إعلانات المنتدى


وقفة قرآنية .... ﴿أ َفَبِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ * وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُون ﴾

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

عمر محمود أبو أنس

عضو كالشعلة
3 ديسمبر 2020
376
165
43
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
قال تعالى ﴿أ َفَبِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ * وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُون ﴾ الواقعة 81-82

والوقفة مع كلمة رزقكم في الآية السابقة وإليكم ما جاء في بعض كتب التفسير في معناها :

  • ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ في الكَلامِ مُضافٌ مَحْذُوفٌ، كَما حَكاهُ الواحِدِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ: أيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَ رِزْقِكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ فَتَضَعُونَ التَّكْذِيبَ مَوْضِعَ الشُّكْر
ووَجْهُ التَّعْبِيرِ بِالرِّزْقِ عَنِ الشُّكْرِ أنَّ الشُّكْرَ يَفِيضُ بِزِيادَةِ الرِّزْقِ فَيَكُونُ الشُّكْرُ رِزْقًا تَعْبِيرًا بِالسَّبَبِ عَنِ المُسَبَّبِ، ومِمّا يَدْخُلُ تَحْتَ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُ الكُفّارِ إذا سَقاهُمُ اللَّهُ، وأنْزَلَ عَلَيْهِمُ المَطَرَ: سُقِينا بِنَوْءِ كَذا، ومُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا.
قالَ الأزْهَرِيُّ: مَعْنى الآيَةِ وتَجْعَلُونَ بَدَلَ شُكْرِكم رِزْقَكُمُ الَّذِي رَزَقَكُمُ اللَّهُ التَّكْذِيبَ بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ الرَّزّاقِ. ( تفسير الشوكاني )

  • ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ حَظَّكُمْ وَنَصِيبَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: خَسِرَ عَبْدٌ لَا يَكُونُ حَظُّهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا التَّكْذِيبَ بِهِ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: مَعْنَاهُ وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تَكْذِبُونَ. ( تفسير البغوي)
  • ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
    الأوَّلُ: تَجْعَلُونَ شُكْرَ النِّعَمِ أنَّكم تَقُولُونَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا، وهَذا عَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ.
    الثّانِي: تَجْعَلُونَ مَعاشَكم وكَسْبَكم تَكْذِيبَ مُحَمَّدٍ ( تفسير الرازي )
  • وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ: أَن الرزق هَاهُنَا بِمَعْنى الْهِدَايَة الَّتِي أَعْطَاهُم الله تَعَالَى بِالْقُرْآنِ، فَكَأَن الله تَعَالَى لما أنزل الْقُرْآن، وَبَين لَهُم طَرِيق الْحق بِهِ فَكَذبُوهُ وأنكروا، سمي بذلك الْبَيَان رزقا، وَجعل تكذيبهم كفرانا لهَذَا الرزق. وَالْقَوْل الْمَعْرُوف فِي الْآيَة أَن الرزق هَاهُنَا هُوَ الْمَطَر، والتكذيب هُوَ قَوْلهم: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا. وَقد ثَبت بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " أَلا ترَوْنَ إِلَى مَا قَالَ ربكُم؟ قَالَ: مَا أَنْعَمت على عبادى نعْمَة إِلَّا أصبح فريق مِنْهُم بهَا كَافِرين يَقُولُونَ الْكَوْكَب وَبِالْكَوْكَبِ. . " أوردهُ مُسلم فِي صَحِيحه. ( تفسير السمعاني )
  • ونحتم بتعليق جميل لابن القيم عن هذه الأية :
  • " لما كان قوام كل واحد من البدن والقلب إنما هو بالرزق فرزق البدن الطعام والشراب ورزق القلب الإيمان والمعرفة بربه وفاطره ومحبته والشوق إليه والإنس بقربه والابتهاج بذكره وكان لا حياة له إلا بذلك كما أن البدن لا حياة له إلا بالطعام والشراب أنعم سبحانه على عبادة بهذين النوعين من الرزق وجعل قيام أبدانهم وقلوبهم بهما ثم فاوت سبحانه بينهم في قسمة هذين الرزقين بحسب ما اقتضاه علمه وحكمته فمنهم من وفر حظه من الرزقين ووسع عليه فيهما ومنهم من قتر عليه في الرزقين ومنهم من وسع عليه رزق البدن وقتر عليه رزق القلب وبالعكس وهذا الرزق إنما يتم ويكمل بالشكر والشكر مادة زيادته وسبب حفظه وبقائه وترك الشكر سبب زواله وانقطاعه عن العبد فإن الله تعالى تأذن أنه لا بد أن يزيد الشكور من نعمه ولا بد أن يسلبها من لم يشكرها فلما وضعوا الكفر والتكذيب موضع الشكر والإيمان جعلوا رزقهم نفسه تكذيبًا "
 

رشيد التلمساني

مشرف ركن مزامير المغرب الإسلامي
المشرفون
5 أبريل 2020
10,931
2,346
113
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
جزاك الله خيرا ونفع بك
 

سعــــــود

مشرف ركن مزامير جزيرة العرب والحرمين الشريفين
المشرفون
2 يونيو 2008
7,172
1,668
113
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
دمت مباركًا ونفع الله بك
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع