إعلانات المنتدى


ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك ...

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

ماجــد

مزمار داوُدي
1 أكتوبر 2008
6,377
21
0
الجنس
ذكر
لو سئل أحدنا : كم مرة تغسل قلبك في اليوم ؟ لاستغرب و لدهش من السؤال ، و لتلعثم و لم يعرف بماذا يجيب !! و لو سئل : كم مرة تغتسل أو تستحم ؟ لأجاب على الفور دون تلعثم ، ذلك أن الاغتسال و التنظف الخارجي للبدن أمر طبيعي و مألوف في حياتنا ، و لكننا لم نألف أن نعنى بنظافة و طهارة قلوبنا من أدرانها .


نحن يا إخوة نحرص على نظافة أجسامنا الخارجية ، و لكننا لا نحسن الوضوء !! أتدرون لماذا ؟ لأننا لا نحرص على الطهارة الباطنية !! . قلبك الذي بين جنبيك ، ما وضعه ، و كيف حاله ؟ أهو حي ، أم ميت خرب ؟ أهو عامر بالإيمان الحقيقي ، أم أن الأمراض قد فتكت به و أهلكته ؟. إن القلب الطاهر النقي التقي ، هو ذلك القلب الخالي من الحقد و البغض و الغل و الرياء و الحسد و الضغائن و سوء الظن ، هو ذلك القلب المستريح من تلك الحرب الضروس التي يشعلها البعض في قلبه حسدا و حقدا على إخوانه لسبب دنيوي تافه ، لا يستطيع معه أن ينام الليل أن يهدأ فكره بالنهار ، فهو يفكر دائما بالانتقام . عن عبد الله بن عمرو ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الناس أفضل ؟ قال :" كل مخموم القلب ، صدوق اللسان . قالوا : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب ؟ قال : التقي النقي ، لا إثم فيه ، و لا بغي ، و لا غل ، و لا حسد " . فكيف حال قلبك أنت ؟ إن كان قلبك ميتا ، فخالط من قلبه حي ، فشتان بين أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم ، و بين أقوام أحياء تموت القلوب بمخالطتهم . قال لقمان لابنه : يا بني جالس العلماء و زاحمهم بركبتيك ، فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل القطر .

القلب يا إخوة ، محطة توليد الطاقة في الجسم ، أو قل : هو مفتاح التشغيل ، فإن كان سليما ، عملت باقي أعضاء الجسم بكفاءة ، و إن أصابه خلل ، اختلت آليات الإرسال و الاستقبال في الجسم و أصابها التشويش ، القلب هو تماما – كما قال عليه الصلاة و السلام – تلك المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله ، و إن فسدت فسد الجسد كله ، قاال عليه الصلاة والسلام :" إن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح سائر جسده ، و إذا فسدت فسد سائر جسده ، ألا وهي القلب ". وصف رائع و بليغ ، كيف لا ، و قد أوتي جوامع الكلم ، بأبي هو و أمي..عليه الصلاة و السلام. >

هذا ينقلنا للحديث عن قضية هامة و خطيرة ، و هي أننا نستمع للقرآن ، و نحضر حلق العلم ، و نسمع المحاضرات ، و نقرأ الكتب ، و لكن .. أين نفع هذا كله ؟ لماذا لا نتأثر ؟ لماذا لا تتهذب أخلاقنا و يتغير سلوكنا ؟ أين الخلل ، و ما السبب في ذلك ؟ ، السبب هو أننا لم نترب حقيقة التربية الإيمانية ، لم يأخذ القلب حظه من الرعاية و العناية ، فالقلب يحتاج كما قلنا إلى غسيل باستمرار ، لتطهيره و تنقيته من تلك الآفات التي ذكرناها آنفا ، ليعمل بكفاءة في الاستقبال و الإرسال .

أمراض القلوب ، لها علاقة وطيدة بحال أمتنا اليوم ، تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، أصبحنا غثاء كغثاء السيل ، أصبحنا لقمة سائغة و فريسة سهلة في أيدي أعدائنا ، ثم نقول : من أين هذا ؟ "قل هو من عند أنفسكم" ، نعم ، ضعفنا و هزيمتنا و هواننا على الناس بسبب أمراض قلوبنا ، و ما أدت إليه من انشقاق صفنا و تمزق وحدتنا ، أصبح بأسنا بيننا شديد ، بينما الأصل أن نكون أشداء على الكفار ، رحماء بيننا ، و لكننا قلبنا الآية ، و كم منطق فيه الحقيقة تقلب . لماذا يسيء أحدنا الظن بأخيه ؟ التمس لأخيك العذر ، فإن لم تجد له عذرا فقل : لعل له عذرا لا أعلمه ، و إلا فاتهم قلبك و قل : يا قلب ما أقساك !! . ثم لماذا يحسد بعضنا البعض ، و يحقد بعضنا على بعض ؟ ! أليس همنا واحد ، أليس كل واحد منا على ثغر من ثغور الإسلام ؟ أنت أيها المسلم على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتين من قبلك ، فأنت إن زللت زللت معك ، و زللنا جميعا ، فنحن مشبوكو الأيدي في صف واحد ، لإعلاء بنيان واحد ، فإن عثر أحدنا ، نهضنا جميعا لنقيل عثرته ، حفاظا على سلامة البنيان من الانهيار بسقوط الواحد تلو الآخر ، و إن زل أحدنا ، ساعدناه على النهوض مرة أخرى ، لا أن نكون أعوانا للشيطان و لنفسه عليه !! ، فمن مصلحتنا جميعا أن يساعد بعضنا البعض لنبقى أقوياء ، فبهذا تعلو الهمم و تسمو و ترتقي . سأل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يوما عن رجل يعرفه ، فقالوا له : إنه خارج المدينة يتابع الشراب ، فكتب له عمر يقول : إنني أحمد إليك الله الذي لا إله غيره ، غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب . فلم يزل الرجل يردد كتاب عمر و هو يبكي .. حتى صحت توبته . و لما بلغ عمر ، قال : هكذا فاصنعوا ، إذا رأيتم أخاكم زل زلة فسددوه و وفقوه و ادعوا الله أن يتوب عليه ، و لا تكونوا أعوانا للشيطان عليه .

بعد هذا ، أنجرؤ و نقول : قم يا صلاح الدين أنقذ أمتنا مما هي فيه ؟َ! أعجزت الأمهات حقا و عقمت أن تنجب اليوم كصلاح الدين ؟ ! لماذا لا نأخذ بالأسباب التي أخذ بها صلاح الدين عندما حرر الأقصى ؟ فلله سنة في كونه ، و لله سنة في عباده ، و الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
الأمر جد خطير كما ترون ، فلابد من إحياء القلوب ، و إصلاح ذات البين ، لتوحيد الصفوف لننهض من جديد.

منقول من صيد الفوائد..
 

السلفيه

مزمار ألماسي
15 أكتوبر 2008
1,562
1
0
رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ...
لافظ فوك اخي كلمات رائع...
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . ...
 

دنيا الامل

مزمار داوُدي
16 نوفمبر 2008
5,572
40
48
رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك ...

صدقة وبوركة اخي ماجد
 

الملكة الحزينة

مشرفة سابقة
6 مارس 2009
12,753
154
63
الجنس
أنثى
رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك ...

السلام عليكم ورحمـــــة الله
إن القلب الطاهر النقي التقي ، هو ذلك القلب الخالي من الحقد و البغض و الغل و الرياء و الحسد و الضغائن و سوء الظن

كلماااات رااااائعه اخي ماجد وعبارات درر
القلب موطن الأنسان وبمثااابة مسكنه فكل ما يحيط با الأنسان
منبعه القلب وسببه القلب وما أجمل ان يكون القلب صافي نقي
مقدراً يجلب العذر لمن أساء اليه قبل أن يقدمه صاحبه ,يجد لي أخيه المسلم في قلبه الصفح والغفران والعفو الجمييييل ,
وما أصعب ان يشعر الأنسان ان قلبه لايستطيع ان يقدم عفواً لي اخيه المسلم فكل منا يحرص على الأجر ولو ماعفونا من اجل هذا الشخص فمن اجل نيل الأجرمن الله
,شكر الله لك و لو بقيت أكتب عن القلب وصفاءه لكثرالكلام
ولا أريد الأطاله عذرااًً أخي ماجد
حفظك الله ورعاااااااااك
 

لؤلؤه متلالاه

مزمار كرواني
9 يونيو 2009
2,912
8
0
رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك ...

وفقك الله وسدد خطاك وجعل الجنه ماواك وحفظك المولى
 

تروك

مشرف سابق
14 نوفمبر 2008
4,188
13
0
الجنس
ذكر
رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك ...



ررررررررررررعه حفظك الباري


wh_87997053.gif
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع