إعلانات المنتدى


آهات هجـــرية

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

أُم عمارة

مزمار جديد
17 ديسمبر 2008
19
0
0
آهات هجرية

آهات تسكن داخلنا
سنة تغادر .. وسنة تأتي ونحن في مكاننا
تغادرنا الأيام ولانغادرها !
موعدٌ متجدد مع الألم
يملؤنا حسرة ، وحزن على أبناء جلدتنا
ونحن نراهم غارقون في متاهات
مالها آخر ....
متاهات نصبها لهم العدو بكل حيلة ووقعوا في الفخ بكل سهولة
الحزن يغمرنا على شبابنا وشاباتنا ونحن نراهم ممسوخون
لاهوية
لاهوية
نسألهم :
أنتم من ؟
مادينكم ؟
ماهويتكم ؟
لاجواب ، لارد
نحاول من خلال ملامحهم أن نتعرف عليهم
ترى هل هم دخلاء علينا
ترى هل نفرض مذهبنا عليهم
من هم ؟
نتمعن في وجوههم ...
علنا نجد فيها شيئا يدلنا عليهم
فهم تائهون ولادليل إلى مأواهم
ونحن نخشى عليهم من الضياع
فنحاول جاهدين مساعدتهم
على العودة إلى ذاتهم
نتمعن ملامحهم ...
نقترب منهم ...
ملامحهم محمدية
ياإلهي !!!
ودمائهم عربية
ولغتهم
تقول :
أنا عربية
فنسألها :
مابال صحبك تائهين
وعن الهوية غائبين
مابالهم ؟
لايعرفون الألف من السين
أجيبينا يالغتنا ولغتهم
أجيبينا
فهم إخوتنا
ونحن عليهم لمحزونين
دلينا !
ردت لغتهم بألم كبير
ودموع في العيون غزير ...
خجلة ٌ أنا منهم
باعوني
هجروني ...
وللأعداء سلموني ...
وأنا الآبية ...
لغة القرآن العصية
خاطبتهم :
أعيدوني
لبني جلدتي أعيدوني ...
فماوجدت عندهم جواب
فلبساهم غريب ...
وكلامهم عجيب ...
وطباعهم تجيب ...
بأنهم
للغرب مقلدين
ولأبيهم ناكرين

ووراء شهواتهم لاهثين

وهاهي سنتهم عاودت المجيء إليهم

عاودها الحنين اليهم
فهي أصلهم وتاريخهم
وبها كانوا ومن غيرها من سيكون ؟؟؟
كانت تزهو بأولادها
تفاخر بهم الأعداء
تخاطبهم :
هيهات لكم أن تطالوها
نفوسهم آبية

عزيزة ،،، قوية
عادت الآن تبحث عنهم بين الأزقة القديمة
وخلف أبواب العفاف ...
وتحت اشجار الفضيلة
عاودها الحنين ...
طرقت أبوابهم واحدا تلو الآخر
فما وجدت جواب !
ماوجدت غير بقايا أحباب
غيرتهم الحياة
سرقتهم الشهوات
وتركتهم
أمواتا وسط الأحياء
آهاتها كبيرة
عن اولادها تتسائل

هل رأيتم أحبتي ؟

هل مروا من هنا ؟

هل لهم عنوان ؟

لا جواب !

تتلفت يمينا ً وشمالا ً

علها تجد من يجيب
وهي تبحث بحيرة ...

تردد إليها صدى صوت بعيد

خفق قلبها به
وتمنت الجواب منه
نظرت إليه بحسرة

هل رأيت أحبتي ؟

رد عليها :

أنهم يقيمون حفلة

بمقدم سنتهم الجديدة

فرحت لجوابه
واطربت لكلمته
فهم بها يحتفلون

أسرعت وطرقت بابهم

سمعت صوت أحدهم
من بالباب ؟؟

ردت

أنا سنتكم الجديدة

أجابها ...

سنتنا معنا وغيرها لانعرف سنة

أطرقت رأسها ...

وعاودت الرحيل

على أمل العودة إليهم في العام القادم ...

نسأل الله أن تجدهم






/






أروى المرشدي
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع