- 26 نوفمبر 2008
- 112
- 1
- 0
- الجنس
- ذكر
كثيرا ما يمر بالمرء مواقف يكون فيها متنفسا لغضب الغير وتفريغ شحنته
تلمس هذا عند الإشارة من سائق أهوج: هيج الحر حفيظته لسب كل رائح وغاد
وتجده أيضا في الجامعات من دكتور أو محاضر .. لا يجيد سوى لغة التعنيف والتوبيخ
وتجده كذالك في المواقع والمنتديات عند مخالفتك لرأي مشرف أو عضو .. لا يتوانى عن كتابة العبارات المكسوة باللغة التهريج والتجريح ... سواء بالتلميح أو التصريح
مواقف كثيرة .. تلمس فيها ذالك .. فهل حددت موقعك إزاء خطابات الجهال والسفهاء من قومك ؟!!
يقول الله تبارك وتعالى في وصف عباده
{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} (63) سورة الفرقان
لا يكن في نفسك حرج من أخوانك وفرافيرهم .. وجد بالصمت فهو خير ما يتحلى به الحليم
ألم تسمع بقول أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب _ رضي الله عنه _: )أول عوض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره )
لا تزيدك تلك الافعال و العبارات المسموعة والمقروءة إلا ثقة بمبادئك وقيمك التي تمتثلها
لا تنزل نفسك .. لمستواهم .. ولا يسوءك ما تجد منهم فالسحاب لا يضرها نبح الكلاب
كن كالطير الذي لا يعرف سوى أعلي الجبال منزلا
وجد بالعفو .. فهو خير ما يتحلى به المؤمنين ...
ورد في الحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (يطلع الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة , فطلع رجل من الأنصارتنطف لحيته من وضوئه وقد علق نعليه بيده الشمال فسلم...)
وحين تتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما .. وسأله بعد مبيته في بيته وعدم ملاحظته لمزيد عبادة أو عمل فما كان جواب الرجل إلا أن قال : ( ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد على أحد من المسلمين في نفسي غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه)
فقال عبد الله : ( هي التي بلغت بك)
.
فقال عبد الله : ( هي التي بلغت بك)
.
فليكن لك بهم شبه
يقول الشافعي غفر الله له أبيات تكتب بماء الذهب .. سرت بها الركبان كحكمة خالدة سطرها التاريخ
يخاطبني السفيه بكل قبح .. وأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة وأزيد حلما .. كعود زاده الإحراق طيبا
فتمالكوا أعصابكم يا شباب.. فنحن مقبلين على موسم الصيف الذي تزداد فيه النفوس تذمرا وتعقيدا
وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه
هذا من بوح قلمي .. راجيا أن استنير بأقلامكم التي تنير متصفحي .. وتزيده جمالا وروعه
ودمتم في حفظ الله ...
__________________

