إعلانات المنتدى


القمة ,,,,,,,,,, قمة الانحطاط

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

المذنب التائب

مزمار جديد
24 مارس 2008
5
0
0
الجنس
ذكر
(بسم الل)

يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من لم يمسي ويصبح ناصحاً لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم فليس منهم) جاء ذلك في الطبراني بسند حسن،

إذا كنا نعيش عصر انحطاط و الفتن والمجون وأقول، مثلما يقول العقل والمنطق، وإذا كان الانحطاط العربي هاوية، فهل هناك قمة للهاوية؟ وهل يستطيع أهل هذه الهاوية الادعاء بأنهم يملكون شيئا من أمرهم، كي يكون هناك من جدوى للقائهم؟


السؤال اللغوي ليس تفصيلا، فالنهضة العربية التي أعقبت الانحطاط في القرن التاسع عشر كانت لغوية قبل أن تكون أدبية، وقبل إن تنتج المشروع القومي الذي حاول تأسيس الاستقلال السياسي العربي.


لقد لعب بعض من رواد النهضة دورا أساسيا في النهوض بلغة العرب من الركاكة، عبر استعادة العلاقة بين اللغة وتاريخها من جهة، وبينها وبين الواقع المعايش من جهة ثانية. وكان التحدي الكبير هو أن تتمكن اللغة من تسمية الأشياء، ومن تحديد المعاني. إذ من دون قبض الكلمات علي الأشياء يصبح الواقع هلاميا وعصيا علي التحديد.




السؤال موجه اليوم إلي عرب هذا الانحطاط الثاني الذي بدأ بهزيمة الخامس من حزيران المروعة ووصل إلي ذروته مع احتلال العراق وولادة مآسيه الطائفية، ومع الاستفراد الإسرائيلي الوحشي بفلسطين والفلسطينيين.


ماذا نسمي هذا الانحطاط؟ ولماذا لا نستخدم الكلمات المطابقة في وصف حالنا؟


افتراض رواد النهضة اللغوية والأدبية كان بسيطا وواضحا، فحين تعجز اللغة عن تسمية الأشياء فإنها تعلن انحطاط أصحابها وموتهم.


واليوم، حين لا نقول لأنظمة الاستبداد أنها مستبدة، وحين لا نشير إلي دويلات النفط في وصفها معبرا للغني الذليل والانحلال المنتفخ بنفسه، وحين لا نقول لأنظمة الحكم الجمهوري الوراثي أنها إعادة صناعة لأسوأ ما في العهد المملوكي، نكون ننساق إلي الانحطاط ونقبل به.


تذكروا كيف تعامل شارون مع قمة بيروت، وكيف لم يأخذ الأمريكيون رجاء حكام العرب بعدم غزو العراق، ثم اقرأوا ردة الفعل العربية الرسمية علي هذا الإذلال العمد، كي تكتشفوا أي انحطاط وأي حضـيض تعيـــشه العرب اليوم، وكيف تحول العالم العربي إلي وريث الـدولة العثمانية كرجل أمريكا المريض.


أزمة أمريكا في العراق لا علاقة لها بالموقف الرسمي العربي، بل آتية من مزيج الغباء والادعاء الذي يتحكم بالمحافظين الجدد، ويقودهم إلي هاوية لن يجدوا لأنفسهم مخرجا منها إلا عبر دفع العراق إلي الحرب الأهلية.


أما فلسطين، فإنها تحافظ علي الحد الأدنى من الوجود، ليس بفضل الدعم العربي، أو بسبب الموقف الذي تتخذه القمم العربية، بل بفضل التضحيات الكبرى لشعب لم يتوقف عن العطاء منذ أكثر من نصف قرن. الفلسطينيون يموتون، وأنظمة الانحطاط العربي تطبّع علاقاتها مع إسرائيل، بعضها يقيم علاقات مباشرة، وبعضها الآخر يقيم علاقات مواربة، لكنها تتفق علي إدارة الظهر للنكبة المستمرة، والاكتفاء بدعم كلامي وتلفزيوني لا جدوى منهما.


في ذروة هذا الحضيض يسمون ما يجري قمة، ويوحون كأنهم يملكون من أمرهم شيئا، وكل العالم يري كيف صار المشرق العربي ملعبا لثلاث قوي إقليمية تستعد لوراثة الحماقة الأمريكية، هي إيران وتركيا وإسرائيل.



تعالوا نسمي هذا الزمن باسمه، انه عصر الانحطاط، وفي ازمنة الانحطاط لا وجود لقمة تجمع أهل القمة سوي في الوهم.
 

المراقب العام

مراقب عام
مراقب عام
3 يوليو 2007
500
6
18
الجنس
ذكر
رد: القمة ,,,,,,,,,, قمة الانحطاط

أخي الكريم،
أذكرك بالبند الأول لشروط الكتابة في المنتدى :

عدم التعرض للخلافات المذهبية والطائفية والحزبية السياسية والتي تُضيع الوقت والجهد .

يُغلق الموضوع


(مزامير)
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع