- 19 أبريل 2009
- 1,730
- 41
- 0
- الجنس
- ذكر
- القارئ المفضل
- محمد صدّيق المنشاوي
- علم البلد
-
[
justify]بسم الله,والصلاة والسلام على رسول الله السلام عليكم ورحمة الله تحية طيبة وبعد, يقول الله تعالى فى محكم كتابه العزيز (سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم....الاية). والسرابيل هى الثياب,والبأس هو الحرب يقول الامام الشعراوى رحمه الله فى تفسير هذه الاية الكريمة ,(ان الوقاية هى منع او الاجتهاد فى منع خطر خارجى يخشى منه على النفس),وهذا واضح فى لبس الدروع والملابس المعدنية فى حالة الحرب وذلك للوقاية من ضربات السيوف واختراق السهام والرماح ووصولها الى جسد المحارب,اما فى حالة الحر فماذا تفعل الثياب؟ ولماذا لم تذكر الاية البرد؟؟؟ اثبتت الدراسات العلمية ان أرتداء الثياب المناسبة وبخاصة القطنية منها ذات الالوان الفاتحة يعمل على عكس وتكسير كمية كبيرة من اشعة الشمس الضارة من النفاذ الى الجلد والوقاية منها,,كما تعمل الثياب كمبرد طبيعى للجلد وذلك بأمتصاص العرق وتخزينه لفترات معقولة يتم خلالها تبريد الجسم ووقايته من الاستمرار فى فقد الماء والاملاح ووقايته من اختراق درجات الحرارة المرتفعة للجلد وباقى الاعضاء كما تساعد الملابس عنصر التبريد الحيوى (مسام الجلد) (ردرياتير الجلد) على العمل بكفائة حيث تمتلئ المسام بمياه العرق وعندما تتعرض الى درجات حرارة رطبة (عن طريق الملابس الملاصقة للجلد والمتشربة للعرق كما ذكرنا سابقا) تتم عملية التبريد الطبيعية ,وهذا لا يتم طبعا فى حالة التعرى حيث سرعان ما يتبخر الماء على سطح المسام الجلدية دون فائدة مما يضر الجسم لافراز كميات عرق اخرى تعويضية ....وهكذا وبشكل سريع متكرر, وفى هذه الحالة(التعرى) يفقد الجسم كميات كبيرة جدا من السوائل والاملاح الضرورية ولذلك ينصح الخبراء الحجيج بعدم التسرع فى تجفيف العرق المتصبب منهم اثناء ادائهم للمناسك صيفا وذلك حتى يقوم العرق بالمساعدة فى تبريد الجسم ومنع الجلد من التسرع هو ايضا فى افراز كميات عرق تعويضا للكميات المجففة ممايؤثر سالبا على حيوية الجسم بسبب سرعة الفقد كما ذكر سابقا ,وقد قرات قريبا تحذير اطباء السرطان من التعرض المباشر ولفترات طويلة لاشعة الشمس مثال (اخذ حمام شمس على شاطئ البحر صيفا)لان هؤلاء مهددون بالأصابة بسرطان الجلد وامراض اخرى بسبب اختراق كميات كبيرة من الاشعة الشمسية الضارة لجلودهم واجسامهم,كما ثبت علميا ان الفقد الدائم للعرق دون تعويض لما يتم فقده وبنفس الكميات يعرض الشخص للوفاة فى فترة لا تزيد عن خمسة ايام متتالية........ اما لماذا لم تذكر الاية الوقاية من البرد؟ فذلك ان دل فأنه يدل على الدقة والاحكام اللفظى القرآنى لأن ارتدائنا الملابس فى الشتاء لا تقينا البرد كما يعتقد الكثير وانما تعمل الملابس فى هذه الحالة على حماية درجة حرارة اجسامنا (متوسط 37 درجة مئوية )من التسرب والضياع .... !!!! ولكل ما سبق فان خبراء الصحة ينصحون فى التعامل مع الصيف والدرجات المرتفعة للحرارة ب- أولا_عدم خلع الملابس وتعريض الجلد لاشعة الشمس المباشرة كما هى العادة فى المصايف وعلى شواطئ البحار. ثانيا_ارتداء ملابس قطنية ذات الوان فاتحة على الشواطئ وفى حالة التعرض لاشعة الشمس اوالتعرض لدرجات الحرارة المرتفعة والاهتمام ايضا بالاستحمام والعناية دائما وخاصة صيفا بنظافة الجسم والجلد لمساعدة مسام الجلد من القيام بعملها بكفائة. ثالثا_الاكثار من شرب السوائل والعصائر (الماء وحده غير كاف) والاكثار من تناول الفاكهة التى تحتوى على كميات كبيرة من السوائل(البطيخ والعنب مثلا), رابعا_تناول الوجبات التى تحتوى على مشتقات الالبان(الجبن الابيض_اللبن الرايب) والاسماك وجميع الخضروات واللحوم البيضاء. خامسا_كل عام وانتم بخير ,اعاننا الله واياكم على تحمل هذا الحر الفظيع_وأسأله سبحانه ان يقينى واياكم حر جهنم وان يباعد بيننا وبينها كما باعد بين المشرق والمغرب,اللهم آمين,آمين,آمين.
[/justify]

