عمر محمود أبو أنس
زائر
سورة الحاقة
الحاقة اسم من أسماء يوم القيامة ، وسميت بذلك لأنها حق وقوعها لا شك فيه ، ولقد كان النبي – ص – يذكّر نفسه بهذا الحق كلما قرأ هذا الدعاء :" ولك الحمد، أنت ملك السَّماوات والأرض، ولك الحمد، أنت الحقُّ، ووعدك الحقُّ، وقولك الحقُّ، ولقاؤك الحقُّ، والجنَّة حقٌّ، والنار حقٌّ، والنَّبيون حقٌّ، ومحمدٌ ﷺ حقٌّ، والسَّاعة حقٌّ ". متفق عليه
ذلك الحق الصارخ الذي ينبغي أن لا تغفل عنه العقول أو تنساه النفوس ، لما يورث في النفس من خشية الله والاستعداد ليوم النشور .
وما أن تقرأ سورة الحاقة ، بألفاظها القوية وايقاعها المتسارع والذي يتناسب مع قوة هذا الحق ، وهول ذلك اليوم ، حتي تغشاك الرهبة ويحفّك الخوف ، فمنذ بداية السورة تقريرٌ وتأكيدٌ على وقوع ذلك اليوم المحتوم الذي سيكون محطتك الأخيرة لتقف أمام الجبار ويبدأ الحساب ..( الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ )
والأمر جدّ وليس بالهزل ، بل إن الكون كله يضطرب ، ويختل ميزانه ايذانا ببدأ ذلك اليوم ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) وحينها تُفتح السجلاّت ، وتُعرض الكتب ، وتوزن الأعمال ولا سبيل للمراوغة والتاخير أو الاعتذار والعُـتبى ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ)
ومن كفر بهذا الحق ، وأنكر ذلك اليوم ، أخذه العذاب ، وأدركه الهلاك الذي لا يبقي ولا يذر وتجد السورة الكريمة في مطلعها ، تذكر مصير الأقوام السابقين الذين كفروا وكذّبوا بأسلوب فريد تميّزت به السورة عن غيرها ، بل إن العنف في مشهد اقتلاع الريح التي سلّطها الله على قوم عاد ، حيث كانت تقتلعهم من الأرض وتحملهم وتلقي بهم وكأنهم أجواف نخل ، وهم الذين عرفوا بقوة أجسادهم وطول قامتهم ، هذه الريح لم تذكر بهذا الوصف ولم تذكر مدّتها إلا في هذه السورة ( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ)
وتأمّل جزالة الألفاظ في الآيات التي تصف العذاب ، ففي قوم ثمود الصيحة طاغية ( فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) وفي قوم عاد الريح عاتية ( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) وفي قوم فرعون وقرى لوط فكانت الأخذة شديدة ( وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ * فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً )
كل ذلك ليكونوا عبرة وعظة ، فلا نجاة لمن عاند الحق ، ذلك أن الحق عتيد ، وأخذ الله للظالمين أليم شديد ( لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).
وتعرض السورة بعد ذلك ، صورتين متقابلتين ، احداها لمن صدّق بهذا الحق ، والأخرى لمن كفر به ، فأما من آمن فتصفهم السورة بأنهم يأخذون كتبهم بأيمانهم ، ولفرحتهم بها يودّون لو أن كل الناس يقرأونها لما فيها من الصالحات التي تبيّض وجوههم ، أولئك هم الفائزون بالجنة ونعيمها ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ )
فإن كانت العيشة راضية فكيف بمن يعيشها ؟ وإن كانت الجنة عالية فلا تسل عن علوّ منزلة أهلها ورفعة درجاتهم ....
وأمّا الصنف الأخر فهم الذين يأخذون كتبهم بشمائلهم ، ولسوء أعمالهم فيها يودّون لو أنهم ما أخذوها ، ويتمنّون لو أنّ موتتهم كانت قاضية فلم يُبعثوا بعدها ، حتى لا يلاقوا ما ينتظرهم من العذاب في النار ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ)
إنهم يتحسرون على أموالهم التي جمعوها ، وسلطانهم الذي بنوه في هذه الدنيا ، لأنه لم يغني عنهم من عذاب الله شيئا في ذلك اليوم .
ومرّة أخرى تأمل قوة الألفاظ وجزالتها التي تصف العذاب ، ( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ)
ثم يأتي ختام السورة ، والذي يعود بك ليؤكد على الحق الذي ذكرته أول السورة ، وأن هذا الحق الذي هو وحي القرآن بقوة لفظه ، وصدق منطقه ، وبديع نظمه لا يمكن ان يكون شعرا ولا سحرا ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
ولأنه الحق فهولا يقبل المجاملة ولا المداهنة ، ولا يُحابى فيه رسول ولا نبي ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ )
ولأنه الحق فلا بد أن يكذّب به أصحاب الأهواء وأهل الباطل ، وسينتهي آخر الأمر بالحسرة عليهم ( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ)
ولأنه الحق ، فعلى أهله أن يزدادوا يقينا به ، لأنه من عند الله العظيم ( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ *فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
الحاقة اسم من أسماء يوم القيامة ، وسميت بذلك لأنها حق وقوعها لا شك فيه ، ولقد كان النبي – ص – يذكّر نفسه بهذا الحق كلما قرأ هذا الدعاء :" ولك الحمد، أنت ملك السَّماوات والأرض، ولك الحمد، أنت الحقُّ، ووعدك الحقُّ، وقولك الحقُّ، ولقاؤك الحقُّ، والجنَّة حقٌّ، والنار حقٌّ، والنَّبيون حقٌّ، ومحمدٌ ﷺ حقٌّ، والسَّاعة حقٌّ ". متفق عليه
ذلك الحق الصارخ الذي ينبغي أن لا تغفل عنه العقول أو تنساه النفوس ، لما يورث في النفس من خشية الله والاستعداد ليوم النشور .
وما أن تقرأ سورة الحاقة ، بألفاظها القوية وايقاعها المتسارع والذي يتناسب مع قوة هذا الحق ، وهول ذلك اليوم ، حتي تغشاك الرهبة ويحفّك الخوف ، فمنذ بداية السورة تقريرٌ وتأكيدٌ على وقوع ذلك اليوم المحتوم الذي سيكون محطتك الأخيرة لتقف أمام الجبار ويبدأ الحساب ..( الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ )
والأمر جدّ وليس بالهزل ، بل إن الكون كله يضطرب ، ويختل ميزانه ايذانا ببدأ ذلك اليوم ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) وحينها تُفتح السجلاّت ، وتُعرض الكتب ، وتوزن الأعمال ولا سبيل للمراوغة والتاخير أو الاعتذار والعُـتبى ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ)
ومن كفر بهذا الحق ، وأنكر ذلك اليوم ، أخذه العذاب ، وأدركه الهلاك الذي لا يبقي ولا يذر وتجد السورة الكريمة في مطلعها ، تذكر مصير الأقوام السابقين الذين كفروا وكذّبوا بأسلوب فريد تميّزت به السورة عن غيرها ، بل إن العنف في مشهد اقتلاع الريح التي سلّطها الله على قوم عاد ، حيث كانت تقتلعهم من الأرض وتحملهم وتلقي بهم وكأنهم أجواف نخل ، وهم الذين عرفوا بقوة أجسادهم وطول قامتهم ، هذه الريح لم تذكر بهذا الوصف ولم تذكر مدّتها إلا في هذه السورة ( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ)
وتأمّل جزالة الألفاظ في الآيات التي تصف العذاب ، ففي قوم ثمود الصيحة طاغية ( فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) وفي قوم عاد الريح عاتية ( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) وفي قوم فرعون وقرى لوط فكانت الأخذة شديدة ( وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ * فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً )
كل ذلك ليكونوا عبرة وعظة ، فلا نجاة لمن عاند الحق ، ذلك أن الحق عتيد ، وأخذ الله للظالمين أليم شديد ( لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ).
وتعرض السورة بعد ذلك ، صورتين متقابلتين ، احداها لمن صدّق بهذا الحق ، والأخرى لمن كفر به ، فأما من آمن فتصفهم السورة بأنهم يأخذون كتبهم بأيمانهم ، ولفرحتهم بها يودّون لو أن كل الناس يقرأونها لما فيها من الصالحات التي تبيّض وجوههم ، أولئك هم الفائزون بالجنة ونعيمها ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ )
فإن كانت العيشة راضية فكيف بمن يعيشها ؟ وإن كانت الجنة عالية فلا تسل عن علوّ منزلة أهلها ورفعة درجاتهم ....
وأمّا الصنف الأخر فهم الذين يأخذون كتبهم بشمائلهم ، ولسوء أعمالهم فيها يودّون لو أنهم ما أخذوها ، ويتمنّون لو أنّ موتتهم كانت قاضية فلم يُبعثوا بعدها ، حتى لا يلاقوا ما ينتظرهم من العذاب في النار ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ)
إنهم يتحسرون على أموالهم التي جمعوها ، وسلطانهم الذي بنوه في هذه الدنيا ، لأنه لم يغني عنهم من عذاب الله شيئا في ذلك اليوم .
ومرّة أخرى تأمل قوة الألفاظ وجزالتها التي تصف العذاب ، ( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ)
ثم يأتي ختام السورة ، والذي يعود بك ليؤكد على الحق الذي ذكرته أول السورة ، وأن هذا الحق الذي هو وحي القرآن بقوة لفظه ، وصدق منطقه ، وبديع نظمه لا يمكن ان يكون شعرا ولا سحرا ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
ولأنه الحق فهولا يقبل المجاملة ولا المداهنة ، ولا يُحابى فيه رسول ولا نبي ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ )
ولأنه الحق فلا بد أن يكذّب به أصحاب الأهواء وأهل الباطل ، وسينتهي آخر الأمر بالحسرة عليهم ( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ)
ولأنه الحق ، فعلى أهله أن يزدادوا يقينا به ، لأنه من عند الله العظيم ( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ *فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )

