- 28 نوفمبر 2005
- 2,415
- 11
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- مصطفى إسماعيل
حكى الأصمعيّ رحمه الله، قال : دخلتُ على الرشيد رحمة الله عليه يومًا و هو ينظر في كتابٍ، و دمُوعُه تسيلُ على خدٍّه، فلمّا أبصرني قال : أريتَ ما كان مني ؟ قلت : نعم يا أميَر المؤمنين .
قال :أمَا إنه لو كان لأمر الدنيا ما رأيتَ هذا، ( يعني من بكائه ) ثم رمى إليَّ بالقِرطاس، فإذا فيه شعر
أبي العتاهية :
قال :أمَا إنه لو كان لأمر الدنيا ما رأيتَ هذا، ( يعني من بكائه ) ثم رمى إليَّ بالقِرطاس، فإذا فيه شعر
أبي العتاهية :
هــل أنت معتبر بمــن خربـــت
مــنـــه غداة قضى دساكـــــره
و بمن أذل الدهر مصرعــــــه
فتـبرأت مــــنــه عساكـــــــــره
و بمن خلت مــنـــه أسرتــــــه
و تعطـلت مــنــه منابـــــــــــره
أين الملوك و أين غيرهـــــــم
صـاروا مصيرا أنت صائـــــره
يا مؤثر الدنـــيــــا للذتـــــــــــه
و المستعد لــــمن يفاخــــــــره
نل ما بدا لك أن تنال من الدنيا
فإن
المــوت آخـــــــــــــــــــــره
مــنـــه غداة قضى دساكـــــره
و بمن أذل الدهر مصرعــــــه
فتـبرأت مــــنــه عساكـــــــــره
و بمن خلت مــنـــه أسرتــــــه
و تعطـلت مــنــه منابـــــــــــره
أين الملوك و أين غيرهـــــــم
صـاروا مصيرا أنت صائـــــره
يا مؤثر الدنـــيــــا للذتـــــــــــه
و المستعد لــــمن يفاخــــــــره
نل ما بدا لك أن تنال من الدنيا
فإن
المــوت آخـــــــــــــــــــــره
فقال الرشيد رحمة الله عليه : و الله لكأنِّي أخاطَبُ بهذا الشعر دونَ الناس، فلم يلبث بعد ذلك إلاَّ يسيرًا حتَّى مات رحمه الله .

