- 26 أغسطس 2007
- 362
- 0
- 0
- الجنس
- ذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله وكفى و الصلاة و السلام على عباده الذين اصطفى
أما بعد
لنا جلساء ما نمل حديثهم *** ألباء مأمونون غيبا و مشهدا
يفيدوننا من علمهم علم ما مضى *** و عقلا و تأديبا و رأيا مسددا
بلا فتنة تخشى و لا سوء عشرة *** و لا يتقى منهم لسانا و لا يدا
فإن قلت أموات فلا أنت كاذب*** و إن قلت أحياء فلست مفندا
1 ـ وينبغي لمن دعا ربه في حصول مطلوب , أو دفع مرهوب , أن لا يقتصر في قصده ونيته في حصول مطلوبه الذي دعا لأجله , بل يقصد بدعائه التقرب إلى الله بالدعاء وعبادته التي هي أعلى الغايات , فيكون على يقين من نفع دعائه , وأن الدعاء مخ العبادة وخلاصتها , فإنه يجذب القلب إلى الله , وتلجئه حاجته للخضوع والتضرع لله الذي هو المقصود الأعظم في العبادة , ومن كان قصده في دعائه التقرب إلى الله بالدعاء , وحصول مطلوبه , فهو أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبه فقط , كحال أكثر الناس , فإن هذا نقص وحرمان لهذا الفضل العظيم , ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون . وهذا من ثمرات العلم النافع , فإن الجهل منع الخلق الكثير من مقاصد جليلة ووسائل جميلة لو عرفوها لقصدوها , ولو شعروا بها لتوسلوا إليها . والله الموفق (الفتاوى السعدية / 40).
قال ـ نوّر الله ضريحه ـ في شرح الحديث الثامن ،وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول : من خلق الله ؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله , ولينته ) . وفي لفظ ( فليقل : آمنت بالله ورسله ) متفق عليه . وفي لفظ ( لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا : من خلق الله ؟).
احتوى هذا الحديث على أنه لا بد أن يلقي الشيطان هذا الإيراد الباطل :
إما وسوسة محضة ،
أو على لسان شياطين الإنس وملاحدتهم ...
وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم إلى دفع هذا السؤال بأمور ثلاثة : بالانتهاء , والعوذ من الشيطان , وبالإيمان ...
ثم استطرد في تفصيلها ، ثم قال :
( فهذه الأمور الثلاثة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم تبطل هذه الشبه التي لا تزال على ألسنة الملاحدة , يلقونها بعبارات متنوعة .
فأمر بالانتهاء الذي يبطل التسلسل الباطل ,
وبالتعوذ من الشيطان الذي هو الملقي لهذه الشبهة ,
وبالإيمان الصحيح الذي يدفع كل ما يضاده من الباطل . والحمد لله .
فبالانتهاء : قطع الشر مباشرة , وبالاستعاذة : قطع السبب الداعي إلى الشر , وبالإيمان اللجأ والاعتصام الاعتقاد الصحيح اليقيني الذي يدفع كل معارض.
وهذه الأمور الثلاثة هي جماع الأسباب الدافعة لكل شبهة تعارض الإيمان .
فينبغي العناية بها في كل ما عرض للإيمان من شبهة واشتباه يدفعه العبد مباشرة بالبراهين الدالة على إبطاله , وبإثبات ضده وهو الحق الذي ليس بعده إلا الضلال , وبالتعوذ بالله من الشيطان الذي يدفع إلى القلوب فتن الشبهات , وفتن الشهوات , ليزلزل إيمانهم , ويوقعهم ببأنواع المعاصي . فبالصبر واليقين : ينال العبد السلامة من فتن الشهوات , ومن فتن الشبهات . والله هو الموفق الحافظ) .
وقال ـ أنزله الله منازل الفردوس ـ في نصيحته لطلاب العلم :
(واعلم أن القناعة باليسير والاقتصاد في أمر المعيشة مطلوب من كل أحد , لا سيما المشتغلون بالعلم , فإنه كالمتعين عليهم , لأن العلم وظيفة العمر كله أو معظمه , فمتى زاحمته الأشغال الدنيوية والضروريات حصل النقص بحسب ذلك , والاقتصاد والقناعة من أكبر العوامل لحصر الأشغال الدنيوية وإقبال المتعلم على ما هو بصدده).
فتاواه (455).
وقال ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ في القاعدة الـ(19) :
(ختم الآيات بأسماء الله الحسنى يدل على أن الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم الكريم .
وهذه قاعدة لطيفة نافعة ; عليك بتتبعها في جميع الآيات المختومة بها تجدها في غاية المناسبة ; وتلك على أن الشرع والأمر والخلق كله صادر عن أسمائه وصفاته ; ومرتبط بها.
وهذا باب عظيم من معرفة الله ; ومعرفة أحكامه ; من أجل المعارف وأشرف العلوم ; ونجد آية الرحمة مختومة بأسماء الرحمة ; وآيات العقوبة والعذاب مختومة بأسماء العزة ; والقدرة ; والعلم ; والقهر .
ولا بأس هنا أن نتتبع الآيات الكريمة في هذا ; ونشير إلى مناسبتها بحسب ما وصل إليه علمنا القاصر ; وعبارتنا الضعيفة ; ولو طالت الأمثلة هنا لأنها من أهم المهمات ; ولا تكاد تجدها في كتب التفسير إلا يسيرا منها ... الخ) .
ومن أراد الأمثلة فعليه بالكتاب ،وإنما أردت لفت النظر إلى هذه القاعدة الشريفة.
وفي القاعدة الثلاثين حديث يتصل بهذه القاعدة ،والتي عنون لها الشيخ ـ رحمه الله ت بقوله : (القاعدة الثلاثون : أركان الإيمان بالأسماء الحسنى ثلاثة : إيماننا بالاسم ; وبما دل عليه من المعنى , وبما تعلق به من الآثار).
ومن القواعد النفيسة التي قررها الشيخ ـ رحمة الله عليه في كتابه ـ وهي القاعدة الخامسة والخمسون أنه :يكتب للعبد عمله الذي باشره ; ويكمل له ما شرع فيه وعجز عن تكميله ; ويكتب له ما نشأ عن عمله.
فهذه الأمور الثلاثة وردت في القرآن :
أما الأعمال التي باشرها العبد فأكثر من أن تحصى النصوص الدالة عليها ; كقوله : { بما كنتم تعملون } [ المائدة : 105 ] { لها ما كسبت } [ البقرة : 286 ] { لي عملي ولكم عملكم } [ يونس : 41 ] ونحو ذلك .
وأما الأعمال التي شرع العبد فيها ولما يكملها فقد دل عليها قوله تعالى : { ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } [ النساء : 100 ] فهذا خرج للهجرة وأدركه الأجل قبل تكميل عمله , فأخبر تعالى أنه وقع أجره على الله ; فكل من شرع في عمل من أعمال الخير ثم عجز عن إتمامه بموت ; أو عجز بدني ; أو عجز مالي ; أو مانع داخلي ; أو خارجي ; وكان من نيته لولا المانع لأتمه فقد وقع أجره على الله ; فإنما الأعمال بالنيات .
...
وأما آثار أعمال العبد فقد قال تعالى : { إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا } أي : باشروا عمله { وأثارهم } [ يسن : 12 ] التي ترتبت على أعمالهم من خير وشر . وقال في المجاهدين : { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين } [ التوبة : 120 ] فكل هذه الأمور من آثار عملهم ; ثم ذكر أعمالهم التي باشروها بقوله : { ولا ينفقون نفقة } إلى آخر الآية [ التوية : 121 ] . والأعمال التي هي من آثار عمله نوعان : أحدهما : أن تقع بغير قصد من الإنسان ; كأن يعمل أعمالا صالحة خيرية فيقتدي به غيره في هذا الخير ; فإن ذلك من آثار عمله ... ) انتهى المقصود من كلامه ،وفيه درر ،فلتراجع.
قال الشيخ ـ قدّس الله روحه ـ في كتابه (تيسير اللطيف المنان / 251) في تعليقه على قوله تعالى ـ في سورة البقرة ـ (فعدة من أيام أخر) :
[وفي قوله : {فعدة من أيام أخر} دليل على :
1 ـ أنه يقضي عدد أيام رمضان كاملا كان أو ناقصاً.
2 ـ وعلى أنه يجوز أن يقضي أياما قصيرة باردة , عن أيام طويلة حارة كالعكس .
وبهذا أجبنا عن سؤال ورد علينا :
أنه يوجد مسلمون في بعض البلاد التي يكون في بعض الأوقات ليلها نحو أربع ساعات أو تنقص , فيوافق ذلك رمضان , فهل لهم رخصة في الإطعام إذا كانوا يعجزون عن تتميمها .
فأجبنا :
إن العاجز منهم في هذا الوقت يؤخره إلى وقت آخر يقصر فيه النهار ،ويتمكن فيه من الصيام كما أمر الله بذلك المريض , بل هذا أولى , وأن الذي يقدر على الصيام في هذه الأيام الطوال يلزمه ولا يحل له تأخيره إذا كان صحيحاً مقيماً , هذا حاصل الجواب] انتهى.
منقول للفائدة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله وكفى و الصلاة و السلام على عباده الذين اصطفى
أما بعد
لنا جلساء ما نمل حديثهم *** ألباء مأمونون غيبا و مشهدا
يفيدوننا من علمهم علم ما مضى *** و عقلا و تأديبا و رأيا مسددا
بلا فتنة تخشى و لا سوء عشرة *** و لا يتقى منهم لسانا و لا يدا
فإن قلت أموات فلا أنت كاذب*** و إن قلت أحياء فلست مفندا
1 ـ وينبغي لمن دعا ربه في حصول مطلوب , أو دفع مرهوب , أن لا يقتصر في قصده ونيته في حصول مطلوبه الذي دعا لأجله , بل يقصد بدعائه التقرب إلى الله بالدعاء وعبادته التي هي أعلى الغايات , فيكون على يقين من نفع دعائه , وأن الدعاء مخ العبادة وخلاصتها , فإنه يجذب القلب إلى الله , وتلجئه حاجته للخضوع والتضرع لله الذي هو المقصود الأعظم في العبادة , ومن كان قصده في دعائه التقرب إلى الله بالدعاء , وحصول مطلوبه , فهو أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبه فقط , كحال أكثر الناس , فإن هذا نقص وحرمان لهذا الفضل العظيم , ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون . وهذا من ثمرات العلم النافع , فإن الجهل منع الخلق الكثير من مقاصد جليلة ووسائل جميلة لو عرفوها لقصدوها , ولو شعروا بها لتوسلوا إليها . والله الموفق (الفتاوى السعدية / 40).
قال ـ نوّر الله ضريحه ـ في شرح الحديث الثامن ،وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول : من خلق الله ؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله , ولينته ) . وفي لفظ ( فليقل : آمنت بالله ورسله ) متفق عليه . وفي لفظ ( لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا : من خلق الله ؟).
احتوى هذا الحديث على أنه لا بد أن يلقي الشيطان هذا الإيراد الباطل :
إما وسوسة محضة ،
أو على لسان شياطين الإنس وملاحدتهم ...
وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم إلى دفع هذا السؤال بأمور ثلاثة : بالانتهاء , والعوذ من الشيطان , وبالإيمان ...
ثم استطرد في تفصيلها ، ثم قال :
( فهذه الأمور الثلاثة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم تبطل هذه الشبه التي لا تزال على ألسنة الملاحدة , يلقونها بعبارات متنوعة .
فأمر بالانتهاء الذي يبطل التسلسل الباطل ,
وبالتعوذ من الشيطان الذي هو الملقي لهذه الشبهة ,
وبالإيمان الصحيح الذي يدفع كل ما يضاده من الباطل . والحمد لله .
فبالانتهاء : قطع الشر مباشرة , وبالاستعاذة : قطع السبب الداعي إلى الشر , وبالإيمان اللجأ والاعتصام الاعتقاد الصحيح اليقيني الذي يدفع كل معارض.
وهذه الأمور الثلاثة هي جماع الأسباب الدافعة لكل شبهة تعارض الإيمان .
فينبغي العناية بها في كل ما عرض للإيمان من شبهة واشتباه يدفعه العبد مباشرة بالبراهين الدالة على إبطاله , وبإثبات ضده وهو الحق الذي ليس بعده إلا الضلال , وبالتعوذ بالله من الشيطان الذي يدفع إلى القلوب فتن الشبهات , وفتن الشهوات , ليزلزل إيمانهم , ويوقعهم ببأنواع المعاصي . فبالصبر واليقين : ينال العبد السلامة من فتن الشهوات , ومن فتن الشبهات . والله هو الموفق الحافظ) .
وقال ـ أنزله الله منازل الفردوس ـ في نصيحته لطلاب العلم :
(واعلم أن القناعة باليسير والاقتصاد في أمر المعيشة مطلوب من كل أحد , لا سيما المشتغلون بالعلم , فإنه كالمتعين عليهم , لأن العلم وظيفة العمر كله أو معظمه , فمتى زاحمته الأشغال الدنيوية والضروريات حصل النقص بحسب ذلك , والاقتصاد والقناعة من أكبر العوامل لحصر الأشغال الدنيوية وإقبال المتعلم على ما هو بصدده).
فتاواه (455).
وقال ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ في القاعدة الـ(19) :
(ختم الآيات بأسماء الله الحسنى يدل على أن الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم الكريم .
وهذه قاعدة لطيفة نافعة ; عليك بتتبعها في جميع الآيات المختومة بها تجدها في غاية المناسبة ; وتلك على أن الشرع والأمر والخلق كله صادر عن أسمائه وصفاته ; ومرتبط بها.
وهذا باب عظيم من معرفة الله ; ومعرفة أحكامه ; من أجل المعارف وأشرف العلوم ; ونجد آية الرحمة مختومة بأسماء الرحمة ; وآيات العقوبة والعذاب مختومة بأسماء العزة ; والقدرة ; والعلم ; والقهر .
ولا بأس هنا أن نتتبع الآيات الكريمة في هذا ; ونشير إلى مناسبتها بحسب ما وصل إليه علمنا القاصر ; وعبارتنا الضعيفة ; ولو طالت الأمثلة هنا لأنها من أهم المهمات ; ولا تكاد تجدها في كتب التفسير إلا يسيرا منها ... الخ) .
ومن أراد الأمثلة فعليه بالكتاب ،وإنما أردت لفت النظر إلى هذه القاعدة الشريفة.
وفي القاعدة الثلاثين حديث يتصل بهذه القاعدة ،والتي عنون لها الشيخ ـ رحمه الله ت بقوله : (القاعدة الثلاثون : أركان الإيمان بالأسماء الحسنى ثلاثة : إيماننا بالاسم ; وبما دل عليه من المعنى , وبما تعلق به من الآثار).
ومن القواعد النفيسة التي قررها الشيخ ـ رحمة الله عليه في كتابه ـ وهي القاعدة الخامسة والخمسون أنه :يكتب للعبد عمله الذي باشره ; ويكمل له ما شرع فيه وعجز عن تكميله ; ويكتب له ما نشأ عن عمله.
فهذه الأمور الثلاثة وردت في القرآن :
أما الأعمال التي باشرها العبد فأكثر من أن تحصى النصوص الدالة عليها ; كقوله : { بما كنتم تعملون } [ المائدة : 105 ] { لها ما كسبت } [ البقرة : 286 ] { لي عملي ولكم عملكم } [ يونس : 41 ] ونحو ذلك .
وأما الأعمال التي شرع العبد فيها ولما يكملها فقد دل عليها قوله تعالى : { ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } [ النساء : 100 ] فهذا خرج للهجرة وأدركه الأجل قبل تكميل عمله , فأخبر تعالى أنه وقع أجره على الله ; فكل من شرع في عمل من أعمال الخير ثم عجز عن إتمامه بموت ; أو عجز بدني ; أو عجز مالي ; أو مانع داخلي ; أو خارجي ; وكان من نيته لولا المانع لأتمه فقد وقع أجره على الله ; فإنما الأعمال بالنيات .
...
وأما آثار أعمال العبد فقد قال تعالى : { إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا } أي : باشروا عمله { وأثارهم } [ يسن : 12 ] التي ترتبت على أعمالهم من خير وشر . وقال في المجاهدين : { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين } [ التوبة : 120 ] فكل هذه الأمور من آثار عملهم ; ثم ذكر أعمالهم التي باشروها بقوله : { ولا ينفقون نفقة } إلى آخر الآية [ التوية : 121 ] . والأعمال التي هي من آثار عمله نوعان : أحدهما : أن تقع بغير قصد من الإنسان ; كأن يعمل أعمالا صالحة خيرية فيقتدي به غيره في هذا الخير ; فإن ذلك من آثار عمله ... ) انتهى المقصود من كلامه ،وفيه درر ،فلتراجع.
قال الشيخ ـ قدّس الله روحه ـ في كتابه (تيسير اللطيف المنان / 251) في تعليقه على قوله تعالى ـ في سورة البقرة ـ (فعدة من أيام أخر) :
[وفي قوله : {فعدة من أيام أخر} دليل على :
1 ـ أنه يقضي عدد أيام رمضان كاملا كان أو ناقصاً.
2 ـ وعلى أنه يجوز أن يقضي أياما قصيرة باردة , عن أيام طويلة حارة كالعكس .
وبهذا أجبنا عن سؤال ورد علينا :
أنه يوجد مسلمون في بعض البلاد التي يكون في بعض الأوقات ليلها نحو أربع ساعات أو تنقص , فيوافق ذلك رمضان , فهل لهم رخصة في الإطعام إذا كانوا يعجزون عن تتميمها .
فأجبنا :
إن العاجز منهم في هذا الوقت يؤخره إلى وقت آخر يقصر فيه النهار ،ويتمكن فيه من الصيام كما أمر الله بذلك المريض , بل هذا أولى , وأن الذي يقدر على الصيام في هذه الأيام الطوال يلزمه ولا يحل له تأخيره إذا كان صحيحاً مقيماً , هذا حاصل الجواب] انتهى.
منقول للفائدة

