إعلانات المنتدى


كيفية العزاء الاسلامي؟؟وما حكم المأتم؟؟؟؟؟؟؟

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

قطر ألندى

مزمار فعّال
29 نوفمبر 2007
90
1
0
(بسم الل)


التعزية هي التسلية والحث على الصبر بوعد الأجر ، والدعاء للميت والمصاب

هكذا يعرفها الفقهاء رحمهم الله ، منهم العلامة ابن مفلح في "الفروع" (2/229) .

ولا شك أن التعزية مما يخفف على المصاب ويذهب الهم ، ويزيل الغم

ولذلك جاءت الشريعة باستحباب تعزية من أصيب بمصيبة ، تحقيقا لمقصد التعاون على البر

والتقوى ، والتصبر والرضا بالقضاء والقدر ، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر .

ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعزي أصحابه في مصائبهم


وما زال المسلمون يعزي بعضهم بعضهم ، ويواسي بعضهم بعضا

واتفق العلماء على مشروعية التعزية واستحبابها .

قال النووي رحمه الله :
" واعلم أن التعزية هي التصبير ، وذكر ما يسلي صاحب الميت ، ويخفف حزنه ، ويهون مصيبته ،

وهي مستحبة ، فإنها مشتملة على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وهي داخلة أيضا في

قول الله تعالى :
( وتعاونوا على البر والتقوى ) المائدة/2

وهذا أحسن ما يستدل به في التعزية

وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) " انتهى .
"الأذكار" (ص/148-149) .

وتحصل التعزية بكل لفظ يسلي المصاب ويصبره ، ويحثه على احتساب الأجر عند الله .

قال الشوكاني رحمه الله : " فكل ما يجلب للمصاب صبراً يقال له : تعزية ، بأي لفظ كان ، ويحصل به للمعزي الأجر المذكور في الأحاديث " انتهى .
"نيل الأوطار" (4/117) .

ومما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ألفاظ التعزية :
( إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فاصبر واحتسب ) .


قال النووي رحمه الله :
" أحسن ما يعزى به ما روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال :
أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا في الموت ، فقال للرسول :
( ارجع إليها ، فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شئ عنده بأجل مسمى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب...) وذكر تمام الحديث .

قلت (النووي) : فهذا الحديث من أعظم قواعد الإسلام ، المشتملة على مهمات كثيرة من أصول

الدين وفروعه والآداب والصبر على النوازل كلها والهموم والأسقام وغير ذلك من الأعراض ، ومعنى : (

أن لله تعالى ما أخذ ) ، أن العالم كله ملك لله تعالى ، فلم يأخذ ما هو لكم ، بل أخذ ما هو له

عندكم في معنى العارية ، ومعنى : ( وله ما أعطى ) ، أن ما وهبه لكم ليس خارجا عن ملكه ، بل


هو له سبحانه يفعل فيه ما يشاء ، ( وكل شيء عنده بأجل مسمى ) ، فلا تجزعوا ، فإن من قبضه

قد انقضى أجله المسمى فمحال تأخره أو تقدمه عنه ، فإذا علمتم هذا كله ، فاصبروا واحتسبوا ما نزل بكم " انتهى .
"الأذكار" (ص/150) .

وأما مكان التعزية وكيفيتها فليس في ذلك شيء محدد ، فيمكن أن تحصل بالمقابلة في المسجد


أو في الطريق أو في العمل ، وبالمكالمة الهاتفية ، وبالرسائل المتنوعة ، وبالذهاب إلى بيته ، وبكل شيء يتعارف عليه الناس أنه من طرق التعزية

إلا أنه لا يشرع الاجتماع لها ، وعمل المآتم ، بل ذلك بدعة مذمومة
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (14396) .

ويبدأ وقت التعزية من حين يموت الميت ، فتستحب قبل الدفن وبعده ، ولا تتحدد بثلاثة أيام .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" وليس لها وقت مخصص ، ولا أيام مخصوصة ، بل هي مشروعة من حين الدفن وبعده ، والمبادرة

بها أفضل في حال شدة المصيبة ، وتجوز بعد ثلاث من موت الميت ؛ لعدم الدليل على التحديد " انتهى .
"فتاوى إسلامية" (2/43) .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/134) : "وليس للتعزية وقت محدد ، ولا مكان محدد" انتهى .

والله أعلم .





الإسلام سؤال وجواب
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع