- 27 فبراير 2006
- 4,050
- 12
- 0
- الجنس
- ذكر
فضل اعتزال الفتنة و الفرار بالدين :
قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ستكون فِتَنٌ، القاعد فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، ومَن يُشرِف لها تَستَشرِفْه، ومَن وجد ملجَأً أو مَعاذًا فليَعُذْ به))؛ رواه البخاريّ
روى حُمَيْدُ بن هِلال قال: "لَمَّا هاجت الفتنة قال عِمران بن الحُصَيْن لحجير بن الربيع العدوي: اذهب إلى قومِك فانهَهُم عن الفتنة، فقال: إني لَمَغمور فيهم وما أطاع، قال: فأبلِغهم عنِّي وانههم عنها، قال: وسمعت عِمران يُقسِم بالله لأنْ أكون عبدًا حبشيًّا أسود في أعنز في رأس جبل أرعاهُنَّ حتى يُدرِكني أجَلِي، أَحَبُّ إليَّ من أن أرمي في أحد الصفَّيْن بسَهْمٍ أخطأتُ أم أصبتُ"؛ رواه الطبراني.
ومن كِبار الصحابة الذين اعتَزلُوا الفِتَن سعدُ بن أبي وقَّاص - رضِي الله عنه - ذهَب في غنَمِه وترَك الناس يَموجُون في الفِتَن، فجاءَه ابنُه عمر - وكان ممَّن انغَمَس في الفِتَن - فلمَّا رآه سعدٌ قال: أعوذ بالله من شرِّ هذا الراكب، فنزل فقال لأبيه: أنَزلتَ في إبلك وغنَمِك وتركتَ الناس يَتنازَعون الملك بينهم؟ فضرب سعدٌ في صدرِه فقال: اسكت، سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((إن الله يحبُّ العبدَ التقيَّ الغنيَّ الخفيَّ))؛ رواه مسلم.
وجاءه مَرَّة أهل فتنة فدعَوْه - رضِي الله عنه - إلى الخروج معهم، فأبى عليهم سعدٌ وقال: لا، إلا أن تُعطُوني سيفًا له عينان بصيرتان، ولسان ينطق بالكافر فأقتله، وبالمؤمن فأكف عنه،
وضرب لهم سعد مثَلاً فقال: مثَلُنا ومثَلُكم كمثل قومٍ كانوا على محجَّة بيضاء واضِحة، فبينما هم كذلك يَسِيرون هاجَتْ ريح عجاجة، فضلُّوا الطريق والتَبَس عليهم، فقال بعضهم: الطريق ذات اليمين، فأخذوا فيه فتاهوا فضلُّوا، وقال الآخَرون: الطريق ذات الشمال فأخَذوا فيه فتاهُوا فضلُّوا، وقال الآخَرون: كُنَّا على الطريق حيث هاجَت الريح فأناخُوا وأصبَحوا وذهَبَت الريح وتبيَّن الطريق،
قال مَيمون بن مِهران - رحمه الله تعالى -: فهؤلاء هم أهل الجماعة، قالوا: نلزَم ما فارَقَنا عليه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى نلقاه، ولا نَدخُل في شيءٍ من الفِتَن حتى نلقاه، فصارَتِ الجماعة والفِئة التي تُدعَى فِئة الإسلام ما كان عليه سعد بن أبي وقاص وأصحابُه الذين اعتَزلُوا الفِتَن حتى أذهب الله الفُرقَة، وجمع الأُلفَة، فدخلوا الجماعة، ولزموا الطاعة، وانقادوا لها، فمَن فعل ذلك ولَزِمَه نجا، ومَن لم يلزَمْه وشكَّ فيه وقع في المهالك".
أصل الموضوع :
http://www.alukah.net/sharia/0/22400/#ixzz2nLjYTLd2
قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ستكون فِتَنٌ، القاعد فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، ومَن يُشرِف لها تَستَشرِفْه، ومَن وجد ملجَأً أو مَعاذًا فليَعُذْ به))؛ رواه البخاريّ
روى حُمَيْدُ بن هِلال قال: "لَمَّا هاجت الفتنة قال عِمران بن الحُصَيْن لحجير بن الربيع العدوي: اذهب إلى قومِك فانهَهُم عن الفتنة، فقال: إني لَمَغمور فيهم وما أطاع، قال: فأبلِغهم عنِّي وانههم عنها، قال: وسمعت عِمران يُقسِم بالله لأنْ أكون عبدًا حبشيًّا أسود في أعنز في رأس جبل أرعاهُنَّ حتى يُدرِكني أجَلِي، أَحَبُّ إليَّ من أن أرمي في أحد الصفَّيْن بسَهْمٍ أخطأتُ أم أصبتُ"؛ رواه الطبراني.
ومن كِبار الصحابة الذين اعتَزلُوا الفِتَن سعدُ بن أبي وقَّاص - رضِي الله عنه - ذهَب في غنَمِه وترَك الناس يَموجُون في الفِتَن، فجاءَه ابنُه عمر - وكان ممَّن انغَمَس في الفِتَن - فلمَّا رآه سعدٌ قال: أعوذ بالله من شرِّ هذا الراكب، فنزل فقال لأبيه: أنَزلتَ في إبلك وغنَمِك وتركتَ الناس يَتنازَعون الملك بينهم؟ فضرب سعدٌ في صدرِه فقال: اسكت، سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((إن الله يحبُّ العبدَ التقيَّ الغنيَّ الخفيَّ))؛ رواه مسلم.
وجاءه مَرَّة أهل فتنة فدعَوْه - رضِي الله عنه - إلى الخروج معهم، فأبى عليهم سعدٌ وقال: لا، إلا أن تُعطُوني سيفًا له عينان بصيرتان، ولسان ينطق بالكافر فأقتله، وبالمؤمن فأكف عنه،
وضرب لهم سعد مثَلاً فقال: مثَلُنا ومثَلُكم كمثل قومٍ كانوا على محجَّة بيضاء واضِحة، فبينما هم كذلك يَسِيرون هاجَتْ ريح عجاجة، فضلُّوا الطريق والتَبَس عليهم، فقال بعضهم: الطريق ذات اليمين، فأخذوا فيه فتاهوا فضلُّوا، وقال الآخَرون: الطريق ذات الشمال فأخَذوا فيه فتاهُوا فضلُّوا، وقال الآخَرون: كُنَّا على الطريق حيث هاجَت الريح فأناخُوا وأصبَحوا وذهَبَت الريح وتبيَّن الطريق،
قال مَيمون بن مِهران - رحمه الله تعالى -: فهؤلاء هم أهل الجماعة، قالوا: نلزَم ما فارَقَنا عليه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى نلقاه، ولا نَدخُل في شيءٍ من الفِتَن حتى نلقاه، فصارَتِ الجماعة والفِئة التي تُدعَى فِئة الإسلام ما كان عليه سعد بن أبي وقاص وأصحابُه الذين اعتَزلُوا الفِتَن حتى أذهب الله الفُرقَة، وجمع الأُلفَة، فدخلوا الجماعة، ولزموا الطاعة، وانقادوا لها، فمَن فعل ذلك ولَزِمَه نجا، ومَن لم يلزَمْه وشكَّ فيه وقع في المهالك".
أصل الموضوع :
http://www.alukah.net/sharia/0/22400/#ixzz2nLjYTLd2

