- 15 فبراير 2008
- 89
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد المحيسني
ماهذا .؟
الهذه الدرجة وصلت بالعقول الإستخفاف ؟
الهذه الدرجة لم يعد هناك ولو بصيص من الفكر السديد ؟
عقول تمّلكها الجهل والكفر ..
---------
كرَّم الإسلام المسلم ميتاً كما كرمه حياً، وجعل له من الحرمة والمكانة ما يليق به، فأوجب تغسيله، وتطييبه، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه في مقابر المسلمين.
ولم ينته الأمر عند هذا الشأن بل أوجب حماية قبره من كل امتهان، فحرم المشي والقعود عليه، والاستناد إليه، وحث على زيارته، والسلام عليه، والدعاء له، في دلالة على أن الموت لا يقطع صلة الأحياء بالأموات .
إلا أن الناس لم يقفوا عند حدود الشرع في التعامل مع قبور موتاهم،
في منكرات متعددة حاربها العلماء وبينوا بطلانها،
وليس آخر قائمة الغلو في تعظيم القبور بناؤها وتشييدها حتى نافس بنيانها كثيراً من بيوت الأحياء، بل ومنازل الأمراء، فزخرفت جدرانها، ورفعت سقوفها، الأمر الذي يناقض تماماً ما جاء به الشرع وحث عليه .
حيث قصد الشارع أن تكون القبور سبباً للعبرة وموطناً للذكرى، لا يقطع زائرها شيء عن التفكر في الموت والدار الآخرة، فلا يصده قبر مزخرف، ولا بناء مزين، وإنما ينظر إلى القبور فيراها متساوية في كل شيء، لا فرق بين قبر أمير ولا حقير، ولا قبر غني ولا فقير فالكل في هذه الدار سواء، ولا يفرق بينهم إلا أعمالهم .
ولتحقيق هذه الغاية حرم الإسلام البناء على القبور وتلوينها وزخرفتها، وحرّم رفع القبر فوق مقدار شبر، والكتابة عليه، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ( أن يبنى على القبر، أو يزاد عليه، أو يجصص، أو يكتب عليه ) رواه ابن ماجة ، ولم يكتف – صلى الله عليه وسلم – بهذا النهي، وإنما أمر بتسوية ما علا من القبور، فعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ) رواه مسلم . وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه – أن النبي – عليه الصلاة والسلام – ( أمر بتسوية القبور ) رواه مسلم .
وعلى هذا مضى عهد السلف الصالح فلم يكونوا يرفعون قبورهم سوى مقدار شبر حتى تعرف، ولم يكونوا يبنون حولها المشاهد والأضرحة، أو يزينونها بأنواع الزخارف والستور .
الهذه الدرجة وصلت بالعقول الإستخفاف ؟
الهذه الدرجة لم يعد هناك ولو بصيص من الفكر السديد ؟
عقول تمّلكها الجهل والكفر ..
---------
كرَّم الإسلام المسلم ميتاً كما كرمه حياً، وجعل له من الحرمة والمكانة ما يليق به، فأوجب تغسيله، وتطييبه، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه في مقابر المسلمين.
ولم ينته الأمر عند هذا الشأن بل أوجب حماية قبره من كل امتهان، فحرم المشي والقعود عليه، والاستناد إليه، وحث على زيارته، والسلام عليه، والدعاء له، في دلالة على أن الموت لا يقطع صلة الأحياء بالأموات .
إلا أن الناس لم يقفوا عند حدود الشرع في التعامل مع قبور موتاهم،
في منكرات متعددة حاربها العلماء وبينوا بطلانها،
وليس آخر قائمة الغلو في تعظيم القبور بناؤها وتشييدها حتى نافس بنيانها كثيراً من بيوت الأحياء، بل ومنازل الأمراء، فزخرفت جدرانها، ورفعت سقوفها، الأمر الذي يناقض تماماً ما جاء به الشرع وحث عليه .
حيث قصد الشارع أن تكون القبور سبباً للعبرة وموطناً للذكرى، لا يقطع زائرها شيء عن التفكر في الموت والدار الآخرة، فلا يصده قبر مزخرف، ولا بناء مزين، وإنما ينظر إلى القبور فيراها متساوية في كل شيء، لا فرق بين قبر أمير ولا حقير، ولا قبر غني ولا فقير فالكل في هذه الدار سواء، ولا يفرق بينهم إلا أعمالهم .
ولتحقيق هذه الغاية حرم الإسلام البناء على القبور وتلوينها وزخرفتها، وحرّم رفع القبر فوق مقدار شبر، والكتابة عليه، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ( أن يبنى على القبر، أو يزاد عليه، أو يجصص، أو يكتب عليه ) رواه ابن ماجة ، ولم يكتف – صلى الله عليه وسلم – بهذا النهي، وإنما أمر بتسوية ما علا من القبور، فعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ) رواه مسلم . وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه – أن النبي – عليه الصلاة والسلام – ( أمر بتسوية القبور ) رواه مسلم .
وعلى هذا مضى عهد السلف الصالح فلم يكونوا يرفعون قبورهم سوى مقدار شبر حتى تعرف، ولم يكونوا يبنون حولها المشاهد والأضرحة، أو يزينونها بأنواع الزخارف والستور .

