- 7 مارس 2006
- 5,489
- 17
- 0
- القارئ المفضل
- عبد الباسط عبد الصمد
السلااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته
" العالم مسنجر كبير " ..نعم
ونظرتُ مليّا .. في الناس !
في علاقاتهم ، في أحوالهم ... في رسائلهم و إشاراتهم ...
وانظر أنت .. أيضاً ،
إنك لن تحتاج إلى كثير وقت من الاسترجاع ... حتى تلوح قائمة المسنجر أمام ناظريك
/ بكل ما تحتويه من حالات ، مشاهد .. ملفات صوتية .. طلبات إضافة و " إيقونات " إلخ ،
كلها أشياء في مقدورها أن تتآمر عليك لتدسّ في جيبك " خبرة " قد لا تريد أن تمر بها فضلا عن الاحتفاظ بها ..
ومع ذلك فستظل في جيبك إن رغبت أو رغمت ! .
ولربما ألفيتَ نفسكَ تبتسم أو تزمّ شفتيك لمعاني كثيرة ستتراوح بين تعجب وسخرية وأشياء أخرى ..كلّ بحسب إسقاطه ..
في الناس من هو "متصل " ...
: يحاول بكلّه أن يتجرّد من كل التزاماته حتى يُبقي تواصلهُ بك نقيّا من الشوائب وعلى أعلى مستوى من الاهتمام ! ، يفتح أبوابه والنوافذ ..
ثم يحدث أن لا يكون ذلك كافيا عنده لاستقبالك كما يليق .. فتجده يمارس ذات العملية لأذرعهِ ولصدره...،
ربما يتفاجأ بأنّكَ لا تبادلهُ ذات المستوى .. بذات الأهمية ../ هذا إذا كنت متّصلا به في المقام الأول ! ..
أمر محبطٌ أكيد ..
سيُحبط وسيحزن كثيراً أو قليلا .. ولكنه أبداً لا يرتدّ على عقبيه ...
وسيبقى منتظراً لك ، يتوسد عتبة قدومك في قرار عين وابتسامة فؤاد ..
إيمانه يلح عليه بأنك قادم إليه لا محالة مهما تأخرت عن موعد هو آملهُ ....
ولذا يتكفل تطوعاً بمهمة انتظارك ...
لأنه يعي جيّدا كمّ الحزن الذي تعانيه مساحة استقبال " فارغة " !
،
و في البشر من " سيعود حالا " !
الحالة "المخادعة " : ...تُشبعُ وهماً بالقرب حتى تُبقي الباب موارباً للانتظار المجرد ، والمتجرد من الوعود ...
وكم هو قاسٍ ومجحف أن تكون هناك ..
إذ لا أمل يجعل لانتظارك قيمة معلومة ، ولا يأس يقضي عليه ولا ضمانات !...
ولا يزاحم فيه صوت القلق / إلا الأرق !
يحدث أن يفي بعضهم القليل بالعودة .. ولكنّ أكثرهم لا يفعلون ! ،
وفي كل مرة ترقب من خلالها شق الباب .. ستجد بصرك يرتدّ إليكَ آسفاً وهو حسير ،
فتتذكر أنه " سيعود حالا " ! ، فتعاودُ النظر من شق الباب مرة أخرى ...
أرأيت الحد الفاصل بين ما قبل اليأس وما قبلهُ بقليل ! ؟
من يخبر الغادين أن الأبواب المواربة ليست إلا جفناً للمطر وللنار * ؟
،
أما من هم " في الخارج " ..
/ فهم في الخارج دائماً : يطلون عليك من " الخارج " ويحاكموك ويحكموا عليك من " الخارج " ! ،
يغلّونك بأعينهم وألسنتهم ،!
ثم يحتفظون بك جيّدا " خارج " ذاكرتهم ... " خارج " حياتهم .. " خارج " اهتماماتهم ..." خارج " أعيادهم" ... ،
با الرغم من ذلك كله
ستجد بأن هناك من يعطيهم الحق في أن يحصدوا " خراجك " ! .. كشيء يشبه التثاؤب !
وكلما أمعنت نيتك في ارتكاب جريمة قذفهم إلى الخارج أكثر ....
كلما كانت مفاجئتك بهم " داخل جرح رطب " !
،
.
و أصحاب الـ " مشغول " ، ما أصحاب المشغول ؟
:هم .. أولئك الذين يحتفظون بأشغالهم من حولهم وبالقرب منهم على الدوام
ليوصلوا إليك رسالة أنك لستَ مهمّا بما يكفي! ،
عادي .. تصير كثير : ) .
ولكن المصيبة تحدث حينما تكون أنت " مشغولا " بهم ... منشغلاً " بشغلهم " !
/تلك اللحظة التي تزاحم فيها حاجتك لهم ، إهمالهم لك ...
تلك اللحظة التي يستحوذون فيها على مساحات تفكيرك عن كاملها ، في وقت تعلم فيه انك لا تحتفظ بجزء بسيط من تفكيرهم !
: هل سيكون في مقدورك أن تفسّركَ لنفسك .. وأن تميّزك كلون في لوحة ليست مرسومة على الإطلاق ؟
أم أنك ستكتفي بتعليق نفسك بين سؤالين : [ جايز أكون مظلوم .. جايز أكون محروم ! ؟ ]
.
ثم " الظهور دون اتصال " !
وما أدراك ما " الظهور دون اتصال " !
: أولئك الذين حزموا حقائبهم .. قصدوا صالات المغادرة ..وأسكنونا " المرافئ " ... -الأمكنة التي لا تصلح أن تكون وطنا ! –
وكل ذلك يحدث ..
ليثبتوا لنا أن الاتصال لا يحتاج – أحياناً - إلى عناء " الظهور " ! ، فهم في وضع " الظهور " أبداً .. وإن كان اختيارهم " دون اتصال " / أبدا !
يتوسّدون الذاكرة ويلتحفون الخواطر .. ثم ينامون داخل عينِ ساهرة !
علّقوا وصاياهم على أستار القلب ...ثم كفروا بها فامتدّ ظلالهم إلى المدى ...حيث نغرب ويُشرقون !
أوصدوا كل أبوابهم والصناديق من خلفهم .. ومحو عناوين البريد ..
فأصبح البرد معطفاً للأماكن ... وللأفئدة !
وعلت الوجوه ملامح واجمة / وجوم جبل يعتمر الثلج وينتعل النار ! ..
خلّفونا مع المساءات البدينة ... والصمت ثالثنا !
تمارس أعيننا التحديق في بعضها البعض ... وتترك الحديث لـ " اتصال " لا يلزمه " الظهور " !
.
والعالم " مسنجر كبير" !
.
بقلم بدر بن عبد المحسن
" العالم مسنجر كبير " ..نعم
ونظرتُ مليّا .. في الناس !
في علاقاتهم ، في أحوالهم ... في رسائلهم و إشاراتهم ...
وانظر أنت .. أيضاً ،
إنك لن تحتاج إلى كثير وقت من الاسترجاع ... حتى تلوح قائمة المسنجر أمام ناظريك
/ بكل ما تحتويه من حالات ، مشاهد .. ملفات صوتية .. طلبات إضافة و " إيقونات " إلخ ،
كلها أشياء في مقدورها أن تتآمر عليك لتدسّ في جيبك " خبرة " قد لا تريد أن تمر بها فضلا عن الاحتفاظ بها ..
ومع ذلك فستظل في جيبك إن رغبت أو رغمت ! .
ولربما ألفيتَ نفسكَ تبتسم أو تزمّ شفتيك لمعاني كثيرة ستتراوح بين تعجب وسخرية وأشياء أخرى ..كلّ بحسب إسقاطه ..
في الناس من هو "متصل " ...
: يحاول بكلّه أن يتجرّد من كل التزاماته حتى يُبقي تواصلهُ بك نقيّا من الشوائب وعلى أعلى مستوى من الاهتمام ! ، يفتح أبوابه والنوافذ ..
ثم يحدث أن لا يكون ذلك كافيا عنده لاستقبالك كما يليق .. فتجده يمارس ذات العملية لأذرعهِ ولصدره...،
ربما يتفاجأ بأنّكَ لا تبادلهُ ذات المستوى .. بذات الأهمية ../ هذا إذا كنت متّصلا به في المقام الأول ! ..
أمر محبطٌ أكيد ..
سيُحبط وسيحزن كثيراً أو قليلا .. ولكنه أبداً لا يرتدّ على عقبيه ...
وسيبقى منتظراً لك ، يتوسد عتبة قدومك في قرار عين وابتسامة فؤاد ..
إيمانه يلح عليه بأنك قادم إليه لا محالة مهما تأخرت عن موعد هو آملهُ ....
ولذا يتكفل تطوعاً بمهمة انتظارك ...
لأنه يعي جيّدا كمّ الحزن الذي تعانيه مساحة استقبال " فارغة " !
،
و في البشر من " سيعود حالا " !
الحالة "المخادعة " : ...تُشبعُ وهماً بالقرب حتى تُبقي الباب موارباً للانتظار المجرد ، والمتجرد من الوعود ...
وكم هو قاسٍ ومجحف أن تكون هناك ..
إذ لا أمل يجعل لانتظارك قيمة معلومة ، ولا يأس يقضي عليه ولا ضمانات !...
ولا يزاحم فيه صوت القلق / إلا الأرق !
يحدث أن يفي بعضهم القليل بالعودة .. ولكنّ أكثرهم لا يفعلون ! ،
وفي كل مرة ترقب من خلالها شق الباب .. ستجد بصرك يرتدّ إليكَ آسفاً وهو حسير ،
فتتذكر أنه " سيعود حالا " ! ، فتعاودُ النظر من شق الباب مرة أخرى ...
أرأيت الحد الفاصل بين ما قبل اليأس وما قبلهُ بقليل ! ؟
من يخبر الغادين أن الأبواب المواربة ليست إلا جفناً للمطر وللنار * ؟
،
أما من هم " في الخارج " ..
/ فهم في الخارج دائماً : يطلون عليك من " الخارج " ويحاكموك ويحكموا عليك من " الخارج " ! ،
يغلّونك بأعينهم وألسنتهم ،!
ثم يحتفظون بك جيّدا " خارج " ذاكرتهم ... " خارج " حياتهم .. " خارج " اهتماماتهم ..." خارج " أعيادهم" ... ،
با الرغم من ذلك كله
ستجد بأن هناك من يعطيهم الحق في أن يحصدوا " خراجك " ! .. كشيء يشبه التثاؤب !
وكلما أمعنت نيتك في ارتكاب جريمة قذفهم إلى الخارج أكثر ....
كلما كانت مفاجئتك بهم " داخل جرح رطب " !
،
.
و أصحاب الـ " مشغول " ، ما أصحاب المشغول ؟
:هم .. أولئك الذين يحتفظون بأشغالهم من حولهم وبالقرب منهم على الدوام
ليوصلوا إليك رسالة أنك لستَ مهمّا بما يكفي! ،
عادي .. تصير كثير : ) .
ولكن المصيبة تحدث حينما تكون أنت " مشغولا " بهم ... منشغلاً " بشغلهم " !
/تلك اللحظة التي تزاحم فيها حاجتك لهم ، إهمالهم لك ...
تلك اللحظة التي يستحوذون فيها على مساحات تفكيرك عن كاملها ، في وقت تعلم فيه انك لا تحتفظ بجزء بسيط من تفكيرهم !
: هل سيكون في مقدورك أن تفسّركَ لنفسك .. وأن تميّزك كلون في لوحة ليست مرسومة على الإطلاق ؟
أم أنك ستكتفي بتعليق نفسك بين سؤالين : [ جايز أكون مظلوم .. جايز أكون محروم ! ؟ ]
.
ثم " الظهور دون اتصال " !
وما أدراك ما " الظهور دون اتصال " !
: أولئك الذين حزموا حقائبهم .. قصدوا صالات المغادرة ..وأسكنونا " المرافئ " ... -الأمكنة التي لا تصلح أن تكون وطنا ! –
وكل ذلك يحدث ..
ليثبتوا لنا أن الاتصال لا يحتاج – أحياناً - إلى عناء " الظهور " ! ، فهم في وضع " الظهور " أبداً .. وإن كان اختيارهم " دون اتصال " / أبدا !
يتوسّدون الذاكرة ويلتحفون الخواطر .. ثم ينامون داخل عينِ ساهرة !
علّقوا وصاياهم على أستار القلب ...ثم كفروا بها فامتدّ ظلالهم إلى المدى ...حيث نغرب ويُشرقون !
أوصدوا كل أبوابهم والصناديق من خلفهم .. ومحو عناوين البريد ..
فأصبح البرد معطفاً للأماكن ... وللأفئدة !
وعلت الوجوه ملامح واجمة / وجوم جبل يعتمر الثلج وينتعل النار ! ..
خلّفونا مع المساءات البدينة ... والصمت ثالثنا !
تمارس أعيننا التحديق في بعضها البعض ... وتترك الحديث لـ " اتصال " لا يلزمه " الظهور " !
.
والعالم " مسنجر كبير" !
.
بقلم بدر بن عبد المحسن

