إعلانات المنتدى


لطائف وإشارات في سورة الرحمن

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

عمر محمود أبو أنس

عضو كالشعلة
3 ديسمبر 2020
380
165
43
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
عبد الباسط عبد الصمد
علم البلد
لطائف وإشارات في سورة الرحمن
  • افتتاحية باسم "الرحمن": لم تفتتح سورة في القرآن باسم من أسماء الله تعالى مباشرة غيرها (الرَّحْمَنُ)، وهذا دلالة على عموم الرحمة وشمولها لكل المخلوقات قبل ذكر أي شيء آخر
  • خطاب الثقلين (الجن والإنس): هي السورة الوحيدة التي تخاطب الجن والإنس بـ "ربكما"، مما يبين مسؤوليتهما المشتركة أمام الله.

  • موازنة النعم بالعدل: ( ألا تطغوا في الميزان) تأتي تعليلاً للأمر بإقامة العدل، وأن التوازن الكوني والعدل الاجتماعي وجهان لرحمة الله، أي كما أقام الله التوازن في الكون فأقيموا التوازن والعدل في حياتكم كي يصلح شأنكم

  • تكرار آية "فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ" (31 مرة) في السورة فهو أسلوب بلاغي لتأكيد نعم الله، والامتنان بها على الثقلين (الجن والإنس)، والتقرير عليها، وتوبيخ من ينكرها. يُعد التكرار فاصلة تذكيرية تجعل كل نعمة تستوجب الشكر والإقرار، وتأكيد الحجة ووعيد المجرمين.

  • التوازن بين الترهيب والترغيب: بعد ذكر النعيم، تأتي آيات وعيد (سَيُرسَلُ عَلَيكُمَا شُوَاظٌ مِن نَارٍ)، ليكون العبد بين الخوف من وعيده والطمع في رحمته .

  • وجوب شكر النعم: والاعتراف بفضل الله وعدم جحوده، حيث تُعد السورة سورة النعم.

  • حتمية الفناء والخلود: ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) مما يستوجب العمل للآخرة

  • التقابل بين الجنتين :

  • الجنتان الأوليتان (للمقربين): والجنتان الأخريان (لأصحاب اليمين): واما التقابل بينها فجاء كما يلي :

    العيون والماء: الجنتان الأوليان بهما {عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} (ماء نقي لا يتعكر)، بينما الأخرى {عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} (أي فوّارتان بالماء ولكنهما دون الجريان).

    الفواكه والثمار: الأولى {مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} (تنوع شامل)، والأخرى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} (تخصيص لبعض الأنواع).

    الفرش والاتكاء: الجنتان الأوليان: {بُطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} (وصف باطن الفرش للرفاهية)، والأخرى: {رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} (وصف الظاهر).

    وأما دلالة التقابل:

    أن تكرار وصف الجنات مع التقابل يهدف إلى إظهار التنوع في نعيم أهل الجنة ودرجاتهم بحسب أعمالهم، حيث الأولى للمقربين الأعلى رتبة في الخوف من الله، والأخرى لمن هم دونهم .​
وبهذا تكون سورة الرحمن تُعد مدرسة لتعميق الإيمان، والتفكر في الوجود، وزيادة الشكر لرب العالمين
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع