- 14 يونيو 2007
- 25
- 0
- 0
(بسم الل)
في يومٍ مِن الأيام كان هناك رجلاً مسافراً في رحلةٍ مع زوجتهِ وأولادِه، وفى الطريق قابلَ شخصاً واقفاً في الطريق فسأله: " مَن أنت؟؟ "
قال: " أنا المال "
فسأل الرجلُ زوجتهُ وأولادُه: " هل ندعهُ يركبْ معنا ؟ "
فقالوا جميعاً: " نعم.. بالطبع.. فبالمالِ يمكنُنا أن نفعلَ أيّ شيءٍ، وأن نمتلكَ أيّ شيءٍ نريده ".. ثم ركِبَ المالُ معهُم.
أكملَ الأبُ وعائلتُهُ مسيرتَهم بالسيارة حتى قابلَ شخصاً آخر فسألهُ الأبُ :
" مَن أنت؟ "
فقال: " أنا السلطةُ والمنصِب "
فسأل الأب زوجته وأولاده: " هل ندعهُ يركبْ معنا ؟ "
فأجابوا جميعاً بصوتٍ واحدٍ: " نعم.. بالطبع.. فبالسلطةِ والمنصب نستطيعُ أن نفعلَ أيّ شيءٍ، وأن نمتلكَ أيّ شيءٍ نريده ".
فركِبَ معهم السلطةُ والمنصبُ، وسارت السيارةُ لتُكملَ رحلتَها.. يقودُها الأبُ ومعه زوجتُه وأولادهُ والمال أيضاً.
وهكذا.. وفي كلّ مرةٍ.. كان يقابلون أشخاصاً كثيرين، ويسمحون لهم بالركوب معهم.. الصحةُ.. الملذاتُ.. متاعُ الحياة.. الشهوات.. حتى قابلوا شخصا فسأله الأب : " مَن أنت ؟ "
قال: " إنا الدِين "..
فقال الأبُ والزوجةُ والأولاد في صوتٍ واحدٍ:
" ليسَ هذا وقتـُه.. نحنُ نريدُ الدنيا ومتاعَها.. والدينُ سيحرمُنا منها، وسيُقيـّدُنا، وسنتعَبُ في الالتزامِ بتعاليمِهِ.. فهذا حرامٌ.. وذاك حلالٌ.. وهناك صلاةٌ وصيامٌ وحجابٌ و.. و.. و، وسيشقُّ ذلك علينا ولكن من الممكن أن نرجعَ إليك بعدَ أن نستَمتعَ بالدُنيا وما فيها ".
فتركُوه.. وسارت السيارةُ لتكملَ رحلتها..
وفجأة وجدوا في منتصفِ طريقهم نقطةَ تفتيشٍ، ولافتةً كبيرةً كُتبَ عليها بالخط العريض (قف).
ووجدوا رجلاً يُشيرُ للأب أن ينزلَ ويتركَ السيارة ويقول له:
" انتهت الرحلةُ بالنسبةِ لك، وعليكَ أن تنزِلَ وتذهبَ معي"
وَجَمَ الأبُ في ذهولٍ، ولم ينطُقْ.. فبادرهُ الرجلُ قائلاً:
" أنا أفتـّشُ عَن الدِين......هل معكَ الدِين ؟ "
فقال الأب: " لا لقد تركتُهُ على بُعد مسافةٍ قليلةٍ.. فدعني أرجعُ وآتى به "
فقالَ له الرجُل: "إنكَ لن تستطيعَ فِعلَ هذا، فالرحلةُ قد انتهت، والرجوعُ مستحيل "
فقال الأبُ: " ولكنني أحملُ معي في السيارة المالُ والسلطةُ والمنصبُ والزوجةُ والأولاد و..و..و..و "
فقالَ له الرجُل: " إنهم لن يُغنوا عنكَ مِن الله شيئاً، وستَترُك كل هذا.. وما كان لينفعكَ إلاّ الدِين الذي تركتهُ في الطريق "
فسأله الأب: " مَن أنت ؟ "
قال الرجُل: " إنا الموتُ الذي كنتَ غافلاً عنه ولم تحسِب له حساباً "
ونظر الأب للسيارة فوجد زوجتَهُ تقود السيارة بدلاً عنه، وبدأت السيارةُ تتحركُ لتُكملَ رحلتها وفيها الأولادُ والمالُ والسلطةُ والجاهُ والصحةُ، ولم ينزلْ معه أحد.
قال الله تعالى: " قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " سورة التوبة آية 24
وقال الله تعالى: " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ " سورة آل عمران أية 185
في يومٍ مِن الأيام كان هناك رجلاً مسافراً في رحلةٍ مع زوجتهِ وأولادِه، وفى الطريق قابلَ شخصاً واقفاً في الطريق فسأله: " مَن أنت؟؟ "
قال: " أنا المال "
فسأل الرجلُ زوجتهُ وأولادُه: " هل ندعهُ يركبْ معنا ؟ "
فقالوا جميعاً: " نعم.. بالطبع.. فبالمالِ يمكنُنا أن نفعلَ أيّ شيءٍ، وأن نمتلكَ أيّ شيءٍ نريده ".. ثم ركِبَ المالُ معهُم.
أكملَ الأبُ وعائلتُهُ مسيرتَهم بالسيارة حتى قابلَ شخصاً آخر فسألهُ الأبُ :
" مَن أنت؟ "
فقال: " أنا السلطةُ والمنصِب "
فسأل الأب زوجته وأولاده: " هل ندعهُ يركبْ معنا ؟ "
فأجابوا جميعاً بصوتٍ واحدٍ: " نعم.. بالطبع.. فبالسلطةِ والمنصب نستطيعُ أن نفعلَ أيّ شيءٍ، وأن نمتلكَ أيّ شيءٍ نريده ".
فركِبَ معهم السلطةُ والمنصبُ، وسارت السيارةُ لتُكملَ رحلتَها.. يقودُها الأبُ ومعه زوجتُه وأولادهُ والمال أيضاً.
وهكذا.. وفي كلّ مرةٍ.. كان يقابلون أشخاصاً كثيرين، ويسمحون لهم بالركوب معهم.. الصحةُ.. الملذاتُ.. متاعُ الحياة.. الشهوات.. حتى قابلوا شخصا فسأله الأب : " مَن أنت ؟ "
قال: " إنا الدِين "..
فقال الأبُ والزوجةُ والأولاد في صوتٍ واحدٍ:
" ليسَ هذا وقتـُه.. نحنُ نريدُ الدنيا ومتاعَها.. والدينُ سيحرمُنا منها، وسيُقيـّدُنا، وسنتعَبُ في الالتزامِ بتعاليمِهِ.. فهذا حرامٌ.. وذاك حلالٌ.. وهناك صلاةٌ وصيامٌ وحجابٌ و.. و.. و، وسيشقُّ ذلك علينا ولكن من الممكن أن نرجعَ إليك بعدَ أن نستَمتعَ بالدُنيا وما فيها ".
فتركُوه.. وسارت السيارةُ لتكملَ رحلتها..
وفجأة وجدوا في منتصفِ طريقهم نقطةَ تفتيشٍ، ولافتةً كبيرةً كُتبَ عليها بالخط العريض (قف).
ووجدوا رجلاً يُشيرُ للأب أن ينزلَ ويتركَ السيارة ويقول له:
" انتهت الرحلةُ بالنسبةِ لك، وعليكَ أن تنزِلَ وتذهبَ معي"
وَجَمَ الأبُ في ذهولٍ، ولم ينطُقْ.. فبادرهُ الرجلُ قائلاً:
" أنا أفتـّشُ عَن الدِين......هل معكَ الدِين ؟ "
فقال الأب: " لا لقد تركتُهُ على بُعد مسافةٍ قليلةٍ.. فدعني أرجعُ وآتى به "
فقالَ له الرجُل: "إنكَ لن تستطيعَ فِعلَ هذا، فالرحلةُ قد انتهت، والرجوعُ مستحيل "
فقال الأبُ: " ولكنني أحملُ معي في السيارة المالُ والسلطةُ والمنصبُ والزوجةُ والأولاد و..و..و..و "
فقالَ له الرجُل: " إنهم لن يُغنوا عنكَ مِن الله شيئاً، وستَترُك كل هذا.. وما كان لينفعكَ إلاّ الدِين الذي تركتهُ في الطريق "
فسأله الأب: " مَن أنت ؟ "
قال الرجُل: " إنا الموتُ الذي كنتَ غافلاً عنه ولم تحسِب له حساباً "
ونظر الأب للسيارة فوجد زوجتَهُ تقود السيارة بدلاً عنه، وبدأت السيارةُ تتحركُ لتُكملَ رحلتها وفيها الأولادُ والمالُ والسلطةُ والجاهُ والصحةُ، ولم ينزلْ معه أحد.
قال الله تعالى: " قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " سورة التوبة آية 24
وقال الله تعالى: " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ " سورة آل عمران أية 185

