إعلانات المنتدى


(حجاب الحب) ؟ حين توظف( السينما ) لضرب القيم في مجتمعنا المغربي؟!

الأعضاء الذين قرؤوا الموضوع ( 0 عضواً )

بولحيل خير

مزمار فضي
23 أبريل 2007
675
0
0
الجنس
ذكر
بسم الله الرحمان الرحيم


(حجاب الحب) أم بغض الحجاب؟ حين توظف( السينما ) لضرب القيم في مجتمعنا المغربي
كتبه حماد القباج

إن المجتمع الذي يجهر بعض أفراده بالتمرد على قيمه التي أسس عليها بنيانه وترسخ عليها بناؤه، مجتمع يحمل في ذاته عاملا خطيرا من عوامل الهدم والتفكيك.
و تتأكد الخطورة حين يتعلق الأمر بالدين المرتضى وما ثبت فيه من أحكام ضاق بها ذرعا العلمانيون الذين لا يزالون مصرين على اعتبار مظاهر التدين عائقا في طريق التقدم والتحديث، ولا يزالون حريصين على التعامل معها تعامل النصارى مع دينهم المحرف.
وقد بدا هذا التوجه جليا في الحملة التي شنتها-ولا تزال- آلة الهدم العلمانية على الحجاب المرآة المسلمة، والذي تلتزم به شرائح واسعة في مجتمعنا المغربي رغم كثرة المغريات والملهيات وقلة المحفزات والمشجعات.
وليت شعري ما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا، فإن المحجبات أكدن تمسكهن بحجابهن الذي يتاجرون به تجارة لن تبور، تجارة لا يستثمر فيها إلا من ذاق حلاوة الإيمان، تجارة تتعالى وتتسامى على السفاسف التي أدار حولها عزيز السالمي فيلمه الهزيل.
لقد حورب الحجاب في مصر وتونس وتركيا بما لا مزيد علبه من أنواع القمع وأشكال الإرهاب، -إرهاب أظهر العروي الماركسي أمنيته الكبيرة في سلوكه مع محجبات المغرب- فما ازداد الحجاب مع ذلك إلا انتشارا وتمكنا من واقع تلك المجتمعات.
وفي دراسة أنجزها العلمانيون أنفسهم حول القيم والممارسات الدينية عند المغاربة والذي كان بتمويل من منظمة "فريدريك إيبيرت" الألمانية، صرح ب84 في المائة من المغاربة المستجوبين أنهم يؤيدون التزام المرأة بالحجاب ويرفضون اعتباره مجرد عادة قابلة للتغيير الأنماط والبيئات كما يحلو للعلمانيين أن يصفوه
إن الحجاب قربة دينية أحاطها الفقه الإسلامي بأحكام شرعية وآداب مرعية، ونزلت فيه نصوص من القرآن الكريم والسنة المشرفة، مما يجعل له قيمة ومنزلة تعلو تصرف يتناوله في إطار فني مشبوه، أو سياق سينمائي ساقط.
وإنما يدرك ذلك ويعمل على مقتضاه، من عرف لربه حقه ، ولدينه مكانته،"ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه".
أما من تسلل داء ( كراهية أحكام الشرع) إلى قلبه، واستحكمت تلك الكراهية في نفسه، فإنه لا يرقب في عمله شيئا من ذلك .. إن السخرية بالحجاب والمحجبات باسم الفن والسينما، يعد نوعا جديدا من أنواع الحرب العلمانية على الحجاب، تأتي بعد فصول حرب شنتها الصحافة غير المسئولة(صحيفة الإحداث المغربية نموذجا)، وأخرى تولت كبرها بعض الجهات الإعلامية المتحيزة للطرح العلماني(دوزيم) نموذجا.
وقد سوغ ذلك السلوك المشين بذريعة واهية، وهي: التشخيص السينمائي لظاهرة اجتماعية (عجييب) وكأن الظواهر التي يمكن تناولها قد انتهت وانقضت ولم تبق إلا المواضيع التي تحملنا على الإساءة على الدين وأحكامه.
وهذا التسويغ يذكرنا بالأعمال(الفنية) لنجيب محفوظ التي ركزت في وصف واقع المجتمع المصري على صور تنفر من الدين والتدين، وتصف أهله بالتناقض والاضطراب، فلما انتقد أجاب بنفس جواب مخرج فيلم"حجاب الحب"، وقد احتفى أعداء الأمة بأعماله وأبرزوها وكافئوه عليها، وهي شهادة على تحقيقيها لبعض مقاصدهم، وما عساها تكون مقاصد من ثبت عداؤه للأمة.
فلو كان النقد السينمائي لظواهر المجتمع هو الدافع فعلا لهذا التصرف غير المسئول، لما عدم مظاهر أخرى يملأ بمها المخرج فراغه موقرا أحكام الشرع ومراعيا لمشاعر آلاف المواطنين..
وإذا كنا نقر بوجود متدينين منافقين، أو محجبات يخادعن أنفسهن، وأخريات مذبذبات بين الاستقامة والانحلال، فإننا نرفض أن يتخذ هذا ذريعة للسخرية من الحجاب والمحجبات الصادقات، والإيهام بأن التناقض حال سائر المحجبات، وأنهن مضطربات نفسيا لأن رغبتهن يتجاذبها نداءان: نداء التدين والعفة، ونداء الانسلاخ والحرية البهيمية.
..ومما يعين توضيحه أن التجاذب المذكور حال طبعي وليس برهانا على التناقض أو الاضطراب النفسي، لما هو معلوم –شرعا وحسا- من أن الإنسان في هذه الحياة معرض لخطابين: أحدهما يدعوه إلى الخير ولآخر يدعوه إلى الشر، وإنما جاء الشرع ليبين للإنسان الطريق الواجب إتباعه، والوسائل المعينة على لزومه،... وهذا يفضي به إلى الطمأنينة والسكينة، وينجيه من عراف الاضطراب والتناقض ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)(الرعد:28).
فهذا الحال ينبغي أن يعالج معالجة شرعية ، توضح الجملة المتقدمة وتحصن النفوس من الانسياق مع نوازع الشر والانحراف، أو الحيرة بين طريقين متناقضين، وهذا تخصص العلماء الربانين، الذين يتوخون الإصلاح، وينقذون الناس من مخالب النفاق أو التذبذب ، أما ما أقدم عليه المخرج السلمي وفريقه السينمائي فيزيد الطين بلة والداء استفحالا، ويشجع التطاول على الدين والمتدينين، كما يكرس ظاهرة النفاق الديني عند ضعاف النفوس وقليلي العلم.
وختاما أقول: ليس من النزاهة المهنية ولا من الكياسة الاجتماعية ولا من المروءة الأدبية أن توظف"السينما" لضرب القيم مجتمعنا الإسلامي، وهو سلوك غير مسؤول بدا جليا في إنتاجات سينمائية عديدة منها، بالإضافة إلى فيلم الحجاب، أفلام من قبيل"ماروك"،"سميرة في الضيعة"،"ملائكة الشيطان" "كازانيكرا" ، فهل من مراجعة ذاتية تحمل على تصحيح المواقف ؟ وها من رقابة صارمة تحفظ لدين الله حرمته؟.​



لا تنسونا من صالح دعائكم
 

عبد الكريم

مشرف تسجيلات المغرب في الموقع
مشرف تسجيلات الموقع
8 نوفمبر 2006
11,836
311
83
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
محمد صدّيق المنشاوي
علم البلد
رد: (حجاب الحب) ؟ حين توظف( السينما ) لضرب القيم في مجتمعنا المغربي؟!

حسبنا الله ونعم الوكيل
 

يوسف بن سليمان

مزمار داوُدي
10 أغسطس 2008
9,134
542
0
الجنس
ذكر
القارئ المفضل
ياسر الدوسري
رد: (حجاب الحب) ؟ حين توظف( السينما ) لضرب القيم في مجتمعنا المغربي؟!

حسبنا الله ونعم الوكيل
 

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع