- 3 ديسمبر 2020
- 375
- 165
- 43
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
سورة الاسراء ( لطائف ودروس 2)
وهذا تكريم عام يشمل النوع الإنساني عن باقي أنواع المخلوقات
تكريم التيسير في الحياة (الحمل في البر والبحر) فكرّمه بأن سخّر له وسائل النقل، وجعل الأرض والبحار مطيّعة له. و هذا تكريم حضاري يتيح للإنسان العمران والانتقال والسعي في الأرض.
تكريم بالرزق ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ) والآية تختار كلمة "طيّبات" التي تدل على النقاء، إشارة إلى أن الله لا يرضى لعباده الخبيث.
التكريم بالعقل والأمانة (مسؤولية الإنسان):
(إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا). فقد منح الله الإنسان أدوات الإدراك (السمع والبصر والفؤاد) التي بها يكتسب العلم والمعرفة، وهو مسؤول عن استخدامها فيما يرضي الله، وجعل السمع والبصر والعقل أدوات المسؤولية دليل على أنه شرف الإنسان بعقله ليهتدي بالحق.
ويتبع ذلك المسؤولية الفردية عند الحساب يوم القيامة ( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴿13﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴿14﴾
( إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً﴿9﴾ وَأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴿10﴾
وهو الفرقان بين أهل الحق والباطل ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً﴿45﴾
وهو زاد المؤمن يقرأه في الصلاة فيزداد ايمانا وثباتا ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴿78﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴿79﴾
وهو شفاء ورحمة للمؤمنين وحسرة وخسارة للكافرين ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً﴿82﴾
2- انتقال الكتاب عبر الأمم: الآية 2، 3
3- تفريط بني إسرائيل في كتابهم: الآية 4
4- وصول القرآن إلى أمة محمد صل الله عليه وسلم: الآية 9
٢. قيام الليل: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (79).
٣. الدُعاء: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ (٨٠).
4- اليقين: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (81).
5- القرآن تلاوة وفهمًا وتدبرًا وعملًا: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٨٢).
قواعد قرآنية في سورة الإسراء
(إنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا)[الإسراء: 7]: إنها قاعدة العمل والجزاء التي لا تتغير ولا تتبدل، ؛ فمن أحسن بالإيمان والطاعة فقد أحسن إلى نفسه ونفعها، ومن أساء إليها بالكفر والمعاصي فإنما أضر بها وأساء عليها؛ فالله وحدَه الغني - جل شأنه - لا ينفعه إيمان مؤمن ولا يضره كفر كافر.
• (إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)[الإسراء: 9]: أي الطريقة التي هي أسدُّ وأعدل وأصوب)[12وهي قاعدة مطلقة؛ إذ إن هداية القرآن شاملة لأقوَم الطرق، وأوضح السبل، وأعدل الأحكام، وأنصع العقائد، وأحسن التعامل، وأجلِّ الأخلاق؛ فمن اعتصم به كان أكمل الناس شأناً وأهداهم سبيلاً وأقومهم طريقة.
• (وَكَانَ الإنسَانُ عَجُولاً) [الإسراء: 11]: وهي قاعدة عامة تبيِّن استعجال الإنسان وعدم توخيه لعواقب الأمور وتجاوزه للنظر في مصائرها، ذلك أن المؤمن يستعجل النصر والكافر يستبطئ العذاب ويستهزئ بالوعيد. ومن رحمة الله - تعالى - بالبشر أنه - جل شأنه - لم يعجِّل لهم كثيراً مما يطلبون؛ إذ يستعجلون الشر استعجالهم للخير: (وَيَدْعُ الإنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْـخَيْرِ) [الإسراء: 11].
• (وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا) [الإسراء: 20]: وهي قاعدة جليلة؛ فلا رادَّ لحكم الله - تعالى - ولا مانع لما أعطى ولا مبدِّل لما أراد؛ فهو - سبحانه - الفعَّال لما يريد العدل الحكيم الخبير يعطي ويمنع لا معقِّب لحكمه ولا رادَّ لقضائه،
• (وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً) [الإسراء: 85]: وهي قاعدة يثبتها الواقع؛ فَعِلم الإنسان محدود وعقله قاصر عن الإحاطة بالأشياء، وجاء في سورة البقرة: (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إلاَّ بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]، وقد ورد قوله - تعالى -: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) في ثنايا عدد من سور القرآن الكريم؛ وهو ما يدل على جهل البشرية الخلقي.
• (وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا) [الإسراء: 100]: فالبشر مطبوعون بجبلَّتهم على شدة البخل والجشع والأنانية، فلو أنهم كانوا خَزَنة رحمة الله -تعالى- لمنعوها وبخلوا بها؛ خوفاً من نفادها ونقصانها
الترف والفسوق هما الخطوة الأولى في درك الفساد والتردي إلى الزوال والاندثار: (وَإذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) [الإسراء: 16][16].
- تكريم الله للإنسان وأهمية المسؤولية والالتزام ومن ملامح هذا التكريم :
وهذا تكريم عام يشمل النوع الإنساني عن باقي أنواع المخلوقات
تكريم التيسير في الحياة (الحمل في البر والبحر) فكرّمه بأن سخّر له وسائل النقل، وجعل الأرض والبحار مطيّعة له. و هذا تكريم حضاري يتيح للإنسان العمران والانتقال والسعي في الأرض.
تكريم بالرزق ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ) والآية تختار كلمة "طيّبات" التي تدل على النقاء، إشارة إلى أن الله لا يرضى لعباده الخبيث.
التكريم بالعقل والأمانة (مسؤولية الإنسان):
(إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا). فقد منح الله الإنسان أدوات الإدراك (السمع والبصر والفؤاد) التي بها يكتسب العلم والمعرفة، وهو مسؤول عن استخدامها فيما يرضي الله، وجعل السمع والبصر والعقل أدوات المسؤولية دليل على أنه شرف الإنسان بعقله ليهتدي بالحق.
ويتبع ذلك المسؤولية الفردية عند الحساب يوم القيامة ( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴿13﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴿14﴾
- أهمية القرآن في حياة الانسان
( إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً﴿9﴾ وَأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴿10﴾
وهو الفرقان بين أهل الحق والباطل ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً﴿45﴾
وهو زاد المؤمن يقرأه في الصلاة فيزداد ايمانا وثباتا ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴿78﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴿79﴾
وهو شفاء ورحمة للمؤمنين وحسرة وخسارة للكافرين ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً﴿82﴾
- الاستخلاف من بني إسرائيل إلى أمة محمد
2- انتقال الكتاب عبر الأمم: الآية 2، 3
3- تفريط بني إسرائيل في كتابهم: الآية 4
4- وصول القرآن إلى أمة محمد صل الله عليه وسلم: الآية 9
عوامل الثبات في سورة الإسراء:
١. الصلاة والمحافظة على أوقاتها: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (78).٢. قيام الليل: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (79).
٣. الدُعاء: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ (٨٠).
4- اليقين: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (81).
5- القرآن تلاوة وفهمًا وتدبرًا وعملًا: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٨٢).
قواعد قرآنية في سورة الإسراء
(إنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا)[الإسراء: 7]: إنها قاعدة العمل والجزاء التي لا تتغير ولا تتبدل، ؛ فمن أحسن بالإيمان والطاعة فقد أحسن إلى نفسه ونفعها، ومن أساء إليها بالكفر والمعاصي فإنما أضر بها وأساء عليها؛ فالله وحدَه الغني - جل شأنه - لا ينفعه إيمان مؤمن ولا يضره كفر كافر.
• (إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)[الإسراء: 9]: أي الطريقة التي هي أسدُّ وأعدل وأصوب)[12وهي قاعدة مطلقة؛ إذ إن هداية القرآن شاملة لأقوَم الطرق، وأوضح السبل، وأعدل الأحكام، وأنصع العقائد، وأحسن التعامل، وأجلِّ الأخلاق؛ فمن اعتصم به كان أكمل الناس شأناً وأهداهم سبيلاً وأقومهم طريقة.
• (وَكَانَ الإنسَانُ عَجُولاً) [الإسراء: 11]: وهي قاعدة عامة تبيِّن استعجال الإنسان وعدم توخيه لعواقب الأمور وتجاوزه للنظر في مصائرها، ذلك أن المؤمن يستعجل النصر والكافر يستبطئ العذاب ويستهزئ بالوعيد. ومن رحمة الله - تعالى - بالبشر أنه - جل شأنه - لم يعجِّل لهم كثيراً مما يطلبون؛ إذ يستعجلون الشر استعجالهم للخير: (وَيَدْعُ الإنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْـخَيْرِ) [الإسراء: 11].
• (وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا) [الإسراء: 20]: وهي قاعدة جليلة؛ فلا رادَّ لحكم الله - تعالى - ولا مانع لما أعطى ولا مبدِّل لما أراد؛ فهو - سبحانه - الفعَّال لما يريد العدل الحكيم الخبير يعطي ويمنع لا معقِّب لحكمه ولا رادَّ لقضائه،
• (وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً) [الإسراء: 85]: وهي قاعدة يثبتها الواقع؛ فَعِلم الإنسان محدود وعقله قاصر عن الإحاطة بالأشياء، وجاء في سورة البقرة: (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إلاَّ بِمَا شَاءَ) [البقرة: 255]، وقد ورد قوله - تعالى -: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) في ثنايا عدد من سور القرآن الكريم؛ وهو ما يدل على جهل البشرية الخلقي.
• (وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا) [الإسراء: 100]: فالبشر مطبوعون بجبلَّتهم على شدة البخل والجشع والأنانية، فلو أنهم كانوا خَزَنة رحمة الله -تعالى- لمنعوها وبخلوا بها؛ خوفاً من نفادها ونقصانها
الترف والفسوق هما الخطوة الأولى في درك الفساد والتردي إلى الزوال والاندثار: (وَإذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) [الإسراء: 16][16].
هذا والله اعلم
منقول بتصرف
منقول بتصرف
التعديل الأخير:

