- 21 أكتوبر 2008
- 1,164
- 1
- 0
الحج لعل من أعظم معانية أستاذ عبد الرحمن أنه يقطع علينا اليأس، لا يقطع علينا الأمل،يقطع علينا اليأس، كلما يأسنا أن نجتمع ورأينا أنفسنا في الحج تجدد الأمل وازداد بأننا يمكن أن نجتمع ، كلما رأينا أنفسنا تحت هذه الخيام نجتمع جميعا، لا يوجد في منى شيء يميز أحدا عن أحد، نعم تأتي مسألة الفئات بالحج لكن هذه مسألة نسبية جدا
لكن الناس في ذهابهم إلى المرمى ، مرمى الجمرات تجدهم أفواج، ولذلك نحن نفاجأ نقابل مسئول نسلم عليه، نقابل عالم، نقابل داعية، نقابل أخ قابلناه في محاضرة، نقابل جار، لأن صعيد المرمى واحد، فالناس يتقابلون، نقابل شخص قابلناه مثلا في دولة ما زرناها ذات يوم ، فيتجدد اللقاء في هذه الأماكن فجأة، بعض المشاهير من الناس الذين يظهرون في الإعلام يراهم الناس يغدون ويروحون بينهم
هذه اللقاءات تبُين أن تلك القيود التي وضعها المستعمر، ورمى بها أهل الفكر في مطية الاستشراق، أو في غيره لتفريق الأمة أنها تذوب
وقلنا أن الحج يقطع علينا اليأس لا يقطع علينا الأمل، وإنما يُجدد فينا أنه يمكن للأمة أن تجتمع وتلتقي، وتتحد قلوبها
كذلك ينبغي أن يُعلم أن الحج ُيشعر من المعاني قضية الرحمة ، قضية الرحمة : أن الناس في مسيرتهم إلى عرفات أو إلى مزدلفة ،قد يرى بعضهم شيء من القصور ، يعني أخ لم يتسع مكانه يأتي من يُعينه، أهل الخير في الغالب يُسهمون في قضايا الإنفاق
وقبل أن أتي إلى هنا وأنا في الطريق إلى هذا المكان المبارك، والله رأيت امرأة بعباءتها تحمل سلة فيها ماء بارد
وهي واقفة ،تُحافظ على أمرين: تؤدي أمرين في آن واحد:
تحافظ على حجابها _ هكذا تصنع _ [ أي ترفع عباءتها على رأسها] وتقدم للناس الماء ، والناس يأخذون منها الماء، فلا هي بالتي نقضت حيائها ، وهذا والله رأي العين ، ولاهي بالتي حرمت الناس من الماء الذي تحمله ، وهي طبعا تعطي من لا تعرفهم ، لكنها تعرف أنها في حرم وفي أشهر حُرم ، وأنها في أيام عِظام، فجمعت مابين ذكر الله ، وبين حفظها لحيائها،وغير ذلك من معاني الإيمان العظيمة، وبين سخائها للآخر ، وهذا كله يُدلل على أن التراحم مطلب عظيم في الحج، والنبي عليه الصلاة والسلام حين انصرافه من عرفة إلى مزدلفة، كان يقول: السكينة السكينة، لأن النفس البشرية تجمح ، وتميل مهما بلغت من سمو في الخُلق، لكن إذا وجد عقلاء ،أهل فضل،أهل رأي بين الناس يُصلحون حالهم ، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام حج على ناقته ظاهرا ، بيّنا، فيدل هذا ويرشد هذا ويعطي هذا، حتى ذلك الذي وقصته ناقته وسقط لم يكن في غيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يسير مع الناس ، فمر، وهم مجتمعون ، ما بالكم؟! فلان وقصته ناقته وسقط، دلهم فقهيا على ما يصنعون، أنه يبُعث يوم القيامة مُلبيا، مضى في سبيله(أي النبي عليه الصلاة و السلام)، تكفل أهل الميت بالميت، هذه كلها معاني رحمة،و لك أن تتخيل كيف أن يرى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزيهم في ميتهم ،ثم يدلهم كيف يصنعون به ، ثم يمضي هذه كلها معاني رحمة
ولذلك معاني الرحمة تُستلهم أعظم ما تُستلهم من حجة الوداع.
لقاء أُجري مع الشيخ صالح المغامسي - سدده الله - في برنامج أيام التشريق- العام الماضي
لكن الناس في ذهابهم إلى المرمى ، مرمى الجمرات تجدهم أفواج، ولذلك نحن نفاجأ نقابل مسئول نسلم عليه، نقابل عالم، نقابل داعية، نقابل أخ قابلناه في محاضرة، نقابل جار، لأن صعيد المرمى واحد، فالناس يتقابلون، نقابل شخص قابلناه مثلا في دولة ما زرناها ذات يوم ، فيتجدد اللقاء في هذه الأماكن فجأة، بعض المشاهير من الناس الذين يظهرون في الإعلام يراهم الناس يغدون ويروحون بينهم
هذه اللقاءات تبُين أن تلك القيود التي وضعها المستعمر، ورمى بها أهل الفكر في مطية الاستشراق، أو في غيره لتفريق الأمة أنها تذوب
وقلنا أن الحج يقطع علينا اليأس لا يقطع علينا الأمل، وإنما يُجدد فينا أنه يمكن للأمة أن تجتمع وتلتقي، وتتحد قلوبها
كذلك ينبغي أن يُعلم أن الحج ُيشعر من المعاني قضية الرحمة ، قضية الرحمة : أن الناس في مسيرتهم إلى عرفات أو إلى مزدلفة ،قد يرى بعضهم شيء من القصور ، يعني أخ لم يتسع مكانه يأتي من يُعينه، أهل الخير في الغالب يُسهمون في قضايا الإنفاق
وقبل أن أتي إلى هنا وأنا في الطريق إلى هذا المكان المبارك، والله رأيت امرأة بعباءتها تحمل سلة فيها ماء بارد
وهي واقفة ،تُحافظ على أمرين: تؤدي أمرين في آن واحد:
تحافظ على حجابها _ هكذا تصنع _ [ أي ترفع عباءتها على رأسها] وتقدم للناس الماء ، والناس يأخذون منها الماء، فلا هي بالتي نقضت حيائها ، وهذا والله رأي العين ، ولاهي بالتي حرمت الناس من الماء الذي تحمله ، وهي طبعا تعطي من لا تعرفهم ، لكنها تعرف أنها في حرم وفي أشهر حُرم ، وأنها في أيام عِظام، فجمعت مابين ذكر الله ، وبين حفظها لحيائها،وغير ذلك من معاني الإيمان العظيمة، وبين سخائها للآخر ، وهذا كله يُدلل على أن التراحم مطلب عظيم في الحج، والنبي عليه الصلاة والسلام حين انصرافه من عرفة إلى مزدلفة، كان يقول: السكينة السكينة، لأن النفس البشرية تجمح ، وتميل مهما بلغت من سمو في الخُلق، لكن إذا وجد عقلاء ،أهل فضل،أهل رأي بين الناس يُصلحون حالهم ، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام حج على ناقته ظاهرا ، بيّنا، فيدل هذا ويرشد هذا ويعطي هذا، حتى ذلك الذي وقصته ناقته وسقط لم يكن في غيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يسير مع الناس ، فمر، وهم مجتمعون ، ما بالكم؟! فلان وقصته ناقته وسقط، دلهم فقهيا على ما يصنعون، أنه يبُعث يوم القيامة مُلبيا، مضى في سبيله(أي النبي عليه الصلاة و السلام)، تكفل أهل الميت بالميت، هذه كلها معاني رحمة،و لك أن تتخيل كيف أن يرى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزيهم في ميتهم ،ثم يدلهم كيف يصنعون به ، ثم يمضي هذه كلها معاني رحمة
ولذلك معاني الرحمة تُستلهم أعظم ما تُستلهم من حجة الوداع.
لقاء أُجري مع الشيخ صالح المغامسي - سدده الله - في برنامج أيام التشريق- العام الماضي

