- 1 يناير 2007
- 8,231
- 10
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد رفعت
الصوم ينهي عن فعل المحرمات
فإن الله تعالى قد نهى الصائم عن الأكل و الشرب و الوقاع في نهار رمضان، و جعل ذلك مفسداً للصوم، فيتأكد على المسلم أيضاً أن يترك المحرمات في نهار صومه و في ليالي شهره، و يجب عليه أن يتأثر بعد الشهر بما أفاده هذا الصوم، و ذلك لأن الله الذي حرّم عليك في نهار رمضان أن تأكل و أن تشرب؛ مع كون الأكل و الشرب من الشهوات النفسية التي تتناولها النفس بطبعها و التي تعيش عليها و تموت بفقدها، فإن الله تعالى حرم عليك محرمات أخرى هي أشد إثماً و أشد ضرراً و ليست بضرورية كضرورة الطعام و الشراب، و قد ورد في ذلك كثير من الآثار نذكر بعضها:
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، و لا يصخب و لا يفسق، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤٌ صائم"(أخرجه البخاري 1904 في الصوم. باب: "هل يقول إني صائم إذا شتم؟" و مسلم برقم 1151 في الصيام، باب: "فضل الصيام").
و الصخب هو: رفع الصوت بالكلام السيئ. و الرفث: هو الكلام في العورات، و الكلام فيما يتعلق بالنساء و نحو ذلك. أما الفسوق: فهو الكلام السيئ الذي فيه عصيان و فيه استهزاء و سخرية بشيء من الدين أو من الشريعة، و نحو ذلك.
فالصوم ينهي صاحبه عن هذه الأشياء. و كأنه يقول إن صيامي ينهاني عن هذا الصخب -فإن الصوم ينهى عن المأثم، ينهى عن الحرام- فيقولك كيف أترك الطعام و الشراب -الذي هو حلال- و آتي بما هو محرم في كل الأوقات؟
2- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من لم يدع قول الزور و العمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه"(أخرجه البخاري برقم 1903 في الصوم، باب: "من لم يدع قول الزور").
فالله تعالى ما كلفك أن تترك الطعام و الشراب إلا لتستفيد من هذا الترك، فتترك الرفث، و تترك الفسوق، و تترك قول الزور، و تترك المعاصي المتعلقة بالنساء و بالجوارح، فإن لم تفعل ذلك و لم تستفد من صيامك فالله تعالى يرده عليك و لا يجزيك على عملك.
3- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش، و رب قائم حظه من قيامه السهر"(أخرجه ابن ماجة برقم 1690، و أحمد في المسند 2/373، 441).
4- و عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم: "أن امرأتين صامتا فكادتا أن تموتا من العطش، فذكرتا للنبي صلى الله عليه و سلم، فأعرض عنهما، ثم ذُكرتا له، فأعرض عنهما، ثم دعاهما فأمرهما أن يتقيئا فتقيّئتا ملء قدح من قيح و دم و لحم عبيط فقال النبي صلى الله عليه و سلم: "إن هاتين صامتا عما أحل الله. و أفطرتا على ما حرم الله عز و جل عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس"(أخرجه أحمد في المسند 5/431).
فانظر إلى قوله: "صامتا عما أحل الله، و أفطرتا على ما حرم الله". فجعل هذا فطراً، كون الإنسان يأكل أعراض الناس، و كونه يتكلم في فلان و فلان بغير حق، فهذا لم يستفد من صومه، صام عن الحلال، و أفطر على الحرام -و العياذ بالله- فلم ينتفع بصومه.
.
فإن الله تعالى قد نهى الصائم عن الأكل و الشرب و الوقاع في نهار رمضان، و جعل ذلك مفسداً للصوم، فيتأكد على المسلم أيضاً أن يترك المحرمات في نهار صومه و في ليالي شهره، و يجب عليه أن يتأثر بعد الشهر بما أفاده هذا الصوم، و ذلك لأن الله الذي حرّم عليك في نهار رمضان أن تأكل و أن تشرب؛ مع كون الأكل و الشرب من الشهوات النفسية التي تتناولها النفس بطبعها و التي تعيش عليها و تموت بفقدها، فإن الله تعالى حرم عليك محرمات أخرى هي أشد إثماً و أشد ضرراً و ليست بضرورية كضرورة الطعام و الشراب، و قد ورد في ذلك كثير من الآثار نذكر بعضها:
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، و لا يصخب و لا يفسق، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤٌ صائم"(أخرجه البخاري 1904 في الصوم. باب: "هل يقول إني صائم إذا شتم؟" و مسلم برقم 1151 في الصيام، باب: "فضل الصيام").
و الصخب هو: رفع الصوت بالكلام السيئ. و الرفث: هو الكلام في العورات، و الكلام فيما يتعلق بالنساء و نحو ذلك. أما الفسوق: فهو الكلام السيئ الذي فيه عصيان و فيه استهزاء و سخرية بشيء من الدين أو من الشريعة، و نحو ذلك.
فالصوم ينهي صاحبه عن هذه الأشياء. و كأنه يقول إن صيامي ينهاني عن هذا الصخب -فإن الصوم ينهى عن المأثم، ينهى عن الحرام- فيقولك كيف أترك الطعام و الشراب -الذي هو حلال- و آتي بما هو محرم في كل الأوقات؟
2- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من لم يدع قول الزور و العمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه"(أخرجه البخاري برقم 1903 في الصوم، باب: "من لم يدع قول الزور").
فالله تعالى ما كلفك أن تترك الطعام و الشراب إلا لتستفيد من هذا الترك، فتترك الرفث، و تترك الفسوق، و تترك قول الزور، و تترك المعاصي المتعلقة بالنساء و بالجوارح، فإن لم تفعل ذلك و لم تستفد من صيامك فالله تعالى يرده عليك و لا يجزيك على عملك.
3- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش، و رب قائم حظه من قيامه السهر"(أخرجه ابن ماجة برقم 1690، و أحمد في المسند 2/373، 441).
4- و عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم: "أن امرأتين صامتا فكادتا أن تموتا من العطش، فذكرتا للنبي صلى الله عليه و سلم، فأعرض عنهما، ثم ذُكرتا له، فأعرض عنهما، ثم دعاهما فأمرهما أن يتقيئا فتقيّئتا ملء قدح من قيح و دم و لحم عبيط فقال النبي صلى الله عليه و سلم: "إن هاتين صامتا عما أحل الله. و أفطرتا على ما حرم الله عز و جل عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس"(أخرجه أحمد في المسند 5/431).
فانظر إلى قوله: "صامتا عما أحل الله، و أفطرتا على ما حرم الله". فجعل هذا فطراً، كون الإنسان يأكل أعراض الناس، و كونه يتكلم في فلان و فلان بغير حق، فهذا لم يستفد من صومه، صام عن الحلال، و أفطر على الحرام -و العياذ بالله- فلم ينتفع بصومه.
.

