- 3 ديسمبر 2020
- 376
- 165
- 43
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى :" ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ العاديات – 6
والوقفة مع أقوال المفسرين في معنى " الكنود " ؟
قال تعالى :" ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ العاديات – 6
والوقفة مع أقوال المفسرين في معنى " الكنود " ؟
- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، الْكَنُودُ: الْكَفُورُ. قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي يَعُدُّ الْمَصَائِبَ، وَيَنْسَى نِعَمَ رَبِّهِ. ( ابن كثير )
- وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: الْكَنُودُ بِلِسَانِ كِنْدَةَ وَحَضْرَمَوْتَ: الْعَاصِي، وَبِلِسَانِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ: الْكَفُورُ. وَبِلِسَانِ كِنَانَةَ: الْبَخِيلُ السَّيِّئُ الْمَلَكَةِ ( القرطبي )
- وَفِي " الكَنُودِ " ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ الَّذِي يَأْكُلُ وحْدَهُ، ويَمْنَعُ رِفْدَهُ، ويَضْرِبُ عَبْدَهُ، رَواهُ أبُو أُمامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
والثّانِي: أنَّهُ الكَفُورُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ.
والثّالِثُ: لَوّامٌ لِرَبِّهِ يَعُدُّ المُصِيباتِ، ويَنْسى النِّعَمَ، قالَهُ الحَسَنُ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والأرْضُ الكَنُودُ: الَّتِي لا تُنْبِتُ شَيْئًا. ( ابن الجوزي ) - وَقِيلَ: إنَّ الكَنُودَ هو الَّذِي يَكْفُرُ اليَسِيرَ ولا يَشْكُرُ الكَثِيرَ.( الماوردي )
- والكنود للنعمة وفعله كند يكند كنودًا مثل كفر يكفر كفورًا والأرض الكنود التي لا تنبت شيئًا وامرأة كندى أي كفور للمعاشرة وأصل اللفظ منع الحق والخير ورجل كنود إذا كان مانعًا لما عليه من الحق ( ابن القيم )
- مَن يَزْدَرِي القَلِيلَ ولا يَشْكُرُ الكَثِيرَ، ويَنْسى كَثِيرَ النِّعْمَةِ بِقَلِيلِ المِحْنَةِ، ويَلُومُ رَبَّهُ في أيْسَرِ نِقْمَةٍ ( البقاعي )
- وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: الكَنُودُ: اللائِمُ لِرَبِّهِ سُبْحانَهُ، الَّذِي يَعُدُّ السَيِّئاتِ ويَنْسى الحَسَناتِ ( ابن عطية )
- وقالَ الفُضَيْلُ: هو الَّذِي تُنْسِيهِ سَيِّئَةٌ واحِدَةٌ حَسَناتٍ كَثِيرَةً، ويُعامِلُ اللَّهَ عَلى عِوَضٍ، وقالَ عَطاءٌ: هُوَ الَّذِي لا يُعْطِي في النّائِباتِ مَعَ قَوْمِهِ ( أبوحيان )
- الكنود أي: المنوع للخير الذي عليه لربه. ( السعدي )
- والكَنُود هو الكَفُور؛ أي: كافرٌ بنعمة الله عز وجل، يَرْزقه الله عز وجل فيزدادُ بهذا الرزقِ عُتُوًّا ونُفُورًا، فإن مِن الناس مَن يطغى إذا رآه قد استغنى عن الله، وما أَكْثرَ ما أَفْسَدَ الغِنَى مِن بني آدم! فهو كَفُورٌ بنعمة الله عز وجل، يجحد نعمة الله، ولا يقوم بشُكرِها ( ابن عثيمين )
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

