رد: فضل الصلاة على سيد الخلق (ص)
اللهم صلّ و سلم و بارك على نبيّنا محمّدٍ (ص) و على آله و صحبه أجمعين
تخالجت موضوعَك, أخي, أحاديث موضوعة و مكذوبة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
الحديث الأوّل
ما صحة حديث: ((من صلّى علي في يوم ألف مرة لم يمت حتى يبشر بالجنة))؟
ما صحة هذا الحديث: ((من صلّى عليّ في يومٍ ألف مرة لم يمت حتى يبشر بالجنة))؟
لا أعلم لهذا الحديث أصلاً، وفي القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة كفاية وغنية عنه، ومنها قول الله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه؟ قال:
((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آله محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى إبراهيم إنك حميد مجيد))[2]
والآية المذكورة عامة، وهكذا الحديث المذكور وما جاء في معناه عام في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وخارجها، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه بها عشراً))[3]، وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان، والله ولي التوفيق.
[1] سورة الأحزاب الآية 56.
[2] أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم 405.
[3] أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم 384.
سماحة الشيخ الوالد عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى
أما عن حديثك الثاني
"من صلى علي فى يوم مائة مرة قضى الله له مائة حاجة :سبعين منها لآخرته وثلاثين منها لدنياه"
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (54/301)، وابن النجار –كما في كنز العمال (1/256)- من طريق حكامة بنت عثمان بن دينار عن أبيها، عن أخيه مالك بن دينار، وعن أنس بن مالك.
و هذا إسناد تالف، فيه حكامة، وأبوها عثمان، قال الإمام أبو جعفر العقيلي في ترجمة عثمان بن دينار –كما في الضعفاء (3/200)
تروي عنه حكامة ابنته أحاديث بواطيل، ليس لها أصل –ثم ساق شيئاً من ذلك- ثم قال: (أحاديث حكامة تشبه حديث القصاص ليس لها أصول).
وقال ابن حبان –في الثقات (7/194) في ترجمة أبيها– (وحكامة لا شيء) ولهذا ضعف إسناده السخاوي في القول البديع (ص/227). ( المشرف ابن رشد الصغير )
وذكره أبن الجوزي كتاب :
تذكرة الموضوعات الجزء الأول ص/ 90
وقال فيه محمد ابن رزام متهم بالوضع.
المصدر
فبنشر هاته الرسالة لن تنال الأجر العميم بل الواجب التنبّه للأحاديث و البحث عنها حتى لا تنال الخزي الجسيم