- 3 ديسمبر 2020
- 376
- 165
- 43
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد :
جاء ذكر ثماني صفات في سورة المعارج ، من أراد أن ينجو وأن يعرج بها مع الملائكة ومع الروح إلى السماء ، فما عليه إلا أن يطبّـقها . هذه الصفات بدأها الله عز وجل بالمصلين وهنا بدأ الله بما هو ظاهر وبيّن من عبادات الجوارح فقال سبحانه وتعالى (إِلَّا الْمُصَلِّينَ *الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)
وبعد زكاة الروح وهي الصلاة ذكر زكاة المال فقال سبحانه وتعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) هذا الحق المعلوم هو الواجب على المتصدِّق وهو هنا الزكاة المفروضة .
وبعد الصلاة والزكاة والتي هي عبادة الجوارح انتقل إلى الأمور القلبية وعبادة القلب (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ) وهذا رد على تهكّم الكافرين في أول السورة حين طلبوا استعجال العذاب ، فعذاب الرب غير مأمون فلا تتهكموا به فهو سيقع عليكم لا محالة .
وبعد الحديث عن طهارة الفرد جاء الحديث عن طهارة المجتمع وحفظ الأعراض والأموال والعهود فقال (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أو ما ملكت أيمانهم ) فما عدا ذلك فإنه إعتداء كما نص الله عز وجل (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ).
(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ) الأمانة في أداء الحقوق والودائع وفي حفظ العهود ، (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ) الشهادة هنا أن يُستشهد الرجل على شيء فهذه أيضا أمانة ويجب عليه أن يؤديها ولا يجوز أن يكتمها ، ثم عاد إلى ذكر الصلاة مرة أخرى (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) فبعد أن ذكر “دائمون " جاءت " يحافظون” فالمؤمن مداوم على صلاته أي أنه يداوم على أدائها في وقتها ، ويحافظ على صلاته أي أنه يُقيمها كما أرادها الرب جل وعلا فيخشع فيها ويتمّ ركوعها وسجودها .
ولعلّ ذكر هذه الصفات وترقّي المؤمن بالأعمال الصالحة الى ما عند الله مناسبٌ مع ذكر المعارج في أوّل السورة ، وأنّ هذا الترقّي سيوصله إلى الدرجات العالية في جنّات النعيم لذلك قال سبحانه وتعالى في جزاء من التزم بهذه الصفات (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ)
ومن اللطائف في هذه الآيات أن هذه الصفات الواردة في السورة هي ثمانية وأبواب الجنة ثمانية .
جعلنا الله وإياكم من أهلها .... آمين
جاء ذكر ثماني صفات في سورة المعارج ، من أراد أن ينجو وأن يعرج بها مع الملائكة ومع الروح إلى السماء ، فما عليه إلا أن يطبّـقها . هذه الصفات بدأها الله عز وجل بالمصلين وهنا بدأ الله بما هو ظاهر وبيّن من عبادات الجوارح فقال سبحانه وتعالى (إِلَّا الْمُصَلِّينَ *الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)
وبعد زكاة الروح وهي الصلاة ذكر زكاة المال فقال سبحانه وتعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) هذا الحق المعلوم هو الواجب على المتصدِّق وهو هنا الزكاة المفروضة .
وبعد الصلاة والزكاة والتي هي عبادة الجوارح انتقل إلى الأمور القلبية وعبادة القلب (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ) وهذا رد على تهكّم الكافرين في أول السورة حين طلبوا استعجال العذاب ، فعذاب الرب غير مأمون فلا تتهكموا به فهو سيقع عليكم لا محالة .
وبعد الحديث عن طهارة الفرد جاء الحديث عن طهارة المجتمع وحفظ الأعراض والأموال والعهود فقال (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أو ما ملكت أيمانهم ) فما عدا ذلك فإنه إعتداء كما نص الله عز وجل (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ).
(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ) الأمانة في أداء الحقوق والودائع وفي حفظ العهود ، (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ) الشهادة هنا أن يُستشهد الرجل على شيء فهذه أيضا أمانة ويجب عليه أن يؤديها ولا يجوز أن يكتمها ، ثم عاد إلى ذكر الصلاة مرة أخرى (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) فبعد أن ذكر “دائمون " جاءت " يحافظون” فالمؤمن مداوم على صلاته أي أنه يداوم على أدائها في وقتها ، ويحافظ على صلاته أي أنه يُقيمها كما أرادها الرب جل وعلا فيخشع فيها ويتمّ ركوعها وسجودها .
ولعلّ ذكر هذه الصفات وترقّي المؤمن بالأعمال الصالحة الى ما عند الله مناسبٌ مع ذكر المعارج في أوّل السورة ، وأنّ هذا الترقّي سيوصله إلى الدرجات العالية في جنّات النعيم لذلك قال سبحانه وتعالى في جزاء من التزم بهذه الصفات (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ)
ومن اللطائف في هذه الآيات أن هذه الصفات الواردة في السورة هي ثمانية وأبواب الجنة ثمانية .
جعلنا الله وإياكم من أهلها .... آمين
منقول بتصرف
سلسلة التفسير المباشر
سلسلة التفسير المباشر

