- 14 أغسطس 2010
- 161
- 77
- 28
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
القارئ العملاق فضيلة الشيخ هاشم محمد هيبة رحمه الله فخر قراء محافظة القليوبية و زينة علماء القراءات فيها و أحد أساطين دولة التلاوة،ولا يختلف اثنان في دولة التلاوة على صوت الشيخ باعتباره صوتاً جميلاً عريضاً تبلغ مساحته 300 أوكتاف...يتميز بين قارئي القرآن الكريم في عصره-عصر عمالقة التلاوة-باستخدام إمكاناته الصوتية أفضل استخدام، كما أن صوته العريض مكنه من حسن التصرف في التلاوة؛إضافة إلى تمكنه الشديد من أحكامها و من مخارج الحروف...و كان صاحب بصمة متميزة للغاية في الساحة القرآنية قارئا تقياً ورعاً شديد الاعتداد بكرامة أهل القرآن...
دخل دولة التلاوة وخرج منها راضيا مرضيا حيث أتيح له تسجيل القرآن الكريم كاملاً مرتلاً ومجوداً في موسم الحج عام 1397هـ حيث سجله مرتلاً في الحرم المكي ثم سجله مجوداً في الحرم النبوي...
ولد الشيخ هاشم بقرية برقطا إحدى قرى مركز كفر شكر بمحافظة القليوبية القريبة من مدينة القاهرة منتصف شهر نوفمبر 1917 و عاش 66 عاما حتى توفي إلى رحمة ربه تعالى بنهاية شهر يناير 1985 ...حفظ القرآن الكريم بكتاب القرية قبل أن يأتي للقاهرة ويلتحق بالأزهر لدراسة أحكام التلاوة والتجويد، حيث تتلمذ على يد الشيخ عامر عثمان، وختم المصحف كاملاً بالقراءات السبع"الشاطبية" ثم اختتمه بالقراءات العشر...
وعندما بدأ الشيخ مسيرته في دولة التلاوة في الأربعينيات كان يقرأ في مسجد فاضل باشا بالتناوب مع الشيخ محمد رفعت(و حسبك لتعرف قدر الشيخ هاشم هيبة)، وفي عام 1952 اعتمدته الإذاعة المصرية قارئا حيث أجازته لجنة الاختبار برئاسة الشيخ الضباع،ثم انتقل بعد ذلك ليقرأ القرآن في العديد من المساجد أهمها مسجد "صلاح الدين" بحي المنيل بالقاهرة خلفاً للشيخ الكبير محمود عبدالحكم(الذي عين قارئا للسورة بمسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها بالقاهرة)وظل به حتى رحيله، وخلال مسيرته القرآنية الحافلة حرص على دراسة الموسيقى سماعياً وكذلك بالقسم الحر في معهد الموسيقى العربية حتى يفيده ذلك في قراءة القرآن...
حرصت وزارة الأوقاف المصرية على إيفاد الشيخ إلى كثير من الدول العربية والإسلامية لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك في مختلف البلدان الأوروبية والأجنبية حيث سافر إلى باكستان وأندونيسيا وتركيا وأسبانيا وبلجيكا والهند والمغرب والجزائر وباريس وماليزيا التي اختير فيها رئيسا للجنة تحفيظ القرآن الكريم أثناء زيارته...
وتعد تلاوة الشيخ هاشم هيبة في الروضة الشريفة بالحرم النبوي لما تيسر من سورة الأحزاب من التلاوات المباركة التي حظي خلالها الشيخ بأعظم تقدير يمكن أن يحصل عليه مسلم، فقد اندمج الشيخ في التلاوة إلى درجة كبيرة جداً وعندما وصل إلى الآيات المباركة "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً*وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً"...ظل يردد هاتين الآيتين سبع مرات ...
تسجيلات الشيخ الخارجية:
كان الشيخ قارئا للإذاعات الطويلة بالإذاعة المصرية و بالتلفزيون؛لكن مع الأسف كان يعاني من التجاهل في حياته و استمر ذلك بعد وفاته مع كل الأسف...يكفي للتدليل على ذلك أن التلفزيون عندما كان يذيع قرآن المغرب في رمضان لكبار القراء لم يذع للشيخ فيديو تلاوة من احتفال أو جمعة و إنما أذاع له فيديو مسجل من استديو التلفزيون كان يذاع كقرآن افتتاح أو ختام لقناتي التلفزيون الأولى و الثانية اللتين كانتا تعملان فقط من الستينيات حتى الثمانينيات...و أتمنى أن يكون لدى التلفزيون فيديوهات خارجية للشيخ و ليس فقط فيديوهات من الاستديو...
بالنسبة للإذاعة لم أسمع خلال متابعتي لها على مدار خمسة وثلاثين عاما-بما فيها إذاعة القرآن الكريم-أي تسجيل خارجي للشيخ هاشم هيبة مع كل الأسف...حتى أنني أستطيع القول أنه ليس للشيخ أي تسجيل خارجي بالإذاعة المصرية؛و إلا لأذاعوه...و هو أمر محزن جدا و مؤسف...
أما بالنسبة لتسجيلات الشيخ الخارجية على المواقع و المنتديات القرآنية فهي تعد على أصابع اليد الواحدة؛و هي من تسجيلات الأهالي...و مع الأسف أغلبها بها تلف و مبتورة(آيات كاملة منقوصة أو مبتورة-حروف متآكلة تماما-ذهاب الصوت كلية في أحيان كثيرة-تقطيع الصوت-علو الصوت و انخفاضه بشكل مزعج-بل و نبضات جوال في وسط إحدى التلاوات نتيجة أن من نقلها من الشريط نسي أن يبعد المحمول عن جهاز الكمبيوتر)و هذه التسجيلات مع كل الأسف تسيء إلى كتاب الله تعالى قبل أن تسيء إلى الشيخ...
تابعت الشيخ و كنت معجبا جدا بصوته المذهل من سماعي لبعض تلاواته الاستديو التي كانت تبثها إذاعة القرآن الكريم في بداية الثمانينيات أحيانا...و بدأت التسجيل للقراء من عام 1983 فعاصرت آخر عامين من عمر الشيخ و كنت أتمنى وقتها أن يأتي الشيخ كثيرا في محافل خارجية لأسجل له...و لكن هيهات مع الأسف...ففي خلال هذين العامين لم يقرأ الشيخ في أي محفل خارجي بث مباشر و لا حتى مسجل...فلا فجر و لا حفلات و لا أمسيات و لا قرآن جمعة إلا مرة واحدة فقط كانت في شهر أبريل 1983 عندما نقلت الإذاعة صلاة الجمعة من مسجد صلاح الدين بالمنيل حيث كان الشيخ هاشم هو قارئ السورة به؛فقرأ يومها من أول سورة الكهف...هذا هو التسجيل الخارجي الوحيد الذي أمتلكه للشيخ هاشم...و هو عندي أثمن من الذهب...و هو جيد الصوت جدا بفضل الله و حسن التسجيل و كامل و ليس به أي عيب من العيوب السابقة و الحمد لله...و لم يقرأ الشيخ في أي محفل خارجي بعده حتى توفاه الله إلى جواره...
و رغم أنني لا أحبذ وضع المقاطع القرآنية بصفة عامة إلا أنني أجد نفسي مضطرا لوضع مقطع صوتي للشيخ الجليل لأن الكثيرين لم يعاصروه بل ربما لا يعرفوه و لم يستمعوا إليه أبدا في عز تألقه و قد اجتزأت هذا المقطع للشيخ من تسجيل خارجي قديم من سورة طه(عزاء في مطلع السبعينيات)بعد إصلاح عيوبه لتتعرفوا على صوت هذا القارئ العملاق و إمكانيات صوته
http://www.mediafire.com/download/uhh3868p67bv980/1.mp3
رحم الله الشيخ الجليل و أسكنه فسيح جناته...
المزيدمن تسجيلات كل القراء خاصة القدامى منهم و مناسبات تلك التسجيلات و معلومات عن القراء تجدونها بإذن الله على صفحتي على الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003545130083
القارئ العملاق فضيلة الشيخ هاشم محمد هيبة رحمه الله فخر قراء محافظة القليوبية و زينة علماء القراءات فيها و أحد أساطين دولة التلاوة،ولا يختلف اثنان في دولة التلاوة على صوت الشيخ باعتباره صوتاً جميلاً عريضاً تبلغ مساحته 300 أوكتاف...يتميز بين قارئي القرآن الكريم في عصره-عصر عمالقة التلاوة-باستخدام إمكاناته الصوتية أفضل استخدام، كما أن صوته العريض مكنه من حسن التصرف في التلاوة؛إضافة إلى تمكنه الشديد من أحكامها و من مخارج الحروف...و كان صاحب بصمة متميزة للغاية في الساحة القرآنية قارئا تقياً ورعاً شديد الاعتداد بكرامة أهل القرآن...
دخل دولة التلاوة وخرج منها راضيا مرضيا حيث أتيح له تسجيل القرآن الكريم كاملاً مرتلاً ومجوداً في موسم الحج عام 1397هـ حيث سجله مرتلاً في الحرم المكي ثم سجله مجوداً في الحرم النبوي...
ولد الشيخ هاشم بقرية برقطا إحدى قرى مركز كفر شكر بمحافظة القليوبية القريبة من مدينة القاهرة منتصف شهر نوفمبر 1917 و عاش 66 عاما حتى توفي إلى رحمة ربه تعالى بنهاية شهر يناير 1985 ...حفظ القرآن الكريم بكتاب القرية قبل أن يأتي للقاهرة ويلتحق بالأزهر لدراسة أحكام التلاوة والتجويد، حيث تتلمذ على يد الشيخ عامر عثمان، وختم المصحف كاملاً بالقراءات السبع"الشاطبية" ثم اختتمه بالقراءات العشر...
وعندما بدأ الشيخ مسيرته في دولة التلاوة في الأربعينيات كان يقرأ في مسجد فاضل باشا بالتناوب مع الشيخ محمد رفعت(و حسبك لتعرف قدر الشيخ هاشم هيبة)، وفي عام 1952 اعتمدته الإذاعة المصرية قارئا حيث أجازته لجنة الاختبار برئاسة الشيخ الضباع،ثم انتقل بعد ذلك ليقرأ القرآن في العديد من المساجد أهمها مسجد "صلاح الدين" بحي المنيل بالقاهرة خلفاً للشيخ الكبير محمود عبدالحكم(الذي عين قارئا للسورة بمسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها بالقاهرة)وظل به حتى رحيله، وخلال مسيرته القرآنية الحافلة حرص على دراسة الموسيقى سماعياً وكذلك بالقسم الحر في معهد الموسيقى العربية حتى يفيده ذلك في قراءة القرآن...
حرصت وزارة الأوقاف المصرية على إيفاد الشيخ إلى كثير من الدول العربية والإسلامية لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك في مختلف البلدان الأوروبية والأجنبية حيث سافر إلى باكستان وأندونيسيا وتركيا وأسبانيا وبلجيكا والهند والمغرب والجزائر وباريس وماليزيا التي اختير فيها رئيسا للجنة تحفيظ القرآن الكريم أثناء زيارته...
وتعد تلاوة الشيخ هاشم هيبة في الروضة الشريفة بالحرم النبوي لما تيسر من سورة الأحزاب من التلاوات المباركة التي حظي خلالها الشيخ بأعظم تقدير يمكن أن يحصل عليه مسلم، فقد اندمج الشيخ في التلاوة إلى درجة كبيرة جداً وعندما وصل إلى الآيات المباركة "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً*وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً"...ظل يردد هاتين الآيتين سبع مرات ...
تسجيلات الشيخ الخارجية:
كان الشيخ قارئا للإذاعات الطويلة بالإذاعة المصرية و بالتلفزيون؛لكن مع الأسف كان يعاني من التجاهل في حياته و استمر ذلك بعد وفاته مع كل الأسف...يكفي للتدليل على ذلك أن التلفزيون عندما كان يذيع قرآن المغرب في رمضان لكبار القراء لم يذع للشيخ فيديو تلاوة من احتفال أو جمعة و إنما أذاع له فيديو مسجل من استديو التلفزيون كان يذاع كقرآن افتتاح أو ختام لقناتي التلفزيون الأولى و الثانية اللتين كانتا تعملان فقط من الستينيات حتى الثمانينيات...و أتمنى أن يكون لدى التلفزيون فيديوهات خارجية للشيخ و ليس فقط فيديوهات من الاستديو...
بالنسبة للإذاعة لم أسمع خلال متابعتي لها على مدار خمسة وثلاثين عاما-بما فيها إذاعة القرآن الكريم-أي تسجيل خارجي للشيخ هاشم هيبة مع كل الأسف...حتى أنني أستطيع القول أنه ليس للشيخ أي تسجيل خارجي بالإذاعة المصرية؛و إلا لأذاعوه...و هو أمر محزن جدا و مؤسف...
أما بالنسبة لتسجيلات الشيخ الخارجية على المواقع و المنتديات القرآنية فهي تعد على أصابع اليد الواحدة؛و هي من تسجيلات الأهالي...و مع الأسف أغلبها بها تلف و مبتورة(آيات كاملة منقوصة أو مبتورة-حروف متآكلة تماما-ذهاب الصوت كلية في أحيان كثيرة-تقطيع الصوت-علو الصوت و انخفاضه بشكل مزعج-بل و نبضات جوال في وسط إحدى التلاوات نتيجة أن من نقلها من الشريط نسي أن يبعد المحمول عن جهاز الكمبيوتر)و هذه التسجيلات مع كل الأسف تسيء إلى كتاب الله تعالى قبل أن تسيء إلى الشيخ...
تابعت الشيخ و كنت معجبا جدا بصوته المذهل من سماعي لبعض تلاواته الاستديو التي كانت تبثها إذاعة القرآن الكريم في بداية الثمانينيات أحيانا...و بدأت التسجيل للقراء من عام 1983 فعاصرت آخر عامين من عمر الشيخ و كنت أتمنى وقتها أن يأتي الشيخ كثيرا في محافل خارجية لأسجل له...و لكن هيهات مع الأسف...ففي خلال هذين العامين لم يقرأ الشيخ في أي محفل خارجي بث مباشر و لا حتى مسجل...فلا فجر و لا حفلات و لا أمسيات و لا قرآن جمعة إلا مرة واحدة فقط كانت في شهر أبريل 1983 عندما نقلت الإذاعة صلاة الجمعة من مسجد صلاح الدين بالمنيل حيث كان الشيخ هاشم هو قارئ السورة به؛فقرأ يومها من أول سورة الكهف...هذا هو التسجيل الخارجي الوحيد الذي أمتلكه للشيخ هاشم...و هو عندي أثمن من الذهب...و هو جيد الصوت جدا بفضل الله و حسن التسجيل و كامل و ليس به أي عيب من العيوب السابقة و الحمد لله...و لم يقرأ الشيخ في أي محفل خارجي بعده حتى توفاه الله إلى جواره...
و رغم أنني لا أحبذ وضع المقاطع القرآنية بصفة عامة إلا أنني أجد نفسي مضطرا لوضع مقطع صوتي للشيخ الجليل لأن الكثيرين لم يعاصروه بل ربما لا يعرفوه و لم يستمعوا إليه أبدا في عز تألقه و قد اجتزأت هذا المقطع للشيخ من تسجيل خارجي قديم من سورة طه(عزاء في مطلع السبعينيات)بعد إصلاح عيوبه لتتعرفوا على صوت هذا القارئ العملاق و إمكانيات صوته
http://www.mediafire.com/download/uhh3868p67bv980/1.mp3
رحم الله الشيخ الجليل و أسكنه فسيح جناته...
المزيدمن تسجيلات كل القراء خاصة القدامى منهم و مناسبات تلك التسجيلات و معلومات عن القراء تجدونها بإذن الله على صفحتي على الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003545130083

