامِهَا عَلَى الْإِنْسَان..




وَتَقُوْدُه إِلَى الْمَحَبَّة وَالْرِّضْوَان؛ حَتَّى يَكُوْن مِن أَهْل الْفَوْز وَالْجِنَان..






أَو تَمْر عَلَيْه فَتَقُوْدُه إِلَى الْنِّيْرَان، وَإِلَى غَضِب الْوَاحِد الْدَّيَّان.






الْحَيَاة إِمَّا أَن تُضْحِكُك سَاعَة لتَبْكِيك دَهْرَا، وَإِمَّا أَن تَبْكِيَك سَاعَة لتُضْحكّك دَهْرَا..






الْحَيَاة إِمَّا نِعْمَة لِلْإِنْسَان أَو نَقِمَة عَلَيْه..






هَذِه الْحَيَاة الَّتِي عَاشَهَا الْأَوَّلُون وَعَاشَهَا الْآَبَاء وَالْأَجْدَاد..





وَعَاشَهَا الْسَّابِقُوْن، وَصَارُوْا إِلَى الْلَّه عَز وَجَل بِمَا كَانُوْا يَفْعَلُوْن..






وَنَحْن فِي هَذِه الْلَّحْظَة نَعِيْش حَيَاة إِمَّا لَنَا وَإِمَّا عَلَيْنَا..






الْمُوَفِّق مَن نَظَر فِي هَذِه الْحَيَاة وَعُرِف حَقَّهَا وَقَدَّرَهَا..






فَهِي وَالْلَّه حَيَاة طَالَمَا أَبْكَت أُنَاسَا فَمَا جَفَّت دُمُوْعُهُم..



وَطَالَمَا أَضْحَكَت أُنَاسَا فَمَا رَدَّت عَلَيْهِم ضَحِكَاتِهَم وَلَا سُرُوْرِهِم.





كُل سَاعَة تَعِيْشُهَا إِمَّا أَن يَكُوْن الْلَّه رَاضِيَا عَنْك فِي هَذِه الْسَّاعَة الَّتِي عِشْتُهَا..



وَإِمَّا الْعَكْس وَالْعِيَاذ بِالْلَّه..






فَإِمَّا أَن تُقَرِّبُك مِن الْلَّه، وَإِمَّا أَن تُبْعِدُك مِن الْلَّه..






وَقَد تَعِيْش لَحْظَة وَاحِدَة مِن لَحَظَات حُب الْلَّه وَطَاعَتِه تَغْفِر بِهَا سَيِّئَات الْحَيَاة




وَتَغْفِر بِهَا ذُنُوْب الْعُمْر..





وَقَد تَعِيْش لَحْظَة وَاحِدَة تَتَنَكَّب فِيْهَا عَن صِرَاط الْلَّه، وَتَبْتَعِد فِيْهَا عَن طَاعَة الْلَّه..





تُكَوِّن سَبَّبَا فِي شَقَاء الْإِنْسَان فِي حَيَاتِه كُلَّهَا، نَسْأَل الْلَّه الْسَّلَامَة وَالْعَافِيَة..




l[ فَهَذِه الْحَيَاة فِيْهَا دَاعِيَان ]l



دَاع إِلَى رَحْمَة الْلَّه وَرِضْوَان الْلَّه وَمَحَبَّتِه، وَأَمَّا دَاعِي إِلَى ضِد ذَلِك



مِن شَهْوَة أَمَّارَة بِالْسُّوْء، أَو نَزْوَة دَاعِيَة إِلَى خَاتِمَة الْسُّوْء..




وَالْإِنْسَان قَد يَعِيْش لَحْظَة مِن حَيَاتِه يَبْكِي فِيْهَا بُكَاء الْنَّدَم عَلَى الْتَفْرِيْط فِي جَنْب رَبِّه..



يُبَدِّل الْلَّه بِذَلِك الْبُكَاء سَيِّئَاتِه حَسَنَات..





وَكَم مِن أُنَاس أَذْنَبُوا، وَكَم مِن أُنَاس أَسَاءُوَا..



وَكَم مِن أُنَاس ابْتَعِدُوْا وَطَالَمَا اغْتَرِبُوا عَن رَّبِّهِم..





فَكَانُوْا بَعِيْدَيْن عَن رَحْمَة الْلَّه، غَرِيْبَيْن عَن رِضْوَان الْلَّه..






وَجَاءَتْهُم تِلْك الْسَّاعَة وَالْلَّحْظَة وَهِي الَّتِي نَعَنِيُّهَابِالْحَيَاة الْطَّيِّبَة..






لِكَي تُرَاق مِنْهُم دَمْعَة الْنَّدَم، وَلِكَي يَلْتَهِب فِي الْقَلْب دَاعِي الْأَلَم..



فَيُحِس الْإِنْسَان أَنَّه قَد طَالَت عَن الْلَّه غُرْبَتِه، وَقَد طَالَت عَن الْلَّه غَيْبَتِه..



لِكَي يُقُوْل: إِنِّي تَائِب إِلَى الْلَّه، وَمُّنِيب إِلَى رَحْمَتِه وَرِضْوَانِه!






وَهَذِه الْسَّاعَة سَاعَة الْنَّدَم هِي مِفْتَاح الْسَّعَادَة لِلْإِنْسَان..






كَمَا يَقُوْل الْعُلَمَاء..





إِن الْإِنْسَان قَد يُذْنِب ذُنُوْبَا كَثِيْرَة، وَلَكِن إِذَا صَدَق نَدَمِه وَصَدَّقَت تَوْبَتُه..





بَدَّل الْلَّه سَيِّئَاتِه حَسَنَات، فَأَصْبَحَت حَيَاتِه طَيِّبَة بِطِيْب ذَلِك الْنَّدَم، وَبِصِدْق مَا يَجِدُه فِي نَفْسِه مِن الْشَّجَا وَالْأَلَم..





نُرِيْد مِن كُل وَاحِد مِنَّا أَن يَسْأَل نَفْسَه سُؤَالِا ..!!





عَن الْلَّيْل وَالْنَّهَار،كَم يَسْهَر مِن الْلَّيَالِي؟!






وَكَم يَقْضِي مِن الْسَّاعَات؟!






كَم ضَحِك فِي هَذِه الْحَيَاة؟!






وَهَل هَذِه الْضِّحْكَة تُرْضِي الْلَّه عَز وَجَل عَنْه؟






وَكَم تَمَتَّع فِي هَذِه الْحَيَاة؟!






وَهَل هَذِه الْمُتْعَة تُرْضِي الْلَّه عَز وَجَل عَنْه؟






وَكَم سَهَر؟!






وَهَل هَذَا الْسَّهَر يُرْضِي الْلَّه عَنْه؟






وَكَم وَكَم..؟






يَسْأَل نَفْسَه أَسْئِلَة، وَقَد يُبَادِر الْإِنْسَان وَيَقُوْل: لِمَاذَا أَسْأَل هَذَا الْسُّؤَال؟






نَعَم! تَسْأَل هَذَا الْسُّؤَال..؟






لِأَنَّه مَا مِن طَرْفَة عَيْن وَلَا لَحْظَة تَعِيْشُهَا إِلَا وَأَنْت تَتَقَلَّب فِي نِعْمَة الْلَّه..






وَمَن الْحَيَاء وَالْخَجَل مَع الْلَّه أَن نَسْتَشْعِر عَظِيْم نِعْمَة الْلَّه عَلَيْنَا..






وَأَن نَحْس أَنَّنَا نُطْعِم طَعَام الْلَّه، وَأَنَّنَا نَسْتَقِي مِن شَرَاب خَلَقَه الْلَّه..




وَأَنَّنَا نَسْتَظِل بِسَقْفِه، وَأَنَّنَا نَمْشِي عَلَى أَرْضِه، وَأَنَّنَا نَتَقَلَّب فِي رَحْمَتِه..






فَمَا الَّذِي نُقَدِّمُه فِي جَنْبِه؟ فَلْيَسْأَل الْإِنْسَان نَفْسِه.






:: يَقُوْل الْأَطِبَّاء ::





إِن فِي قَلْب الْإِنْسَان مَادَّة لَو زَادَت (1%) أَو نَقَصَت (1%) مَات فِي لَحْظَة..





فَأَي لُطْف وَأَي رَحْمَة وَأَي عَطَف وَأَي حَنَان مِن الْلَّه يَتَقَلَّب فِيْهَا الْإِنْسَان..






يُسْأَل الْإِنْسَان نَفْسَه عَن رَحْمَة الْلَّه فَقَط:






إِذَا أَصْبَح الْإِنْسَان وَسَمِعَه مَعَه، وَبَصَرَه مَعَه، وَقُوَّتِه مَعَه..






فَمَن الَّذِي حَفِظ لَه سَمِعَه؟






وَمِن الَّذِي حَفِظ لَه بَصَرَه؟






وَمِن الَّذِي حَفِظ لَه عَقْلَه؟






وَمِن الَّذِي حَفِظ لَه رُوْحَه؟






فَلْيَسْأَل نَفْسِه مِن الَّذِي حَفِظ عَلَيْه هَذِه الْأَشْيَاء؟






مِّن الَّذِي يُمَتِّعُه بِالْصِّحَّة وَالْعَافِيَة؟






هَاهُم الْمَرْضَى عَلَى الْأَسِرَّة الْبَيْضَاء يَتَأَوَّهُوَن وَيَتَأْلَمُون..






وَالْلَّه يَتَحَبَّب إِلَيْنَا بِهَذِه الْنِّعْم، يَتَحَبَّب إِلَيْنَا بِالْصِحَّة، بِالْعَافِيَة، بِالْأَمْن، بِالْسَّلامَة..






كُل ذَلِك فَقَط لِكَي نَعِيْش هَذِه الْحَيَاة الْطَّيِّبَة..





إِن الْسَّعَادَة الْحَقِيقِيَّة وَالْحَيَاة الْطَّيِّبَة تَكُوْن بِالْقُرْب مِن الْلَّه..




الْقُرَب مِن مَلِك الْمُلُوك وَجَبّار الْسَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَالأَمْر أَمْرِه، َالْخَلْق خَلْقِه، وَالْتَّدْبِير تَدْبِيْرِه..






وَلِذَلِك تَجِد الْإِنْسَان دَائِمَا فِي قَلَق وَتَعَب، تَجِد الْشَّخْص يَتَمَتَّع بِكُل الْشَّهَوَات..






وَمَع ذَلِك تَجِدُه مِن أَكْثَر الْنَّاس آَلِامَا نَفْسِيَّة، وَأَكْثَرُهُم قَلِقَا نَفْسِيّا، وَأَكْثَرُهُم ضَجِرَا بِالْحَيَاة..






وَاذْهَب وَابْحَث عَن أَغْنَى الْنَّاس تَجِدْه أَتْعَب الْنَّاس فِي الْحَيَاة، لِمَاذَا؟






لِأَن الْلَّه جَعَل رَاحَة الْأَرْوَاح فِي الْقُرْب مِنْه، وَجَعَل لَذَّة الْحَيَاة فِي الْقُرْب مِنْه..






وَجَعَل أَنَس الْحَيَاة فِي الْإِنْس بِه سُبْحَانَه وَتَعَالَى.






وَالْصَّلاة الْوَاحِدَة يَفْعَلُهَا الْإِنْسَان مِن فَرَائِض الْلَّه، بِمُجَرَّد مَا يَنْتَهِي مِن رُكُوْعِه وَسُجُوْدِه



وَعُبُودِيَّتُه لِرَبِّه فَإِنَّه مَا يَخْرُج مِن مَسْجِدِه إِلَّا وَيُحِس بِرَاحَة نَفْسِيَّة..






وَالْلَّه لَو بَذَل لَهَا أَمْوَال الْدُّنْيَا مَا اسْتَطَاع إِلَيْهَا سَبِيْلا..





إِذَا الْحَيَاة الْطَّيِّبَة فِي الْقُرْب مِن الْلَّه، وَالْحَيَاة الْهَنَيِّئَة فِي الْقُرْب مِن الْلَّه..





إِذَا مَا طَابَت الْحَيَاة بِالْقُرْب مِن الْلَّه فَبِمَن تَطِيْب؟






الْلَّهُم لَاتَحْرِمْنَا لَذَّه الْانْس بِقُرْبِك ,,الْلَّهُم امِيْن ..





حروف خطت بأنامل الشيخ الفاضل محمد الشنقيطي حفظه الله ..



 

اخوكم المسافر

مشرف سابق
22 ديسمبر 2012
777
22
0
الجنس
ذكر
رد: اذا ماطابت الحياة بقربه فبمن تطيب؟؟

سبحان الله بارك الله فيكم اختي الموجوده وفي الشيخ الشنقيطي نسأل الله ان يرحمنا برحمته وان يمن علينا بعطفه
جزيتم خيراً
 

راضي بقضاء الله

مزمار كرواني
14 أغسطس 2011
2,510
185
63
الجنس
ذكر
رد: اذا ماطابت الحياة بقربه فبمن تطيب؟؟

جزاكِ الله خيرا
 

الموجودة

مشرفة قديرة سابقة
5 يناير 2010
8,498
406
83
الجنس
أنثى
علم البلد
رد: اذا ماطابت الحياة بقربه فبمن تطيب؟؟

اللهم آميـــــن

بارك الله فيكم وجزاكم كل خير
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع