- 3 ديسمبر 2020
- 385
- 165
- 43
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
- علم البلد
-
سورة التغابن : سورة من المسبحات، تركز على تعظيم الله وبيان علمه، وتؤكد على وقوع البعث والجزاء يوم القيامة (يوم التغابن). تتمحور موضوعاتها حول الإيمان بالقدر، والتحذير من فتنة الأموال والأولاد، والدعوة إلى طاعة الله والإنفاق في سبيله، وتختم ببيان فضل الصدقة والقرض الحسن .
أبرز الدروس واللطائف في سورة التغابن:
أبرز الدروس واللطائف في سورة التغابن:
- حقيقة يوم التغابن: هو اليوم الذي يظهر فيه غبن (خسارة) الكافر بتركه الإيمان، وغبن المؤمن بتقصيره في الأعمال الصالحة، حيث يرى كل فريق ما كان يستحقه لو عمل صالحاً. { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ }
- الإيمان بالقدر (المصائب بإذن الله): التأكيد على أن ما أصاب الإنسان من مصيبة لم يكن ليخطئه، وكل شيء بتقدير الله، وأن الإيمان يهدى القلب للرضا والصبر. { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
- التحذير من فتنة الأموال والأولاد: جاء التحذير صريحاً بأن الأموال والأولاد قد يكونون سبباً في الغفلة عن ذكر الله، وفتنة تؤدي إلى البخل والتقصير في الطاعة. { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }
- عداوة الأزواج والأولاد: لطيفة تحذيرية من أن بعض الأزواج والأولاد قد يصدون عن طاعة الله، مما يوجب الحذر والحزم مع العفو والصفح.{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
- عظمة الله وعلمه: الإشادة بكمال الله تعالى في خلقه وتصويره، وإحاطة علمه بخفايا الأنفس وما تسرون وما تعلنون.{ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }
- الحث على القرض الحسن والإنفاق: الله تعالى يضاعف أجر المنفقين ويغفر ذنوبهم، موصوفاً بـ "الشكور" (يجازي اليسير بالكثير) و"الحليم" (لا يعاجل بالعقوبة). { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ }
- التوازن في الطاعة : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) فالإسلام دين يسر ومرونة، لا يكلف الإنسان فوق طاقته.
- أهمية طاعة الله والرسول: السورة ترسخ وجوب طاعة الله ورسوله، والتوكل على الله وحده في كل الأمور.{ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }
- ذكرت السورة ثمرات الايمان والعمل الصالح : هداية القلب وتكفير السيئات في الدنيا ونعيم الجنة في الآخرة { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } وقوله تعالى { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
- ختم السورة بـ "{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}" بعد الحديث عن الإنفاق يُشعر بالخوف والرجاء، وأن الله عالم بالنيات قادر على الجزاء ، كما أن التسبيح في أول السورة "{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}" يفتح الآفاق لعظمة الله المطلقة.

